مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         انتخابات تونس : دروس وعبر             الكتاب خير أنيس وجليس يا أمة إقرأ !!             لقد أرهقتم دافعي الضرائب المجبرين على التعلم الخصوصي             الهواجسُ الإسرائيليةُ من استهدافِ منشآتِ أرامكو السعوديةِ             لائحة الدول التى قد يلجأ إليها السيسي             مرأة باعت طفليها من أجل شراء هاتف             تكلم السيسي..ليته صمت!             في ظل بقاء نظام بوتفليقة مظاهرات جديدة بالجزائر             رسميا.. خروج أول مظاهرة تطالب برحيل السيسي             نتمنى ألا يكون هذا أخر لايف للمناضل عمر الهرواشي - فيديو             الدكتور محمد حماد صانع ابتسامة هوليوود للمشاهير             تفسير سورة المدثر             دعوة لمليونية لإسقاط السيسي..            ناشط بيئي يشنّ هجوماً لاذعاً على لوبي العقار بالوطية            المقاول محمد علي يفضح السيسي            مواطن يدق ناقوس الخطر حول أوضاع القطاع الصحي بطانطان            شكايات المواطنين بجماعة الوطية براً و بحراً             تصوير الكوارث لتصل حرارتها الى كل المواطنين            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

دعوة لمليونية لإسقاط السيسي..


ناشط بيئي يشنّ هجوماً لاذعاً على لوبي العقار بالوطية


المقاول محمد علي يفضح السيسي


مواطن يدق ناقوس الخطر حول أوضاع القطاع الصحي بطانطان


شكايات المواطنين بجماعة الوطية براً و بحراً


مهرجان الأَرْكَانُ تِغِيرْتْ


محاولة انتحار بالوطية

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

الغراب شرتات الطنطان

 
التنمية البشرية

كلمة عميد الصحافيين خلال نهائي دوري المرحوم احبيبي محمودي

 
طلب مساعدة

العيون ..مناشده من مريض بالسرطان - فيديو


بيت آخر مهدد بالسقوط بطانطان ..معاناة مطلّقة تناشد المحسنين

 
قضايا و حوادث

الجلسة الثالثة .. ملف الزميلة هاجر الريسوني بين القانون والحسابات ..


فك لغز سرقة مبلغ مالي يفوق 17 مليون بطانطان ..


أول جلسة محاكمة هاجر الريسوني و ماء العينين تنتقد حزب المصباح و القانون الجنائي


الشيعة يحتفلون بذكرى عاشوراء بكلميم


عدد الضّحايا في فاجعة تارودانت أكثر مما تمّ إعلانه

 
بيانات وتقارير

أول تدوينة لمندوب الصحة باقليم طانطان بعد حادثة سير ..


بيان طلبة طانطان ..غياب مقومات الإدارة الحديثة


فتح باب التقديم لجائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع في نسختها الثانية


رابطة حقوقية تتهم الحكومة بالتخلف في نظم الإنذار المبكر


العثور على جثة مفقود فاجعة تيزرت بإقليم تارودانت

 
كاريكاتير و صورة

تصوير الكوارث لتصل حرارتها الى كل المواطنين
 
شخصيات صحراوية

كلمة في الملتقى السنوي تافروات بومكاي

 
جالية

المؤتمر القانوني الدولي بإيطاليا : المرأة و الحقوق في حوض البحر الأبيض المتوسط

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

حملة نظافة وتوعية للتحسيس بأهمية المحيط البيئي بشاطئ الوطية

 
جماعات قروية

يُغضبُ سكّانًا بسيدي افني ..جماعة قروية في جنح الظلام!

 
أنشطة الجمعيات

نجاح القافلة التكوينية البيجهوية


قافلة بيجهوية من تنغير الى الداخلة للاستكشاف وتبادل الخبرات


مطالب بتفعيل برنامج مغرب مبادرات بأقاليم جهة درعة تافيلالت

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

مجموعة شبابية تقدم مطالبها للسلطات الموريتانية للحد من حوادث السير

 
تهاني ومناسبات

تهنئة بمناسبة أداء العمرة و العودة المباركة للأب جباري حسن

 
وظائف ومباريات

التسجيل بالخارج للموسم الجامعي 2020/2019

 
الصحية

للوقاية من سرطان القولون.. راقب نفسك وانتبه لهذه الأمور

 
تعزية

تعزية و مواساة في وفاة الفقيدة اغليجيلها ارجدال

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

منح لقب شاعرة فراشة الحمامة البيضاء للشاعرة التطوانية إمهاء مكاوي


مسيرة نضال امرأة أمازيغية، حرة ومناضلة ..

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

عصير بدون فواكه رائع مع كيك بالكرعة الحمراء

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

سدوم و الخليفة بيك التلواد

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

طانطان : واقع وآفاق تحسين علاقة الإدارة السجنية بالمواطن

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

أنشودة الحروف


ماشا و الدب - اليوم الأول في المدرسة


تعطل الصنبور | أناشيد للأطفال

 
عين على الوطية

مشاهد من حفل تخرج الدفعة الاولى لطلبة جامعة الوطية


إضراب عام للتجار حتى لا يُسوِّد الشمكَارة مدينة الوطية


الاحتقان الاجتماعي يُحاصر لوبي الفساد بميناء طانطان


جامعة الوطية تحتضن يوما ثقافيا - فيديو

 
طانطان 24

شاحن للهاتف النقال يتسبب في اندلاع حريق بطانطان


وقفات مستمرة لطلبة طانطان احتجاجاً على العبث الإداري | ..


هذه مستجدات الحالة الصحية لمندوب الصحة باقليم طانطان

 
 

كيف نقرأ التراث
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 ماي 2019 الساعة 29 : 18


صحراء نيوز – إنجاز: بن المدني ليلى والغزيوي بوعلي

إن هجرة المفاهيم من حقل إلى  حقل آخر، هي رحلة في التربة قبل التفكير في الماهية، والجذور، والأحالة، لأن المعرفة المفاهيمية ليست بالأمر السهل، بل تتطلب الدربة والممارسة في البناء والتوظيف، وهذه العملية لا يتم التعرف عليها، بل ينبغي لها التكييف داخل التربة الجديدة التي تساهم في إغناء هذه الحضارة، فهل تنطبق هذه العملية على المنجز الثقفي العربي؟

إن البحث في هذه الحفريات لمعرفة الحداثة وأركانها يجعلنا نستشف أن عبد الله العروي يعد من بين المبدعين الذين حاولوا إعادة النظر في هذا التراث العربي انطلاقا من الكوكب الغربي لتأسيس مجرات جمعاء، فالتعامع مع التراث، ومع الذات لا يتم إلا عبر هذه الكونية بكل معطياتها ومكتسباتها الفكرية والثقافية.

فالعملية النقدية التي باشرها عبد الله العروي جعلته يستشف أن الفكر العربي ظل مرتبطا بأمراس التقليد النهضوي والإصلاحي لهذا تعددت وجهات تأويلاته الإيديولوجية والأدبية، والتاريخية، وهذا ما نراه في كتبه "السنة والإصلاح، ومفهوم الدولة، والعرب والفكر التاريخي، والإيديولوجيا العربية المعاصرة، والأدلوجة، وغيرها ... من هنا نرى أن العروي في خطاباته الإبداعية والنقدية يحاول أن يؤسس للسؤال دهشته، وحكمته، قبل أن يجد الجواب في التربة الجديدة، معتبرا إياه مقياسا ونموذجا وقانونا يحتذى به، لأنه يخلق أدواته، ومفاهيمه دون الاستعانة بالمحاكاة القديمة، إذ قام بقراءة المتون العالمية، التاريخية مقارنا إياها بالتاريخ العربي المحلي، ومحتجا بأساليب فلسفية غربية (الألمانية والفرنسية...).

وهذا التجذر التاريخي للمفاهيم، أهدته إلى تقسيم هذا النظام الفكري العربي إلى ثلاثة محطات، منها السفلي الذي يمثله الشيخ، والليبرالية، التي يمثلها رجل السياسة، والتقنية التي يمثلها التكنوقراطي، مستخلها أن هذه النماذج مبثوثة في ثنايا الذات الفردية، والجماعية ومبرزا أن هذا التأخر الذي نعانيه هو عدم فهمنا لذواتنا، ولعدم استيعاب الغرب، ويقول في هذا الصدد. إن الخروج من هذا المأزق ينبغي التسلح بالنظرة الشمولية إلى الغرب وليس التعامل معه برؤية انتقائية تجزيئية"[1].

انطلاقا من هذه القولة يبدو لنا أن خطاب العروي ليس بريئا، بل محملا بمجموعة من الأسئلة المرتبطة بالتاريخ وبالعقل، وبالحداثة، ارتباط مفتوح قابل أن يستوعب الآخر لكي يظهر لنا من نحن وكيف تخرج من المجرة الخرافية، ومن الاتكالية، فهذه الرؤية الاستقرائية الجديدة لا تجد مقصديتها إلا في التيار الماركسي الذي يثور المفاهيم، ويحول الأشياء لتتخذ سيرورتها اللحضوية.

إن العروي في هذه الطروحة المدعمة بالبراهين والاستدلال أدركت أن التأخر لا يحبد مبتغاه داخل الألوان والإيقاعات السلفية، بل داخل الأفكار والمفاهيم المتداخلة لكي مع الذات، والعالم، والوجود.

وهذا المنطق يبرز لنا مقولاته التي تعتمد التجاوز والاختلاف والتعددية لأن العروي لا يجادل نفسه، بل يجادل المثقف العربي الذي يعتمد الأحكام السابقة كأرضية للتطور ووحدة كنهائية دون زرع إمكانية الطفرة في التاريخ"[2].

وتبعا لسنة التطور وقانون الممارسة النقدية، فإن عبد الله العروي يعيد لنا اكتشاف مناطق بورية التي يسدجها المثقف دون بذر الاختلاف والتنوع، وهذا الكشف الجديد الذي باشره بأدوات معرفية وبمرجعيات متنوعة، دفعته إلى أن يمتلك السؤال كصيغة جدلية تربط بين الذات والموضوع، وخلق مسافة بينه وبين التراث العربي، إنها رحلة مفتوحة على النقد الإيديولوجي الذي يتجاوز كل الأنماط التقليدية قصد بناء قارة ابستيمية قادرة على استيعاب إنجازات الغرب، ومعنى ذلك أن العروي أراد أن يضعنا أمام التمفصلات المعرفية باسم "القطيعة" كما صاغها غاستونباشلار وهذا التصور المنهجي واضح في حقوله الفكرية والتاريخية، حيث شكلت عتبة عليا التي من خلالها تلج عالم "التراث". فهذا التأخر هو السبيل لإعادة القراءة المضاعفة لفهم الأنوية الفكرية التي تطرح نفسها ليس كخطاب أو كلفة، بل كقوة إبدالية كما يقول فوكو. فاستيعاب الآخر ليس بالأمر الهين، بل يتطلب أولا المعرفة ولدرية، والممارسة، والتجريب والعقل، والوعي، ولا دون استعارته كثوب من لماضي، لأن العالم من حولنا "يؤثر فينا ولا نؤثر فيه ولا أمل لنا في ان نؤثر فيه يوما إذا انعزلنا فرحين بما لدينا من حقائق لا يفهمها إلا نحن"[3].

فالتراث هو فعالية فردية وجماعية وإبداعية في ممارستنا العربية، نملكه ويملكنا، ننخرط فيه دون فهم ماذا تقوله له، وكيف تقول، ومتى نقول ...

إن هذه الأسئلة ليست بلاغة ولا لغة معيارية، بل هي مناصات أيقونية تتطلب التأويل والبحث في الممكن، لا في الكائن، وفي المتحول لا في الثابت إذن كيف تستوعب التراث العربي قبل أن يستوعبنا؟

سؤال ابستمولوجي يتطلب الانطلاق من النظام الحضري الذي لا يقف عند حدود القراءة السطحية، بل الانغماس في الأسئلة التي كانت معطوبة ولم تستطع الظهور، وهذه الأسئلة هي حوار مع الذات قبل الذات، والوعي الممكن قبل الوعي الواقعي والإيديولوجي، قبل المادي

جد في هذا الاتجاه العروي يجادل المثقفين المحنطين اللذين ينفقون المعرفة كراسة هذا التراث دون ربطه بالإيديولوجيات.

وهذه الرؤية الجنسية المستحيلة في الثقافة التراثية، جعلت النظرة إلى الغرب نظرة هيمنة، وقوة، وهوها قلص من حظوظ بروز القراءة المختلفة، ومع ذلك توسلت القراءة إلى طريقها إلى التراث مع نهاية ق 19 إثر المثاقفة مع الغرب، وتطورت بشكل عميق خاصة مع نهاية الستينيات، وأصبحت القراءة مثل نظيرتها الغربية تنزاح عن القراءة الرومانسية والمثالية، ونشدان القراءة الواقعية المتسمة بالوعي القبلي والتمثل الواعي والمبرر لما يستثمرونه من تقنيات ووصفات وذلك بموازاة مع الوعي أيضا بضرورة المساهمة في تغيير وظيفة التراث ودوره في المجتمع ومدى قدرته على مواكبة تحولات الذات ودينامية المجتمع والعالم، راسما لنفسه مسارا تجريبيا يؤسس لنفسه كتابة جديدة تتجاوز التقليد. ويقول عبد الله العروي "كيف يمكن للفكر العربي أن يستوعب مكتسبات الليبرالية قبل وبدون أن يعيش مرحلة ليبرالية"[4].

فالسؤال في حد ذاته أبين دليل على الوعي المغاير والمناهض لجميع المرتكزات الجامدة، حيث جاء مع بروز الليبرالية، الماركسية، واستفحال هيمنة الذات الفردية وانتشار الطائفية، وتحجيم الأنظمة، وكفاح الإنسان كلها مفاهيم أبدعت توازنها النفسي ضد الاغتراب الروحاني والتعقب، والشقاء والدمار، فأصبح المثقف غير معزول عن المجتمع وهو على تماس معه، إلا أنه يشكل رؤية عن غيره من الرؤى، رؤية لها مرجعيتها ورغبتها، رؤية تساعدنا على ألا نكون كائنات طبيعية تتوارث رياح الثبات، بل تشكل سلطة المثاقفة لا سلطة النموذج التي تغدو تقييدا لما هو مخالف لها.

فالعروي يريد أن يشيد المثقف نفسه على شاكلة الأوروبي دون أن يتجذر في التبعية والاستدانة وأن يتحول إلى "وسيط بين الإرادة المسلوبة، والمقموعة التي ترغمها دولها على تجرع نفايات التكنولوجيا وإفرازات الحداثة"[5] إن مواجهة هذا التراث التي تتطلبها الحداثة النقدية، جعلت الكتابة تتخلص من كل تبعية تأثيرية وكل ممارسة سطحية، لتمارس حريتها لتنسج لنفسها منهجا دون التقيد بالمركز، أو بكل سلطة النموذج، لأن القراءة المؤولة تتعدى التصنيف وترفض الحد من الأجناس المعرفية، حيث تعبر عن نفسها باللاقراءة في القراءة بفعل يهدف قطعا إلى نفي النهائي من أجل ولادة اللامتناهي.

إن هذه القراءة التي تجنح إلى التجاوز والكشف في فكر الاختلاف تأتي نتيجة للتحول الثقافي من المطلق إلى التاريخي لأنه يعني القول بتاريخانية التراث وتيماته المتطورة، والمتجددة لأن المقاييس الموظفة ليست متعالية على الموضوعات التي نستنتجها منه وهذا ما جعل التراثي يحث نفسه على استغلال هذا التراث برؤية عقلانية ترفض المعايير ومناهج التي تحول بينه وبين المادة المدروسة من أجل إدراك كنهه، فالإدراك الفكري يتطلب الانفتاح على مناطق لم يلامسها التراثي من قبل وكذا إلغاء النمذجة والتواتر القرائي المألوف مع لتأكيد أن القراءة ليست معطى، بل هي جدلية بين اللغة، والمجتمع، "من أجل بناء صيرورة للحقيقة وإيجابية الحدث التاريخي، وتسلسل الأحداث، ومسؤولية الأفراد بمعنى أن الإنسان هو صانع التاريخ"[6].

يهدف هذا الطرح الجنيالوجي إلى تقديم وقصص التراث برؤية عقلانية نقدية، وبأدوات وظيفية تكون وظيفية لاستنبات في تربة جديدة لها أهمية الإجرائية في تحقيق هذا الصنع، لكن المثقف العربي لازال مرتبطا بالتقليدية وبالانتقائية دون الأخذ بحمولة العقل المعرفي كما عرفه الغرب في ق 16 – 17، لأن إدراك الماهية، لا تكون بمنطق أمري، ولا إلهي منفصل على العملي كما يقول عبد الله العروي "إن المسلك الذي يفرضه علينا العقل يقودنا إل عكس ما تمليه علينا المصلحة البينة الواضحة ندرك المفارقة، ونبحث عن الأسباب والظروف، منذ قرن ونصف ولم نتساءل بجد: ألا يكون ذلك العقل الذي نتصوره بإبطلال ونعتز به هو بالذات أصل الإحباط"[7].

تظل هذه لقراءة من أكثر القراءات التي تواجه الباحث في تعامله مع التراث، حيث أصبحت سجلا ثقافيا، وسياسيا واجتماعيا، في الساحة العربية وذلك بسبب الموضوعات المطروحة، وبسبب اللغة الموظفة، فهذه الأهمية تكمن في تكييفه لهذه القراءات وجعلها تستنطقه دون إحساس القارئ بالإسقاطية، ولا الانتقائية، ولا باسم الاقتباس.

إن جعل الذات الناقدة تنخرط في الفضاء التراثي هي تجديد له على مستوى الأدوات الإجرائية المستخلصة من الثقافة الإنسانية ويقول عبد الله العروي "إن منطق الفكر الحديث الذي قطع مع الفكر القديم، والذي ينبغي الحديث عنه وتأسيسه معرفيا وبرؤية نقدية صارمة، والقيام بثورة كوبيرنيكية بصورة فعلية وليس عبر الكلام"[8].

فقراءة التراث تتطلب الرؤية الموضوعية والعلمية، ومعرفة عميقة بما يتلائم الموضوع، لن قراءة التراث لا تاريخية تختزل التاريخ الإنساني في بعد واحد هو البعد الروحاني كما يقول محمد عابد الجابري، مع إقصاء العوامل الخارجية، لكن الجابري انتقد كل القراءات التي حاولت محاصرة هذا التراث سواء كانت تاريخية، أو وصفية، أو سلفية، أو جدلية، وهذا الغياب ناتج عن عدم فهم ماهية التاريخ. وسيرورته وتطوراته، لأن هذه السيرورة، والدينامية لا تعتمد النظرة التعاقبية، بل تستمد مقوماتها من الرؤية التزامنية، مما يعيد لنا نظرة "قياس الغائب على الشاهد، لذا يطالب الجابري في مشروعه برادماج" القطيعة مع الفهم التراثي للتراث، أي الانفصال مع بنية العقل العربي منذ عصر الانحطاط وامتداداته إلى يومنا هذا، وقد حولنا هذا الفكر الدوغمائي كائنات تراتبية، دون تحويلنا إلى كائنات لها تراث، فجعل التراث معاصرا لنفسه دون حضور الذات القارئة هو حضور للإشكالية، والمحتوى المعرفي والبعد الإيديولوجي، فهذه المقومات لا ترتبط بالذات الباحثة، بل تخلق بينه وبينها مسافة، فيحدث انفصالا، أما إذا جعلنا هذا التراث معاصرا لنا كباحثين سواء على المستوى القراءة، والتفسير، والمقارنة، والتحويل والمعقولية، فإننا نجده كبنية تواصلية معنا، نوظفه توظيفا إيحائيا ورمزيا، وواقعيا، وجماليا دون الإقصاء لهذه الذاتية.

إن فعل التواصل واللاتواصل (الفصل والوصل) هي ثنائية غير قياسية أرسطية، بل ثنائية تستخلص من التراث كبراعة فكرية تنم عن قوة إيقاعية غير برانية وغير ميكانيكية، لأن حضور العقل الفعلي كما يقول الجابري هو بمثابة نشاط يتأسس بواسطة مفاهيم جديدة، وذو رؤية أركيولوجية ويقول محمد أركون في هذا المقام "إن العقل البشري إذن واحد صالح للجميع وينطبق على الجميع"[9].

فهذه الإرهاصات التراثية ليست انعكاسا لمجتمع أو لفئة معينة، بل هي مسايرة للإنسانية المرتبطة بالشروط العلمية الجديدة، الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية، والجمالية، والحال إذن أن نقرأ هذا التراث في ماضيه، وفي حاضره، وما بعد حاضره، لأنه يكرس خصوصية الظاهرة الإنسانية، والحضارية بحكم نشأتها في الغرب والشرق، ومن ثم لا ينبغي بالضرورة حضور المجتمعات له والتي لم تعرف التحولات البنيوية لهذا النمط من التفكير الجديد، لذا يجب النظر إليه كما قلت من خلال الهامش والمركز، قصد ترسيخ مبدأ الانتماء الفردي، وكذا رفض المقولات الأرتودوكسية التي تلغي التنوير، والحداثة والإيمان المطلق بالعرفانية وبالألفاظ المنمطة دون فهم المعنى ويقول محمد عابد الجابري في هذا الصدد "ينبغي استخلاص معنى النص من ذات النص نفسه أي من خلال العلاقات القائمة بين أجرائه"[10] فالتراث هو المصلحة العامة، لذا نجد الاختلاف في الرؤيا، حيث أن كل فريق يريد أن يفرض سلطته المعرفية، لكي يعود الفضل عليه، لأن عقدة القيادة "الفردية هي المشكل، أي أن الأنا هو المنقذ من الظلال كما يقول الإمام الغزالي في كتابه "المنقذ من الظلال"، وهذه الرؤية النرجسية لابد لها من نقذ ذاتي، لكي يكون متصالحا مع ذاته، فعل التصالح مع الغير.

إن النقد الذاتي لا يمكن أن يمتلكه كل باحث إلا إذا امتلك توازنا نفسيا، وهذا الامتلاك لا يتم بالفطرة بل يكون بالدراسة، والحنكة والتجربة مع الآخر، إنها عملية قرائية مضاعفة لنفسه، أي يخرج هذه النفس الأولى لكي يحاكم النفس النافية لمعرفة المحاسن، والمساوئ التي تحمله نفسه، مادام أن مخلوق من ثنائية – الخير والشر، وعبر هذه الثنائية تكون بمثابة حكيم دون إصدار أحكام صارمة في حق الآخر، فهذه الرسالة الأخلاقية، والعقلية (لا تعدو أن تكون مقياسا يدعونا إلى فهم الذات من الداخل بتنوع واختلاف.

فالتخلصمن النحوي، والبلاغي، والفقهي، والكلامي، يجعلنا أن تضع نقدنا في الزماني والمعرفي، والإيديولوجي، لكي نحتوي التراث دون أن يحتوينا، فالقطيعة ليس مع التراث كما يقول الجابري، ومحمد أركون، وهشام جغيط، وعلي حرب، بل مع نوعيته، وشكله، وتيماته المهادنة، أي أن نمس في آن واحد "المنهج والمفاهيم والإشكالية[11] فهذه الدعوة هي اختيار لإدماج التراث والمجتمع إلى عصر الحداثة وما بعد الحداثة، لأن هذه الخيرة هي بدورها قطيعة مع الماضي، نهضة تتأسس على المعرفة، والمهارات الجديدة، وكذا الكشف عن لطرائق التي تتم بها الاستجابة للإشارات والعلامات التراثية، لأن الفهم الموضوعي لا يتأسس إلا بنقد القراءات السلفية، واليقينية، والتي تعتمد على التمثل، والمطابقة، باعتبارها مراهقة قرائية كما يقول كانط، لأنها تعتمد على التساؤلات، والتشكيك في مقومات الفكر، والتراث ولا ترتقي إلى المرحلة الاختلافية العلمية.

فذاكرة التأسيس تجعل التاريخ له بداية ونهاية، ومصادر تنتظم وفق تصور معين، وهذا الكشف هو مطلب يقال فيه إنه تعرية لمختلف مجالاته، لذا فالتراث لا يزال يبحث عن ذاته في ظل التوجه الحداثي، والتكنولوجي، عالم يخلو من القراءات والاعتراف بالاختلاف، وبالوعي المخالف الأمر الذي يدعونا إلى حتمية طرح هذا التراث باعتباره نصا في العالم يخضع للمناهج والدراسات في مقابل إقصاء كل التراجعات التي عرفها التراث العربي في حقبة من الحقب، لأن الاختلاف والتأويل هما عاملان أساسيان في التوليد، والانتماء إلى ما بعد الحداثة، لأن الوقوف أمام التجديد باسم الحصانة، والحضانة، والحراسة، ليس إلا جريمة تلغي الوساطة بين الفكر والوجود، وبين القيمة، والهوية كما يؤكد هيدجر في كتابه (تساؤلات)، لأن الاختلاف إلا يتأسس إلا بالظهور، والانتماء، وهذا ما فعله الدكتور طه حسين، في كتابه في الأدب الجاهلي، وصاحب كتاب في أصول الحكم. وصاحب كتاب مشكلة تأويل القرآن، لنصر حامد أو زيد وكذا صاحب كتاب "الخير الحاضر"، وكان وأخواتها، وسلطة الواقعية، لعبد القادر الشاوي، وغيرهم ... لعبت هذه المؤلفات دورا في حراك هذا الجرح النرجسي، مطوعا الذهنية العربية للقيود بحقيقة التثاقف والاختلاف، وبناء التركيبة الجغرافية الجديد التي تفكك الخطاب الهويتي والتمثيلي، والوحدة، والمطابقة، لغرس التأويل في الواقع المضطهد وفي كل مجالات التوطين.

لذا ينبغي إحداث قطيعة مع كل القراءات الكلاسيكية القديمة.

- وتوجيه العناية إلى دراسة مشكلات التراث وربطه بالتحولات الاجتماعية، والجماعية، والفردية

- وتشجيع مختلف التخصصات والبحوث التي أجريت على التراث

- وضرورة تحرير التراث من النماذج السطحية الغربية الاستشراقية الكولونيالية، وما بعد الكولونيالية كما فعل إدوارد سعيد وهومي بابا

- تنمية الفكر المغالف، والخروج من التبعية إلى الإبداعية، ومن التقليد إلى التجديد.

*مختبر اللغة والفكر فاس

 



[1]- عبد الله العروي: مفهوم الأدلوجة، ص 125.

[2]- عبد الله العروي: العرب والفكر التاريخي، ص 173.

[3]- عبد الله العروي: العرب والفكر التاريخي، ص 42.

[4]- عبد الله العروي: العرب والفكر التاريخي، ص 45.

[5]- اعتبارات نظرية لتحديد مفهوم الحداثة، مجلة فصول م 4/ ع 3 – 1984، ص 12.

[6]- محمد مستقيم، القطيعة الابستمولوجية رحلة مفهوم بين العلم والثقافة، ص 142، ط 1، 2018.

[7]- عبد العروي، مفهوم العقل، ص 358.

[8]- كمال عبد اللطيف، "درس العروي"، ص 73.

[9]- محمد أركون: نحو نقد العقد الإسلامي، ص 75.

[10]- محمد عابد الجابري: نحن والتراث قراءة معاصرة في تراثنا الفلسفي، ط 6، 1993، المركز الثقافي العربي – بيروت – الدار البيضاء، ص 22.

[11]- محمد عابد الجابري: نحن والتراث، ص 212.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



خطري ولد سعيد الجماني

أجهزة مانعة للتحرّش الجنسيّ!

استنفار أمني لم يسبق له مثيل بالناظور لمواجهة مسيرة معطلي الريف نحو مليلية

حرس النظام الإيراني : هدف نقل سكان أشرف هو تدمير المعارضة الشرعية لحكام إيران

لقطات من المسيرة الصباحية المنددة بالهجوم الغادر على معتصمات كليميم

عن اجمل امرأة في العالم

طانطان : ضعف الضمير المهني والمواظبة لدى الاطباء يقتل مواطنا و يحير الساكنة

إلى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ... : " الله يرحم اللي رباك "

طانطان : مجموعة من المعطلين يقررون الزحف على الرباط ( بيان)

جديد محاكمة نشطاء حركة 20 فبراير بطانطان

كيف نقرأ التراث





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

تفاصيل انتشال جُثّة بَحّار بطانطان


فيديو .. انتشال جثة بحّار من طاقم مركب بالداخلة


خافرة الإنقاذ أسا .. تنقذ 60 بحاراً بطانطان


سابقة : صناعة قارب صيد طانطاني بمواصفات دولية

 
كاميرا الصحراء نيوز

كلمة عميد الصحفيين في حفل دوري الصحفي احبيبي محمودي


الانضباط الحزبي و الرجلَ كلمةٌ قيمٌ سقطت في جهة كلميم - فيديو


شاهدوا .. خيمة الشعر في موسم طانطان


صور حية من موسم طانطان


فيديو .. الشاعر محمد بوسحاب اجغاغة الفوز في موسم طانطان له طعم خاص

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

نتمنى ألا يكون هذا أخر لايف للمناضل عمر الهرواشي - فيديو


سباح فقد الوعي بعد إضرابه عن الطعام !


نساء مجلس جهة كلميم وادنون يتنفسون الصعداء


طلبة جامعيين بطانطان ينتفضون في وجه الحكومة


هذا هو تاريخ الإفراج عن الناشط عمر جاكوك

 
مقالات

انتخابات تونس : دروس وعبر


الكتاب خير أنيس وجليس يا أمة إقرأ !!


لقد أرهقتم دافعي الضرائب المجبرين على التعلم الخصوصي


الهواجسُ الإسرائيليةُ من استهدافِ منشآتِ أرامكو السعوديةِ


تكلم السيسي..ليته صمت!


في ظل بقاء نظام بوتفليقة مظاهرات جديدة بالجزائر

 
تغطيات الصحراء نيوز

حفل يسعد أطفالا بالتعليم الأولي في طانطان


الملتقى السنوي تافروات بومكاي بإقليم طانطان


حفل تنصيب ابراهيم لغزال رئيساً لحقوق الإنسان بجهة كلميم وادنون


مهرجان الجمل : عروض التبوريدة والأنشطة الثقافية والترفيهية والسهرات الفنّية


قبيلة ايت حماد بفاصك تجمعُ قبائل تكنة

 
jihatpress

تقارير وقرارات تتهم مقالع للرمال وأزيد من عشرة ملايين متر مكعب منهوبة


سكان لمعاضيد يشيعون شهداء فاجعة واد الدرمشان


انفلات أمني في واضحة النهار والساكنة تطالب باسترجاع الأمن للمنطقة

 
حوار

أول خرجة إعلامية للناشطة فاطمتو الزعمة بعد لايف جنيف

 
الدولية

لائحة الدول التى قد يلجأ إليها السيسي


رسميا.. خروج أول مظاهرة تطالب برحيل السيسي


الدكتور محمد حماد صانع ابتسامة هوليوود للمشاهير

 
بكل لغات العالم

وصمة عار على السلطات الجزائرية.. وفاة ناشط بعد إضرابه لأكثر من 50 يوماً

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

أمم أفريقيا 2019.. المغرب يسحق جنوب أفريقيا بهدف قاتل- فيديو

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

إسني ن ورغ تنظم الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية صنف الفيلم


اختتام فعاليات النسخة السابعة من المهرجان السنوي السنوسية


البهجة تغمر زوَّار مهرجان اركان تغيرت اقليم سيدي افني


الرماية بسلاح القنص و الكرة الحديدية في مهرجان السنوسية

 
فنون و ثقافة

وزير الثقافة والاتصال يشرف وكاتبه العام بقطاع الاتصال على تكريم التلاميذ المتوجين

 
تربية و ثقافة دينية

تفسير سورة المدثر

 
لا تقرأ هذا الخبر

مرأة باعت طفليها من أجل شراء هاتف

 
تحقيقات

كيف نقرأ التراث

 
شؤون قانونية

هل يحق للمغربي التخلي عن جنسيته قانونيا !!


خطوات تقديم العرائض للسلطات العمومية والجماعات الترابية

 
ملف الصحراء

مغاربة يدعون لمقاطعة الحج

 
sahara News Agency

إشادة و تقدير لجريدة صحراء نيوز باقليم تاونات


الصحفي أحبيبي محمودي يبرز مواهب واعدة بالطنطان


نجاح متميّز لدوري المرحوم احبيبي محمودي و صحراء نيوز تفوز باللقب

 
ابداعات

عن الخوف المميز و العزلة و الاضطراب ..!

 
 شركة وصلة