مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         تفاصيل تورط إيران في هجمات أرامكو             سكان لمعاضيد يشيعون شهداء فاجعة واد الدرمشان             الجلسة الثالثة .. ملف الزميلة هاجر الريسوني بين القانون والحسابات ..             تساؤل مشروع : لماذا لا يعفى آباء المتعلمين بالقطاع الخاص من أداء بعض الضرائب؟             تعزية و مواساة في وفاة الفقيدة اغليجيلها ارجدال             منح لقب شاعرة فراشة الحمامة البيضاء للشاعرة التطوانية إمهاء مكاوي             نتائج الانتخابات التونسية : تصويت عقابي لصالح الوجوه الجديدة             أول خرجة إعلامية للناشطة فاطمتو الزعمة بعد لايف جنيف             سباح فقد الوعي بعد إضرابه عن الطعام !             أول تدوينة لمندوب الصحة باقليم طانطان بعد حادثة سير ..             الغراب شرتات الطنطان             الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ             ناشط بيئي يشنّ هجوماً لاذعاً على لوبي العقار بالوطية            المقاول محمد علي يفضح السيسي            مواطن يدق ناقوس الخطر حول أوضاع القطاع الصحي بطانطان            شكايات المواطنين بجماعة الوطية براً و بحراً             مهرجان الأَرْكَانُ تِغِيرْتْ            تصوير الكوارث لتصل حرارتها الى كل المواطنين            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

ناشط بيئي يشنّ هجوماً لاذعاً على لوبي العقار بالوطية


المقاول محمد علي يفضح السيسي


مواطن يدق ناقوس الخطر حول أوضاع القطاع الصحي بطانطان


شكايات المواطنين بجماعة الوطية براً و بحراً


مهرجان الأَرْكَانُ تِغِيرْتْ


محاولة انتحار بالوطية


حفل توزيع جوائز مهرجان السنوسية بقرية با محمد

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

الغراب شرتات الطنطان

 
التنمية البشرية

كلمة عميد الصحافيين خلال نهائي دوري المرحوم احبيبي محمودي

 
طلب مساعدة

العيون ..مناشده من مريض بالسرطان - فيديو


بيت آخر مهدد بالسقوط بطانطان ..معاناة مطلّقة تناشد المحسنين

 
قضايا و حوادث

الجلسة الثالثة .. ملف الزميلة هاجر الريسوني بين القانون والحسابات ..


فك لغز سرقة مبلغ مالي يفوق 17 مليون بطانطان ..


أول جلسة محاكمة هاجر الريسوني و ماء العينين تنتقد حزب المصباح و القانون الجنائي


الشيعة يحتفلون بذكرى عاشوراء بكلميم


عدد الضّحايا في فاجعة تارودانت أكثر مما تمّ إعلانه

 
بيانات وتقارير

أول تدوينة لمندوب الصحة باقليم طانطان بعد حادثة سير ..


بيان طلبة طانطان ..غياب مقومات الإدارة الحديثة


فتح باب التقديم لجائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع في نسختها الثانية


رابطة حقوقية تتهم الحكومة بالتخلف في نظم الإنذار المبكر


العثور على جثة مفقود فاجعة تيزرت بإقليم تارودانت

 
كاريكاتير و صورة

تصوير الكوارث لتصل حرارتها الى كل المواطنين
 
شخصيات صحراوية

كلمة في الملتقى السنوي تافروات بومكاي

 
جالية

المؤتمر القانوني الدولي بإيطاليا : المرأة و الحقوق في حوض البحر الأبيض المتوسط

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

حملة نظافة وتوعية للتحسيس بأهمية المحيط البيئي بشاطئ الوطية

 
جماعات قروية

يُغضبُ سكّانًا بسيدي افني ..جماعة قروية في جنح الظلام!

 
أنشطة الجمعيات

نجاح القافلة التكوينية البيجهوية


قافلة بيجهوية من تنغير الى الداخلة للاستكشاف وتبادل الخبرات


مطالب بتفعيل برنامج مغرب مبادرات بأقاليم جهة درعة تافيلالت

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

مجموعة شبابية تقدم مطالبها للسلطات الموريتانية للحد من حوادث السير

 
تهاني ومناسبات

تهنئة بمناسبة أداء العمرة و العودة المباركة للأب جباري حسن

 
وظائف ومباريات

التسجيل بالخارج للموسم الجامعي 2020/2019

 
الصحية

للوقاية من سرطان القولون.. راقب نفسك وانتبه لهذه الأمور

 
تعزية

تعزية و مواساة في وفاة الفقيدة اغليجيلها ارجدال

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

منح لقب شاعرة فراشة الحمامة البيضاء للشاعرة التطوانية إمهاء مكاوي


مسيرة نضال امرأة أمازيغية، حرة ومناضلة ..

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

عصير بدون فواكه رائع مع كيك بالكرعة الحمراء

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

سدوم و الخليفة بيك التلواد

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

طانطان : واقع وآفاق تحسين علاقة الإدارة السجنية بالمواطن

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

أنشودة الحروف


ماشا و الدب - اليوم الأول في المدرسة


تعطل الصنبور | أناشيد للأطفال

 
عين على الوطية

مشاهد من حفل تخرج الدفعة الاولى لطلبة جامعة الوطية


إضراب عام للتجار حتى لا يُسوِّد الشمكَارة مدينة الوطية


الاحتقان الاجتماعي يُحاصر لوبي الفساد بميناء طانطان


جامعة الوطية تحتضن يوما ثقافيا - فيديو

 
طانطان 24

شاحن للهاتف النقال يتسبب في اندلاع حريق بطانطان


وقفات مستمرة لطلبة طانطان احتجاجاً على العبث الإداري | ..


هذه مستجدات الحالة الصحية لمندوب الصحة باقليم طانطان

 
 

النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 غشت 2019 الساعة 39 : 19


  صحراء نيوز - الحسين العويمر* 
 

بين معيقات التنزيل وسؤال تجديد النخب

 

يعتبر النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية أحد أهم الأوراش المهيكلة التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في السابع من نونبر 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، ويشكل هذا المشروع المندمج خارطة طريق واضحة لتنمية مستدامة بالأقاليم الجنوبية يستمد أسسه من الوثيقة الدستورية لسنة 2011 والتزامات المملكة لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، وقائم على أساس الإشراك الفعلي للساكنة في تدبير شؤونهم بأنفسهم بهدف تحقيق التماسك الاقتصادي والاجتماعي وتيسير ولوج الساكنة إلى الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والاستفادة من ثروات المنطقة وتوزيعها بشكل عادل ومنصف.

ورغم المجهودات المبذولة لتنزيل هذا المشروع المجتمعي سواء من طرف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين وفعاليات المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية، إلا أن حصيلة التفعيل تبقى دون مستوى الطموحات ولا ترقى إلى حجم الاستثمارات التي تم ضخها لإنجاح هذا الورش التنموي الكبير.

وإدا كان الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش المجيد قد أماط اللثام عن العديد من الاختلالات التي بصمت النموذج التنموي خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لشرائح واسعة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية، فإن مؤشرات التنمية بالأقاليم الجنوبية باعتبارها جزء لا يتجزأ من هذا الورش الوطني لا زالت متدنية وتواجهها العديد من الإكراهات المتعدة الأبعاد رغم المكتسبات الحقيقية التي راكمتها السياسات العمومية بهذه الأقاليم منذ استرجاعها سنة 1975.

ولمقاربة هذا الموضوع وبسط الإشكالات المرتبطة به، سنحاول تسليط الضوء على مواطن الخلل التي تعيق التنزيل السليم للنموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية والصعوبات اللصيقة بتنفيذه، وسنستعرض بعد ذلك المداخل الرئيسية لتحقيق دينامية تنموية حقيقية بهذه الأقاليم قادرة على خلق الثروة وإحداث فرص الشغل وقائمة على أساس المشاركة الفعلية للساكنة وخاصة الشباب في كل مراحل إعداد وتنفيذ الأوراش التنموية وضمان فعلية الولوج إلى مختلف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

أولا – عجز النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية عن تقليص نسب البطالة المرتفعة:

سجل تقرير المندوبية السامية للتخطيط "ACTIVITE, EMPLOI ET CHOMAGE" برسم الفصل الثالث من سنة 2018 أعلى مستويات البطالة بجهة العيون الساقية الحمراء بنسبة %19.4 متبوعة بجهة كلميم واد نون 17.3% وجهة الداخلة واد الذهب 13.1% متجاوزة بذلك المعدل الوطني للبطالة 9.8% لسنة 2018 وهو ما يبرز بشكل جلي التأثير المحدود لبرامج إدماج الشباب في سوق الشغل وقصور السياسات القطاعية في مجال التشغيل بالأقاليم الجنوبية، وبالتالي عدم قدرة النموذج التنموي على خلق تصور واضح للحد من استفحال ظاهرة البطالة بالمنطقة وخاصة في أوساط الشباب والنساء.

وتتداخل العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية لتعميق أزمة البطالة بالأقاليم الجنوبية في ظل ضعف انخراط الفاعلين العموميين والخواص في مسار تتبع وتقييم البرامج والمبادرات الهادفة إلى إدماج الشباب في النسيج الاقتصادي وتسهيل ولوجهم إلى سوق الشغل، ونستعرض فيما يلي أبرز هذه الإكراهات:

تفشي البطالة في أوساط الشباب: إكراه حقيقي يحد من نجاعة النموذج التنموي

رغم الإمكانيات المرصودة لتنفيذ النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية والتي قدرت ب 77 مليار درهم وإمكانية خلق أكثر من 120000 فرصة شغل في أفق 10 سنوات، إلا أن وقع هذه الاستثمارات لم يستطع التخفيف من ارتفاع مؤشرات البطالة بالأقاليم الجنوبية وتجفيف منابعها، مما يبرز بشكل واضح ضعف فعالية الاستثمار العمومي في خلق فرص الشغل، حيث مازالت شريحة عريضة من الشباب العاطل خاصة من حاملي الشهادات غير قادرة إلى الولوج إلى سوق الشغل بسبب قصور سياسات التشغيل في المنطقة على استهداف هذه الفئة وفق رؤية مندمجة ودقيقة قائمة على أساس التشخيص الدقيق لحاجيات سوق الشغل وبلورة برامج تكوينية جادة للتأهيل والمواكبة، وهو ما يسائل كل المتدخلين العمومين والخواص لتعبئة جهودهم قصد إرساء البعد الجهوي في التشغيل في إطار التعاقد مع الجهات (Contrat Etat – Région) عبر صياغة مخططات جهوية للتشغيل تعتمد بشكل أساسي على خلق مناصب شغل سنوية مباشرة وقارة لإدماج هذه الفئة في سوق الشغل، وتفعيل أدوار اللجان الجهوية لتحسين قابلية التشغيل CRAME.

محدودية القطاع الخاص في خلق فرص الشغل وعدم قدرته على مواكبة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية

يعتبر القطاع الخاص شريكا استراتيجيا ورافعة حقيقة لتحقيق التنمية المندمجة والمستدامة، ورغم إرساء العديد من التدابير التحفيزية للاستثمار في الأقاليم الجنوبية، إلا أن مناخ الأعمال يبقى ضعيف الجاذبية، وغير قادر على المساهمة في الرفع من مؤشرات التنمية بهذه الأقاليم من حيث خلق فرص الشغل وتحسين المؤشرات السوسيو اقتصادية للساكنة.

فالجهود المبذولة من طرف الدولة في خلق الاستثمارات وإحداث فرص الشغل وتطوير البنى التحتية بالأقاليم الجنوبية تبقى غير كافية لتحقيق التنمية المنشودة، في ظل ضعف مساهمة القطاع الخاص في الناتج الداخلي الخام الجهوي وعدم مواكبته لمختلف البرامج القطاعية والإستراتيجيات التنموية بهذه الأقاليم، وذلك راجع بالأساس للأسباب التالية :

ساهمت سياسة الإعفاءات الضريبية بالأقاليم الجنوبية في تكريس نوع من الريع الضريبي أو ما يسمى (LES PARADIX FISCAUX) لفائدة لمقاولات المستثمرة في الأقاليم الجنوبية، فرغم إحداث المقرات الاجتماعية لهذه الشركات بالأقاليم الجنوبية إلا أن أنشطتها الاقتصادية تبقى خارج هذه الرقعة الجغرافية وهو ما يشكل عائقا حقيقيا للإقلاع الاقتصادي بالمنطقة وعنصرا مساهما في تعميق أزمة البطالة واستمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

يعاني الكثير من الشباب من حاملي المشاريع من طول وتعقد المساطر الإدارية الخاصة بإنشاء المقاولات بالأقاليم الجنوبية، فرغم إحداث الشباك الوحيد بالمراكز الجهوية للاستثمار بهدف تبسيط المساطر وتسريع وتيرة إحداث المقاولات ومصاحبة المستثمرين، إلا أثر هذه التدابير والإجراءات يظلل في منآى عن أهداف ومرامي السياسات العمومية الجهوية في مجال التدبير اللامتمركز للاستثمار، ويتجلى ذلك بالخصوص في ضعف الاستباقية والمواكبة والمصاحبة لهذه المقاولات بعد إنشائها وتسهيل اندماجها في النسيج المقاولاتي، بالإضافة إلى ضعف البرامج التكوينية لفائدة حاملي المشاريع ومحدودية استحضار الثقافة المحلية في خلق المقاولات.

يشكل ضعف ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة بالأقاليم الجنوبية إلى آليات التمويل من أهم المعيقات المؤسساتية التي تحد من نجاعة المبادرة الخاصة وتنافسية المقاولات، حيث تفرض المؤسسات البنكية الكثير من القيود والضمانات العالية والغير منصفة في كثير من الأحيان من أجل استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من التمويل البنكي.

ضعف التقائية السياسات القطاعية في مجال التشغيل وعدم مواءمة العرض التكويني لحاجيات سوق الشغل

رغم الجهود المبذولة في قطاع التعليم والتكوين المهني لتطوير العرض التكويني وتنويع مساراته، إلا أن عدم ملاءمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل يزيد من ارتفاع معدلات البطالة بشكل مضطرد ويعزى ذلك إلى غياب رؤية استشرافية وتدبير توقعي للحاجيات من اليد العاملة المؤهلة وضعف التنسيق والشراكة بين مكونات النسيج المقاولاتي ومؤسسات التكوين المهني مما يحد من فرص الاندماج المهني والولوج إلى سوق الشغل.

من جهة أخرى، يظل تأثير آليات الوساطة العمومية في مجال التشغيل بالأقاليم الجنوبية محدودا، حيث تعجز الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، رغم النتائج المهمة التي تم تحقيقها في مجال إنعاش التشغيل، عن استهداف فئات الشباب بدون شواهد والتي تشكل فئة جد عريضة من الشباب العاطل.

ثانيا - بناء نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية رهين بتعزيز ثقة الساكنة في المؤسسات وإشراكهم في التسيير.

لا يمكن الحديث عن نموذج تنموي ناجح بالأقاليم الجنوبية دون استحضار العنصر البشري باعتباره الرافعة الحقيقية لأي تنمية مندمجة بهذه الأقاليم، ولعل من بين أهم العوامل التي أثرت سلبا على تنزيل البرامج والأوراش التنموية هو ضعف إشراك الساكنة في إعداد وتنفيذ المخططات التنموية الجهوية، بالإضافة إلى تغييب الفاعل المدني كقوة اقتراحية حقيقية قادرة على الترافع عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الجهوية.

وفي هذا السياق، فقد أشار تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي " الثروة الإجمالية للمغرب ما بين 1999و2013 إلى أن " عدم فعلية القوانين والإصلاحات، يؤدي إلى استبدال القواعد القانونية التي لا بتم تطبيقها بقواعد تعويضية غير قانونية، وهو ما يفضي إلى فقدان الثقة بالتشكيك في مصداقية المؤسسات وتراجع الشعور بالانتماء إلى مشروع مشترك يجسده الوطن".

ويمكن أن نسوق هنا كمثال " الأليات التشاركية للحوار والتشاور" التي تم تنزيلها بموجب المقتضيات الدستورية الخاصة بالديمقراطية التشاركية والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، وذلك تجسيدا لسياسة القرب والإنصات والتشاور مع الشركاء على المستوى المحلي والجهوي والوطني، لكن التشخيص الواقعي لاشتغال هذه الهيئات بالأقاليم الجنوبية يبين بشكل واضح هشاشة المعايير المعتمدة في انتقاء فعاليات المجتمع المدني في عضويتها، بالإضافة إلى استمرار هيمنة الولاءات السياسية داخل هذه الهيئات مما يؤثر بشكل كبير على منسوب المشاركة الفعلية في بلورة وصياغة القرار الجهوي وتنفيذ السياسات العمومية الجهوية.

من جانب أخر، يلاحظ فتور واضح على مستوى الأدوار التي تقوم بها مؤسسات الوساطة بالأقاليم الجنوبية، فالأحزاب السياسية والنقابات غير قادرة على القيام بأدوارها "الأصيلة" في تأطير المواطنين وخاصة الشباب وتأهيلهم للمشاركة في العملية السياسية وصنع القرار سواء على المستوى الجهوي أو المحلي، فالعزوف السياسي لدى الشباب بالأقاليم الجنوبية بلغ مستويات غير مسبوقة بسبب التهميش والإقصاء الذي يعاني منه، وتبين النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية والجماعية الأخيرة تدني منسوب الثقة لدى هذه الفئة في المؤسسات الحزبية وفي العمل السياسي بشكل عام، بسبب محدودية العرض السياسي للأحزاب وضعف جاذبيته واستفحال الفساد الانتخابي وغياب الديموقراطية الداخلية.

ثالثا – تجديد النخب والانفتاح على الكفاءات المحلية دعامة حقيقية لنموذج تنموي واعد بالأقاليم الجنوبية.

أكد الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 20 لعيد العرش المجيد على أن" تجديد النموذج التنموي الوطني، ليس غاية في حد ذاته. وإنما هو مدخل لمرحلة جديدة، ستعرف جيلا جديدا من المشاريع ولكنها ستتطلب أيضا نخبة جديدة من الكفاءات، في مختلف المناصب والمسؤوليات"، وهي إشارة واضحة إلى أن تنزيل النموذج التنموي الجديد يتطلب الانفتاح على نخب جديدة من الكفاءات متشبعة بروح المسؤولية والمواطنة وقادرة على إحداث التغيير المنشود.

ومن هذا المنطلق، يحق لنا طرح التساؤل التالي : ما مدى جاهزية النخب بالأقاليم الجنوبية للانخراط المسؤول في تفعيل النموذج التنموي ومواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية المرتبطة به، وماهي الصيغ البديلة لتدبير المرحلة الجديدة وفق مقاربة استباقية قوامها التفاعل الجاد مع انتظارات الساكنة وإشراكها في بناء منظومة اقتصادية جهوية محفزة للنمو وخلق الثروات ومدرة لفرص الشغل ولا سيما بالنسبة لشباب؟

بيرز التشخيص الموضوعي لواقع التنمية بالأقاليم الجنوبية فشل النخب التقليدية في الانخراط في دينامية التغيير والإصلاح، حيث لم تستطع القيام بالأدوار المنوطة بها في التأطير والتأثير والقدرة على ابتكار نموذج مجتمعي جديد يساهم في تمتين التماسك الاجتماعي وخلق فرص الشغل وتحسين الظروف المعيشية للساكنة.

ويشكل التقطيع الترابي الانتخابي الحالي أحد العوامل الرئيسية لإفراز نخب جهوية ومحلية عاجزة عن كسب ثقة الساكنة وغير قادرة على تملك الشرعية التمثيلية مما يجعلها فاقدة للمصداقية وغير معول عليها في قيادة مسلسل التنمية بالأقاليم الجنوبية، كما أن محدودية تكوينها العلمي والأكاديمي وافتقارها إلى مقاربات التدبير المجالي يفقدها المشروعية وروح المبادرة وهو ما تحاول تصريفه باستخدام سلطة المال والنفوذ والتقرب من السلطة.

كما أن استمرار سياسات الريع بالمنطقة القائمة على منطق الاحتكار ومنح الامتيازات والتحفيزات الضريبية يساهم في إعادة إنتاج نخب فاسدة تكرس الاختلالات المجالية وتعمق من الفوارق الاجتماعية مما يعيق المبادرة الخاصة ويحول دون تحقيق التنافسية الاقتصادية المطلوبة.

إن النقاش العمومي اليوم حول مستقبل النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية وسبل تجديده وملاءمته مع المتغيرات الدولية والإقليمية والوطنية من جهة، وإعادة ضبط توجهاته للانتقال من منطق النموذج التنموي الاقتصادي القائم على خلق الثروة إلى النموذج التنموي الاجتماعي القائم على توزيعها من جهة أخرى، يسائل كل الفاعلين العموميين والخواص، ومؤسسات الوساطة وفعاليات المجتمع المدني للتوافق على إرساء إطار تعاقدي مندمج أساسه الانخراط الواسع لساكنة الأقاليم الجنوبية في صياغة وتنفيد وتتبع كل البرامج التنموية بالأقاليم الجنوبية وذك بإتاحة الفرص للكفاءات والطاقات المحلية لقيادة التغيير والمساهمة في عملية اتخاذ القرار الجهوي والمحلي بالإضافة إلى تعزيز ثقة الشباب في المؤسسات وجعله في صلب الدينامية التنموية وإحداث قطائع إيجابية مع التدبير الجهوي السابق المثقل بالاختلالات والتناقضات.

*باحث في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الملك يدعو إلى تدشين مرحلة تاريخية في مسار التطور الديمقراطي

مدام مسافرة ( إوا بـــــــــاز !..)

دراسة استشرافية عن حظوظ موريتانيا من الثورة العربية

الهمة ... الخطر الأكبر على الملك

جماعة العدل والإحسان تراسل التوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية

العيون : بداية حملة "بونظيف" الخاصة بالمدرسة العمومية

ثورات الربيع العربي الحال والمأل

بن كيران "السفير الأمريكي " قهرني" بالاسئلة " وأفضل يهودي كفئ لتدبير الشأن العام

500 صحفي الكتروني ينهون أشغال يومهم الدراسي بالدعوة إلى تنظيم القطاع

النضال بثمن وأجر نضال " مشبوه "

شكيب بنموسى : يدعوا الى المساهمة في بلورة نموذج تنموي بديل

بالحسانية للسيد بنموسى : التاكنيين الجدد لا يستبعدون راية البوليزاريو ولكن ...

عن النموذج التنموي للصحراء الأممية : هل نحن في مستوى فرض احترامنا علميا وفنيا

أكـديـم إزيــك محـكمـة المـقاومـة الشعبيـة

نظرية "أمارتيا سن" كمدخل لتنمية الصحراء

فعاليات المجتمع المدني بالصحراء تستفسر: هل نتحاور مع مؤسسات رسمية صورية؟

نص خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 14 لعيد العرش

الأطر الصحراوية الموجزة تقاطع " أمكار " و تعتبره : اهدارا للمال العام و تمييعا للثقافة الحسانية

لقطات من الكرنفال التجريبي لموسم أمكار التاسع 2013

انطلاق فعاليات موسم طانطان التاسع " صور"





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

تفاصيل انتشال جُثّة بَحّار بطانطان


فيديو .. انتشال جثة بحّار من طاقم مركب بالداخلة


خافرة الإنقاذ أسا .. تنقذ 60 بحاراً بطانطان


سابقة : صناعة قارب صيد طانطاني بمواصفات دولية

 
كاميرا الصحراء نيوز

كلمة عميد الصحفيين في حفل دوري الصحفي احبيبي محمودي


الانضباط الحزبي و الرجلَ كلمةٌ قيمٌ سقطت في جهة كلميم - فيديو


شاهدوا .. خيمة الشعر في موسم طانطان


صور حية من موسم طانطان


فيديو .. الشاعر محمد بوسحاب اجغاغة الفوز في موسم طانطان له طعم خاص

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

أول خرجة إعلامية للناشطة فاطمتو الزعمة بعد لايف جنيف


سباح فقد الوعي بعد إضرابه عن الطعام !


نساء مجلس جهة كلميم وادنون يتنفسون الصعداء


طلبة جامعيين بطانطان ينتفضون في وجه الحكومة


هذا هو تاريخ الإفراج عن الناشط عمر جاكوك

 
مقالات

تساؤل مشروع : لماذا لا يعفى آباء المتعلمين بالقطاع الخاص من أداء بعض الضرائب؟


الأفعى الصهيونيةُ تختنقُ بما تَبلعُ وتُقتَلُ بما تجمعُ


من أجلِ أمنِ إسرائيلَ وسلامةِ شعبِها


آفة الإجرام : خلقنا الله لنعيش لا لنقتل بعضنا


ماذا يجري في دهاليز الأزمة الإيرانية ـ الأمريكية؟


هل ستكون الجزائر أمام لعنة الانتخابات مرة أخرى؟

 
تغطيات الصحراء نيوز

حفل يسعد أطفالا بالتعليم الأولي في طانطان


الملتقى السنوي تافروات بومكاي بإقليم طانطان


حفل تنصيب ابراهيم لغزال رئيساً لحقوق الإنسان بجهة كلميم وادنون


مهرجان الجمل : عروض التبوريدة والأنشطة الثقافية والترفيهية والسهرات الفنّية


قبيلة ايت حماد بفاصك تجمعُ قبائل تكنة

 
jihatpress

سكان لمعاضيد يشيعون شهداء فاجعة واد الدرمشان


انفلات أمني في واضحة النهار والساكنة تطالب باسترجاع الأمن للمنطقة


براعم الرسالة التربوية يخلدون ذكرى عاشوراء العظيمة

 
حوار

لقاء صحراء نيوز مع مدربة التنمية البشرية كوتش خديجة خويا

 
الدولية

تفاصيل تورط إيران في هجمات أرامكو


نتائج الانتخابات التونسية : تصويت عقابي لصالح الوجوه الجديدة


هجمات بطائرات مسيّرة على أرامكو

 
بكل لغات العالم

وصمة عار على السلطات الجزائرية.. وفاة ناشط بعد إضرابه لأكثر من 50 يوماً

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

أمم أفريقيا 2019.. المغرب يسحق جنوب أفريقيا بهدف قاتل- فيديو

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

إسني ن ورغ تنظم الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية صنف الفيلم


اختتام فعاليات النسخة السابعة من المهرجان السنوي السنوسية


البهجة تغمر زوَّار مهرجان اركان تغيرت اقليم سيدي افني


الرماية بسلاح القنص و الكرة الحديدية في مهرجان السنوسية

 
فنون و ثقافة

وزير الثقافة والاتصال يشرف وكاتبه العام بقطاع الاتصال على تكريم التلاميذ المتوجين

 
تربية و ثقافة دينية

مدير مؤسسة تعليمية يمنع قصَّات الشعر الغريبة بطانطان

 
لا تقرأ هذا الخبر

نيكي ميناج تفاجئ جمهورها وتعلن اعتزال الغناء

 
تحقيقات

كيف نقرأ التراث

 
شؤون قانونية

هل يحق للمغربي التخلي عن جنسيته قانونيا !!


خطوات تقديم العرائض للسلطات العمومية والجماعات الترابية

 
ملف الصحراء

مغاربة يدعون لمقاطعة الحج

 
sahara News Agency

إشادة و تقدير لجريدة صحراء نيوز باقليم تاونات


الصحفي أحبيبي محمودي يبرز مواهب واعدة بالطنطان


نجاح متميّز لدوري المرحوم احبيبي محمودي و صحراء نيوز تفوز باللقب

 
ابداعات

عن الخوف المميز و العزلة و الاضطراب ..!

 
 شركة وصلة