مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         AMDH : تضامن مع عائلة طالبة جامعية، و تحميل المسؤولية للدولة- بيـــــــــــــــان             مشاهد من حفل تخرج الدفعة الاولى لطلبة جامعة الوطية             كما هددت سابقاً.. إيران تحتجز ناقلة نفط بريطانية             الحَشد الشعبيّ .. طائرة تقصف معسكرًا بالعراق             كلمة عميد الصحفيين في حفل دوري الصحفي احبيبي محمودي             كلمة الرمز الرياضي و الحقوقي أحمد الريفي في حفل دوري الصحفي احبيبي محمودي             الصحفي أحبيبي محمودي يبرز مواهب واعدة بالطنطان             فيديو اغتصاب حنان وقتلها في الرباط             مواقفٌ تصنعُ المروءةَ وأخرى تكشفُ النذالةَ             صفقة لتبادل الأسرى بين حكومة الوفاق و قوات حفتر بالتزامن مع بيان سداسي مُشترك             زيفُ الحضارةِ اللبنانية وكذبةُ الأخوةِ الإنسانيةِ             الدكتور معتز كوكش يحذر من تطبيق فيس آبFaceApp             كلمة السيد رئيس جامعة ابن زهر في حفل التخرج بالوطية             مشروع بناء جامعة بإقليم بطانطان يخرج إلى حيز الوجود            الرهانات و الإكراهات باقليم طانطان            فرحة هستيرية لمغاربة بتتويج الجزائر             مواطن من الجالية يشتكي الحُكرَة و العُدول بسيدي افني            كذبَ المنجِّمون ولو صدقوا             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

كلمة السيد رئيس جامعة ابن زهر في حفل التخرج بالوطية


مشروع بناء جامعة بإقليم بطانطان يخرج إلى حيز الوجود


الرهانات و الإكراهات باقليم طانطان


فرحة هستيرية لمغاربة بتتويج الجزائر


مواطن من الجالية يشتكي الحُكرَة و العُدول بسيدي افني


اجتماع قبائل تكنة بفاصك


آخر مباراة للمغرب و بنين قبل لقائهما في ثمن كأس أمم أفريقيا

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

من مذكرات رئيس جهة فريدة .. الحلقة الثانية

 
التنمية البشرية

كلمة عميد الصحافيين خلال نهائي دوري المرحوم احبيبي محمودي

 
طلب مساعدة

العيون ..مناشده من مريض بالسرطان - فيديو


بيت آخر مهدد بالسقوط بطانطان ..معاناة مطلّقة تناشد المحسنين

 
قضايا و حوادث

فيديو اغتصاب حنان وقتلها في الرباط


حصري ..هكذا دشن بوعيدة معركته ضد وزارة الداخلية


نجاة مسؤول ترابي من حادث بطانطان ..


حجز كمية مهمة من المخدرات محملة على متن قارب بطانطان


إعـادة تمـثيل جـريمة قتـل الشيخ صاحب سيارة لاندروفيل بالعيون

 
بيانات وتقارير

AMDH : تضامن مع عائلة طالبة جامعية، و تحميل المسؤولية للدولة- بيـــــــــــــــان


التعاون بين الاتحاد الأوروبي و مصر في مجال الهجرة: أين هي حقوق الإنسان؟


نقابة ترفض المقترح الحكومي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب


العيون .. AMDH تصدر بيانًا عقب زيارة تضامنية للنقابي محمد محيمد


بيان الشبيبة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بأسفي

 
كاريكاتير و صورة

كذبَ المنجِّمون ولو صدقوا
 
شخصيات صحراوية

كلمة الرمز الرياضي و الحقوقي أحمد الريفي في حفل دوري الصحفي احبيبي محمودي

 
جالية

المؤتمر القانوني الدولي بإيطاليا : المرأة و الحقوق في حوض البحر الأبيض المتوسط

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

طانطان .. غياب خطوات لإنهاء حرق النفايات في الهواء الطلق - فيديو

 
جماعات قروية

خروقات في إنجاز طريق عمومي بإقليم سيدي إفني على طاولة والي الجهة

 
أنشطة الجمعيات

مستجدات القضية الوطنية و دور الشباب و المجتمع المدني في المشاركة الترافعية


حفل تكريم تلاميذ و تلميذات الوحدة المدرسية ابن خليل


تكريم فعاليات إفطار عابر سبيل بالعيون

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

اضطرابات موريتانيا تحمل بصمات الرئيس السابق

 
تهاني ومناسبات

تهنئة بمناسبة أداء العمرة و العودة المباركة للأب جباري حسن

 
وظائف ومباريات

قطاع الصيد البحري : مباراة توظيف 20 متصرفا من الدرجة الثالثة.

 
الصحية

5 نساء على متن سيارة إسعاف .. الاهمال يُسبب وفيات مواليد بطانطان

 
تعزية

الرئيس محمد مرسي تحرر وأصبح رمزا للحرية والعدالة والكرامة الإنسانية

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

سيدي إفني ...جمعوية تطالب بتثمين فاكهة الصبار - فيديو


نعيمة كوكو .. أوّل امرأة تكسر ذكورية غرفة التجارة والصناعة والخدمات

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

عصير بدون فواكه رائع مع كيك بالكرعة الحمراء

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

سدوم و الخليفة بيك التلواد

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

طانطان : واقع وآفاق تحسين علاقة الإدارة السجنية بالمواطن

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تعطل الصنبور | أناشيد للأطفال


حكاية قصة أليس في بلاد العجائب


تفسير سورة التين للأطفال

 
عين على الوطية

مشاهد من حفل تخرج الدفعة الاولى لطلبة جامعة الوطية


إضراب عام للتجار حتى لا يُسوِّد الشمكَارة مدينة الوطية


الاحتقان الاجتماعي يُحاصر لوبي الفساد بميناء طانطان


جامعة الوطية تحتضن يوما ثقافيا - فيديو

 
طانطان 24

الكلاب الضالة تهدد حياة المواطنين بجماعة طانطان


تفاصيل العثور على جثة مواطن وسط بركة مائية بطانطان


نزوح معطّلين جراء جشعُ رؤساء مجالس منتخبة بطانطان

 
 

في مفهوم المخزن المغربي: الأصول والاتجاهات
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 17 أكتوبر 2018 الساعة 54 : 16


صحراء نيوز - البشير أبرزاق

أولا- المخزن: الأصول وتطور الدلالات

احتل مفهوم المخزن مكانة مركزية في الدراسات التاريخية المهتمة بالدولة المغربية وتطورها، أجنبية كانت أم وطنية. الشيء الذي عدد من اتجاهات ومقاربات دراسة هذا المفهوم.

إلا أن تعدد تلك الدراسات لم يحل إشكالية المفهوم الذي ما يزال ينتابه بعض الغموض، إذ لم يتفق الباحثون إلا على المفهوم اللغوي للمخزن الذي يدل على المكان الذي كانت تدخر فيه الذخائر المختلفة من أسلحة وكل ما هو موجه لبيت المال من زكوات وأعشار وغيرها… والأصل اللغوي للكلمة هو فعل “خَزن” الذي يحمل معنى الإخفاء والحفظ.

وقد طُرحت أسئلة مختلفة من قبيل:

ما حقيقة المخزن؟

ما الذي يكون المخزن: هل الهياكل الإدارية المكونة للدولة أم الأشخاص الذين يديرون شؤونها؟

ثم ألا يمكن أن نختزل المخزن في شخص السلطان؟

أم إن المخزن هو ذالك الأسلوب والآليات التي تمر عبرها السلطة من قمة الهرم إلى قاعدته؟

أليس المخزن نتاج ذهنية شعبية موروثة عن الخوف من سلطة الحاكم (أو ممثليه) وبطشهما؟

وأخيرا هل اتخذ هذا المفهوم معنى ثابتا أم اتخذ صورة المتغيرات بتغير الأحوال والظروف؟

اختلف الباحثون في تاريخ بداية تداول هذا المصطلح في المغرب. ففي الوقت الذي أرجع فيه الباحث محمد الكلاوي تاريخ ظهور “المخزن” كمصطلح فعلي يعبر عن الدولة إلى عهد الدولة الموحدية، ذهب الفرنسي ميشو بيلير إلى أن الدولة المرابطية كانت أول من وظفت مصطلح “المخزن” في التاريخ المغربي.

وقد كان من خصائص المخزن المرابطي:

– غلبة المعيار القبلي في توظيف الطاقم السياسي المركزي.

– غلبة الطابع العسكري.

– تسرب العنصر الأندلسي إلى دواليب الدولة.

وغلبة الطابع القبلي على “المخزن” المرابطي ثم الموحدي جعله يظهر كأداة “قمعية” تمتلكها قبيلة لقمع القبائل الأخرى قصد استخلاص الضرائب والتمتع بملذات السلطة.

وهكذا، كان بمجرد اندحار الأسرة الحاكمة تختفي معها كل المكونات البشرية التي كانت تشكل المخزن، حيث تتعرض للتصفية إما بحكم انتمائها القبلي أو تحالفها مع الأسرة الحاكمة.

لكن بصعود المرينيين إلى السلطة، عرف المخزن تحولا كبيرا في تكوينه وتسييره نتيجة عدة عوامل: هيكلية وخارجية وذاتية.

وقد اقتضى الإجماع البشري في ظل المجتمع المغربي القبلي، وجود حكم وإرادة نابعتين من التركيبة القبلية نفسها. ففي اللغة الأمازيغية توجد إلى يومنا هذا بعض الأسماء والمصطلحات التي تفيد الحاجة إلى الأمن الجماعي، ومنها لفظ “أكدير”، “اغرم”، “أمغار”، و”أكليد”. ولعل في دلالة هذه الألفاظ ما يفيد أن هيئات ممركزة قد وجدت في التشكيلة المغربية منذ القدم.

وبتجاوزنا للدلالات اللغوية ذات الأبعاد المكانية لمفهوم “المخزن”، نجد أن هذا المفهوم عرف تدرجا في دلالته العامة قبل أن يستقر في مفهومه كمؤسسة للحكم.

وهكذا كانت هذه الكلمة “المخزن” تطلق في مجموع أرض المغرب على هيئة إدارية وتراتيب اجتماعية، وعلى سلوك ومراسيم، أو بعبارة جامعة كان المخزن سيفا وقلما نما وتطور في كل دولة وإمارة، وكان يتكون من ثلاث جماعات كانت تختلف في حجمها وقوه نفوذها:

– الجماعة الأولى ضيقة جدا وتنحصر أحيانا في شخصين أو ثلاثة باسم وزير أو حاجب، ويشترط في حمل هذه الصفة والانتماء لهذه الجماعة أن يكون المرء ذا نفوذ مجتمعي والإخلاص في خدمة السلطة .

– الجماعة الثانية تشكل صلة وصل بين الفئة الأولى وبقية المجتمع، وتمثلها فئة الكتاب المكلفين بتحرير الرسائل المعبرة عن سياسة الدولة وترجمتها إلى لغة رسمية مضبوطة.

– الجماعة الثالثة: كانت مكلفة بتنفيذ الأوامر بتسخير مختلف الوسائل المالية والعسكرية اللازمة لذلك، ويتكلف بذالك أصحاب الأعمال والأشغال.

هكذا يتحدد معنى “المخزن” خلال الحقبة الوسيطية من خلال ممارسة الوظائف الثلاثة: الوزارة كمخطط، الكتابة كمبين ومعلن، وأصحاب الأعمال كمنفذين.

ولكن مع مرور الأيام عرف هذا المعنى تحولات، فلم يلبث أن انفصل المخزن عن المجتمع واختص مجموعات معينة أهمها الوصفان والموالي ثم الأعراب الهلاليون، وأخيرا المهاجرون الأندلسيين، فأصبحت حياة الدولة تتلخص في نوعية العلاقات التي تربط هذه المجموعات فيما بينها. فيما كانت تنعكس المعضلات التي برزت ثم تفاقمت، وجرت الدول إلى الانحلال والاندثار، وهي التي حددها العروي في معضلات “الجباية والجيش والإدارة…”.

وفي نهاية القرن التاسع عشر أصبح المخزن يعني السلطان وحكومته وإدارته، وهي الفترة التي احتك فيها المغرب بالآخر الأوربي بشكل واضح. احتكاك أثر على المجتمع المغربي وبنية جهازه المخزني، حيث عرفت الحكومة المغربية تغيرات مهمة بابتكار دواليب حكومية وإدارية لم تكن معروفة من قبل، واتضح ذالك بشكل واضح في عهد كل من محمد بن عبد الرحمان و الحسن الأول.

إن هذه التحولات التي طرأت على مفهوم “المخزن” هي التي كانت وراء اختلاف المقاربات والاتجاهات النظرية حوله. ومن تم فالإمساك بخيوط هذا الإشكال يفرض ضرورة استقراء مختلف هذه المقاربات.

 

ثانيا- المخزن المغربي: اتجاهات ونظريات

كانت تتحكم في النسق السياسي والاجتماعي المغربيين خلال الفترة ما قبل الاستعمارية، ثلاث بنيات تقليدية أساسية وهي:المخزن والقبيلة ثم الزاوية. وعلى أساس هذه الثوابت ناقش الباحثون مفهوم المخزن، نقاشا نتج عنه اتجاهات/نظريات كبرى يمكن تحديدها على الشكل التالي:

 

أ‌- مخزن القبيلة

يرى المدافعين عن هذا الطرح أن السلطة السياسية وممارستها – بالمغرب- مرتبط بالمجتمع القبلي، ذلك أن المقابلة أو التناقض المستمر بين سكان البوادي الرحل والمستقرين، هو الذي يؤدي إلى قيام السلطة السياسية، وبالتالي إلى قيام المخزن كإطار لممارسة هذه السلطة. وما دام أن هذه السلطة قبلية في قيامها وترسيخها، فإن المخزن يكون حتما قبليا في بنياته، فنقول إذن هذا المخزن موحدي مصمودي، والآخر مرابطي صنهاجي، والثالث مريني زناتي، وهكذا. فالمخزن بهذا المفهوم هو مخزن القبيلة أو الاتحاد القبلي الذي يكون مهيمنا في حقبة تاريخية معينة.

وكان ممن دافع عن هذه النظرية الفرنسيان كوتيه وهنري تيراس. إذ ربطا المخزن بالقبيلة، وهي نظرية تمتد جذورها إلى ابن خلدون الذي ربط السلطة السياسية بالأساس القبلي، مبرزا الدور الذي لعبته القبيلة في تاريخ المغرب، فقد اعتبر ابن خلدون أن الصراع بين السكان البوادي الرحل والمستقرين نتيجته قيام سلطة سياسية، وبالتالي خلق جهاز مخزني.

وإذا كانت الدراسات قد أثبتت حضور القبيلة أثناء قيام السلطة أو ترسيخها، فان الذين كانوا يعتبرون المخزن قبليا كانوا يقدمونه في الحقيقة كجيش أو كفيودالية، إذ جاء روبير مونتاني بفكرة “المخزن الفيودالي”، فأعتبر أن الصراع بين المخزن والقبيلة صراع بنيوي ناتج عن تعارض المصالح بين الطرفين، طرف ينزع إلى الاستقلال والانفصال (القبيلة)، وطرف يسعى إلى تكريس السلطان على مجال القبيلة. وتحدث عن بلاد السيبة مقابل بلاد المخزن، والقبيلة في مقابل المخزن، ليكون بذلك “المخزن”- حسب تصور مونتاني- خصما للقبيلة ومنافسا لها، وليس آلية لممارسة السلطة داخل القبيلة.

وإذا كان مونتاني ممن “صوروا الدولة (المغربية)على أساس الثنائية المفترضة بين”بلاد المخزن” و”بلاد السيبة”، فإن الدراسات المونوغرافية العديدة التي أنجزت خلال العقود الأربعة الأخيرة حول مغرب القرن التاسع عشر تدعوا إلى إعادة النظر في إجرائية هذه الثنائية وصلاحيتها لتفسير تاريخ المغرب الحديث، أو على الأقل التحفظ من اعتمادها بشكل قطعي وجامد.إذا كانت لهده الثنائية خلفية استعمارية تهدف إلى تبرير الاحتلال، فإن وراءها كذالك سوء فهم للواقع المغربي وإصرار على تحليل تاريخه باستعمال مقاييس أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا تأخذ بالحسبان الخاصيات التاريخية والثقافية لبلد كالمغرب.

هذا وإن كان رفضنا للثنائية المخزن/السيبة، التي قال بها المستعمر، واستمر البعض في تكريسها، هذه الثنائية التي تفترض وجود قطيعة متواصلة ومتأصلة بين طرفين متعارضين بنيويا هما / المخزن والقبائل، لا يجب أن يقودنا بالضرورة إلى الموقف المضاد الذي يغالي في التأكيد على عناصر الوحدة داخل المجتمع المغربي، وذلك بإظهار المخزن كرمز للوحدة والانسجام والالتحام داخل المجتمع. إذ في الوقت الذي اعتبرت فيه المدرسة الاستعمارية المخزن جهازا طفيليا يمتص أعضاء الجسم “البربري”، تجد الكتاب المخزنيين يعتبرونه (أي المخزن) جهازا برعاية سلطان عادل.

والواقع أن الحكم على علاقة المخزن بالقبيلة في تاريخ المغرب لا يمكن أن يستقيم دون فهم محددات هذه العلاقة ووضعها في سياقها التاريخي المتحكم في انسجام الطرفين تارة وصراعهما تارة أخرى.

 

ب- مخزن الزاوية

مقابل “المخزن /القبيلة” اقترح كليفورد كيرتز نظرية “المخزن – الزاوية”، منطلقا مما لعبته الزوايا من أدوار تاريخية مهمة في تاريخ المغرب، وفي تأسيس السلطة السياسية به في بعض الفترات التاريخية كالعهد المرابطي والموحدي والسعدي، والنموذج الزاوية الدلائية خلال القرن السابع عشر التي كانت تتوفر على مخزن بسلطانه وجهازه الإداري.

ومن هنا فإن مختلف الأدوار السياسية والدينية والاجتماعية التي فرضها الواقع المغربي في فترات مختلفة، هي التي جعلت من الزاوية كيانا إداريا منظما “مخزن” يترأسه شيخها.

كما اقترح كليفورد مفهوم “النموذج المركزي” كمفهوم محوري لدراسة التصور الذي يرسخه المخزن داخل المجتمع فـالحضرة السلطانية من هذا المنظور صورة من النظام الإلهي ومعيار للنظام الاجتماعي).

 

ج- مخزن السلطان

نظرا لأن السلطان هو محور النسق المخزني، لوظائفه الدينية التي يتمتع بها والتي منحته سلطة واسعة النطاق، بنى هذا الاتجاه رؤيته، فربط المخزن بشخصية السلطان وحاشيته.

ويعني مخزن-السلطان شيئين متكاملين: من جهة مؤسسة سياسية يمارس عبرها الحكم، ومن جهة ثانية نظام اجتماعي وسياسي له ميكانيزماته وتشعباته وجميع دواليبه (السلطان، الجيش، الموظفون، وكل مايرتبط بالسلطان أو يضع نفسه في خدمته، ومدافعا عن شرعيته سعيا وراء الاعتراف له بصفة الانتماء.

 

د- المخزن عند عبد الله العروي

يرى عبد الله العروي أن المخزن خلال القرن التاسع عشر اتخذ معنيين أساسيين:

* المخزن كجهاز إداري: ويتكون وفق هذا المفهوم من أداتين رئيسيتين هما: البيروقراطية والجيش.

فالجيش الذي يتكون من قبائل الكيش والنوايب والعسكر، يشكل الأداة الأمنية والقمعية للمخزن.

والبيروقراطية: التي تتكون من كتاب الدواوين والأمناء… تشكل الأداة الإدارية للمخزن.

غير أن المخزن كجهاز تنظيمي -من منظور العروي- لا يقتصر فقط على الجيش والبيروقراطية، بل يتألف أيضا من كل من يتلقى راتبا من بيت المال مقابل وظيفة في حفظ الأمن والتظام سواء في البوادي أو في المدن. لذا فإن كل هؤلاء يندرجون في إطار المخزن، الشيء الذي يؤدي إلى إطلاق الألقاب المخزنية عليهم.

وهكذا فالمكلفون بالحراسة وفرض الأمن يسمون بالمخازنية والعائلات التي تتعاقب على توالي المناصب الوزارية تسمى العائلات المخزنية.

وبالتالي تصبح “المخزنية” تفيد معنى الوظيفة أوالراتب. وبالتالي مرادفة للسلطة.

* المخزن كنخبة اجتماعية.

إلى جانب المفهوم الضيق للمخزن (المخزن كجهاز إداري)، قدم العروي مفهوما آخر أكثر اتساعا، يتجلى في أن المخزن يتضمن بالإضافة إلى الفئات السابقة: فئة الخاصة –الشرفاء والصلحاء – قبائل الكيش .

وبهذا يكون المخزن من هذا المنظور وبكل مكوناته وتركيبته تنظيما لا يمكن للسلطان أن يستغني عنه إذا أراد ضمان استمرار سلطته. فالمخزن جماعة تتولى مهمتي: تنفيذ الأوامر، وإضفاء الشرعية على سلطة السلطان وتضخيمها.

إن المخزن حسب الأستاذ العروي، هو ذاك المجموع المركب من عناصر مختلفة، ذات وظائف مختلفة، إدارية صرفة وأخرى أمنية ثم اجتماعية ورمزية. والغاية الكبرى لتلك العناصر هي ضمان استمرارية الدولة وسيادة سلطة السلطان.

وفي مقابل ذلك اعتبر الهادي الهروي أن المخزن كنسق هو أداة للدولة من نمط إرثي، يقوم على علاقات نسبوية، وعلى نظام من المراتب الإدارية المنظمة والهادفة إلى تمركز الحكم وتكوين عساكر ناجعة وضبط الرعية وجبي الضرائب في المناطق المراقبة واللجوء إلى التوازنات في الجهات المعادية (السائبة). وقد اعتمد المخزن في ذالك على هرمية رمزية وإدارة “بيروقراطية” تطورت ابتداء من 1860.

فالمخزن بهذا المعنى جماعة من الأفراد الذين تؤلف فيما بينهم المصالح المادية والمطامح الشديدة للاغتناء والثروة على حساب إخضاع الرعية بتوزيعها إما إلى ثلاث أو أرباع أو أخماس، أي إلى فخدات إدارية).

 

على سبيل الختم

على كل ما سبق، يبدو واضحا مدى التطورات التي عرفتها دلالة “المخزن”، الذي كان ظاهرة لازمت تاريخ الدولة المغربية منذ زمن غير يسير، ظاهرة تجسدت عبرها آليات الحكم بين الدولة والمجتمع عبر جهاز إداري مركب، حيث تمارس السلطة من قمة الهرم المخزني الذي يجسده السلطان إلى قاعدته.

فالمخزن بكل اختصار هو الأداة الهيكلية والفكرية والاجتماعية والتصورية المسيرة للدولة المغربية.

 
 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أحداث خلفت 7 قتلى، ثلاث مفاتيح لفهم ما جرى في الداخلة

لماذا تخاف الادارة المغربية السلوك الديموقراطي؟

موسم الطنطان الثامن :هل مهزلة جديدة ام تغيير ديكور؟

وزير الصحة الريفي يزور مستشفى طانطان

كلميم : رسالة بوجمع خرج الى السيدة مديرة اليونيسكو

إلى كل قبائل الصحراء : لنعد إلى خيامنا .. أكثر من الإنفصال الإداري

تعيين محمد الدخيسي واليا لأمن وجدة خلفا لوالي الأمن عبد الله بلحفيظ

رسالة من طالب صحراوي إلى وزير الصحة الريفي حول الأوضاع المزرية بمستشفى ابن طفيل بمراكش

إلى صاحب :"نماذج من الكتابات الكولونيالية الفرنسية لقبيلة آيتوسى" من أين لك هذا المقال...؟

دورة تدريبية دولية في فنون التحرير الصحفي بوجدة

يَسْقُطْ يَسْقُطْ حُكْم المَخْزْنْ..

موسم الطنطان الثامن :هل مهزلة جديدة ام تغيير ديكور؟

معطلي آسا يطالبون بتحقيق نزيه في ملف الشهيد صيكا إبراهيم و محاكمة الجناة

في مفهوم المخزن المغربي: الأصول والاتجاهات

المخزن والعدل والإحسان





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

تفاصيل انتشال جُثّة بَحّار بطانطان


فيديو .. انتشال جثة بحّار من طاقم مركب بالداخلة


خافرة الإنقاذ أسا .. تنقذ 60 بحاراً بطانطان


سابقة : صناعة قارب صيد طانطاني بمواصفات دولية

 
كاميرا الصحراء نيوز

كلمة عميد الصحفيين في حفل دوري الصحفي احبيبي محمودي


الانضباط الحزبي و الرجلَ كلمةٌ قيمٌ سقطت في جهة كلميم - فيديو


شاهدوا .. خيمة الشعر في موسم طانطان


صور حية من موسم طانطان


فيديو .. الشاعر محمد بوسحاب اجغاغة الفوز في موسم طانطان له طعم خاص

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

سرقة قطعان الإبل .. المواطن بالصحراء مهدد في أمنه الغذائي.


لاقط هوائي يثير غضب سكان حي الموحدين بكلميم


ترتيب موقع للنقوش الصخرية بإقليم آسا الزاك في عداد الآثار


خطة يحيا افرضان تدفع الداخلية و المجلس الاقليمي بكلميم إلى إنجاح الحوار


هكذا يرفع المجلس الاقليمي معنويات الطلبة

 
مقالات

مواقفٌ تصنعُ المروءةَ وأخرى تكشفُ النذالةَ


زيفُ الحضارةِ اللبنانية وكذبةُ الأخوةِ الإنسانيةِ


لا لخلط السياسة بالرياضة .. ولكن !!


صندوقُ النقدِ الدولي عدوُ الشعوبِ ومدمرُ البلدانِ


خطاب "الغمة "و"محاولة إصلاح" ما "أفسدته" الأمة


مسكينةٌ هي أمتنا مبتلاةٌ بحكامها ومفكريها معاً

 
تغطيات الصحراء نيوز

قبيلة ايت حماد بفاصك تجمعُ قبائل تكنة


اجتماع تحضيري بمجلس جهة كلميم وادنون لعقد دورة انتخاب اللجان


مهنيو الصناعة التقليدية يلتئمون في موسم طانطان – فيديو


مشاهد من كرنفال موسم طانطان


طانطان يا دار الكرم

 
jihatpress

مجلس عمالة الدار البيضاء يحتفي بالمتفوقين الحاصلين على شهادة الباكالوريا ب


سرقة عدد من أغلى طيور الحمام الزاجل في المغرب..


أكادير : المخرج أحمد بايدو ضيف جلسات فوتوغرافية

 
حوار

لقاء صحراء نيوز مع مدربة التنمية البشرية كوتش خديجة خويا

 
الدولية

كما هددت سابقاً.. إيران تحتجز ناقلة نفط بريطانية


الحَشد الشعبيّ .. طائرة تقصف معسكرًا بالعراق


صفقة لتبادل الأسرى بين حكومة الوفاق و قوات حفتر بالتزامن مع بيان سداسي مُشترك

 
بكل لغات العالم

وصمة عار على السلطات الجزائرية.. وفاة ناشط بعد إضرابه لأكثر من 50 يوماً

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

أمم أفريقيا 2019.. المغرب يسحق جنوب أفريقيا بهدف قاتل- فيديو

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

تشكيل لجن تحكيم فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للسينما و الذاكرة المشتركة


تنظيم الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي لجهة الدار البيضاء سطات


معرض الرباط فيليكس 2019 ينفرد عالميا بتنظيم مسابقة المسكوكات


الفنانة الكامرونية لوغنواغ في حفل بالمعهد الفرنسي بمراكش

 
فنون و ثقافة

في انتظار عودته للكتابة .. من يكون عبد الحميد بنداوود

 
تربية و ثقافة دينية

الشيخ عبد الله نهاري عند الزواج احذر هته الاصناف من النساء !!

 
لا تقرأ هذا الخبر

ترامب يزعم أن الملك سلمان قبّل زوجته ميلانيا بنهم! + فيديو

 
تحقيقات

كيف نقرأ التراث

 
شؤون قانونية

كتاب حول أنظمة التقاعد بالمغرب، للمهندس حسن المرضي


الحقوق المجاورة لحقوق المؤلف بين التشريع والانفاذ

 
ملف الصحراء

مغاربة يدعون لمقاطعة الحج

 
sahara News Agency

الصحفي أحبيبي محمودي يبرز مواهب واعدة بالطنطان


نجاح متميّز لدوري المرحوم احبيبي محمودي و صحراء نيوز تفوز باللقب


كلمة الأُسْطُورة الريفي في دوري المرحوم احبيبي محمودي

 
ابداعات

أجمل قصيدة شعر جاهلي

 
 شركة وصلة