مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         موريتانيا نقطة استقطاب بين روسيا و الناتو             الإمارات : هذا هو شرط الاعفاء من الخدمة الوطنية             قيس سعيد : تدني نسبة التصويت دليلا على رفض التونسيين للبرلمان             الأمم المتحدة تحذر من انتشار الأدوية المزورة في غرب أفريقيا             وزير الدفاع الألماني : جنودنا في مالي غير قادرين على مغادرة معسكرهم             رئيس البرلمان التركي: نهج تركيا تجاه القارة الافريقية ليس استعماريا             نقابة أوديتي : بيان للرأي العام             بيكيه يتحدى شاكيرا ..             كواليس قتل طالب سعودي في الولايات المتحدة             وزارة الداخلية الموريتانية : إنجاز طريق أزويرات تيندوف يقتضي توفير الأمن             الغنوشي يدعو لإقامة اتحاد مغاربي ثلاثي..             اعتقال مغربي يشتبه في تنفيذه هجوما على كنيسة             امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد            ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة             تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي            اعيان و رموز الطنطان : الشيخ بسمير محمد لمين ولد السيد الرحمة و الجنة             الهاء و تفقير السكان عبر الفاعل السياسي و الفعل الاجتماعي            لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد


ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة


تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي


اعيان و رموز الطنطان : الشيخ بسمير محمد لمين ولد السيد الرحمة و الجنة


الهاء و تفقير السكان عبر الفاعل السياسي و الفعل الاجتماعي


هل حققت التنمية البشرية مشاريع مدرة للدخل بطانطان؟


أغنية شكراً يا منتخبنا

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

السلامة : بقعة رخيصة للبيع بجانب ثانوية القدس

 
التنمية البشرية

تدشين مركز معالجة الإدمان بمدينة العرائش

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

كواليس قتل طالب سعودي في الولايات المتحدة


اعتقال مغربي يشتبه في تنفيذه هجوما على كنيسة


السنغال: إيقاف قارب يحمل قرابة طن من الكوكايين


امحاميد الغزلان : عصابة إجرامية تعتدي على شاب و ترسله لغرفة الانعاش بمراكش


برشيد ..شخص يقتحم مسجدا ويوقف صلاة الجمعة

 
بيانات وتقارير

نقابة أوديتي : بيان للرأي العام


المجلس الوطني لهيئة الموثقين يستنكر بدوره التدخل السافر للبرلمان الأوروبي


شروط الإعفاء من أداء الضريبة على السيارات التي يفوق عمرها 10 سنوات


الرباط. : انعقاد اجتماع عسكري بين المغرب وإسرائيل


وثيقة : رئاسة النيابة العامة تحفظ شكاية ضد بنكيران

 
كاريكاتير و صورة

لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن
 
شخصيات صحراوية

الكولونيل بابيا ولد لحبيب ولد محمد الخرشي في ذمة الله


صفية منت احماد امبارك : الكرم الحاتمي لطنطان في مونديال قطر

 
جالية

بروكسيل: حارث بدران يحصل على شهادة البكالوريوس في التجارة والتنمية.

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ

 
جماعات قروية

سيدي افني :ادانة رئيس جماعة سيدي عبدالله اوبلعيد بسبب بناء مكتبه

 
أنشطة الجمعيات

ندوة فكرية عن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ما بين حرية التعبير و التفاهة


الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ظلال أركان


اسا .. مؤسسة شعاع المعرفة الخصوصيىة تعقد اتفاقية شراكة

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

موريتانيا نقطة استقطاب بين روسيا و الناتو

 
تهاني ومناسبات

الفيدرالية تهنئ جمعية ظلال أركان على نجاح المهرجان الدولي الخامس

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

الأمم المتحدة تحذر من انتشار الأدوية المزورة في غرب أفريقيا

 
تعزية

وفاة أكبر معمرة في العالم

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

الحضور الذهني لمايسة سلامة الناجي والأجوبة المباشرة للفساد


استقالة مديرة بسبب عقد ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

شاهد .. بالفيديو - صابرينة بلفقيه تطرح "حبيبي انتا"


بمناسبة السنة الجديدة 2973 : أغنية أمازيغ أدكيغ


بأغنية عراقية .. النجمة اللبنانية رولا قادري تعود من جديد


أغنية المنتخب المغربي بالمونديال

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

اعتداء يطال صحفيا وحقوقيا بسبب الفرقة الوطنية


الصحافي اوس رشيد يتلقى تهديدات بالقتل


اقليم طانطان : AMDH بلاغ حول الخروقات والاختلالات التي تشوب برنامج أوراش


اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تعليم الصلاة للأطفال ممتع جدا


الكابتن ماجد.. أحلام الطفولة و المونديال


اماطة الاذى عن الطريق | قصة و عبرة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

مطالب بتفعيل مسطرة العزل في حق المنتخبين بالطنطان


كرسي متحرك يدفع إلى خوض اعتصام مفتوح في الطنطان


أطفال طانطان يستفيدون من إعذار جماعي

 
 

الأمير و المجاهد سيد أحمد ولد أحمد عيدة بعيون فرنسية
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 02 أبريل 2016 الساعة 28 : 15


صحراء نيوز - د. أم الفضلي
تنشر صحراء نيوز لاول مرة الرواية الفرنسية الكاملة و المفصلة لاستشهاد الأمير الشاعر والفقيه المجاهد سيد أحمد ولد أحمد عيدة رحمه الله في 19 / 03/ 1932..كما سطرها دوتوه لوفونسكي في كتابه : الغزوات على أدرار ..

لم يتمكن محمد المامون من سحق فرقة أطار المتنقلة، وفتح الطريق إلى آدرار، كما توقع، غير ان عملية توجنين شكلت على الأقل, ضربة في الصميم لهيبة قواتنا، وغذت الدعوة المتطرفة, التي عاودها الشيخ, فور رجوعه إلى المخيمات.
ومما زاد من المأساة، تهاطل أمطار غزيرة على سهول الشمال، فغادرت, دفعة واحدة، جموع الرقيبات الخاضعة، تاركة المراعي المحلة والهزيلة في آدرار، واتجهت مستبشرة صوب مهامه غلمان وزمور, حيث ستفلت من رقابتنا.
وتجاوب البدو بسذاجة كبيرة مع دعوة محمد المامون, الذي قاده الفقر والرغبة في الإثراء عن طريق النهب, إليهم.
وتهاوت آخر التحفظات, فور السماع بعودة مفرزة ضربت بنجاح في الحوض. وبدأ الإعداد فورا لحملة ضخمة تحت قيادة محمد المامون.
ويمكن ان نواجه هذا التهديد بفرقتين متنقلتين، لا تكاد إحداهما تنهض من جراحها، وبجمهور قبائل آدرار كذلك.
ولكن، وهنا يكمن الخطر، هل يمكن أن نعتمد كما كنا في الماضي على حملة السلاح من أولاد غيلان وأولاد عمني؟ ألن يتأثر هؤلاء بالتوجه المشبوه الذي اعتمده زعيمهم، أمير آدرار؟
فهذا الأخير, يثير فعلا, منذ نهاية 1931شبهات كبيرة، ويفترض أنه بعد ما تذمر من الموقف الذي اتخذه المخزن في الخلاف الناشب بينه وبين دافعي الغرامة من التوابير، أخذ يعد للذهاب في التمرد (الهجرة).1
وكان عمر سيد أحمد ولد أحمد ولد عيده يبلغ بالكاد خمس عشرة سنة، عند ما سلمه الشيخ ماء العينين, الذي كان مريدا له، لأولاد غيلان سنة 1904لتنصيبه أميرا. وكان خصمنا القديم, يحسب عليه في خوض الكفاح لإعاقة التقدم السريع الذي قاد كبولاني Coppolani إلى مشارف آدرار.
وقد كان الفتى عند حسن ظن شيخ الصمارة الجليل, فما ان سمع نبأ إغتيال كبولاني فى تجكجة, في الثانى عشر مايو1905, حتى انطلق على رأس حملة ضخمة للهجوم على عاصمة تكانت Tagant. وعلى الرغم من فشل هذه المحاولة فانه واصل الكفاح إلى سنة 1909.
وطرد عندئذ من آدرار من قبل كتيبة غورو, فلجأ إلى الحوض حيث جمع عصابة إضطرنا سوء تصرفها إلى التدخل سنة 1912. وعند فراره من العقيد رولي Roulet، ارتطم في تشيت Tichitt بجمالتنا, فجرح ووقع في الأسر.
أقام في سينلويس (أندر) حتى سنة 1913، السنة التي استعاد فيها مكانته كأمير لآدرار، بناء على طلب أولاد غيلان.
وفي أواخر فبراير 1932، أشارت الفرقة المتنقلة لشنقيط والمكلفة برقابة الحافة الجنوبية لمقطير، أن مخيم الأمير (الحلة), يتحرك على غير عادته, إلى الشمال. وأثار الخبر فور سماعه مشاعر عميقة في آدرار.
ولم يكن لقائد الدائرة أن يتردد طويلا، فأمر النقيب لكوك, فى يوم السابع مارس بالاحتفاظ على أهبة الاستعداد بمفرزة تحت قيادة أوروبي، لاعادة الأمير إلى الجنوب.
وفي الثامن، حددت الاستعلامات الواردة, السرعة المشبوهة للتنقل، فابرق القائد: «مستعجل: أوقفوا الأمير, وحاشيته وقطعانه».
وعلى الفور غادر الملازم ميسات المعسكر، يرافقة الرقيب نغروني Negroni، والرقيب أول الشيخ الكوري، الذي طلب بشكل خاص أن ينضم إلى المفرزة الى تضم عشرة من القناصة وتسعة من الحرس.
وقبل الانطلاقة، طلب النقيب من ملازمه أن يكون جد حذر، وينتزع بلباقة سلاح رجال الأمير.
وفي العاشر, دخلت الفرقة الصغيرة كثبان مقطير Maghtir، ومساء الحادي عشر وصلت إلى (قرد) كثيب درموز, حيث توجد الحلة1. لكن سيد أحمد لم يكن موجودا.
أقام الملازم ميسات معسكرا على مسافة أربع مائة متر من الخيام، في حين بعث زعيم أولاد غيلان أحمدو ولد أخطيرة, شخصا فى طلب الأمير.
مر يوم الثاني عشر دون حوادث. وقام الحرس الستة المنحدرون من آدرار بزيارات طويلة للحلة. فيما وزع حرس الترارزة الأربعة وقتهم بين النوم وشرب الشاي.
وفي الثالث عشر، عند الساعة السابعة صباحا, حضر الأمير مرفوقا بثمانية مقاتلين يرتدون البذلة المعتادة لدى البدو في حملات صيد أو في غزوة.
طلب منه الملازم أن يرجع بمخيمه (الحله) حتى يكون قريبا من الفرقة المتنقلة، وذلك تحسبا لتهديد الغزوة التي أشير إلى أنها تتأهب في مخيمات الشمال، وان يكون الذهاب فى نفس اليوم. فقبل الأمير، ثم تذرع بالتعب، وطلب أن يأخذ قسطا من الراحة. فوافق الملازم, على أن يكون الانطلاق في الصباح الباكر, فيذهب هما في المقدمة, بينما يلحق بهما الرقيب نكروتي NEGRONI والحلة.
وعين الرقيب أول الحرس الذين سيمكثون مع الرقيب, ثم انصرف, لقضاء بعض الوقت تحت خيمة الأمير, الذي ينحدر من قبيلته.
وفي صبيحة الرابع عشر إنطلق الملازم وسيد أحمد. اصطحبا خمسة قناصة، سبعة من الحرس وسبعة من مقاتلي الأمير. ويلاحظ من بين هؤلاء حارسه الشخصي محمد ولد أخطور، وملازمه الرئيسي حمدي ولد لقرع وزعيم أولاد غيلان الطاعن في السن أحمدو ولد أخطير.
وبعد ساعة من السير، دوت فجأة طلقة نارية. وعلى الفور, أفهم الشيخ الكوري الملازم الذي أنتابته الدهشة, أن هذا حادث عارض: فيبدو ان طفلا ألقم بندقية محمد ولد أخطور دون علمه، وانفجرت الطلقة تلقائيا.
وحوالي الساعة الثاني عشرة تم التوقف، ولانعدام الأشجار, أوعز الرقيب أول إلى بعض الحرس، ومن بينهم حرس الترارزة, ببسط بطانية على بنادقهم المغروزة في الأرض.
أقام الملازم تحت هذا الواقي بصحبة الأمير والشيخ الكوري. وتمدد أحمدو ولد أخطيره على الأرض واستسلم للنوم، وكان الحرسي الخريدة ولد أعل باب يعد الشاي.
وانقضى الكأس الأول في جو من الدعابة والنكات، ثم اقترب محمد ولد أخطور من الملازم وتظاهر بتنظيف بندقيته. وجاء حمدي ولد لقرع بدوره واستأذن الأمير فى ان يبعثوا من يبحث لهم عن شاة. وبصوت عال، رد سيد أحمد: «كان مناسبا». تلك كانت الإشارة. وفي نفس اللحظة صرع ولد اخطور, الملازم, برصاصة في خاصرته، ثم أجهز عليه الأمير بطعنة سكين.
وقتل القناصة الخمسة المذعورين, قبل أن يطلقوا رصاصة. ودخل رجال الأمير فى سباق نشط مع حرس أهل آدرار. وقتل حرسي الترارزة بوبكر ولد احويريه، الذي استولى على بندقية. واندفع ابن عمه المختار, باتجاه الأمير لانتزاع بندقيته، لكن سيد أحمد تمكن من تمليص قبضته بسكينه. وأشهر أحمد ولد الشيخ سلاحه في وجه الحرسي، لكن أحمدو ولد أخطيره, الذي استيقظ مذعورا ويتابع, عاجزا, المجزرة، نجح في منعه من إطلاق النار.
واستغل حرسي الترارزة محمد فال ولد ديه الارتباك, ليلوذ بالفرار, مصطحبا بندقية.
ولم تستغرق المأساة سوى بضع ثوان.
والآن بعد أن توقف اطلاق النار، أخذ القتلة في سلب القتلى، مسح الأمير حربة سكينه الدامية على ملابس ميسات Mussat, ثم التفت الحرس الخونة على زملائهم, الذين كانوا على جهل بالمكيدة. الكوري ولد أنفع, محمد سالم ولد اسويدي والشاب اليافع محمد ولد سيد ابراهيم, الذين تم تجريدهم السلاح عند أول وهلة, لم يستطيعوا الدفاع عن انفسهم، وطوقهم الشيخ الكوري, الخريدة ولد أعل باب, سيدي ولد بوكزان ويسلم ولد سيد أحمد. ثم اقتيدوا الى الأمير, تحت تهديد السلاح. اقترح عليهم هذا الأخير أن يترك لهم سلاحهم, ان قرروا الالتحاق به في التمرد (الهجرة). وادراكا منهم لتبعات الرفض، استجاب هؤلاء. لكن الشيخ الكوري لم يكن على ثقة بالأولين, فأسر إلى الأمير,الذى قرر عندئذ أن يعيد إليهم سلاحهم على ان يسحب الذخيرة. وأثناء النقاش تمكن محمد سالم ولد أسويدي من إخفاء ملقم ذخيرة (مجمع) في ثنايا سرواله.
والآن يتوجب أن يحسم أمر مفرزة نكروني Negroni. توثب الجميع الى رواحلهم وانطلقوا باتجاه الحلة.
وقبل قليل من الوصول اليها, تجاوزهم الشيخ الكوري, محمد ولد اخطور وبقية الفارين من الخدمة, مسرعين. و يدرك الرقيب أول أن حضوره سيبعث الثقة لدى الرقيب.
وكان هذا الأخير, على حذر فعلا, إذ ادعى حرسيان أنهما سمعا اطلاق نار فى حدود الساعة الثاني عشرة. فطلب إحضار الجمال كذلك وسرجها.
وبعد الظهيرة أعطى الأمر بالاستنفار, بعد ان لاحظ مجموعة من الرجال راكبة تقترب، وعندما تعرف على الرقيب أول, صرف الرجال، الذين اتخذوا مواقعهم القتالية.
تقدم الشيخ الكوري ملوحا بورقة، مر بجانب قناص الخفر، أبرك جمله، قلده رجاله. سار باتجاه نكروني, وهو لايزال ماسكا الورقة بيده اليسرى، وصرخ في وجهه: « الفرقة المتنقلة (الصنكه) ذهبت تلاحق غزوة. والنقيب يبعثني … » وخلال نطقه بهذه الكلمات, أنزل بندقيته وأطلق. وفي نفس اللحظة فتح مرافقوه النار على الحرس والقناصة. قتل ثلاثة من هؤلاء على الفور. وجرح الحرسي أعل ولد مخطيرEly ould MOKHTAYER الا انه تمكن من النجاة بنفسه مصطحبا بندقيته.
ولم يصب الرقيب إلا في كتفه. فإستل مسدسه وأطلق ثلاث عيارات باتجاه الرقيب أول، وهرع يبحث عن بندقيته التي ظلت معلقة بالراحلة، لكن محمد ولد اخطور صرعه قبل أن يصل إليها.
بقي حرسيان, وقناصان من بينهما المكلف بالخفر. ونجح هذا الأخير فى الافلات، وسيعثر عليه في اليوم التالي من قبل احدى دوريات الفرقة المتنقلة. اما القناص الثاني المكلف بالمدفع الرشاش, فهرع الى سلاحه. لكن تم اللحاق به, فطرح أرضا, وصفد, قبل أن يفتح النار. ويود القتلة الابقاء عليه حيا, إذ يدركون أنه هو أجود رماة الفرقة. وسيسعون لإجباره، وعند الاقتضاء، يستخدمون سلاحه ضد الفرنسيين.
وانضم على الفور, الحرسي محمد سالم ولد المشظوفي، شقيق الرقيب أول الى الخونة. أما الحرسي يحيى ولد لفظيل، الذي أذهلته السرعة المشبوهة للشيخ الكوري, فقد اتخذ فور وصول هذا الأخير, جانبا بسلاحه وراحلته. وما إن اطلقت النار حتى لاذ بالفرار. وقتها جاء الأمير ورجاله, وهرعوا الى الجثث للاشتراك فى اقتسام الغنائم. استغل الحرسيان الكوري ولد انفع, ومحمد سالم ولد اسويدي، الذين سايرا على مضض، الفرصة فاعتزلا, ثم مالا باتجاه يحي ولد لفظيل. لكن هذا الأخير, المنحدر من الترارزة، صاح بوجهيهما: « أنتما من أولاد غيلان، أقاربكما خانوا للتو، لا ثقة لي بكما. أغربا عن وجهي, وإلا فسأطلق النار». فأقسم الإثنان بالولاء, وأفاضا, إلى أن أقنعا يحي، فألقا إليهما بملقمين.
تابع الرقيب أول, المشهد بأم عينه. فوثب الى جمل نكروني, وانطلق في ملاحقة الرجال الثلاثة: صمد هؤلاء, و بطلقة جد محكمة صرع ولد أسويدي راحلته. بقي الشيخ الكوري معزولا وراجلا ولم يبد صمودا, فتراجع مخلفا بندقتين من بنادق القناصة, كان قد علقهما بسرج راحلته. استولى عليهما الحرس، لكنهم كانوا أقل من ان يهاجموا، فتحتم عليهم ان يتابعوا مشهد سلب الجثث, دون تدخل.
أنذاك التحق الأمير وعصابته بالحلة, حيث أمرهم بالذهاب فى نفس الليلة: يجب الافلات دون تأخير من مدى الفرقة المتنقلة, التى ستحاول حتما الانتقام لقتلاها.
وأستغل القناص الأسير, عتمة الليل والارتباك السائد خلال وسق الأمتعة, ونجح في فك قيده, فتسلل خارج الحلة. ركض, لكن لعلمه أنه سيتم اللحاق به بسرعة, توقف وهال عليه التراب. كان يسمع الأشخاص الذين يبحثون عنه, ويتنادون؛ تقترب الأصوات، يمرون قريبا منه، ثم يبتعدون. تلاشت الحركة. نجا. نهض من جديد وذهب الى الجنوب. وسيلتقطه في اليوم التالي بدوي, يقتاده إلى الفرقة المتنقلة.
وخلال هذا الوقت, ابتعد القتلة مسرعون باتجاه غلمان, حيث لم يغامر أوروبي قط, وحيث سيكونون في منعة من أية ملاحقة. وتلاشت صراخاتهم, وضحكهم في الأفق البعيد.
ولم يبق اطلاقا على كثيب (قرد) درموز, سوى الجثث المسلوبة لنكروني وقناصته.

وفاة الأمير
في الرابع عشر من مارس, كانت الفرقة المتنقلة لشنقيط عند كنييسKneibess, قريبا من البيظ El Beyed. كان اليوم هادئا جدا. والناس تنتظر الملازم ميسات Mussatt, الذي كان يتوقع أن يعود قبل حلول الليل.
وعاد النقيب لكوك في وقت متأخر من الظهيرة، بعد أن حضر السقاية، وانسحب إلى خيمته ليتناول الغداء.
وقبل غروب الشمس بقليل دوى بوق الإنذار: لقد لاحظ حارس الخفر شيئا ما. توثب رقيب المناوبة إلى ظهر جمل الإستنفار, وذهب فى الإستطلاع. ثم قدم الرقيب المكلف بالحراسة تقريره: « بظانيان يركبان على جمل، يانقيبي ».
وتنقضي بعض اللحظات، وإذا بصوت خطوات حثيثة، ويعلن الرقيب بانفعال ظاهر وبلغة ركيكة: « حرسي ومدني يريدان مقابلتك على الفور، يانقيبي ».
إنهما الحرسي المختار ولد أحويرية وزعيم أولاد غيلان أحمدو ولد أخطيرة. لقد كان يبدو عليهما الإعياء, وبجمل متقطعة أوردا الخبر المفجع. تحجر وجه النقيب، وهو ينصت، دون أن ينبس بكلمة, وبهدوء مذهل. وبصوته الاعتيادي, طرح أسئلة تكميلية من خلال الرقيب أحمد سالم ولد التليميدي، ثم أمر بصفارة الحشد، وبعث بالرقيب جفلو Gefflaut لإحضار الجمال, وحرر برقية سيبرق بها إلى أطار عند مراسلة الساعة الثامنة مساء:
« أولوية –مستعجل- الحرسي المختار ولد أحويرية من مفرزة ميسات جاء للتو. توقف. أعلن أن الملازم ميسات، خمسة قناصة وأحد الحرس قتلوا من قبل الأمير. توقف. الشيخ الكوري وخمسة من الحرس ذهبوا في التمرد. توقف. الكل على أهبة الاستعداد للذهاب. – لكوك ».
وعندئذ نادى النقيب, ضباط الصف، وأطلعهم بكلمات موجزة على الوضع, ثم أصدر اليهم أوامره: « لاكلار وباري Laclare et Paris ستظلان عند الزريبة ZRIBA (المعسكر) لحراسة المتاع, وسيكون معكم خمسة عشر قناصا وثلاثة من الحرس. وسأترك لكم جهاز اللاسلكيي T.S.F الذي سيشكل عبئا ثقيلا. ستعطون ما لديكم من ماء لكتيبة المطاردة، فلن تجد وقتا للتزود بالماء، سأصطحب آلساندريني Alessandrini، جفلو Gefflaut، فانتي Fanti, اتشار Etchart وثلاثين حرسيا وسبعين قناصا. وسأخذ مؤونة خمسة عشر يوما، ومائة وعشرين طلقة لكل شخص، وسنذهب فور تلقى الرد من أطار».
وعند الساعة التاسعة مساء أصبحت الكتيبة على أهبة الاستعداد. وعندها خاطب النقيب إلى الحرس (كوميات)قائلا: « أنتم على علم بما حدث: لقد خاننا الأمير، فقتل ملازمكم والقناصة وأحد الحرس المرافقين له، لحق به الرقيب أول وبعض الحرس. وسأذهب في المطاردة. وسأتوغل فيها, ولن أصطحب معي سوى المتطوعين، ومن يفضل البقاء بالمعسكر, فسيكون له ذلك ». أجمع الحرس على الولاء ودعوا الى الزحف.
ويتوأدة استعرضهم النقيب مرددا فى نفسه: أي ثقة يمكن أن نمنح لهؤلاء؟ الترارزة1يحظون بالثقة، لكن عددهم قليل. ألن يغدر به حملة السلاح من آدرار,كما غدر زملاؤهم بميسات Mussatt؟ لا يمكن الملاص منهم. ثم أخرج من الصفوف رجلين ذهب أخواهما في التمرد للتو قائلا لهما: « ستظلان بالمعسكر. وللآخرين، خذوا جمالكم، واستعدوا للإنطلاق ».
وعند الساعة التاسعة والربع ليلا, جاء الرد من أطار. و بذكاء ترك قائد الدائرة, للنقيب تقدير الموقف وحيدا, قائلا: « لاحقوا الأمير، إذا رأيتم فرصة للنجاح ».
وعند الساعة التاسعة وثلاثين دقيقة انطلقت الكتيبة في طريقها. ولم تكن هذه الانطلاقة تشبه في شيء الانطلاقات المرحة المعتادة, لملاحقة الغزوات، التي تمر عادة في هرج ومرج.
اليوم، يلتزم الحرس الصمت و ينطوى كل واحد على ذاته. الترارزة احتشدوا جانبا عن أهل آدرار الذين يخشون غدرهم. و يرمق كل واحد زميله بحذر، ويمسك بندقيته بعناية فوق راحلته أو بين فخذيه.
وما إن غادرت المعسكر, حتى جاء أحد الطرشان، كان قد أقتاده الأمير, فتمكن من تضليل حراسته, ثم لاذ بالفرار: وسيستخدم مرشدا إلى موقع المذبحة؛ فيبعث به مع أحد الحرس في الطليعة ، ويليهما في الخلف على بعد خمسين مترا النقيب، والرقيب أول الساندريتي Alessandrini، وأغلب الحرس. وأبعد من ذلك بمائة متر يتموقع القناصة والقافلة، ثم الحراسة الخلفية، وأرسلت دوريات على الأطراف وفي الخلف.
واتخذت المسيرة الليل جملا، نصفها راجل والنصف الآخر على ظهور الجمال. في المقدمة يتأرجح المصباح الكاشف الذي يستخدم لاستظهار الآثار.
لم ينبس النقيب ببنت شفة. و يسير على طريقته, كل واحد في صمت. تنقضي الساعات. وضمن الرتل الراجل يظل الحرسي محمد ولد التلميدي وحيدا على راحلته, لاصابته بجرح فى رجله.
وأخيرا بزغ الفجر, فأضاء كثبان مقطير، وقال المرشد: «لم يعد المكان بعيدا, الآن ». فاعتلت المفرزة جميعها الرواحل من جديد.
وحوالي الساعة الثامنة صباحا، أشار الطرشاني1 إلى كثيب قائلا: « هناك ! »
فأسرع النقيب بخطى حثيثة, يصطحب رجلين. هناك بالفعل: تشاهد الجثث تتحلل على الرمال البيضاء. ذعرت الجمال من هذه الأشكال الغريبة، فأمتنعت عن التقدم، واضطر الرجال إلى النزول أرضا.
تقدم النقيب, وتعرف على الأجسام: هذان قناصان سقطا جنبا إلى جنب، يليهم على بعد عشرين مترا الملازم ميسات Mussatt.
إنحنى لكوك Lecoq، فحص الجراح: هنا مكان إختراق طلقة ولد أخطور، وأثر سكين الأمير. لقد مات ملازمه ورفيقه غيلة. نهض وأقسم بصوت خافت وفي حركة هيجان خاطفة, ما لبث ان إستعاد بعدها إتزانه, ثم تابع المشهد المأساوي.
وحول جثمان الحرسي بوبكر ولد أحويرية اشتد الجدل بين الحرس العاكفين على الآثار: الترارزه يزعمون أنهم تعرفوا على خطى سيدي ولد بوكزان, الذي يتهمونه بقتل زميلهم؟ ويتوعدون الطرش,2 أقارب المتمرد، وتتعالى السباب. وبكلمات مقتضبة إستعاد النقيب الهدوء. وأضاف: « الآن، ستتناسون معنى النوم. وسنجرب ما إذا كنتم رجالا، أم انكم مجرد نساء ».
وبعث باثنين من الحرس للتأكد من وجهة الآثار. وعهد بدفن الجثث إلى الرقيب أول فانتي، وذهب بجمهور الحرس ومجموعة من القناصة عسى أن ينقذوا نكروني، إن كانت ثمة فرصة.
واصل خلال ثلاث ساعات طريقه بخطى حثيثة, وحوالي الحادي عشرة والنصف وصل بالقرب من قرد (كثيب) درموز. آه! هناك أيضا لم يبق سوى الجثث. هذه جثة العريف يورو جيوما Yero diouma، قناص، والرقيب نكروني Negroni، ثم أبعد من ذلك قناص آخر.
وأقتفت دورية فورا, أثر الأمير, ودفنت الجثث، بعد ان ودعت إلى مثواها الأخير.
والآن يتوجب إتخاذ القرار الصعب، أن نلاحق أونحجم عن ذلك.
تلاحق، هي ان تنطلق, بفارق أربع وعشرين ساعة خلف خصم سريع في منطقة غير معروفة تماما، خالية من أي نقطة للمياه، ومكتظة بالمخيمات المعادية, وتجري فيها الاستعدادات لحشد غزوة ضخمة. وسيتم هذا بقناصة لديهم قليل من الماء, وحرس لا ماء لديهم تقريبا؛ والاوائل عادة ثقلاء جدا فى الملاحقة, اما الآخرون فأغلبهم من أهل آدرار، وهذا يعني أن بامكانهم الغدر عند اللحظة الحاسمة. وبالنظر الى كل هذا, فان هذا جنون، وخسارة جديدة ستشكل نصرا للمتمردين.
نعم، لكن عدم الملاحقة، سيعني ترك الأمير دون عقاب، وهذا يعني المخاطرة بأن نرى قبائل آدرار تقتفى أثره، فتنطلق في التمرد، فتتعطل المراكز، وتسحق الفرق المتنقلة، وتنتزع المؤن، ويعبث بالبريد؛ أي المخاطرة بأن نعيد الاحتلال من جديد.
وفضلا عن ذلك يوجد خاصة قتلى لا يزالون هناك: ميسات، نكروني ورجالهم، قتلى لم ينتقم لهم بعد. وهذا هو الأهم. فلا مجال للتردد، أو الحساب قبل أن يدفع الأمير دمه ثمنا لدمهم. فعلى كثيب (قرد) درموز الكئيب, لا يخطر بالبال سوى قرار وحيد: الملاحقة والملاحقة حتى النهاية.
وحوالي الساعة الثانية بعد الزوال، جاء فانتي، تليه مباشرة الدورية التي اقتفت الآثار. وتعود هذه الى مساء البارحة, وتتجه بخطى حثيثة الى الشمال الشرقي.
يتوجب أن نخف؛ فستعود القافلة والقناصة الى المربع تحت قيادة الرقيب أتشارُEtchart. إحتج هذا الأخير، الذى لم يكن يرغب فى العودة إلى الخلف، فرمى براحلته أرضا، وكسر عصاه, وأخذ يركل برجليه كل من يعترض سبيله. أصر النقيب على قراره.
وعند الساعة الرابعة بعد الظهر، انطلقت المفرزتان: احداهما إلى الجنوب والأخرى إلى الشمال. وبعد هنيهة حجب كثيب كل واحدة منهما عن الأخرى. وبدأت المطاردة.
وسارت المفرزة بخطى حثيثة حتى الساعة الواحدة والنصف صباحا. وقطعت مائة كيلو متر خلال اليوم.
وفى السادس عشر، استؤنف السير عند الساعة الرابعة. تم التوقف من الحادي عشرة حتى الساعة الواحدة بعد الزوال. عصفت الرياح بقوة فقضت على الآثار، مما تتطلب من المفرزة بعض الوقت لاستعادتها. توقف عند الساعة الواحدة صباحا. تم قطع مائة وخمسة وعشرين كيلو مترا خلال تسعة عشر ساعة.
وفي السابع عشر، مائة واثنان وعشرون كيلو مترا، خلال عشرين ساعة, وتواصل السير.
وفي الثامن عشر, قطع هؤلاء الرجال, الذين لم يعرفوا للنوم طعما منذ أربعة أيام، مائة وسبعة وعشرين كيلو مترا خلال واحد وعشرين ساعة من السير.
إتخذت المفرزة وضعية قتالية. يقود الدورية الأمامية الرقيب أول المختار ولد أحمد لعل، من الترارزه, الذى يسير كالمجنون، بعد ان سمع أن الأمير سبى زوجه وأولاده، وعندما تلفظ أمامه أسماء القتلة ينفجر باللعنات البذيئة: « ليحرق الله آباءهم وآباء آبائهم. ليصادفني الله بهم، هؤلاء الكلاب، بل الأخس من الكلاب ».
ويسير إلى جانبه المرشد أحمد بابا من لكدادره، الذي إلتحق بالمفرزة أثناء الطريق. وهو صياد محترف, صلب كالفلاذ، شجاع لا ينفذ الخوف إلى قلبه, ويمكن الاعتماد عليه فى القتال. ويسير خلفهم ثلاثة من الحرس.
وبفارق نصف ساعة أو ساعة الى الخلف يسير أغلب الحرس برفقة النقيب والرقيب أول آلساندريني. كان النقيب يرتدي بدلة وسروالا من الكاكي ولثاما يكاد يحجب عينيه. ويمشي في صمت مطلق، فلم يكن يتكلم إلا لضرورة. ولم يلحظه الرجال نائما منذ الانطلاقة. لكنه لم يكن يعرف التعب. كان يفكر في كل شيء، ويصغي لكل شيء، ويتحسب لكل شيء. وكثيرا ما القي نظرة إلى الخلف, ليلحظ الحرس والقناصة.
وتحسنت وتيرة سير المجموعة الأولى عما كانت عليه عند البدء: لقد أذكت الملاحقة حماسهم؛ لم يعد لديهم ماء، لكن الأمل في فرصة قادمة للنهب تزيد من عزمهم. وكان الرقيب أحمد سالم ولد التلميدي, وأخواه محمد وعالي, حملة السلاح المتمرسون، مثالا للجلد, ولم تكن تحوم حولهم شبهة التعاطف مع الأمير. وأخيرا زاد من رفع المعنويات القدوم المتتالي لزعيم أولاد غيلان1 محمد المختار ولد أمحيمد، والرقيب أول المتقاعد محمد ولد الشح، وخمسة مقاتلين آخرين التحقوا طواعية بالمطاردة. وحضور محمد ولد الشح أمر ذو مغزى خاص: فهو مقاتل ذائع الصيت, قاد حرس أطار في معركة الطريفية، خلال قتال الأيام الثلاثة, وهو يفخر بكونه انتصر على الأمير في مسابقة للرماية؛ حيث, يعتبر هذا الأخير أمهر رماة آدرار.
وخلف الحرس، يأتي القناصة. في البداية أذهلتهم قليلا الوتيرة السريعة للملاحقة، لكنهم تماسكوا ويقارعون بنشاطهم، مما أصاب الحرس بالدهشة, فلم يكن باعتقادهم أن بمقدور هؤلاء بذل جهد مماثل, وقد طلبوا من النقيب أن لا يصطحبهم, متذرعين بكون الملاحقة معهم ستكون مستحيلة.
وأخيرا، وعن بعد, الى اليمين والى الشمال وفي الخلف, يشاهد من وقت لآخر الشبح العابر للدوريات التي تحمي الأجنحة وساقة المفرزة.
وفي الثامن عشر، خلال توقف الزوال، وبعد أن تفحص النقيب الآثار، اعتبر أن القتال أصبح وشيكا. لكن خمسة من جمال القناصة وثلاثة من الجمال الخاصة بنقل الأعتاد لم تعد قادرة على مواكبة السير. وهكذا قرر أن يتخفف ايضا فأرجع الرقيب أول فانتي Fanti مع عشرة من القناصة وثلاثة من الحرس، وأحد الميليشيات ومرشد. أعطى هؤلاء نصف جرعة الماء المتبقية لديهم لزملائهم.
وفور سماع القرار، أثار عاصفة احتجاجات. فلم تكن لدى أي قناص الرغبة في العودة. أما فانتي فقد أجهش بالبكاء، ورفض أولا الاستجابة: فقد كان يصر على الذهاب للقتال. غير ان النقيب هدأه بابتسامة متأثرة، هي الأولى منذ الانطلاقة, وشرح له أهمية وصعوبة الدور المنوط به, اذ يتعين عليه أن يرجع مفرزته التى لا ماء لديها تقريبا إلى آبار (أعقل) عقلة لبيريم1. ومن ثم يلتحق بالبيظ. وهذا يتطلب منه جهدا جبارا. أذعن فانتي، وأنقذت رباطة جأشه لاحقا, رجاله، بعد أن أضاع المرشد طريق الآبار (العقل). فتوجب عليه أن يذهب رأسا إلى البيظ حتى يتحصل على الماء.
وعند الساعة الثانية بعد الزوال، استأنف النقيب السير، يصحبه الساندريني، جفلو، خمسة وأربعون قناصا، ثلاثة وعشرون حرسيا وأربعة من الميليشيات.
وأصبحت الآثار شيئا فشيئا أكثر طراوة. فأتخذت المفرزة وضعية قتالية اثناء السير: فكان في الوسط النقيب مع بعض الحرس ورجال الميليشيات، إلى اليسار جفلو بصحبة الحرس من أولاد غيلان, وإلى اليمين آلسياندريني والترارزة، ومجموعة من القناصة تسير بصحبة كل عنصر. وتبلغ المسافة الفاصلة مائتي متر. وستحاول مجموعات الأجنحة الاقتحام في حين يثبت المركز (القلب) الخصم.
وأستمر التقدم طيلة الليل بخطى حثيثة. وفي يوم التاسع عشر، وحوالي الثالثة صباحا، أصبحت الآثار تعود لتلك الليلة, توقفت المفرزة. وانطلق الرقيب أحمد سالم ولد التليميدي, يرافقه أحد الحرس والمرشد أحمد بابا, راجلين للاستطلاع. أختفى الرجال الثلاثة في الظلام.
وفي انتظارهم، شكلت المفرزة المعسكر. لا أحد ينبس بكلمة؛ كممت أفواه الجمال. فلا سماع لأي صوت.
وأخيرا، برزت ثلاثة أشباح: أنها الدورية. فلم يعثر أحمد سالم على (الحلة) حي الأمير، لكن مؤشرات عديدة تجعله على يقين من انه على مقربة منهم مباشرة.
ولم يبق سوى أن يبزغ الفجر. وحوالي الخامسة صباحا استعادت المفرزة فى صمت وضعية البارحة، ثم أخذت تزحف إلى الأمام.
وفجأة, سمع رغاء جمل وتراءى رجل يعتلي أكمة.
زادت المفرزة من وتيرة السير. هرع أناس يصرخون, اتخذوا مواقع على أكمتين, تقعان على حوالي أربع مائة متر.
وعلى الفور دوت الطلقات الأولى.
« إلى الأرض ». فقفز الرجال من فوق ظهور جمالهم، وأندلع القتال. وكان الحرس والقناصة يتقدمون قفزا.
ومنذ انطلاق العملية، كشف وابل الرصاص المندلع من اليمين موقع الأمير وخيرة مقاتليه. انتقل النقيب بسرعة باتجاه الموقع ليعزز الرقيب أول آلساندريني.
وفى تلك الاثناء، عرج الرقيب جفلو إلى اليسار ليقتحم دفاعات الأكمة الغريبة.
تقدم بسرعة، حتى أصبح المتحاربون يتعرف بعضهم على بعض، ويتبادلون السباب.
اشتبك الحرسي محمد ولد التليميدي مع حمدي ولد لقرع. قتلت رصاصة محكمة لهذا الأخير, جملا يحتمي خلفه محمد: « آه! محمد! ما رأيك بهذه الطلقة؟ » إشتاط الحرسي غيظا، فقد كان يتشبث بجمله, زد على ذلك, انه يتباهى بكونه من خيرة الرماة. فسدد بدقة: فلامست الطلقة وجه حمدي, فاعمته الأتربة, وصرخ محمد: « وهذه، جيدة؟ » ثم حرك بندقيته ليتمكن من رؤية خصمه. تحرك حمدي فانكشف. فضغط محمد على الزناد، قائلا: « هل هي جيدة ؟ » لا جواب. مات حمدي.
لاحظ أخوه المختار المشهد. فقفز إلى الأمام، أمسك بالجثة من رجليها وسحبها إلى الخلف. لكن محمد ألقم سلاحه. أطلق طلقة جديدة فتهاوى المختار، أصيب في رجله, فغادر حمله ولاذ بالفرار.
أثناء هذا الوقت، استمرت الحركة الإلتفافية، وخاف المدافعون عن الأكمة الغربية من قطع الطريق عليهم, عندما يزمعون التقهقر، فبدأوا التراجع.
وبقي الحامد ولد لفظيل أحد الأخيرين، فأطلق عيارا ناريا، ونهض متوثبا ليفلت من عدوه. أبصره محمد ولد التلميدي: فأرداه قتيلا.
أمسك الرقيب جفلو Gefflaut المدفع الرشاش ومشط المنطقة بزخات مذهلة. حاول ودهة ولد الزهار، الذي كان جريحا بالقرب من الأمير، أن يحتمي من الاعيرة, لكن صعق، ثم جاء دور بوبالي.
وفقد الناجون القدرة على الصمود: وقبل الفرار، ألقوا نظرة إلى الشرق، لكن هناك أيضا خسرت المعركة.
وتقدم جمهور المفرزة توثبا، يقوده النقيب والرقيب أول آلساندريني، على الرغم من النيران الدقيقة للأمير ورجاله.
وعلى مرأى، كان النقيب يتقدم بتوأدة واقفا من وقت لآخر على قدم وساق ليسدد طلقاته.
جرح الحرسي لعمر ولد امحيمد في رجله، لكن زملاءه كانوا قد وصلوا إلى أسفل الأكمة. وهناك كانت تدور المعركة: وخلال بضع دقائق استعر التراشق بالنيران. قتل الرقيب دجي دومبيا Dji Dioumbia، وأحد القناصة، وجرح آخر، وأصيب الرقيب أول المتقاعد محمد ولد الشح، لكنه واصل تسديد نيرانه المذهلة, إلى أن جاءت طلقتان اخرجتاه عن القتال.
لكن الخصم تكبد أيضا الأقسى: لقد سقط الأمير مخترقا بالرصاص، تحيط به جثث مقربيه. ولاذ ابن عمه أحمد ولد الشيخ بالفرار، لكن رصاصة أدركته فأردته قتيلا.
ركض المدافعون الأخيرون إلى جمالهم.
وأعتلى النقيب ورجاله الأكمة.
وأصابت ثلاث رصاصات ولد أخطور عندما كان يعتلى راحلته، لكن القاتل نجح في التشبث والإفلات، وأصابت طلقة أخيرة رجل الخريدة ولد أعل باب.
أوقف المنتصرون النار, وهم ينظرون الى الفارين يختفون في الأفق. وبقيت إحدى عشرة جثة تنتشر على قمة الأكمة.
اقترب النقيب من جثة الأمير التي كانت ممددة في بركة من الدم: وسأل: « أهذا فعلا، هو سيد أحمد؟ », فأكد الحرس: « أنه هو ».
عندئذ غمرته الفرحة؛ لقد دفع القاتل الثمن: لقد انتقم لميسات ورفاقه. ثم التفت إلى وصيفه الذي لم يفارقه منذ اندلاع الشرارة الأولى قائلا: « صمبا، إقطع رأسه ».
وبينما كان الأوروبيون يضمدون على عجل, جراح المصابين ، فصل صمبا رأس الخائن بضربات قوية من ساطوره، وعرضه على الكافة, ماسكا بجدائله الطويلة. استبشر حرس الترارزة وأغلب أولاد غيلان، وانفجر القناصة ضحكا كالأطفال.
ثم أسرع الرجال إلى الحي (الحلة)، ووسط عويل النساء, نهبوا الخيام والقطعان.
وعثروا على قليل من لبن الإبل, إستغل لإشفاء غليل الحرس؛ وهذا, ذكر الجميع ان العودة قد تكون أسوأ من الملاحقة.
وكان النقيب قد استحث رجاله. يتوجب عليكم أن تذهبوا فى أسرع وقت إلى حيث يوجد الماء، وللإفلات من الفزعة1 التي قد يبعث بها الرقيبات خلف المفرزة المنهكة.
وحوالي الساعة العاشرة، ضمدت جراح المصابين, ثم ربطوا الى الهوادج2، وجمعت الغنائم، وانطلقت المفرزة في طريق عودتها.
وبقيت دورية, مكونة من عشرة حرس تحت قيادة آلساندريني, في الحراسة الخلفية.
وحوالي الساعة الثالثة بعد الظهر، لفت أحد الحرس انتباه آلساندريني إلى انه لاحظ ثلاثة رجال يمتطون جمالا، ويقتفون أثرهم. إستدار الرقيب أول للتعرف عليهم، لكنهم اختفوا بسرعة. أثار الحادث جدلا: هل أن هؤلاء يشكلون طليعة ملاحقة أو مجرد مسافرين وديعين؟
وبعد ذلك بساعة, توقفت المفرزة برهة لإعادة تضميد الجرحى. فرغم لبن نوق الأمير، فقد أخذ العطش ينهك الحرس.
استؤنفت المسيرة وتواصلت حتى الساعة الواحدة صباحا.
وفي يوم العشرين، حوالي الساعة الرابعة، أيقظ النقيب الجميع, قائلا: يتوجب إستئناف المسيرة. وأبيضت السماء عند ما تحركت المفرزة مخلفة وراءها الحراسة الخلفية الاعتيادية.
وعند ما كانت هذه تنهض بدورها، دوى وابل من الأعيرة النارية، فقتل أربعة جمال.
إنها فزعة الرقيبات.
انطقت الأعيرة من قمة صخرية تقع على مسافة خمسين مترا. تفاجأ الحرس, لكنهم تمالكوا، وصمدوا فى وجه العدو.
لا يزال الليل مخيما, فكان الرجال يردون تخمينا على مكان إنطلاق الوميض.
لكن النقيب والقناصة بادروا للنجدة. وخلال عشرين دقيقة، انتهت العملية: فتراجع الرقيبات، ولحقوا بجمالهم ثم لاذوا بالفرار.
وللأسف فقد جرح إثنان من القناصة، بينهما صمبا راسين Samba Racine وصيف النقيب، الذي أصيب بجرح قاتل, عندما كان يحمى بجسده, الضابط الذي أحب. وكانت الساعة الخامسة صباحا، عندما تمكن الحرس والقناصة، بعد هذه المعركة الثانية, من استئناف طريقهم إلى الماء وحناجرهم تلتهب. ومما زادهم نكالا هبوب عاصفة رملية هوجاء.
أسبل الرجال ألثمتهم, حتى لتكاد تغطى عيونهم، وساروا في صمت تغمرهم الفرحة العارمة, بان يشربوا على راحتهم.
وطيلة اليوم، دون توقف، تواصل السير. وحل الليل، واستمر السير دون انقطاع. وكان الجرحى, الموثوقون إلى الهوادج, يطلقون النواح عند كل مطبة، ويلتمسون الشراب. وأخيرا, عند الساعة الثانية صباحا, تم التوقف.
وعندئذ كانت المسافة الفاصلة عن حي الأمير (الحلة) مائة وثمانون كيلو مترا، فى حين لا تزال أيضا الآبار (لعقل) بعيدة جدا.
وعند الساعة السادسة صباحا, إستأنف الرجال والأنعام المنهكين هذه المسيرة الجنونية التي تتراءى كما لو كانت أبدية. وكأن لا نهاية اذا, لسهول الشمال؟
استمر السير طيلة اليوم. وساد إرهاق كئيب محل نشوة النصر.
وأخيرا وحوالي الساعة الخامسة مساء، لوح حرس الدورية الأمامية بألثمتهم (أحوال ج حولي)، فقد أصبحت الآبار على مرأى منهم. إستعاد الرتل نشاطه، وعادت البسمة الى الرجال، وأخذوا يتبادلون النكات؛ سنشرب الآن, وعلى راحتنا. أعدت الدلاء التي ستغرف الماء.
وا حسرتاه! الآبار (العقل) ردمت حتى استوت بالأرض. تساقط الرجال خائرين؛ وأخذ الجرحى يتساءلون لماذا لا نعطى الشراب. ثم أخذوا في الهذيان.
وحده النقيب ظل صامدا. تأمل الوضع بسرعة. فادرك انه لن يستطيع سحب هذه الفرقة اليائسة الى أبعد. فيتحتم أن نشرب مهما كلف الثمن: سنعيد حفر الآبار (العقل).
وبدأ العمل على الفور: وتناوب الحرس والقناصة بحماس طيلة الليل على الحفر، فلم يكن أحدهم ليتخلى عن فرشاته إلا ليمسك بندقيته ويصعد للحراسة.
وأخيرا وعند الصباح، أزيحت الرمال عن الآبار، ورشح الماء، فأصبح بالإمكان سحبه.

وانقضت الصبيحة في الاستراحة، في حين انطلقت دورية تقتفي الأثر لتتأكد من أن فزعة1 الرقيبات لم تعاود.
وعند الساعة الواحدة بعد الزوال, اخذت المفرزة طريقها. وعندما كانت تبتعد, دوت خلفها إنفجارات: إنها الدورية الخلفية تفجر الآبار بالقنابل اليدوية.
وعند الساعة العاشرة ليلا، أقيم المعسكر, ولأول مرة منذ تسعة أيام كان الليل يقضى خلالها على ظهر جمل سائر.
وفي يوم الخامس والعشرين، عند الساعة الثامنة، دخل المنتصرون، بعد أن أجهدهم الإعياء، وهم يدفعون باعقابهم مطاياهم المنهكة، إلى معسكر البيظ.
لقد قطعوا تسع مائة كلو متر فى عشرة أيام، خاضوا خلالها معركتين.
وأبرق النقيب على الفور إلى أطار، حيث غمرت الفرحة؛ وعم الخبر موريتانيا بأسرع من البرق؛ وتمسك حملة السلاح فى آدرار بولائهم؛ وسجل إسم النقيب لكوك وإلى الأبد في ملحمة الصحراء.
أما القتلة الناجون، فلن يفلتوا من حظهم العاثر؛ فاغتيل محمد ولد أخطور من قبل أحد مرافقيه؛ فسقط بنفس الطريقة التي سقطت بها ضحيته. اما الشيخ الكوري فقضى تحت رصاص حرسنا. وظل يسلم ولد سيد أحمد, يحتضر طويلا تحت خيمة في وادي الذهب, إلى أن لفظ أنفاسه قبل أن يعود لواحات آدرار. أما الخريدة ولد أعل باب وسيدي ولد بوكزان, فظلا يتسكعان, من حي لآخر, في تعاسة الغربة, إلى أن اختفيا في أوحال الخنادق, تحت رصاص المدافعين عن مدريد Madrid.

من الصفحة الرسمية للرابطة الوطنية لتخليد بطولات المقاومة

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استحالة نظافة القلم من وسخ المخزن يا "بوعيدة"

" أولاد الشهداء فالمغرب ماعندهم حق ، هما غير ضحايا"

ظاهرة الحركات الاعتبارية في الصحراء المغربية ممارسة ديمقراطية أم رجة قوارير

طانطان : تداعيات خبرمسؤول تربوي بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري يلغي تحية العلم الوطني

الرايسة “فاطمة تباعمرانت” في الرتبة الثانية في اللائحة الوطنية

حسنية اكادير يقدم مدربه الجديد مصطفى مديح في ندوة صحفية

1544 لائحة حزبية ولائحتان لغير منتمين تنافس في اقتراع 25 نونبر

متى يصل ( الربيع العربي ) الى مساجد المسلمين في امريكا

لقطات من حملة انتخابات برلمان الطانطان

أعمال عنف وشغب وتراشق بالحجارة للأحرار بسيدي إيفني

هل ستنصب وكالة الجنوب على جمعية الشعلة للتربية و الثقافة فرع أسا ؟

فضل المجاهدين

الأمير و المجاهد سيد أحمد ولد أحمد عيدة بعيون فرنسية

هل ستعيش مدينة طانطان أزمة الماء في شهر رمضان ؟





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلانات تجارية

السوق المفتوح أكبر موقع إعلانات مبوبة في قطر


السوق المفتوح أكبر موقع بيع وشراء في الإمارات


بيع واشتري أي سيارة في سلطنة عُمان عبر موقع السوق المفتوح


السوق المفتوح أضخم موقع إلكتروني للبيع والشراء في البحرين

 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

عشرات البحارة الموريتانيين يفقدون عملهم جماعيا ..


الداخلة: حجز شحنات من الأخطبوط المهرب


نواذييو : وفاة بحارة بعد غرق زورقهم


الصيد البحري : ارتفاع الكميات المفرغة بنسبة 19 بالمائة

 
كاميرا الصحراء نيوز

ترتيبات أمنية مكثفة ليلة رأس السنة بطانطان


الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»   إعلانات تجارية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

شراكة بين الداخلة وبلدية فيبو فالنتيا الإيطالية


جهة كلميم وادنون في انتظار إخراج برنامج فرصة من غرفة الإنعاش


مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار


تغييرات جديدة في امتحان السياقة تنتظر المغاربة في 2023


بوصبيع : هناك دينامية مهمة تشهدها الطانطان في عهدة المجلس الجماعي الحالي

 
مقالات

نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة


الاعلام والانبطاح..


حدثوا المواطنين بلغتهم الرسمية!


فرنسا غير مرغوب فيها بالساحل الإفريقي


الحسنية ….تمزيرت إخلا إفيس ….!


المستقبل الرقمي الأردني في عهد الجيل الخامس

 
تغطيات الصحراء نيوز

مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم تلقي الأجهزة الأمنية الرشاوى بطانطان


المجلس الإقليمي لآسا الزاگ يعقد دورته العادية


هجرة سرية : تفاصيل جديدة حول فاجعة ميرلفت اقليم سيدي افني


قطاع الإنعاش الوطني : تفاصيل محاولة انتحار بطانطان

 
jihatpress

موعد استفادة الأسر المعوزة من الدعم المالي المباشر


تقرير رسمي : استمرار تدهور مستوى المعيشة بالمغرب


هل يتدخل الوالي مهيدية لوقف خروقات السكن الاجتماعي

 
حوار

الكوا: احتجاج قبائل أيتوسى رسالة ضد السطو على الأراضي تحت غطاء التحفيظ

 
الدولية

الإمارات : هذا هو شرط الاعفاء من الخدمة الوطنية


قيس سعيد : تدني نسبة التصويت دليلا على رفض التونسيين للبرلمان


وزير الدفاع الألماني : جنودنا في مالي غير قادرين على مغادرة معسكرهم

 
بكل لغات العالم

Maroc : la liberté d’expression bâillonnée

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

بيكيه يتحدى شاكيرا ..

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

معلومات عن الارجنتين


محاميد الغزلان : مهرجان الرحل الدولي يستقطب نجوم الموسيقى والفن


الدورة 17 لمهرجان موسم الثمور ..واحات الجنوب مدخل لإنجاح الرهان التنموي


إشادة عربية بجهود لصناعة السينما في الأردن

 
تربية و ثقافة دينية

دول إسلامية تندد بحرق المتطرفين في السويد للمصحف الشريف !

 
فنون و ثقافة

مايا رواية جديدة للكاتب المغربي عبده حقي

 
لا تقرأ هذا الخبر

فتاة تتزوج من رجلين في ليلة واحدة..!

 
تحقيقات

مدينة طانطان تحت رحمة اللوبي العقاري

 
شؤون قانونية

قانون مكافحة الفساد في موريتانيا


المادة 2 من مدونة الحقوق العينية و أهم الاشكالات التي تطرحها

 
ملف الصحراء

في ولاية ثانية غالي أمينا عاما للبوليساريو

 
sahara News Agency

"صحراء نيوز " تتفاعل مع منتخبين


أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان


كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020

 
ابداعات

عبده حقي ..الصحافة من السلطة الرابعة إلى الصحافة التشاركية

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة