مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         القبض على متهم بارتكاب جريمة قتل بطانطان             مع اقتراب الانتخابات..صفقة عمومية بطانطان في مرمى المساءلة ..             تفسير سورة التين للأطفال             تفاصيل جديدة في محاكمة المتهمين بذبح سائحتين إسكندنافيتين             صوت شباب كلميم : فاطمة اخيار شعاري في الحياة قاتل لكي تعيش             هكذا تكلم آدم             رومانيا.. توشيح باحث مغربي بوسام تقدم العلوم والاختراعات             تصريح القُرَيْشي في دوري المرحوم احبيبي محمودي             مباراة كروية بين فريق الموظفين و الفنانين بطانطان             بين الفساد و غطاء الاستثمار ، قناع أو قطاع التموين ..!             الزكاة ورسالتها الإصلاحية             رفض إسرائيل منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة فاقمَ سبعة عقود من المعاناة             كيفية صيد النيازك            كلمة العميد الاقليمي في الذكرى 63 لتاسيس المديرية العامة للأمن الوطني             وقفة احتجاجية حول الانقطاع المتكرّر للماء بطانطان            الزعيم البريطاني جورج غالوي يفضح صفقة القرن            الحكْرة بسيدي افني .. صرخة مواطن             كذبَ المنجِّمون ولو صدقوا             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

كيفية صيد النيازك


كلمة العميد الاقليمي في الذكرى 63 لتاسيس المديرية العامة للأمن الوطني


وقفة احتجاجية حول الانقطاع المتكرّر للماء بطانطان


الزعيم البريطاني جورج غالوي يفضح صفقة القرن


الحكْرة بسيدي افني .. صرخة مواطن


جمالي حسن في بطولة احبيبي محمودي


بطولة الصحفي المرحوم احبيبي محمودي بطانطان

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

منت البار ..قصة من القصص الغرامية الخالدة في مجتمع البيظان!!

 
التنمية البشرية

الوزير اعمارة يُكسّر صمت الحكومة باقليم طانطان

 
طلب مساعدة

العيون ..مناشده من مريض بالسرطان - فيديو


بيت آخر مهدد بالسقوط بطانطان ..معاناة مطلّقة تناشد المحسنين

 
قضايا و حوادث

القبض على متهم بارتكاب جريمة قتل بطانطان


السجن النافذ في حق متزوجة تتزعم شبكة للدعارة بحي الخيام


المحكمة الإدارية بالبيضاء تبث في ملف الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان


ملف دركيي المخدرات يدخل مرحلة التدقيق ..شفرات وحديث عن 14 مليون درهم


توقيف مهاجرين سريّين بطانطان

 
بيانات وتقارير

رفض إسرائيل منح اللاجئين الفلسطينيين حق العودة فاقمَ سبعة عقود من المعاناة


الاتحاد الإقليمي لسيدي بنورUMT ينظم وقفتين إحتجاجيتين أمام فندق سلطانة


العيون .. جمعية النورس تنظم احتجاج بالمرسى


تضامن مع طلبة الطب بالمغرب


بيان نقابي يستنكر جشع شركات موزعي المحروقات

 
كاريكاتير و صورة

كذبَ المنجِّمون ولو صدقوا
 
شخصيات صحراوية

تصريح القُرَيْشي في دوري المرحوم احبيبي محمودي

 
جالية

المؤتمر القانوني الدولي بإيطاليا : المرأة و الحقوق في حوض البحر الأبيض المتوسط

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

طانطان .. غياب خطوات لإنهاء حرق النفايات في الهواء الطلق - فيديو

 
جماعات قروية

قبيلة بجنوب شرق المغرب تهدد بالعودة إلى عهد السيبة

 
أنشطة الجمعيات

إنهاء تشرّد بطانطان


نادي الصحراء للاعلام والاتصال في اليوم الأممي لحرية الصحافة


قياديٌّ البِّيجِيدي يحلّ بجهة كْلْمِيمْ وَادْ نُون

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

قبل الانتخابات وفد عسكري إماراتي يزور موريتانيا

 
تهاني ومناسبات

تهنئة رمضان الى أفراد القوات المسلحة الملكية على الحدود

 
وظائف ومباريات

قطاع الصيد البحري : مباراة توظيف 20 متصرفا من الدرجة الثالثة.

 
الصحية

طانطان من اجل آليـة لسد العجز ومعالجة الاحتياج الصحي للسكان

 
تعزية

حول رحيل المفكر عبد اللطيف عبادة ..أصالة وعمق في البحث والاستقصاء

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

صوت شباب كلميم : فاطمة اخيار شعاري في الحياة قاتل لكي تعيش


تألق زهرة الأوركيد في مهرجان اللكوس للقفطان المغربي

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

عصير بدون فواكه رائع مع كيك بالكرعة الحمراء

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

مولانا يالتواب- الناجم علال

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

طانطان : واقع وآفاق تحسين علاقة الإدارة السجنية بالمواطن

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تفسير سورة التين للأطفال


شارة الكابتن ماجد


قرية التوت الحلقة 46 والأخيرة

 
عين على الوطية

الاحتقان الاجتماعي يُحاصر لوبي الفساد بميناء طانطان


جامعة الوطية تحتضن يوما ثقافيا - فيديو


عشرات الأطفال يستفيدون من إعذار جماعي بالوطية


إحباط محاولة انتحار شاب في شاطئ طانطان

 
طانطان 24

مع اقتراب الانتخابات..صفقة عمومية بطانطان في مرمى المساءلة ..


انقطاع الماء يعكر صفو و هدوء بيوت الله بطانطان


الفرّاشة .. فوضى عارمة بطانطان

 
 

"التسمين القسري" و "ختان البنات" في موريتانيا
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 17 فبراير 2015 الساعة 37 : 15


 

صحراء نيوز - عن اقلام حرة

من إعداد : سيد محمد ولد محفوظ و مولاي ولد ابحيده

تضمنت المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية المرأة من العنف الجسدي والنفسي، التأكيد علي مخاطر التحدي الذي تواجهه النساء حول العالم وخصوصا في الدول النامية، في ظل النظم الذكورية الاستبدادية الحاكمة في معظمها، إلي جانب مجموعة من القيم الإجتماعية والثقافية المتحكمة في مسار التطور الحقوقي في هذه الدول، وتعرّف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه "أيّ عنف يُمارس على أساس الجنس يؤدي، أو من المحتمل أن يؤدي إلى إلحاق ضرر جنسي أو نفسي بالمرأة أو يسبب لها التعرض للمعاناة، بما في ذلك الأخطار التي تنجم عن تلك الأعمال أو أشكال القسر أو الحرمان من الحرية بشكل تعسفي في حياة المرأة عموماً أو حياتها الشخصية على حد السواء".

ويمثّل هذا النوع من العنف إحدى المشكلات الصحية العمومية الكبرى وأحد انتهاكات حقوق الإنسان الملاحظ انتشارها في بعض المجتمعات المتخلفة كالعادات الضارة بالمرأة التي لا تزال متجذرة على مرآي ومسمع من العالم المتحضر داخل العديد من هذه الدول، كموريتانيا التي لا زالت تسجل فيها ظاهرتان خطيرتان، وتلقى قبولا كبيرا داخل النسيج الاجتماعي بالبلد، وهما: " التسمين القسري" و " ختان البنات.

1- زيادة الوزن قسرا في سن المراهقة :

التسمين القسري هو لجوء الموريتانيات إلي حبس بناتهن جبرا وهن في سن مبكرة للتسمين وهو مايعرف محليا ب" لبلوح" ويستخدمن لذالك مجموعة من الأدوات الرادعة لفرض انسيابيته "التسمين" وسرعة ظهور أعراضه على البنت، وذالك تحت إشراف سيدة مؤجرة لذالك الغرض، أو المتخصصة في ممارسته، وعلي الرغم من الآثار الصحية لظاهرة البدانة، وعكسا للثقافة السائدة في الكثير من بلدان العالم حول مواصفات جمال المرأة ، كالرشاقة وممارسة الرياضة لتخفيف الوزن والحصول على جسم رشيق ، فإن نظرة المجتمع الموريتاني ظلت تعتبر السمنة معيارا لجمال المرأة وسببا رئيسيا في زيادة فرصها في الزواج، لذلك تفرض التقاليد علي الفتيات مادون سن البلوغ نظاما خاصا للتسمين القسري، ما يزال منتشرا في بعض المناطق الموريتانية وخصوصا في الأرياف.

ومع سعي السلطات الموريتانية للحد من هذه الظاهرة عبر بعض الحملات الإعلامية للتوعية بمخاطرها، لا يوجد لحد الآن قانون موريتاني يعاقب علي هذه الممارسة التي تنتهك حقوق القاصرات نفسيا وجسديا... وتصيبهن بالعديد من الأمراض كما تودي بحياة بعضهن بشكل متكرر.

الضرب وتكسير الأصابع أبررز اساليب التسمين

 

يعد فصل الخريف الممطر الذي يحل الآن بموريتانيا فرصة مهمة لأمهات الفتيات الصغيرات لممارسة التسمين الإجباري بحقهن، عن طريق برنامج "لبلوح"، وهو الاسم التاريخي الذي يطلقه الموريتانيون على عادة التسمين القسري للفتيات.

ويتركزالبرنامج أساسا علي نقل الفتيات إلي مضارب البدو في الأماكن المعشوبة خلال موسم تهاطل الأمطار، حيث تكثر ألبان الماشية لتبدأ نساء كبيرات في السن متخصصات في هذه العادة في استقبال الفتيات المرشحات للتسمين،لإجبارهن تحت التعذيب والإكراه البدني والنفسي لتناول ألبان الإبل والأبقار بكميات كبيرة إضافة لتناول أطعمة أخري مشبعة بالطاقة والدهون، مع إجبارهن علي النوم وعدم ممارسة أي نشاطات رياضية حتى لا ينقص ذلك من وزنهن المكتسبت أثناء عملية التسمين، لتقضي أغلب ساعات اليوم ما بين النوم أو تناول الألبان والمأكولات المتعددة.

وتستخدم في عملية التسمين هذه عدة أساليب كالضرب، وتكسير الأصابع، وقضم الجلد بالأظافر، كما تستعمل آلة العضاض المعروفة محليا باسم "ازيار"، هي عبارة عن قطعتين من الخشب يتم ربط طرفيهما بحبل، وتوضع مقدمة قدم الفتاة بينهما، ثم تقوم النساء المشرفات علي التسمين بوضع قدم الفتاة على الطرفين الآخرين. وكلما توقفت عن الأكل أو الشرب ضغطت المسمنات على طرفي القطعتين الخشبيتين، فتسارع الفتاة إلى ابتلاع كل ما أعطيت حتى تخفف عنها الألم، أما إذا حاولت أن تتقيأ فإنها تعاقب أحيانا بإجبارها على تناول ما تقيأت مرة أخرى.

62% يخضعن للتسمين قبل سن العاشرة

سبق أن أفادت دراسة للوزارة الموريتانية المكلفة بشؤون المرأة، أن المتشبثات بظاهرة تسمين النساء ما زلن يشكلن نسبة معتبرة بين نساء المجتمع الموريتاني.

وكشفت الدراسة عن ان 60% من النساء اللواتي تم استطلاع آرائهن أكدن قناعتهن بفوائد التسمين ومزاياها،

وأكدت الدراسة عن ان 62% من النساء خضعن للتسمين قبل بلوغهن سن العاشرة. وان 18% منهن بدأن رحلة التسمين القسري وهن في السادسة من العمر، و46% تعرضن للتسمين القسري قبل بلوغهن الثامنة من العمر. وتواصلت فترة التسمين ما بين سنة وأربع سنوات بالنسبة لحوالي 42% منهن، بينما بلغت الفترة اكثر من خمس سنوات بالنسبة لحوالي.

الناشطة الحقوقية أمنة بنت المختار:

التسمين القسري ينتهك الحقوق الجسمية للفتاة عن طريق التعذيب الجسدي والنفسي

 

وتري السيدة أمنة بنت المختار الناشطة الحقوقية والاجتماعية رئيسة جمعية النساء المعيلات للأسر في موريتانيا أن السبب الأساسي لاستمرار العمل بعادة التسمين القسري يعود لرغبة الرجال الموريتانيين في النساء الممتلئات، وان نسبة 90% من رجال موريتانيا يفضلون النساء البدينات عن النحيفات مما يدفع بأمهات الفتيات للجوء لهذه العملية خشية علي بناتهن من العنوسة، وتضيف أمنة بنت المختار أن التسمين القسري ينتهك الحقوق الجسمية للفتاة عن طريق التعذيب الجسدي والنفسي الذي تتعرض له أثناء إجبارها في عملية التغذية وتحميل جسمها وزنا أكثر من طاقته الطبيعية
لكن هذا التسمين التقليدي رغم مخاطره الكبيرة وحالات الموت الذي سببها أحيانا لبعض الفتيات الموريتانيات، إلا انه يعتبر اخف ضررا من التسمين الحديث الذي أصبحت بعض النساء الموريتانيات يلجأن إليه عن طريق استعمال أدوية ومواد كيماوية لزيادة أوزانهن مما يصيب كثيرا من النساء والفتيات الصغيرات بأمراض مختلفة من بينه
ا الجنون والانهيار العصبي وأمراض القلب المختلفة، وانه علي السلطات الموريتانية أن تتخذ إجراءات كافية للتغلب علي هذه العادات والمسلكيات الضارة بالمرأة والمنتهكة لحقوقها.

الحكومة: العادة ترتبط بمقياس الجمال لدى المرأة!

 

أما السيد بابه ولد التام رئيس قسم التهذيب الصحي بوزارة الصحة الموريتانية فيري أن "ظاهرة التسمين القسري بدأت في التراجع في موريتانيا، وانه رغم الآثار الصحية للسمنة ، إلا أنها ترتبط بمقياس الجمال لدي الموريتانيين والنظرة التقليدية للمجتمع ، فالمرأة الممتلئة تعطي صورة حسنة في نظرهم للوسط العائلي المنتمية إليه علي أساس انها من الطبقة الارقي في المجتمع ، ونحن في وزارة الصحة نحاول باستمرار تكثيف حملات التوعية بخطورة التسمين علي صحة الفتيات، وان كنت اعتبر أن هذه الظاهرة بدأت في التراجع مع إحساس الناس بارتفاع نسبة المصابين بالإمراض التي تسببها السمنة مثل أمراض القلب والشرايين والسكري ، كما بدأت صورة الجمال ومقاييسه تتغير إلي حد ما لدي جيل الشباب".

2- موريتانيا الثامنة عالميا في انتشار ظاهرة الختان!!

ولم يكن التمسين القسري الآنف الذكر إلا جزءا مكملا للمارسات الضارة في حق المرأة التي تفرض عليها وهي في سن مبكرة حيث لاتزال تنشر في موريتانيا هذه الظاهرة "ختان الإناث" ، وهي بتر جزئي أو كلي لعضو هام من الأعضاء التناسلية للأنثى وهو (البظر) ينتج عنه نقص أو إلغاء وظيفة هذا العضو حسب نوع البتر . سواء حصل ذلك لأسباب اجتماعية، ثقافية أو "دينية" أو غيرها من الأسباب. وكانت الأمم المتحدة أعلنت 2005، 6 فبراير "يوما عالميا لرفض ختان الإناث وتسعي المنظمات الحقوقية الدولية للتصدي له في الكثير من البلدان.

 

و لم يعرف علي وجه التحديد مصدر انتشار ختان البنات في القطر الغربي من القارة الإفريقية (موريتانيا) ، وما إذا كانت موروثة عن الحضارات العربية القديمة، أم عن الثقافات الزنجية التي امتزجت بالوثنية حينا من الدهر.

الختان بوجه عام عادة قديمة، يقول ” هيرودوت ” المؤرِّخ الإغريقي : إن الذين زاولوا الخِتان منذ أقدم العصور هم المصريون والآشوريون والكوشيديون والأحباش، أما غيرهم من الشُّعوب فقد عَرَفُوه من المصريين ” تاريخ الحضارة المصرية ج 1 ص 533 “.


آلات تستخدم في الختام

أرقام مرتفعة!!

تؤكد آخر الدراسات والإحصاءات الرسمية بالبلد أن نسبة الختان بين الفتيات في موريتانيا تصل في المناطق الداخلية( الأرياف) إلى 96%، أما على المستوى الوطني فقد تراجع معدله من 71% إلى 65% حسب إحصاءات رسمية صادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية بموريتانيا قبل سنتين، مما يجعل موريتانيا تحتل المرتبة الثامنة عالميا من حيث انتشار ظاهرة ختان البنات.

جهود عاجزة عن احتواء الظاهرة!!

تطمح الحكومة بالتعاون مع رابطة العلماء الموريتانيين والهيئات الدولية، ومنظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل، إلى استصدار قانون يجرم ختان البنات ويعاقب مرتكبيه.

إلا أن جهود الحكومة و"اليونسيف" في هذا المجال تواجه تعنتا ورفضا متزايدا من بعض الفقهاء المحافظين والزعماء الروحيين الذين يدعون للختان بحجج صيانة العرض، يقول أحدهم: الختان ليس أكثر من كونه: "يصون عرض المرأة وشرفها ويضمن طهارتها وعفتها"، ويرفضون إصدار فتوى تحرمه باعتباره واجبا شرعيا يدعو إليه الدين .

وحسب المعتقدات الاجتماعية في موريتانيا فالختان يزيد من فرص الزواج ويكسب المرأة احترام وتقدير زوجها على اعتبار أن الفتاة التي خضعت للختان تطمئن زوجها أكثر، للزومه مع التربية الصالحة.

وأخيرا تبنت وزارة الشؤون الاجتماعية الموريتانية إستراتيجية وطنية ، تهدف إلى توعية المجتمع بمخاطر الخفاض والترويج لفتاوى كبار العلماء في البلد الذين أعلنوا معارضتهم له، وهي الحملة التي أثارت نقاشا دينيا ساخنا، بين الفقهاء في البلد خاصة في الأماكن الريفية البعيدة، مما أعاق جهود السلطات للتصدي له، في ظل رسوخ قناعة بصحته لدى الغالبية من أفراد المجتمع لاسيما في المناطق الداخلية، ولمواجهة هذا الوضع سعت الدولة إلى الوصول إلى المناطق الأكثر تهميشا والأقل حظا من الاستفادة من برامج التوعية لاسيما في القرى والأرياف حيث يعتبر الخفاض تقليدا دينيا وعرفا اجتماعيا.

نساء بين الرفض والقبول

مثلها مثل الناشطة الحقوقية آمنة بنت المختار التي تسعي مع أخريات للتصدي لهذه الظاهرة والمطالبة بسن قوانين صريحة لتجريمها، أكدت مريم بنت الشيخ (40 عاما) أن الختان ظاهرة سيئة يجب أن تتوقف وأنهم عانوا منها في صغرهم ولذالك يجب أن لا تتكرر المعاناة لبناتهن، لأنها عادة لا علاقة لها بالدين حسب فتوى العلماء الكبار على حد وصفها، وتضيف مريم على الجميع أن يقف صفا واحدا ضد الختان، بينما تذهب أم المؤمنين بنت السالم (50 عاما) إلي دعم المحافظة على ممارسة الظاهرة باعتبارها جزءا من الموروث الشعبي الضامن لطهارة الفتاة في ظل تدهور القيم في عالمنا اليوم وسفور الكثير من النساء وابتعادهن عن القيم الدينية الأصيلة، على حد وصفها، وترفض أم المؤمنين فتوى كبارالعلماء بالبلد وتعتبرها مناقضة لما كان عليه السلف الصالح بعلمائه ومشايخه الذين لم يحرموا العادة حينها.

سيدة موريتانية أخري رفضت الكشف عن اسمها تري في الختان ضرورة لا غنى عنها للفتاة، وتؤكد أنها قامت بختن ابنتها وهي في سن متقدمة من العمر بعد ما تركتها فترة ولاحظت أن إهمال الختان لصالحها أضر بسمعتها العائلية وذالك بعد ما لاحظت قيام البنت بتحركات أنثوية مشبوهة، جعلتها تخشى عليها من الوقوع في المحظور فاستدعت طبيبا على عجل رغم رفض الزوج وهو طبيب أيضا عملية الختان، وقامت بختنها دون الاستماع لنصائح الزوج الطبيب!.

السيدا والعقم.. أخطر التحديات

يجمع الأطباء علي خطورة هذه الممارسة وتأثيراتها السيئة علي صحة الفتيات والنساء لما لها من آثار ضارة من بينها: نزيف- التهابات ـ تلوث –الم –متاعب بولية.

كما تتسبب في تدهور الصحة الإنجابية والنفسية للضحية وتؤدي إلى زيادة عدد وفيات الأمهات والأطفال وزيادة تعرض الفتيات والنساء للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز، إضافة إلي ضعف التفاعل الجنسي بين الزوجين و الإحباط و الاكتئاب...

إجماع دولي على خطورة الظاهرة

إن عملية ختان الأنثى تعد بحق انتهاكا للعديد من أحكام المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية نذكر منها علي سبيل المثال :

• اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل حق الطفل في الخصوصية ، وتحظر إيذاء الأطفال ، وتلزم الدول باتخاذ التدابير المناسبة للقضاء علي الممارسات التقليدية التي من شانها الأضرار بصحة الطفل ( م 24 / 3 ) ، وكذلك تحظر تعريض الأطفال للتعذيب وللمعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة .

• المؤتمر العالمي الثاني لحقوق الإنسان المنعقد في فيينا يونيه 1993 أكد علي أن التقاليد والعادات الضارة بالمرأة جزء من انتهاك حقوق الإنسان .

• المؤتمر الدولي للسكان بالقاهرة عام 1994 ضمت وثيقته أربع مواد ذكر فيها ختان الإناث كشكل من أشكال انتهاك الصحة والحقوق الإنجابية للمرأة .

• الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل والذي اعتمدته منظمة الوحدة الأفريقية 1990 أكد علي المساواة بين الأطفال من الجنسين وألزمت الدول الموقعة عليه باتخاذ كافة التدابير المناسبة للقضاء علي الممارسات التي تميز بينهم علي أساس الجنس .

• إتفاقية الأمم المتحدة للقضاء علي كافة أشكال التمييز ضد المرأة تضم لائحة بحقوق المرأة وتلزم بإلغاء العادات والممارسات التي تقوم علي فكرة دونية المرأة .

كواليس الموت

تتم هذه الممارسة في الغالب بسرية تامة وبشكل عشوائي وتقليدي من طرف "امرأة مسنة" متفرغة لهذا الشأن، وتستخدم لذات الغرض آلات شديدة البدائية كالشفرات غير المعقمة بل - في مراحل سابقة كانت تستعمل- قطع الزجاج، مع استخدام مواد تقليدية لتعجيل اندمال الجرح مثل مسحوقات العشب والتراب والرماد واللبن المجفف وتخضع لها جميع الفتيات دون مراعاة أي ضمانات صحية، حيث تعتقد الموريتانيات أن عملية الختان بسيطة وسهلة ولا يأبهن لخطورتها وتأثيرها على صحة ومستقبل الطفلة، رغم تزايد حالات فشل عمليات الختان هذه وما تسببه من معاناة وأخطار تودي بحياة بعض الفتيات علي الفور وذالك بتسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل مع كل 100 ختن على إثر المضاعفات اللاحقة.

ويعتقد علي نطاق واسع ان مثل هذه الانتهاكات بحق المرأة، قد يستمر العمل بها لفترة طويلة نظرا لسيطرة العادات الإجتماعية والدينية المحافظة في الكثير من المجتمعات النامية، مالم تتكاتف الجهود الوطنية والدولية حول إشهار خطورة هذه الممارسات، والقضاء على الجهل والتخلف، والعمل على سن قوانين رادعة تجرمها بشكل واضح.

.........................

mahfod1@maktoob.com سيد محمد محفوظ

moulay333@gmail.com مولاي ابحيده


 

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



النظام المغاربي الجديد في ظل استمرار نزاع الصحراء.

النظام المغاربي الجديد في ظل استمرار نزاع الصحراء

السمارة: مصرع كساب أمام المديرية الإقليمية للفلاحة

العيون : هل سيتحول مجلس المجتمع المدني للجمعيات الى مكتب اتصال خاص بالبرلمانية امكملتو كمال؟

الريع بأبشع أنواعه بالصحراء : آل الرشيد و آل التامك نمودجا 2

العيون : مؤتمر حزب الاستقلال قد ينتهي بغزوة " شباطية"

طرفاية : النقابة الوطنية للتعليم تقاطع النائب الإقليمي، وتسجل اختلالات في التسيير

العيون : معاناة سكان مخيم الوحدة مع "التزوير" و " النهب" قنبلة موقوتة في يد حكومة بن كيران

صحيفة اسكتلندية: العرب يتفوقون على الإسرائيليين في امتلاك القنوات الاباحية

العيون : "تنسيقية اكديم ايزيك" تهدد بالانتقال من الفعل النضالي "البسيط" إلى "المعقد"

"التسمين القسري" و "ختان البنات" في موريتانيا





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

تفاصيل انتشال جُثّة بَحّار بطانطان


فيديو .. انتشال جثة بحّار من طاقم مركب بالداخلة


خافرة الإنقاذ أسا .. تنقذ 60 بحاراً بطانطان


سابقة : صناعة قارب صيد طانطاني بمواصفات دولية

 
كاميرا الصحراء نيوز

رسالة من مواطنة متضرّرة من قطع الماء بطانطان - فيديو


احتجاج أهالي طانطان علی قطع الماء - فيديو


صوت شباب كلميم : عالي لوجاهدي يُفجرها نعاني في صمت ..- فيديو


تصريح فائز بجائزة الموظف المتميز بسجن طانطان


تصريح الأستاذ مكوار سعيد في الحفل الختامي لتكوين قادة الاسرة

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

رئيس الجهة ..لن نسمح ان تكون مسؤوليتي تجاه مجتمعي ممراً لعودة الفساد


بالفيديو .. في غياب المجلس الجماعي حي أمحيريش بكلميم يكابد زمن الظلام


أسا الزاك .. المجلس الاقليمي يتجاوب مع لايف مرضى القُصُور الكُلْوِي + فيديو


بوجدور .. زيارة أطفال المخيم الحضري الربيعي 2019 للمجلس الإقليمي


قوات الأمن تفرّقُ وقفة احتجاجية ضدّ قتلة ابراهيم صيكا + فيديو

 
مقالات

بين الفساد و غطاء الاستثمار ، قناع أو قطاع التموين ..!


الدور التخريبي العربي في الأزمة الليبية


مقال ساخر ..عفوا المواطن لا يأكل السياسة و لا يحتاج الى الحلم ..!


لمن تعتذر يا عائض القرني؟


ظروف عمل قاسية في رمضان : مسلمات يتعرضن لتمييز عنصري وديني


السياحة الدينية و مفهوم الزوايا

 
تغطيات الصحراء نيوز

الاحتفال بالذكرى 63 لتأسيس الأمن الوطني بطانطان


انطلاق انتفاضة الماء سكان طانطان يعيشون كابوساً في شهر رمضان


لقاء تواصلي مع أسرة المقاومة بطانطان


مسيرة كبيرة وحاشدة للمنظمة الديمقراطية للشغل بطانطان


طانطان .. الاحتفاء بالذكرى 11 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون

 
jihatpress

مخرجات التوصيات والاتفاقيات المنبثقة عن المنتدى المغربي للتجارة بمراكش


الحكومة رفعت الراية البيضاء أمام الوسطاء و الشناقة


وزير العدل يأمر بجراء بحث حول صفقة تجهيز المحكمة الابتدائية

 
حوار

لقاء صحراء نيوز مع مدربة التنمية البشرية كوتش خديجة خويا

 
الدولية

تفاصيل جديدة في محاكمة المتهمين بذبح سائحتين إسكندنافيتين


رومانيا.. توشيح باحث مغربي بوسام تقدم العلوم والاختراعات


إحباط محاولة انقلابية في السودان بعد إعفاء قادة الشرطة

 
بكل لغات العالم

تصريح الاستاذة اسماء الخمسي رئسية جمعية مغرب جديد

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

مباراة كروية بين فريق الموظفين و الفنانين بطانطان

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

الفنانة الكامرونية لوغنواغ في حفل بالمعهد الفرنسي بمراكش


شهر التراث بجهة فاس ـ مكناس


الصالون الادبي لورزازات يحتفي بالمبدعين عبد الحميد الغرباوي و مولاي قاسم الانصاري


افتتاح الدورة 57 للملتقى الدولي للورد العطري بالمغرب بقلعة مكونة

 
فنون و ثقافة

مدينة تمارة تحتفي بابنها الكاتب والإعلامي الطاهر الطويل

 
تربية و ثقافة دينية

الزكاة ورسالتها الإصلاحية

 
لا تقرأ هذا الخبر

ترامب يزعم أن الملك سلمان قبّل زوجته ميلانيا بنهم! + فيديو

 
تحقيقات

كيف نقرأ التراث

 
شؤون قانونية

كتاب حول أنظمة التقاعد بالمغرب، للمهندس حسن المرضي


الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف بين التشريع والانفاذ

 
ملف الصحراء

مغاربة يدعون لمقاطعة الحج

 
sahara News Agency

كلمة في بطولة الصحفي المرحوم احبيبي محمودي بطانطان


تسليم دبلومات الكفاءة المهنية في مجال الصحافة باقليم طانطان


جمعية تسهر على تنظيف أقدم و أكبر مقبرة بطانطان

 
ابداعات

هكذا تكلم آدم

 
 شركة وصلة