مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         بلاغ اعلامي : الإتحاد الوطني للمقاول الذاتي و التتبع             مواطنة مغربية ضحية زلزال تركيا             مستجدات محاكمة الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز             لماذا كان زلزال تركيا وسوريا مدمرا إلى هذا الحد؟             موريتانيا والسنغال ومالي.. خطة جديدة لتأمين الحدود المشتركة             روسيا : الغرب بتبني نهج استعماري تجاه مالي             رسالة من لاجئ فلسطيني الى د . طلال ابو غزاله : اصلك من ذهب             الإرهاب ونطاقات الحركة في إفريقيا             الحملة التطوعية لتنظيف مقبرة الشيخ الفضيل الكبرى بالطنطان             ماذا تريد إيران المتمددة من موريتانيا "المسالمة"؟             فتاة تربح 48 مليون دولار بأول بطاقة يانصيب في حياتها             البرازيل تغرق حاملة الطائرات في المحيط الأطلسي             طرد الفرنسيين في إفريقيا لأجل الروس            من اللقاءات مع المرحوم الحاج بشر ولد بكار ولد بيروك            للقصة بقية- ثروات موريتانيا من يملكها؟            امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد            ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة             لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

طرد الفرنسيين في إفريقيا لأجل الروس


من اللقاءات مع المرحوم الحاج بشر ولد بكار ولد بيروك


للقصة بقية- ثروات موريتانيا من يملكها؟


امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد


ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة


تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي


اعيان و رموز الطنطان : الشيخ بسمير محمد لمين ولد السيد الرحمة و الجنة

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

السلامة : بقعة رخيصة للبيع بجانب ثانوية القدس

 
التنمية البشرية

تدشين مركز معالجة الإدمان بمدينة العرائش

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

مواطنة مغربية ضحية زلزال تركيا


عراقية تقتل شبيهتها الجزائرية لإيهام عائلتها بموتها


كواليس قتل طالب سعودي في الولايات المتحدة


اعتقال مغربي يشتبه في تنفيذه هجوما على كنيسة


السنغال: إيقاف قارب يحمل قرابة طن من الكوكايين

 
بيانات وتقارير

بلاغ اعلامي : الإتحاد الوطني للمقاول الذاتي و التتبع


قمة دكار الثانية حول تمويل البنيات التحتية في إفريقيا


ميتا تختبر علامة التوثيق المدفوعة لفيسبوك و إنستاجرام


لجنة صندوق دعم الصحافة الموريتانية تصدر تقريرها


رسالة الى السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني

 
كاريكاتير و صورة

لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن
 
شخصيات صحراوية

الكولونيل بابيا ولد لحبيب ولد محمد الخرشي في ذمة الله


صفية منت احماد امبارك : الكرم الحاتمي لطنطان في مونديال قطر

 
جالية

الحديث عن مشروع النفق البحري بين إسبانيا والمغرب

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

البرازيل تغرق حاملة الطائرات في المحيط الأطلسي

 
جماعات قروية

سيدي افني :ادانة رئيس جماعة سيدي عبدالله اوبلعيد بسبب بناء مكتبه

 
أنشطة الجمعيات

ندوة فكرية عن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ما بين حرية التعبير و التفاهة


الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ظلال أركان


اسا .. مؤسسة شعاع المعرفة الخصوصيىة تعقد اتفاقية شراكة

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

مستجدات محاكمة الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز

 
تهاني ومناسبات

رسالة من لاجئ فلسطيني الى د . طلال ابو غزاله : اصلك من ذهب

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

اليوم العالمي للسرطان : الاسر الفقيرة الصحراوية تتحمل أعباء الإصابة

 
تعزية

ما أصعب على الفؤاد أن تفقد عزيزا أو عزيزة !

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

وزيرة موريتانية تلتقي ملكة إسبانيا


الحضور الذهني لمايسة سلامة الناجي والأجوبة المباشرة للفساد

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

الفنانة ليلى زاهر تقتحم الساحة الغنائية بأغنية كلمة أخيرة


شاهد .. بالفيديو - صابرينة بلفقيه تطرح "حبيبي انتا"


بمناسبة السنة الجديدة 2973 : أغنية أمازيغ أدكيغ


بأغنية عراقية .. النجمة اللبنانية رولا قادري تعود من جديد

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

اعتداء يطال صحفيا وحقوقيا بسبب الفرقة الوطنية


الصحافي اوس رشيد يتلقى تهديدات بالقتل


اقليم طانطان : AMDH بلاغ حول الخروقات والاختلالات التي تشوب برنامج أوراش


اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تعليم الصلاة للأطفال ممتع جدا


الكابتن ماجد.. أحلام الطفولة و المونديال


اماطة الاذى عن الطريق | قصة و عبرة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

مطالب بتفعيل مسطرة العزل في حق المنتخبين بالطنطان


كرسي متحرك يدفع إلى خوض اعتصام مفتوح في الطنطان


أطفال طانطان يستفيدون من إعذار جماعي

 
 

دلالات الجبل و صدمة القارئ في رواية جبل موسى
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 أبريل 2017 الساعة 48 : 19


صحراء نيوز - ذ. الكبير الداديسي

 يستمر الروائي، الفنان  والسيناريست المغربي عبد الرحيم بَهير في تشييد عالمه السردي لبنة لبنة فبعد كتاب سيناريو عدد من المسلسلات التلفزيونية والسينمائية التي قربته أكثر لعامة الجماهير  منها سيناريو  مسلسل  دوايـر الزمـان، 2000، وقبله بسنة مسلسل أولاد النـاس سنة  1999 فسيناريو سلسلة بسمة ، إضافة إلى كتابة سيناروهات بعض الأفلام السينمائية المطولة كفطومة ، والطيور على أشكالها تقع ، وشهادة حياة ، وعودة عزيزة...

وبعد عدد من الروايات التي تغوص بالقارئ في عوالم المغرب بمنظور وجودي يقارب تيمات الموت والحياة، الواقع والخرافة ، تداخل المتخيل بالسيرة والواقع التاريخي .. منها  رواية "الفقدان" الصادرة عن دار قرطبة البيضاء 1993 ورواية "المرأة التي"  الصادرة عن نفس الدار سنة 1995، ورواية "مجرد حلم" الصادرة عن دار الثقافة مؤسسة للنشر والتوزيع البيضاء 2004 ورواية "صلواتهم" عن دار القرويين الدار البيضاء 2007، قبل أن يتعامل مع مؤسسة الرحاب الحديثة اللبنانية في روايتين هما  "زحف الأزقة"  2014 ورواية  "طقوس العبث"  2016. ليعود متم سنة 2016 للتعامل مع دار نشر مغربية من خلال روايته الجديدة (جبل موسى) التي انضافت إلى سلسلة عقده السردي  في دجنبر 2016 بدعم من وزارة الثقافة المغربية. وهي من الروايات العربية القليلة التي تشد أنفاس القارئ، إن ابتدأ قراءتها، وتحتم عليه تعليق مشاغله وتأجيل التزاماته إلى أن يلتهم كل صفحاتها المائة وستون، وقد تستمر هزاتها الارتدادية أياما بعد قراءتها متسائلا كيف تمكن خيال هذا الكاتب من نسج شلال من الأحداث الصادمة في قالب سردي كسر نمطية الخطوط السرية المعهودة، وقد اختار لهذه الرواية عنوان (جبل موسى)... وهو عنوان سيوحي لكل قارئ بفرضيات معينة لكن مهما سعت تلك الفرضيات الى الاقتراب مما يحويه المتن الروائي فالأكيد أن الرواية ستخيب أفق انتظار قارئها وترمي به في عوالم  صادمة وبعيدة عما كان يتوقعه...

فما مضمون هذه الرواية؟؟ وما دلالات الجبل (جبل موسى) في هذه العمل؟؟ 

تبتدئ رواية (جبل موسى) والسارد المعلم الشاب (مروان) ينتقل عبر سيارة نقل عمومي في اتجاه قرية صغيرة تدعى (بليونبش) المحاذية لمدينة سبتة المحتلة شمال المملكة المغربية، حاملا معه تعيينه الجديد للعمل مدرسا هناك، وتقوده الظروف ليكتري شقة في بيت السيدة فتيحة الأرملة، ليكتشف أن لها ابنا معاقا كسيحا لا يتكلم ولا يتحرك إلا بكرسيه المتحرك في المحيط الضيق بين غرفته وشرفة البيت، يرتاح لأجواء العمل ولطيبوبة السكان، وبدعم من السيدة فتيحة يربط مروان علاقة بابها الشاب محمد حكيم المعاق، ويتفاجأ بالعالم الذي يتحرك فيه الشاب: صور الفلاسفة ، وأقوال للمفكرين الكبار، ويتعرف  على موسوعية الشاب بعد  أن اهتدى لطريقة التواصل معه بالكتابة، تتطور الأحداث وتموت الأم  وهي توصي المعلم مروان خيرا بابنها الوحيد الذي صدم المعلمَ مروان يوم وفاة أمه بأن كشف له طلاقة لسانه، وأنه كان يتظاهر بالبكم ... يطلب الشاب محمد حكيم من المعلم مروان بأن يساعده على تسلق قمة جبل موسي، المطل على مدينة سبتة والمقابل لجبل طارق في الضفة الجنوبية لإسبانيا، تجشما عناء صعود الجبل بمعاق على كرسيه المتحرك ، وفي القمة يفاجأ مروان بأن الشاب لم يكن ولا كان معاقا، وإنما هناك أسباب حتمت عليه التظاهر بالبكم والإعاقة....

على قمة الجبل ينطق لسان محمد حكيم يسرد تفاصيل حياته، كيف كان (والده) عبد الحكيم يشتغل في التهريب وتجارة المخدرات في عزوبيته، وكيف تمكنت فتيحة بعد زواجهما من تغيير مسار حياته وإقناعه (بالحياة الحلال)، فاكتفى بإدارة متجر صغير و عاشا سعيدين لا يعكر صفو حياتهما سوى قطع نسلهما، لذلك لما وجدا طفلا قطعة نيئة طرية أما باب مسكنها فرحا بها واعتبراه هدية من السماء، وتعويضا على صبرهما فاختارا له اسم محمد حكيم، وربياه ابنا لهما، وحرصا على تعليمه التعليم المناسب موفرين له كل الشروط لمتابعة تعليمه بمدينة سبتة المحتلة... وبما أن طموح الأب عبد  الحكيم كان جارفا فقد اهتدى إلى ضرورة اقتحام عباب السياسة ليحقق أحلامه، وكان له ما أراد، فتسلق في المناصب المنتخبة من الجماعة إلى البرلمان وبدأ يحلم بالوزارة... وفي غمرة لقاءاته وسمره مع الأعيان تعرف إلى فتاة جميلة (إلهام) وتزوجها في السر (احتراما) لزوجته فتيحة، في تلك الأثناء كان ابنه محمد حكيم قد حصل على شهادة الباكالوريا، فالتحق بكلية الطب بالرباط، ترعرع الشاب وأضحى أكثر وسامة، لذلك ما أن رأته إحدى الفتيات حتى أغرمت به وغدت تتحين الفرص للاختلاء به في الفنادق وأحيانا في بيتها، تتطور علاقتهما  وتسقط الفتاة حاملا، ولتخفف عنه دهشته، أخبرته بأنها متزوجة برجل يكبرها بثلاثة عقود وأن الابن سينسب زوجها، وأن هذا الزوج سيطير فرحا بهذا الحمل الذي انتظره طول حياته، يعيش الشاب معاناة وصرعا داخليا لما علم أنها متزوجة، وتحول هذا الصراع بركانا داخليا لما زار والده يوما واكتشف أن إلهام حبيبته الحاملة منه هي زوجة أبيه، وينفجر البركان ثورانا عندما أخبره إلهام أن زوجها عاقر ولا يمكنه الإنجاب وأنه ليس والده... تثور ثائرته ويبحث عن الحقيقة عند أمه التي عرفته على حقيقته وأنه ابنهما بالتبني. يفقد توازنه دون أن يقطع علاقته بإلهام وهو يشعر أنه أصبح (سيد البيت في بيت السيد الوالد) بعد ازدياد ابنه(أدم) الذي يعتبره أبوه أبنه... وفي قمة الانفعال بعدما أخبره والده بأن يشك في زوجنه، وأنه يضع كامرات لمراقبة تحركاتها(في الشقة وفي غرفة النوم دون علمها...) مما رفع الضغط على محمد حكيم وخاف أن يفجر الأسرة التي احتضنته فآثر صدم السيارة المسرعة التي يقودها وبجانبه والده وهما في طريقهما إلى تطوان بشاحنة، لتكون النهاية وفاة والده الذي رباه ، ودخول الشاب في غيبوبة، لما استفاق منها تظاهر بالإعاقة وفقدان الصوت خوفا من أن يجره لسانه ويجبره على قول الحقيقة لأمه التي ظلت تكن الحب والاحترام لزوجها، مفضلا حبس نفسه ولسانه على جرح المرأة التي ربته وأحسنت إليه، مؤنبا ضميره على ما اقترفه في حق الرجل الذي رباه واعتبره ابنه، لذلك ما أن وافت المنية السيدة فتيحة حتى أطلق العنان للسانه وغدا يسرد لصديق مروان تفاصيل حياته...

الرواية بهذا المتن الحكائي المليء بالمفاجآت المشوقة والصادمة للقارئ،  تنطلق من عالم صغير وقرية منسية في أقصى شمال المملكة المغربية، لا يعيش أهلها إلا على التهريب وما يجود به البحر لترمي بالقارئ في عوالم لا شواطئ لها من الفكر ،الفلسفة ،التربية والسياسية والمواقف من الحياة الوجود قد تقف بالبطل على حدود الإلحاد، في بناء سردي ومبنى حكائي محبوك....

رواية جبل موسي لعبد الرحيم بهير تستحق لأن تكون موضوع دراسة أكاديمية، لذلك لن يعطاها حقها في مقال مهما كان حجمه لتعدد  القضايا والأبعاد التي قاربتها الرواية وكل بعد منها يمكن أن يكون في بحث خاص من تلك الأبعاد:

البعد التربوي : اختيار معلم  راويا وبطلا للرواية ، وتوظيف المعلم  لما تعلمه من طرق تربوية بيداغوجية في التعامل مع الشاب الكسيح المعاق ، ونجاحه في أخراج ذلك الشاب من عزلته ...

البعد السياسي : اختيار عبد الحكيم لطريق السياسة بدل التهريب للاغتناء والحفاظ على الوجاهة الاجتماعية في خط يعكس واقع الساسة في العالم العربي، مع تلميحات لكيفية تأسيس الأحزاب ووصول غير المثقفين لمناصب القرار ...

البعد الاقتصادي: اختيار قرية حدودية يعيش سكانها على التهريب فضاء لمسرحة معظم أحداث الرواية، والاعتماد على الطرق غير الشرعية للاغتناء وتبيض الأموال للحفاظ على الوجاهة الاجتماعية...  

 البعد الفلسفي : حضور عدد كبير من الفلاسفة والمفكرين العرب والأجانب وإن اختار السارد من فلسفة نيتشه الخلفية الفكرية لبطل روايته ونظرته للحياة والوجود جاعلا من نيتشه الأب الروحي للبطل محمد حكيم...

والروية إلى جانب هذه الأبعاد وغيرها حبلى الدلالات الرمزية، لأن كل شيء فيها مختارة بعناية ودقة فائقتين انطلاقا من المتن فالمبنى مرورا  أسماء الشخوص وانتهاء لاختيار فضاءات تحرك تلك الشخوص إذ يكتشف القارئ أن اسم كل شخصية مشحون بدلالات تتوالد منها دلالات أخرى كالأورام الحميدة:

فتيحة صيغة مبالغة لفاتحة، وهي التي فتحت لحكيم مسارات جديدة في حياته وأبعدته عن التهريب إلى التجارة فالسايسة وظلت على إخلاصها له حتى وفاته لا علم لها بزواجه ولا بحمل زوجته من أبنها الذي ربته

 محمد حكيم :البطل الرئيس للرواية ، اسم مركب يجمع بين محمد وهو من خيرة أسماء العربية فخير الأسماء ما حمد وعبد، واسم يحيل على(خاتم الأنبياء)  و(حكيم) الذي يحمل إحالات على الفلسفة والطب وقد كان لهاتين التمتين حضور هام في الرواية وارتباط بشخصية هذا البطل، من حيث التحاقه بكلية الطب، وتأثره بالحكمة (الفلسفة) وترديده لمقولات فلسفية في الحياة ، الزمن ومصير الإنسان والهدف من وجوده على هذا الكوكب وتقلبه بين عدد من الديانات وانتهاؤه إلى غاية الدين والحكمة سعادة الناس وأن (الحياة من غير حب لا يعادلها إلا الموت) ...

 وكذلك كان لكل شخصية اسم يتوافق وميولاتها وأفكارها ومواقفها من الواقع المعيش ولا يتسع المجال في مقال للوقوف على كل شخصيات الرواية  وإلا سيطول شرحه....   

لكن يبقى الجبل رحم الإحالات في الرواية لحضوره في عدد من مشاهدها انطلاقا من المشهد الأول في الرواية حيث البطل متجه الشمال (راح محرك السيارة يجلجل كلما انبلج الطريق الجبلي صعودا إلى القمم) ص 5  إلى آخر مشهد فيها ( في سفح الجبل ظهر حكيم وأمامه شابة ذات حسن وبهاء وكل منهما طوق خصر الآخر بذراعيه في حنان) ص160   وكأن أحداث الرواية تتمسرح بين صعود الجبل والنزول منه مما يعطي الحق في طرح أسئلة مثل: لماذا اختار الكاتب جبل موسى  عنوانا لهذا العمل..؟ وما دلالات الجبل في هذه الرواية؟

لا خلاف حول كون الجبال والكهوف قد ارتبطت في الثقافة الإنسانية بعدد من الأحداث الفلسفية والدينية الأسطورية... وتكفي الإشارة إلى دلالات  الكهف في أسطورة أفلاطون، ودلالات جبل أولمبيوس أو جبل الأولمب في الميثولوجيا الإغرقية ... وفي ثقافتنا العربية الإسلامية ما يكفي من الحكايات، الأساطير، قصص الأنبياء... التي يعد الجبل محورها الأساس  بل قلما وجدنا نبيا  لم تكن له قصة مع جبل ما: ففي قصة إبراهيم الخليل إشارات إلى جبل عرفات، الصفا المروة... و لا يمكن الحديث عن حياة خاتم الأنبياء دون الإشارة إلى جبل حراء، جبل أحد وجبل ثور...  ويبقى الجبل الأقرب إلى جبل هذه الرواية جبل طور أو جبل موسى في قصة موسى عليه السلام على الأقل من حيث الإحالة الإسمية (جبل موسى)

إن كل الأنبياء والفلاسفة الذين ارتبطت قصصهم بالجبال قصدوا الجبل للعبادة، التنسك، الخلوة،وتلقي الوحي... فكان الجبل سببا في تفريج كربهم، وحل ما أشكل عليهم: ففي الجبل نزلت أولى آيات الوحي على محمد (ص) وفي جبل ثور نجا الرسول من المتربصين به بمساعدة الحمامة والعنكبوت.. وفي الجبل أيضا كانت فدية إسماعيل بل تكاد ترتبط معظم مناسك الحج بحبال الصفا المروة عرفات...  وتجمع الديانات الثلاثة أن في جبل موسى أو جبل طور كلم موسى ربه وتلقى الوصايا العشر، ونظرا لأهمية هذا الجبل فقد اختاره سبحانه وتعالى دون غيره من الجبال ليقسم به  (  التين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين )

  الرواية اختارت (جبل موسى) عنوانا وفضاء لمعظم الأحداث، وجبل موسى هذا يقع في أقصى شمال المغرب يطل على جبل طارق بالجنوب الإسباني و في الغالب سمي بجبل موسى نسبة إلى موسى بن نصير الذي كان واليا على أفريقية مقابل تسمية  الجبل الذي يقابله في الجنوب الأوربي نسبة لقائده طارق بن زياد قائد الفتح الأندلسي....

  وشاء القارئ أو أبى سيجد نفسه –وهو يقرا هذه الرواية - يستحضر نصوصا وأحداثا غائبة  لها علاقة بجبل موسى بسناء، فكما صعد موسى عليه السلام الجبل وتجلت له الحقيقة الإلهية، وحلت عقدة لسانه وكلم ربه ... أوقفت الرواية الأحداث- والبطل على قمةالجبل-  لتحل عقدة لسانه في لحظة اعتراف بحقيقة صادمة  كان البطل مصرا على كثمانها إلى أن يلقى ربه...

في الجبل تحرر البطل من ماضيه ومن الضغط الذي جعله يتظاهر بالصمم والإعاقة الحركية فنراه  يسائل  ويأمر صديقه المعلم بسؤال يحمل دلالة التمني فيقول (لماذا لا نتحرر من التبعية والطقوس والمقدسات ؟ حرر نفسك بالعلم والمعرفة اخرج من السرب وكن كالطائر الحر في سماه) ص 151   لتجعل الرواية من الجبل مكانا للتسامي  وفضاء للتعالي على كل أدران الواقع الموبوء وقد ورث البطل ذلك عن والده الذي كان (الجبل يستهويه، كان من عشاق الجبل كانت له علاقة روحية بهذه الصخرة العالية) 150 و (كان يصعد الجبل تاركا هموم السياسة في السفح ... كان يقطع الاتصال مع العالم الخارجي ) 151...

 والبطل الذي فضل الاعتراف لصديقه المعلم على قمة الجبل اختار أيضا أن يكون هذا الاعتراف وفق وطقوس مستوحاة من عدة ديانات يقول السارد  ( أخذ حكيم حقيبته وأخرج منها شمعة وأشعلها وضع صورة والده أمامه وجلس القرفصاء كراهب بوذي يقوم بطقوسه الصغيرة أحرق بخورا متنوعة فاحت روائحها الزكية وانتشرت حولنا فأعطت للمكان نوعا من القدسية ....) قبل أن يضيف ( بفضل هذه البخور الهندية المقدسة اتصلت بروح والدي وأخبرته أنني حصلت على حريتي اليوم) 151

على الجبل إذن قرر البطل أن يبدأ حياة جديدة  يقول  ( سأطوي صفحات الماضي وسأنطلق من جديد سألج عالم السياسة وسأكرس حياتي للسياسة لخدمة وطني وربما سأتبوأ المراكز التي كان يحلم بها أبي رحمه الله ص151

إن الجبل ارتبط في الرواية بالنقاء والصفاء والحب، بل وجذناه في إحالات اخرى ارتبط بالتضحية والقرابين، فكما حدث في جبل عرفاة عندما هم سيدنا إبراهيم بدبح سيدنا أسماعيل، وبما أن البطل لسي نبيا لم يتم فداؤه بل وجدنا السارد (مروان) يعيش كابوسا مروعا وهو يرى صديقه يكبل ويذبح على قمة الجبل من طرف متعصبين بعد أن اتهمهم باستغلال الدين للسيطرة على عقول البسطاء يقول : (صعدوا به أعلى الصخرة على قمة جبل موسى وهم يرفعونه فوق رؤوسهم ثم أخرج أحدهم مدية من تحته وهو يصيح الله أكبر. تملك صاحبي رعب شديد ... يحاول الإفلات منهم، لكنهم عروا عن نحره كما يفعلون بخروف العيد وبأعدائهم من البشر وهم يكبرون .... وبحركة واحدة ذبحوا صاحبي من الوريد إلى الوريد فانفجرت العروق بالدماء وأمسكوا بأطرافه ورموا بجسده من فوق الجبل فسقط وتهشم رأسه فوق الصخور رأيت بياض مخه ونور روحه وهي تصعد إلى السماء) ص 96-97

هذه مجرد ملاحظات سريعة في قراءة عاشقة لعمل يستحق عناية اكبر، والأمل على السيناريست  عبد الرحيم بهير  أن يعرف عامة المغاربة والعرب على هذا العمل من خلال تحويله لسيناريو مسلسل تلفزي وهو الذي أشار مستهل الرواية أن فكرة هذا العمل  راودته وهو في قرية قرب مراكش ( كانت الغاية نسج سيناريو مسلسل تلفزيوني طويل، غير أن الواقع كثيرا ما يتداخل بالرغم منا ليفرض نفسه علينا وعلى الفن والإبداع  هكذا تخليت عن شخصيات المسلسل وتركتهم مكرها في العراء...) ص4 لتعيده الأيام إلى الفكرة المنسية ويتذكر شخصياته (وبعد حوار طويل أقنعوني بالسفر إلى الشمال وإلى قرية بليونيش وبالضبط إلى جبل موسى لأستلهم العنوان ، وعند سفح الجبل باحوا لي بأسرارهم لتولد حكاية مغايرة) ليظل القارئ متعلقا بأمل تحول الحكاية لمسلسل أكيد أنه سيشد الأنفاس إذا ما توفرت الشروط التقنية، الإبداعية  والمالية لإنجاحه...    

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

استحالة نظافة القلم من وسخ المخزن يا "بوعيدة"

تدخل عنيف في حق ابناء الشهداء الصحراويين المعتصمين في الرباط

الملك يدعو إلى تدشين مرحلة تاريخية في مسار التطور الديمقراطي

تقرير عن إحتجاج مجموعة الأطر العليا الصحراوية المهجرة قسرا، أمام ملحقة وزارة الداخلية

الداخلة : توضيح في بيان للاتحاد المحلي المنضوي تحت ال ك,د,ش

40 كليومتر خطيرة على السائقين في الطريق الرابطة بين كلميم وطانطان

المغرب إلى جانب تونس والغابون والنيجر في Can2012

رسالة الى مثقفي الدونيكشوتية الجديدة

خطري ولد سعيد الجماني

دلالات الجبل و صدمة القارئ في رواية جبل موسى





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلانات تجارية

السوق المفتوح أكبر موقع إعلانات مبوبة في قطر


السوق المفتوح أكبر موقع بيع وشراء في الإمارات


بيع واشتري أي سيارة في سلطنة عُمان عبر موقع السوق المفتوح


السوق المفتوح أضخم موقع إلكتروني للبيع والشراء في البحرين

 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

اتفاق موريتاني مغربي في مجال الصيد


عشرات البحارة الموريتانيين يفقدون عملهم جماعيا ..


الداخلة: حجز شحنات من الأخطبوط المهرب


نواذييو : وفاة بحارة بعد غرق زورقهم

 
كاميرا الصحراء نيوز

ترتيبات أمنية مكثفة ليلة رأس السنة بطانطان


الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»   إعلانات تجارية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

سكان الصحراء يتذمرون من غلاء الأسعار..


شراكة بين الداخلة وبلدية فيبو فالنتيا الإيطالية


جهة كلميم وادنون في انتظار إخراج برنامج فرصة من غرفة الإنعاش


مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار


تغييرات جديدة في امتحان السياقة تنتظر المغاربة في 2023

 
مقالات

الإرهاب ونطاقات الحركة في إفريقيا


ماذا تريد إيران المتمددة من موريتانيا "المسالمة"؟


الحرب على الفساد.. الثورة الصامتة


نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة


الاعلام والانبطاح..


حدثوا المواطنين بلغتهم الرسمية!

 
تغطيات الصحراء نيوز

مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم تلقي الأجهزة الأمنية الرشاوى بطانطان


المجلس الإقليمي لآسا الزاگ يعقد دورته العادية


هجرة سرية : تفاصيل جديدة حول فاجعة ميرلفت اقليم سيدي افني


قطاع الإنعاش الوطني : تفاصيل محاولة انتحار بطانطان

 
jihatpress

موجة البرد .. مؤسسة محمد الخامس توزع المساعدات بالحسيمة


موعد استفادة الأسر المعوزة من الدعم المالي المباشر


تقرير رسمي : استمرار تدهور مستوى المعيشة بالمغرب

 
حوار

الكوا: احتجاج قبائل أيتوسى رسالة ضد السطو على الأراضي تحت غطاء التحفيظ

 
الدولية

لماذا كان زلزال تركيا وسوريا مدمرا إلى هذا الحد؟


موريتانيا والسنغال ومالي.. خطة جديدة لتأمين الحدود المشتركة


روسيا : الغرب بتبني نهج استعماري تجاه مالي

 
بكل لغات العالم

Maroc : la liberté d’expression bâillonnée

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

السنغال تتوج ببطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

معلومات عن الارجنتين


محاميد الغزلان : مهرجان الرحل الدولي يستقطب نجوم الموسيقى والفن


الدورة 17 لمهرجان موسم الثمور ..واحات الجنوب مدخل لإنجاح الرهان التنموي


إشادة عربية بجهود لصناعة السينما في الأردن

 
تربية و ثقافة دينية

دول إسلامية تندد بحرق المتطرفين في السويد للمصحف الشريف !

 
فنون و ثقافة

مايا رواية جديدة للكاتب المغربي عبده حقي

 
لا تقرأ هذا الخبر

فتاة تربح 48 مليون دولار بأول بطاقة يانصيب في حياتها

 
تحقيقات

مدينة طانطان تحت رحمة اللوبي العقاري

 
شؤون قانونية

قانون مكافحة الفساد في موريتانيا


المادة 2 من مدونة الحقوق العينية و أهم الاشكالات التي تطرحها

 
ملف الصحراء

العلاقات المغربية الاسبانية : الصحراء في قمة الرباط

 
sahara News Agency

الحملة التطوعية لتنظيف مقبرة الشيخ الفضيل الكبرى بالطنطان


"صحراء نيوز " تتفاعل مع منتخبين


أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان

 
ابداعات

عبده حقي ..الصحافة من السلطة الرابعة إلى الصحافة التشاركية

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة