مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         إدانة رئيس جماعة بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ بتهمة الوشاية الكاذبة             قراءة نقدية للبيان الإعلامي حول السفارة المغربية بروما             هكذا تم طيّ صفحة الخلاف بين فنانين بطانطان             الرميد يدخل على الخط في وفاة شابة عشرينيّة حرقا بطانطان             وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن عمر ناهز 92 عاما             التفاصيل الكاملة لتأسيس المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار لجهة كلميم واد نون             موكب جنائزي مهيب خلال تشييع جنازة الاب المرحوم بشريا أبا حازم             تعزية صحراء نيوز في وفاة الصحافي محمد الحجام مدير جريدة ملفات تادلة             المجلس الإقليمي بطانطان بين المراقبة الشعبية و اقتناء أسطول من العربات السياحية             فرع فدرالية الناشرين ينعي وفاة بشرايا والد الزميل تقي الله ابا حازم             الدوسري و اللحم المغربي             بلاغ صادر عن الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن             كُلَّ التَّضَامُنِ مَعَ ملك اللايف            كلمة مصطفى بيتاس امام تجار جهة كلميم وادنون            جمعاً عاما تأسيسياً للمنظمة الجهوية للتجار الأحرار             سليمان سوسان : مصطفى بيتاس مَفْخَرة آيت بعمران            عامل اقليم طانطان و المقاول الذاتي            انهيار حوش بسبب الرياح بالعيون            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

كُلَّ التَّضَامُنِ مَعَ ملك اللايف


كلمة مصطفى بيتاس امام تجار جهة كلميم وادنون


جمعاً عاما تأسيسياً للمنظمة الجهوية للتجار الأحرار


سليمان سوسان : مصطفى بيتاس مَفْخَرة آيت بعمران


عامل اقليم طانطان و المقاول الذاتي


كواليس انتخاب رئيس عصبة جهة كلميم واد نون لكرة القدم


كلمة رئيس الحكومة في اللقاء التواصلي لأعضاء الحكومة بجهة كلميم واد نون

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

الزطلة بالاطنان و الزلطة بلا فران !

 
التنمية البشرية

توقيع العقود المتعلقة بتنفيذ مشروع الرحبة الريحية لبوجدور

 
طلب مساعدة

طلب مساعدة اجتماعية تسبب في أزمة عائلية بطانطان


نداء للمحسنين .. مابغيتش خويا أموت بالسرطان

 
قضايا و حوادث

إدانة رئيس جماعة بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ بتهمة الوشاية الكاذبة


ملف ودادية افكاريش السكنية بين المناورات والقضاء


توقيف شخص بحوزته المخدرات في مدخل مدينة طانطان


حجز أزيد من 7 أطنان من مخدر الشيرا وتوقيف 8 أشخاص بڭلميم


الطانطان و تفاقم الجرائم و الانتحار !

 
بيانات وتقارير

بلاغ المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم حول قضية التلميذة مريم والأستاذ بوجمعة


البيان الختامي للمؤتمر الجهوي الدار البيضاء سطات للجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغ


بوصبيع ينتقد عرقلة مشاريع تأهيل وتنمية مدينة طانطان


منظمة العفو الدولية تندد بـمناخ القمع في المغرب


بيان تضامني

 
كاريكاتير و صورة

انهيار حوش بسبب الرياح بالعيون
 
شخصيات صحراوية

شخصيات سنة 2019 بطانطان

 
جالية

بلاغ صادر عن الفضاء المغربي الإيطالي للتضامن

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

الافاق البيئية و التنموية ما بعد معمل باهيا بطانطان ؟

 
جماعات قروية

محكمة النقض تسدل الستار عن محاولة الإطاحة برئيس جماعة ترناتة بزاكورة

 
أنشطة الجمعيات

جمعية تعوض السلطة في منع احتلال الملك العمومي بطانطان


جمعية رحاب تحتفي بأنشطتها باسا الزاك


جمعية العهد الجديد تواصل عملها الإنساني والتضامن

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

وزير الثقافة الموريتاني يلغي مشاركته بمعرض الدار البيضاء الدولي للكتاب

 
تهاني ومناسبات

الريفي منسق جهات الصحراء للهيئة الوطنية للدفاع عن المال العام بالمغرب

 
وظائف ومباريات

التسجيل بالخارج للموسم الجامعي 2020/2019

 
الصحية

نصائح صحية أثناء الرياح القوية

 
تعزية

تعزية صحراء نيوز في وفاة الصحافي محمد الحجام مدير جريدة ملفات تادلة

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

برلمانية تدعو لإحداث مركز للأنكلولوجيا لعلاج مرضى السرطان بجهة كلميم وادنون


في هذا التاريخ مَامَا عبوش تُدشن أكبر قصعة كسكس بطانطان

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة سهلة لتحضير بسطيلات صغار

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

اغنية جديدة للفنانة المغربية لطيفة رأفت

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

الريفي يَتوعّد ناهبي المال العامّ بإقليم طانطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

الحلقة الأخيرة النمر المقنع


ماشا والدب


أنشودة بدفع صدقة

 
عين على الوطية

احتجاج دكاترة بالوطية


نشاطا ثقافي بالوطية حول دور التراث في ترسيخ الانتماء لدى الناشئة


الوطية : المطالبة بفتح مسجد


الضرائب تهدّد الشركات في طانطان بالإفلاس

 
طانطان 24

بعد حادث سير شرطي يتمكن من القبض على سائق لاذ بالفرار بطانطان


خطر المختلين عقليًا.. يتجوّلون بحريّة في طانطان و السكان يستغيثون


بطانطان صفقة السوق الأسبوعي تجر انتقادات على وكالة الجنوب

 
 

رسالة الى مثقفي الدونيكشوتية الجديدة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 أكتوبر 2011 الساعة 38 : 00


بقلم : عبد الفتاح نعوم

اذا كان دونكيشوت قد حاول يائسا محاربة طواحين الهواء ،  فان هناك من احفاده من تخلوا عن حلمه ليقيموا معاركا نصف هوائية ، لا يتعلق الامر هنا بمحاربين مدججين بالأسلحة كما قد يتوهم البعض ، لكن بمثقفين و من هم بمنزلة الاشباه منهم ، و هؤلاء يريدون ان يقنعوا الجميع انهم في حرب مفتوحة مع اعداء هم الاعداء الحقيقيون ، لكن هؤلاء الاعداء ليسوا وهميين كل الوهم ، بقدر ماهم اعداء نصف وهميين ، بمعنى يدورون في فلك العدو الحقيقي .و حينما نتحدث عن الثقافة هنا ، لا نومئ إليها بمعناها السوسيولوجي و الانثروبولوجي  كما يراها جبرييل الموند و فيربا ، و لا المثقفين العضويين ، و لا مدعيي العضوية ، و لكن اقصد من يقولون عن انفسم بانهم "نخبة" ،  فمن بين هؤلاء ينبري مثقفوا السياسة ، و هم يحاربون عدوا نصف وهمي دعي "فسادا"، لذلك لا يتورع حتى الفاسدون و المفسدون عن ادعاء محاربته . 

وكنا قد اشرنا الى طبيعة الفساد  ــ الذي لا نمانع في محاربته ــ في مقال سابق حول ضرورة وجود حركة فكرية نقدية موازية لحركة 20 فبراير ، الا انه يبقى هلاميا بالقدر الذي لا يسمح ببلورة مواقف سياسية واضحة من المفسدين انفسهم ، لا بوصفهم اشخاصا و لكن بوصفهم اجزاء من بنية بـرمتها ، و الفساد مستشر في هذه البنية من بدءها الى منتهاها.

و قد تتبادرالى اذهان البعض لدى معرض حديثنا عن الفساد أننا نتغيأ استكناه مظاهره الاكثر بروزا في مختلف العلائق داخل الاجهزة الدولتية ، ومن بينها الجماعات المحلية ، نظرا لاشرافها المباشر على المال العمومي ، و اضطلاعها برعاية المصالح ، و  لذلك نجد في كل الجماعات المحلية ، باعتبارها وحدات ترابية – ادارية  نجد اقبالا مهولا على الارتشاء و تبذير المال العام من اجل نهبه في اخر المطاف ، لكن كيف يتم هذا النهب ؟ ، و ماهي الادلة على ان المنتخبين الجماعيين مفسدون ؟ ، و لماذا لا تتدخل الدوائر العليا في النظام لايقاف هذا الفساد ؟ و من هي القوى التي تتخد من الفساد حجة لوجودها  فتعمد الى تكريس الفساد؟، و تأسيسا على ذلك كله هل الفساد بنيوي ام وظيفي ام هما معا ؟.  

بالمثال يتضح المقال ، فهناك تجربة هي الاقرب الينا ، و الوقوف على معاطبها و مثالبها الكثيرة ، قد يساعد على فهم جوهرما تحدثنا عنه منذ البداية ، يتصل الامر بالتجربة الجماعية لمدينة ابن جرير ، و التي يترأسها فؤاد عالي الهمة الذي ليس في حقيقة الامر سوى احد رجال النظام و حراسه ، و وجوده في التجربة ليس سوى بدافع المناورة السياسية للتواجد داخل الغرفة الثانية ، علاوة على وجوده في الغرفة الاولى ، يعتقد الاغلب الاعم ان هذا الشخص نظيف و بعيد عن الفساد المتوافر في زمرته و من يدورون في فلكه ، و الذين يتكلمون باسمه حتى في حالات الاعتداء على الغير، على اي فهذا الاعتقاد يروج حول عدة رموز بدءا من الملك ، و الحقيقة ان هؤلاء فعلا ليسوا سذجا لكي يورطوا انفسهم في اختلاس المال العام ، و تضييع المصالح ، و ليس الذين يحمون مصالحهم بوجودهم في مجالس المهام العمومية ايضا سذجا ، بل هو توزيع الادوار الذي تتقنه الانظمة اللاشعبية  اللاديموقراطية  اللاوطنية ، و ذلك من اجل ان يعتقد الافراد ان البنية ليست فاسدة كلها و انما فقط بعض اجزاءها و من هنا فالحاجة الى الاصلاح فقط دون غيره ، وكمثال على هذا  حينما يتسبب حزب معين في تسييد الفوضى في الحقل الحزبي ، يتم تاليا لذلك تسييد قناعة بان الفساد موجود في هذا الحزب و ليس في الاحزاب الاخرى ، بالرغم من انها جميعها تحمل نفس الخطاب و تحمي نفس المشروع و تكرسه.

كما اشرت في مقال سابق فطبيعة النظام الاقتصادي المعمول به تسمح بهذا الاستهتار بالمصالح العامة ، و تسمح بانتفاع القلة عبر النهب ، و هؤلاء يعملون على قمع القوى الحية المناوئة لهم سواء من جانب الاصلاحيين الشرفاء او الجذريين ، و دائما تحت لواء رموز النظام القائم ، لكن قد يقول قائل كيف لك ان تثبت ان هؤلاء مفسدون ؟ و انى لك ان تتدعي ان هناك في "جهاز الدولة النظيف" من يحمي المفسدين ؟ .

لهؤلاء الذين يوجد منهم رجال حسنوا النية ، و يتبنون خيار الاصلاح انطلاقا من رؤية مشوشة و مجتزاة ، لا ترى في البنية القائمة كلا يخدم بعضه بعضا ، صالحه و فاسده ، ولا يربأ اجزاء البناء الفوقي بانفسهم عن استخدام كل الوسائل من دين و فن و علم و قانون و فكر ، لتبرير الوضع حتى يبقى على ماهو عليه ، و يعملون على كبح جماح الافراد المتضررين الذين يعيشون الفقر و البؤس تارة بالعنف المادي و تارة بالنف الرمزي من خلال الترويج لادلوجة الاصلاح ، بالنسبة لرموز التحالف فهم منشغلون بمصالحهم ذات الطبيعة الاقتصادية التي بينا حقيقتها في المقال السابق ، و اما الذين ينشرون الفساد في المجالس المحلية و الاقيمية و الجهوية و العمالات و الجهات ، من منتخبين و موظفين ، هؤلاء كلهم منشغلون بحيازة المنافع لانفسهم ، و الشرفاء ازاءهم يحاولون سدى تغيير الوضع .

لا يمكن للمفسد ان يوفر للمناضل الشريف و للمثقف العضوي و للاصلاحي النزيه ايضا الوثائق و الاثباثات و المحاضر التي تبين فساده ، و من يطالب مثقفا بادلة على عمل المفسدين كمن يطالب بوثيقة تثبت ان ادولف هتلر هو من اعطى الاوامر بحرق احياء بكاملها كان يسكنها اليهود في بولندا في الفترة ما بين 1939 و 1945 !!!!!، لكن يعلمنا اساتذتنا من الذين زاوجوا بين التدريس الجامعي و قضاء سنوات في الادارة ، يبينون لنا كيف نفهم ما يروج في العلبة السوداء التي هي جهاز الحكم ، و ذلك من خلال المشاكل او المدخلات التي تعتمل في بيئة الجهاز/النظام ، و من خلال القرارات أو المخرجات التي تخرج من الجهاز ، مثلا يمكنني تأسيسا على هذا المقترب المنطقي ان اقول ان انتشار الازبال في كل نقطة من مناطق مدينتي ، في حين لا تتدخل البلدية من اجل حل هذا المشكل البنيوي البسيط  يمكنني ان اخلص الى ان هناك سوء تدبير خاصة اذا علمت ان هناك عمالا لجمع النفايات و شاحنات لذلك و ايضا اعتمادات من البنزين ، ناهيك عن رصد ميزانيات سنوية ضخمة في البلدية تقدر بالملايين تتشكل من امدادات الدولة و مداخيل المجلس و الصفقات التي يبرمها و لا نعلم عنها شيئا ، كل هذا و البلدية لا تقوى على حل مشاكل بسيطة من قبيل تبليط الازقة و الانتظام في جمع النفايات ، و تحسين اداء الموظفين ، كل هذه المشاكل التي يسميها علماء السياسة تغذية ارتجاعية في صنع القرار ، انا اسميها فسادا ، و مسألة هل هو نهب للمال العام ام سوء تدبيره يمكنني الفصل فيها بسهولة ، فحينما اجد عضوا جماعيا الى حدود البارحة لم يكن يجد ثمن سيجارة فاذا به اصبح قادرا على زيارة الحانات الفخمة و اقتناء المنازل ، و بشكل مطرد يصير بامكانه مجالسة علية القوم و منادمتهم ، و هؤلاء كما تعلمون لا يجالسون سائقي سيارات الاجرة او الباعة المتجولين من الفقراء ، بل ينادمون من اصبح من طبقتهم فعلا و مصالحه لصيقة بمصالحهم ، علاوة على الصراع المرير الذي يخوضونه من اجل الوصول الى تلكم المناصب ، بحيث يكلفهم الامر اموالا طائلة و سهر الليالي و حديثا لا ينقطع عن الخطط و الحيل !، كل هذا يوحي الي بان الفساد مستشر في كل دواليب الدولة محليا و اقليميا و جهويا ، لكن في صورة النهب و السلب الذي يتفنن اصحابه في ذلك .

هكذا يتضح بالنسبة الينا ان الفساد بنيوي ، اي ينبني عليه وجود هذه الاجهزة ،لان حل المشاكل الموجودة مرتبط بطبيعة النظام الاقتصادي المعمول به في المغرب ، و بمصالح القوى الاستعمارية الكبرى  التي لا تزال تضع المغرب تحت وصايتها ، و لا يتحمل مسؤوليته المجتمع كما يوهموننا ، لان العاقل لا يمكنه ان يحمل مسؤولية الفساد السياسي و الاقتصادي و الاداري لرجل بائس فقير يبيع البصل في الاسواق !  او لامراة امية بسيطة لا تتقن سوى صنع الخبز لاولادها الصغار! هؤلاء هم المغاربة ، لذلك نجد صمتا مطبقا من جانب قضاة المجلس الاعلى للحسابات ، و من جانب الحكومات المتعاقبة و العمال و الولاة في جميع مناطق المغرب ، و التي اضحت صورا متطابقة للفسادالذي تحدثنا عنه ، ساكون ساذجا اذا صدقت بان هؤلاء لا يعلمون شيئا عما اعلمه انا البعيد كل البعد عن سراديب الادارة ، و هم القريبون منها ، و كلما صعدت في سلم ممتلكي السلطة تتاكد لك هذه الخلاصة ، فلا يعقل ان يعلم الوزير او الملك بالنكت التي تقال عنه ، و لا يعلم شيئا عن الاعيب الناهبين و المرتشين ، فلماذا هذا الصمت ؟

 

في الحقيقة كلما تورط احدهم في هذه الدوامة ، الا و قام عن طواعية بوضع وزر المعاصي على كتفيه ، فيصبح صمته مدفوع الثمن مسبقا سيما و ان كان فقيرا ، او متزلفا للنفوذ و جشعا ، و يصير انتفاعه مشروطا بالدفاع عن الوضع القائم ، و الترويج لعهد جديد يطلع علينا كل مرة ، و سرعان ما نبدا بتسديد اللعنات اليه ببزوغ عهد اكثر منه جدة !   لهذا ايضا يمكن القول بكثير من الاطمئنان ان الفساد وظيفي ايضا ، بمعنى ان وجوده بالصورة المعهودة المالوفة ، يجعل الاصلاح مبررا ، و يهيء الارض للفرسان الذين ينبعثون من رماد الماضي المؤلم  ويحاربونه باستمرار و يتعبون و يتركون اسلحتهم و الفساد لا ينتهي ، و منهم من يتجند قصدا و منهم من يتجند عفوا للقيام بهذه الوظيفة  ، لكن الاهم ان يبقى الفساد موجودا ، و في مثالنا الذي انطلقنا منه ، نطرح هذه التساؤلات على فؤاد عالي الهمة و نشكره لانه صنع هذه التجربة التي مكنتنا من ان نسهب في شرح طبيعة الفساد ! انسجاما مع المشروع التسكيني الذي تحمله لاتقل لي انك راض عما يجري في مجلسك الجماعي ، و الحال هذه لماذا لا تتدخل رغم تعالي الصيحات مطالبة اياك بذلك ؟ و لماذا لم تمنح لعامل الاقليم صلاحيات التدخل ؟ لقد علمت انه انسان نزيه ، لكن في مجلسك ايضا اناس اكفاء و نزيهون و انت تعلمهم ، لماذا لم تمنح احدا منهم تلك الصلاحيات ؟ اتمى ان تكذب ما قلته ، و اتحداك واثقا ان تفعل شيئا مما قلته ، لانك لا انت و لا السيد العامل و لا الاصلاحيون الشرفاء المبدئيون باستطاعتكم ازالة الفساد ، لانه حجر الزاوية لوجود الوضع القائم كله ، بنيوي و وظيفي ، و ضروري لاقامة نظام سياسي و اقتصادي تحتكر فيه القلة كل منافذ الثروة و السلطة ، و تترك الفتات لحراسها في المحليات و الاقليميات و الجهويات ، لكن قانونكم هو السرقة النظيفة ، و من لم يتقن اللعبة أو او لم يحترم قوانينها ، فانكم تسجنونه بضعة ايام و تدعون انكم تنظفون الحقل من الطفيليات ، و ان هذه استثناءات و البحث عن سبل مقاومتها جاري !!!!!!!! .

و في مقام اخر الفساد حجة لوجود القوى التي تنخر مجتمعنا ، يتصل الامر بالاسلامين و العرقيين ، هؤلاء ينمقون خطابهم بعبارات تجعلنا نعتقد انه فعلا يحاربون الفساد ، لكن بمشاريع و برامج سياسية هزيلة تخدم مشروع البنية القائمة في اخر المطاف ، و اعد القراء باني سافرد مقالا لتبيان هذه المطبات التي قد تنطلي على الانسان البسيط الذي قهرته الة النظام بالامية و الدعاية المسمومة ، و تقهره جماعات الاسلام السياسي بالتوضيف المسيء للدين ، و تقهره جماعات العرق ، ناهيك عن الاصلاحيين الذين اشرنا اليهم و سنبين في فرص مقبلة من هم و ماهي مهامهم داخل النظام .

يبقى في الاخير ان اعود الى ما بدأت بالحديث عنه بدعوة المثقفين الاصلاحيين ذوي المبادئ ، و الذين صارو دونكيشوتيين جددا ، لا يحاربون اعداء وهميين كما كان دونكيشوت يفعل ،  انما يعاركون اعداء نصف وهميين ، أي أدوارهم القذرة مرتبطة بوجود بنية بأكملها يجب ان تزول ، و هذا هو ما يجعل معاركهم تصير معاركا شخصية مع اذناب المفسدين الذين يحمي بعضهم بعضا ، في الوقت الذي العدو الحقيقي للشعب هو البنية القائمة ، و ما يجعل هؤلاء المثقفين يتبنون هذه الخيارات هو اما امتعاضهم من العنف الدموي المحتوم ، او رغبتهم في الثورة الهادئة ! ، و اخيرا و لاني اؤمن بوظيفة العلم التنبؤية ، فاني اتنبأ بكارثة قادمة يترقبها حماة النظام اكثر من العلماء ، بالرغم من وظيفة المحافظة التي يقوم بها النظام من تلقاء ذاته عبر التصحيح ، لكن هذه المناعة سوف تضعف ، لان الانسان البسيط بدا يساءل عن سر تمسك رموز الانظمة بسلطتهم رغم ان الافراد يطالبونهم بالرحيل ، الاكيد انهم لا يفعلون ذلك رغبة في قضاء مصالح الافراد ، و لكن رغبة في حماية مصالحهم القائمة ، و الا لكان العكس هو الحاصل ، بات الافراد يعلمون ذلك ، فالنماذج تترى امام ابصارهم ، و الماضي حافل بالتضحيات التي قدمها اسلافنا من اجل اللحظة التي تخافها كل الانظمة ، و تعلم كل الانظمة اللاوطنية الاديموقراطية اللاشعبية ان ما تخفيه عن الشعوب من كوارث اول من يسعى الى فضحها  هم اعوان الانظمة ، خدام مقولة " الله ينصر من اصبح "  كما يقال ، و لنتامل هذه القصة التي تروي حكاية متسكعين يونانيين كانا قد حاولا اغتيال احد الحكام الطغاة لكنهما فشلا في ذلك ، فتم اعدامهما ، و بعد سنوات سقط نظام الحاكم الطاغية فاقام الشعب تماثيلا لذينك المتسكعين و تمجدا ، ان التاريخ يسع كل شيء

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استحالة نظافة القلم من وسخ المخزن يا "بوعيدة"

الطغاة المستبدون بجماعة عوينة إيغمان

كواليس جماعة لبيرات.

غرفة السمارة مازالت دار لقمان على حالها

تجمع الكرامة للمعطلين يقيم معاركه النضالية

أحداث خلفت 7 قتلى، ثلاث مفاتيح لفهم ما جرى في الداخلة

حملة انتخابية فاشلة سابقة لأوانها لعجائب البحر و البر

رسالة مفتوحة إلى عامل إقليم أسا- الزاك

مدام مسافرة ( إوا بـــــــــاز !..)

إلقاء القبض على العقيد معمر القذافي في سرت

رسالة الى مثقفي الدونيكشوتية الجديدة





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

من يصبُّ الزيت على النار في معركة بحّارة طانطان ؟


مامفاكينش.. إعتصام 1400 بحار ضد السخرة و الإسترقاق بطانطان


الأخطبوط يعزز الحملات الأمنيّة بميناء طانطان


احتجاج بحّارة طانطان ..لاتنازل عن القضية بالميناء

 
كاميرا الصحراء نيوز

كلمة رئيس جمعية ذاكرة الطنطان الرياضية


كلمات معبرة وهادفة بمعاني عظيمة في جمع ذاكرة طانطان - فيديو


أول خروج إعلامي لوالي العيون - فيديو


تضامن عميد الصحفيين مع بحارة ميناء طانطان - فيديو


مستقبل السجناء السابقين و سبل عودتهم إلى حياة اجتماعية طبيعية بطانطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

العثماني : الزيارة الحكومية مناسبة للتقييم والتفاعل بجهة كلميم


مبادرة المجلس الاقليمي لدعم البحث العلمي


سيدي إفني: تنظيم الموسم الديني السنوي سيدي محمد بن عبد الله


سيدي إفني: الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية


العثماني بكلميم نحن واعون هناك مقاومة سنستمر وسنقاوم .. الرباح سنحتاج إلى النخب

 
مقالات

المجلس الإقليمي بطانطان بين المراقبة الشعبية و اقتناء أسطول من العربات السياحية


الدوسري و اللحم المغربي


القاضي لبيدوفيل ليساسفة : شكون نتا حتى غيكذبو عليك


كرة القدم .. العشق الجارح


وفاء بهاني تقتحم أوكار الماسونية وتفضح علاقتها بالصهيونية


هل ألقى الفلسطينيون بصفقة ترامب إلى مزبلة التاريخ؟

 
تغطيات الصحراء نيوز

هكذا تم طيّ صفحة الخلاف بين فنانين بطانطان


الرميد يدخل على الخط في وفاة شابة عشرينيّة حرقا بطانطان


التفاصيل الكاملة لتأسيس المكتب الجهوي للمنظمة الوطنية للتجار الأحرار لجهة كلميم واد نون


موكب جنائزي مهيب خلال تشييع جنازة الاب المرحوم بشريا أبا حازم


الرياح القوية تتسبب في انهيار معالم تاريخية بطانطان + صور

 
jihatpress

أسر شهداء الصحراء تحتج على سلطات تطوان


الجمعية المغربية لقادة الألفية تعلن عن انطلاقة برنامج طموح لدعم الشباب حاملي المشاريع


وهبي: رسالة التهنـــــــــــــــــئة الملكيـــــــــــة أشادت بسلــــــــفي السيد حكيم بن شـــــــما

 
حوار

حوار مع السيد بوحريكة معطاه حول آفاق جمعية ذاكرة طانطان

 
الدولية

وفاة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن عمر ناهز 92 عاما


تشريح جثمان مايكل جاكسون يكشف أسرار وكواليس جديدة


وفاة الصحافي الفرنسي جان دانيال عن 99 عاما

 
بكل لغات العالم

وصمة عار على السلطات الجزائرية.. وفاة ناشط بعد إضرابه لأكثر من 50 يوماً

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

رسالة للحكومة : وضعية الرياضة مُخجلة تعكس واقع التنمية بطانطان

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

توصيات المنتدى الدولي الثامن للسياحة التضامنية بورزازات


مهرجان الفنون والثقافة الاسلامية بمانشستر ببريطانيا


المملكة المغربية تستضيف الدورة الثامنة لقمة الطلبة والشباب الأفارقة


مهرجان الحكي الإفريقي يسدل الستار على فعاليات الدورة الثانية

 
فنون و ثقافة

التراث اليهودي ببادية سوس يجمع الباحثين بافران الأطلس الصغير

 
تربية و ثقافة دينية

مصطلحات من القران الكريم

 
لا تقرأ هذا الخبر

حقيقة ولا إشاعة..الفنانة سعيدة شرف تفر إلى أمريكا؟

 
تحقيقات

كيف نقرأ التراث

 
شؤون قانونية

التعويض عن العطلة السنوية وكيفية احتسابه


فكرة الحراسة في القانون المغربي بين آراء الفقه وموقف القضاء -3

 
ملف الصحراء

قراءة نقدية للبيان الإعلامي حول السفارة المغربية بروما

 
sahara News Agency

نشطاء يحسّسون بأهميّة الحفاظ على بيئة اقليم طانطان


هذا مافعلته جماعة طانطان بمعية صحراء نيوز


إشادة و تقدير لجريدة صحراء نيوز باقليم تاونات

 
ابداعات

عرقوب يخلف الوعد

 
قلم رصاص

الله يعمل آبا يكوشمهم

 
 شركة وصلة