مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         تفوق تنسيقية البوغاز الطنجاوية للحمام الزاجل             الطنطان : ورشة وطنية حقوقية حول التحرش الرقمي بثانوية القدس             هكذا يمكنك تشجيع صيام الطفل في رمضان..             اجتماع تشاوري حول مشروع التأهيل السياحي بسيدي إفني             الحرارة السياسية ترتفع بجماعة خميس الساحل بإقليم العرائش ..!             الصحراء نيوز تبارك لقرائها رمضان مبارك سعيد             وفاة العالم السويسري الذي اغضب الفاتيكان             اغتيال رئيس منسقية الحركات الأزوادية             بوصبيع: حينما ننتقد رئيس جماعة طانطان فإننا لا نزايد عليه بل نطالبه بإصلاح أعطاب التسيير             التوفيق: وضعية القيمين الدينيين أحسن حالا مما مضى وسنواصل تحسينها للأفضل             نظرة على الصيام صحيا وروحيا             تغيير شبكة برمجة دورس التلفزة المدرسية خلال شهر رمضان المبارك             أسئلة التبادل الالي للمعلومات لدى الجالية المغربية            مفتاح : الصحافة مهنة المسافات الطويلة و الفيدرالية لن تموت            واقع كلميم وادنون            مغاربة العالم و مافيا العقار            المسؤولية الصحية للدولة في ايت بعمران             تضامن صحراء نيوز مع قضية الأساتذة المتعاقدين            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

أسئلة التبادل الالي للمعلومات لدى الجالية المغربية


مفتاح : الصحافة مهنة المسافات الطويلة و الفيدرالية لن تموت


واقع كلميم وادنون


مغاربة العالم و مافيا العقار


المسؤولية الصحية للدولة في ايت بعمران


اغنية ..البطالة تتفشى وسط حاملي الشهادات بجهة كلميم


سكان ينتقدون حصيلة مجالس طانطان

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

أسرار الانتخابات المسكوت عنها بالطنطان ..

 
التنمية البشرية

أهمية الاستثمار في طاقات الشباب ومواهبهم

 
طلب مساعدة

نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج


حالة انسانية : فتاة تناشد أهل الخير باقليم الطنطان

 
قضايا و حوادث

المحكمة تقضي بثبوت نسب الطفلة نور


في جريمة قتل بشعة .. توقيف سيدة و ابنتها القاصر


علاقة عبر الواتساب تجر متزوجة للتحقيق


أستاذة التعاقد نزهة مجدي : تجربة اعتقالي صعبة ومهينة ولن نركع


عزل رئيس المجلس الإقليمي لتاوريرت

 
بيانات وتقارير

التوفيق: وضعية القيمين الدينيين أحسن حالا مما مضى وسنواصل تحسينها للأفضل


تغيير شبكة برمجة دورس التلفزة المدرسية خلال شهر رمضان المبارك


أمكراز: أزيد من ثلاثة ملايين و892 ألف أجير استفادوا من الدعم إلى غاية متم مارس المنصرم


العثماني: طبيعة الوباء المتقلبة والمباغتة أحد دوافع تشديد الإجراءات الاحترازية خلال رمضان


الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب تدعو الحكومة إلى دعم الفئات المتضررة من حظر التنقل الليلي

 
كاريكاتير و صورة

تضامن صحراء نيوز مع قضية الأساتذة المتعاقدين
 
شخصيات صحراوية

رحم الله العبادلة أباه ..نعي سريع قبل الدفن..

 
جالية

إيطاليا : بدران تعلن عن أول مؤتمر نسوي افتراضي في يوم المرأة العالمي

 
رسالة صحراوية

كرامي يكتب: انتخابات التعاضدية بين حراس المعبد وجيل التغيير..

 
صورة بيئية خاصة

الأمطار الغزيرة والفيضانات تغرق المغرب والجزائر

 
جماعات قروية

البحر يلفظ المخدرات بجماعة مولاي عبد الله أمغار

 
أنشطة الجمعيات

التنشيط الاجتماعي عن قرب لجمعية البركة للتنمية المحلية


تأسيس الفرع الجهوي للجمعية المغربية للاستثمار بجهة كلميم وادنون


شباب متطوعون ينظمون حملة لتنظيف مقبرة سيدي إفني

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

موريتاني أمينا عاما لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية

 
تهاني ومناسبات

الصحراء نيوز تبارك لقرائها رمضان مبارك سعيد

 
وظائف ومباريات

مرشحات من الطانطان يتبارين لولوج قطاع الصحة

 
الصحية

هكذا يمكنك تشجيع صيام الطفل في رمضان..

 
تعزية

اسا الزاگ : الى روح ايقونة الفن الشهيد العباديلة أباه

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

المنظمة الديمقراطية للشغل تحتفي بالنساء و تشخص تداعيات كورونا بالطنطان


مجلة المرأة العربية تكرم المغربية إمهاء مكاوي

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة تحضير البقولة .. الخبيزة

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

عبيدات الرما الزلاقة خريبكة تطلق ألبوما جديدا حول كورونا


فضل شاكر يطلق ..لسه الحالة ماتسُرش


Dibrator sahra - Rich Mind


القرطبي تختار عيد الحب لإطلاق أول ما شافتو العين

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

ماذا تخفي ادارة سجن بويزكارن بكليميم !؟

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

قاع الهامور


كن لي صديق | اناشيد أطفال


تعليم كتابة الحروف العربية للأطفال وكيفية نطقها

 
عين على الوطية

الأسعار جد مرتفعة في الوطية


مطالب الشباب الصحراوي المعطل بمدشر الوطية للمسؤول الجديد


هل يرغب سكان الوطية في تجديد مجلسهم الجماعي؟


رشيد بكار .. الأنشطة التربوية المهمة والهادفة من أجل بناء شخصية التلميذ

 
طانطان 24

حجز 4 طنّ من المخدّرات بالطنطان


فعاليات معطلة تُؤَسّسُ لجنة تضامن مع الجندي السابق السالك امهيت ..


جندي سابق ينقل معركته النضالية لكلميم..

 
 

النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 غشت 2019 الساعة 39 : 19


  صحراء نيوز - الحسين العويمر* 
 

بين معيقات التنزيل وسؤال تجديد النخب

 

يعتبر النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية أحد أهم الأوراش المهيكلة التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس في السابع من نونبر 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، ويشكل هذا المشروع المندمج خارطة طريق واضحة لتنمية مستدامة بالأقاليم الجنوبية يستمد أسسه من الوثيقة الدستورية لسنة 2011 والتزامات المملكة لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة، وقائم على أساس الإشراك الفعلي للساكنة في تدبير شؤونهم بأنفسهم بهدف تحقيق التماسك الاقتصادي والاجتماعي وتيسير ولوج الساكنة إلى الخدمات الاجتماعية والاقتصادية والاستفادة من ثروات المنطقة وتوزيعها بشكل عادل ومنصف.

ورغم المجهودات المبذولة لتنزيل هذا المشروع المجتمعي سواء من طرف الفاعلين المؤسساتيين والشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين وفعاليات المجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية، إلا أن حصيلة التفعيل تبقى دون مستوى الطموحات ولا ترقى إلى حجم الاستثمارات التي تم ضخها لإنجاح هذا الورش التنموي الكبير.

وإدا كان الخطاب الملكي الأخير بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش المجيد قد أماط اللثام عن العديد من الاختلالات التي بصمت النموذج التنموي خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة أساسا في عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لشرائح واسعة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية، ومن التفاوتات المجالية، فإن مؤشرات التنمية بالأقاليم الجنوبية باعتبارها جزء لا يتجزأ من هذا الورش الوطني لا زالت متدنية وتواجهها العديد من الإكراهات المتعدة الأبعاد رغم المكتسبات الحقيقية التي راكمتها السياسات العمومية بهذه الأقاليم منذ استرجاعها سنة 1975.

ولمقاربة هذا الموضوع وبسط الإشكالات المرتبطة به، سنحاول تسليط الضوء على مواطن الخلل التي تعيق التنزيل السليم للنموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية والصعوبات اللصيقة بتنفيذه، وسنستعرض بعد ذلك المداخل الرئيسية لتحقيق دينامية تنموية حقيقية بهذه الأقاليم قادرة على خلق الثروة وإحداث فرص الشغل وقائمة على أساس المشاركة الفعلية للساكنة وخاصة الشباب في كل مراحل إعداد وتنفيذ الأوراش التنموية وضمان فعلية الولوج إلى مختلف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

أولا – عجز النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية عن تقليص نسب البطالة المرتفعة:

سجل تقرير المندوبية السامية للتخطيط "ACTIVITE, EMPLOI ET CHOMAGE" برسم الفصل الثالث من سنة 2018 أعلى مستويات البطالة بجهة العيون الساقية الحمراء بنسبة %19.4 متبوعة بجهة كلميم واد نون 17.3% وجهة الداخلة واد الذهب 13.1% متجاوزة بذلك المعدل الوطني للبطالة 9.8% لسنة 2018 وهو ما يبرز بشكل جلي التأثير المحدود لبرامج إدماج الشباب في سوق الشغل وقصور السياسات القطاعية في مجال التشغيل بالأقاليم الجنوبية، وبالتالي عدم قدرة النموذج التنموي على خلق تصور واضح للحد من استفحال ظاهرة البطالة بالمنطقة وخاصة في أوساط الشباب والنساء.

وتتداخل العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية لتعميق أزمة البطالة بالأقاليم الجنوبية في ظل ضعف انخراط الفاعلين العموميين والخواص في مسار تتبع وتقييم البرامج والمبادرات الهادفة إلى إدماج الشباب في النسيج الاقتصادي وتسهيل ولوجهم إلى سوق الشغل، ونستعرض فيما يلي أبرز هذه الإكراهات:

تفشي البطالة في أوساط الشباب: إكراه حقيقي يحد من نجاعة النموذج التنموي

رغم الإمكانيات المرصودة لتنفيذ النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية والتي قدرت ب 77 مليار درهم وإمكانية خلق أكثر من 120000 فرصة شغل في أفق 10 سنوات، إلا أن وقع هذه الاستثمارات لم يستطع التخفيف من ارتفاع مؤشرات البطالة بالأقاليم الجنوبية وتجفيف منابعها، مما يبرز بشكل واضح ضعف فعالية الاستثمار العمومي في خلق فرص الشغل، حيث مازالت شريحة عريضة من الشباب العاطل خاصة من حاملي الشهادات غير قادرة إلى الولوج إلى سوق الشغل بسبب قصور سياسات التشغيل في المنطقة على استهداف هذه الفئة وفق رؤية مندمجة ودقيقة قائمة على أساس التشخيص الدقيق لحاجيات سوق الشغل وبلورة برامج تكوينية جادة للتأهيل والمواكبة، وهو ما يسائل كل المتدخلين العمومين والخواص لتعبئة جهودهم قصد إرساء البعد الجهوي في التشغيل في إطار التعاقد مع الجهات (Contrat Etat – Région) عبر صياغة مخططات جهوية للتشغيل تعتمد بشكل أساسي على خلق مناصب شغل سنوية مباشرة وقارة لإدماج هذه الفئة في سوق الشغل، وتفعيل أدوار اللجان الجهوية لتحسين قابلية التشغيل CRAME.

محدودية القطاع الخاص في خلق فرص الشغل وعدم قدرته على مواكبة الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية

يعتبر القطاع الخاص شريكا استراتيجيا ورافعة حقيقة لتحقيق التنمية المندمجة والمستدامة، ورغم إرساء العديد من التدابير التحفيزية للاستثمار في الأقاليم الجنوبية، إلا أن مناخ الأعمال يبقى ضعيف الجاذبية، وغير قادر على المساهمة في الرفع من مؤشرات التنمية بهذه الأقاليم من حيث خلق فرص الشغل وتحسين المؤشرات السوسيو اقتصادية للساكنة.

فالجهود المبذولة من طرف الدولة في خلق الاستثمارات وإحداث فرص الشغل وتطوير البنى التحتية بالأقاليم الجنوبية تبقى غير كافية لتحقيق التنمية المنشودة، في ظل ضعف مساهمة القطاع الخاص في الناتج الداخلي الخام الجهوي وعدم مواكبته لمختلف البرامج القطاعية والإستراتيجيات التنموية بهذه الأقاليم، وذلك راجع بالأساس للأسباب التالية :

ساهمت سياسة الإعفاءات الضريبية بالأقاليم الجنوبية في تكريس نوع من الريع الضريبي أو ما يسمى (LES PARADIX FISCAUX) لفائدة لمقاولات المستثمرة في الأقاليم الجنوبية، فرغم إحداث المقرات الاجتماعية لهذه الشركات بالأقاليم الجنوبية إلا أن أنشطتها الاقتصادية تبقى خارج هذه الرقعة الجغرافية وهو ما يشكل عائقا حقيقيا للإقلاع الاقتصادي بالمنطقة وعنصرا مساهما في تعميق أزمة البطالة واستمرار التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

يعاني الكثير من الشباب من حاملي المشاريع من طول وتعقد المساطر الإدارية الخاصة بإنشاء المقاولات بالأقاليم الجنوبية، فرغم إحداث الشباك الوحيد بالمراكز الجهوية للاستثمار بهدف تبسيط المساطر وتسريع وتيرة إحداث المقاولات ومصاحبة المستثمرين، إلا أثر هذه التدابير والإجراءات يظلل في منآى عن أهداف ومرامي السياسات العمومية الجهوية في مجال التدبير اللامتمركز للاستثمار، ويتجلى ذلك بالخصوص في ضعف الاستباقية والمواكبة والمصاحبة لهذه المقاولات بعد إنشائها وتسهيل اندماجها في النسيج المقاولاتي، بالإضافة إلى ضعف البرامج التكوينية لفائدة حاملي المشاريع ومحدودية استحضار الثقافة المحلية في خلق المقاولات.

يشكل ضعف ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة بالأقاليم الجنوبية إلى آليات التمويل من أهم المعيقات المؤسساتية التي تحد من نجاعة المبادرة الخاصة وتنافسية المقاولات، حيث تفرض المؤسسات البنكية الكثير من القيود والضمانات العالية والغير منصفة في كثير من الأحيان من أجل استفادة المقاولات الصغرى والمتوسطة من التمويل البنكي.

ضعف التقائية السياسات القطاعية في مجال التشغيل وعدم مواءمة العرض التكويني لحاجيات سوق الشغل

رغم الجهود المبذولة في قطاع التعليم والتكوين المهني لتطوير العرض التكويني وتنويع مساراته، إلا أن عدم ملاءمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل يزيد من ارتفاع معدلات البطالة بشكل مضطرد ويعزى ذلك إلى غياب رؤية استشرافية وتدبير توقعي للحاجيات من اليد العاملة المؤهلة وضعف التنسيق والشراكة بين مكونات النسيج المقاولاتي ومؤسسات التكوين المهني مما يحد من فرص الاندماج المهني والولوج إلى سوق الشغل.

من جهة أخرى، يظل تأثير آليات الوساطة العمومية في مجال التشغيل بالأقاليم الجنوبية محدودا، حيث تعجز الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، رغم النتائج المهمة التي تم تحقيقها في مجال إنعاش التشغيل، عن استهداف فئات الشباب بدون شواهد والتي تشكل فئة جد عريضة من الشباب العاطل.

ثانيا - بناء نموذج تنموي جديد للأقاليم الجنوبية رهين بتعزيز ثقة الساكنة في المؤسسات وإشراكهم في التسيير.

لا يمكن الحديث عن نموذج تنموي ناجح بالأقاليم الجنوبية دون استحضار العنصر البشري باعتباره الرافعة الحقيقية لأي تنمية مندمجة بهذه الأقاليم، ولعل من بين أهم العوامل التي أثرت سلبا على تنزيل البرامج والأوراش التنموية هو ضعف إشراك الساكنة في إعداد وتنفيذ المخططات التنموية الجهوية، بالإضافة إلى تغييب الفاعل المدني كقوة اقتراحية حقيقية قادرة على الترافع عن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الجهوية.

وفي هذا السياق، فقد أشار تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي " الثروة الإجمالية للمغرب ما بين 1999و2013 إلى أن " عدم فعلية القوانين والإصلاحات، يؤدي إلى استبدال القواعد القانونية التي لا بتم تطبيقها بقواعد تعويضية غير قانونية، وهو ما يفضي إلى فقدان الثقة بالتشكيك في مصداقية المؤسسات وتراجع الشعور بالانتماء إلى مشروع مشترك يجسده الوطن".

ويمكن أن نسوق هنا كمثال " الأليات التشاركية للحوار والتشاور" التي تم تنزيلها بموجب المقتضيات الدستورية الخاصة بالديمقراطية التشاركية والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، وذلك تجسيدا لسياسة القرب والإنصات والتشاور مع الشركاء على المستوى المحلي والجهوي والوطني، لكن التشخيص الواقعي لاشتغال هذه الهيئات بالأقاليم الجنوبية يبين بشكل واضح هشاشة المعايير المعتمدة في انتقاء فعاليات المجتمع المدني في عضويتها، بالإضافة إلى استمرار هيمنة الولاءات السياسية داخل هذه الهيئات مما يؤثر بشكل كبير على منسوب المشاركة الفعلية في بلورة وصياغة القرار الجهوي وتنفيذ السياسات العمومية الجهوية.

من جانب أخر، يلاحظ فتور واضح على مستوى الأدوار التي تقوم بها مؤسسات الوساطة بالأقاليم الجنوبية، فالأحزاب السياسية والنقابات غير قادرة على القيام بأدوارها "الأصيلة" في تأطير المواطنين وخاصة الشباب وتأهيلهم للمشاركة في العملية السياسية وصنع القرار سواء على المستوى الجهوي أو المحلي، فالعزوف السياسي لدى الشباب بالأقاليم الجنوبية بلغ مستويات غير مسبوقة بسبب التهميش والإقصاء الذي يعاني منه، وتبين النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية والجماعية الأخيرة تدني منسوب الثقة لدى هذه الفئة في المؤسسات الحزبية وفي العمل السياسي بشكل عام، بسبب محدودية العرض السياسي للأحزاب وضعف جاذبيته واستفحال الفساد الانتخابي وغياب الديموقراطية الداخلية.

ثالثا – تجديد النخب والانفتاح على الكفاءات المحلية دعامة حقيقية لنموذج تنموي واعد بالأقاليم الجنوبية.

أكد الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 20 لعيد العرش المجيد على أن" تجديد النموذج التنموي الوطني، ليس غاية في حد ذاته. وإنما هو مدخل لمرحلة جديدة، ستعرف جيلا جديدا من المشاريع ولكنها ستتطلب أيضا نخبة جديدة من الكفاءات، في مختلف المناصب والمسؤوليات"، وهي إشارة واضحة إلى أن تنزيل النموذج التنموي الجديد يتطلب الانفتاح على نخب جديدة من الكفاءات متشبعة بروح المسؤولية والمواطنة وقادرة على إحداث التغيير المنشود.

ومن هذا المنطلق، يحق لنا طرح التساؤل التالي : ما مدى جاهزية النخب بالأقاليم الجنوبية للانخراط المسؤول في تفعيل النموذج التنموي ومواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية المرتبطة به، وماهي الصيغ البديلة لتدبير المرحلة الجديدة وفق مقاربة استباقية قوامها التفاعل الجاد مع انتظارات الساكنة وإشراكها في بناء منظومة اقتصادية جهوية محفزة للنمو وخلق الثروات ومدرة لفرص الشغل ولا سيما بالنسبة لشباب؟

بيرز التشخيص الموضوعي لواقع التنمية بالأقاليم الجنوبية فشل النخب التقليدية في الانخراط في دينامية التغيير والإصلاح، حيث لم تستطع القيام بالأدوار المنوطة بها في التأطير والتأثير والقدرة على ابتكار نموذج مجتمعي جديد يساهم في تمتين التماسك الاجتماعي وخلق فرص الشغل وتحسين الظروف المعيشية للساكنة.

ويشكل التقطيع الترابي الانتخابي الحالي أحد العوامل الرئيسية لإفراز نخب جهوية ومحلية عاجزة عن كسب ثقة الساكنة وغير قادرة على تملك الشرعية التمثيلية مما يجعلها فاقدة للمصداقية وغير معول عليها في قيادة مسلسل التنمية بالأقاليم الجنوبية، كما أن محدودية تكوينها العلمي والأكاديمي وافتقارها إلى مقاربات التدبير المجالي يفقدها المشروعية وروح المبادرة وهو ما تحاول تصريفه باستخدام سلطة المال والنفوذ والتقرب من السلطة.

كما أن استمرار سياسات الريع بالمنطقة القائمة على منطق الاحتكار ومنح الامتيازات والتحفيزات الضريبية يساهم في إعادة إنتاج نخب فاسدة تكرس الاختلالات المجالية وتعمق من الفوارق الاجتماعية مما يعيق المبادرة الخاصة ويحول دون تحقيق التنافسية الاقتصادية المطلوبة.

إن النقاش العمومي اليوم حول مستقبل النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية وسبل تجديده وملاءمته مع المتغيرات الدولية والإقليمية والوطنية من جهة، وإعادة ضبط توجهاته للانتقال من منطق النموذج التنموي الاقتصادي القائم على خلق الثروة إلى النموذج التنموي الاجتماعي القائم على توزيعها من جهة أخرى، يسائل كل الفاعلين العموميين والخواص، ومؤسسات الوساطة وفعاليات المجتمع المدني للتوافق على إرساء إطار تعاقدي مندمج أساسه الانخراط الواسع لساكنة الأقاليم الجنوبية في صياغة وتنفيد وتتبع كل البرامج التنموية بالأقاليم الجنوبية وذك بإتاحة الفرص للكفاءات والطاقات المحلية لقيادة التغيير والمساهمة في عملية اتخاذ القرار الجهوي والمحلي بالإضافة إلى تعزيز ثقة الشباب في المؤسسات وجعله في صلب الدينامية التنموية وإحداث قطائع إيجابية مع التدبير الجهوي السابق المثقل بالاختلالات والتناقضات.

*باحث في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الملك يدعو إلى تدشين مرحلة تاريخية في مسار التطور الديمقراطي

مدام مسافرة ( إوا بـــــــــاز !..)

دراسة استشرافية عن حظوظ موريتانيا من الثورة العربية

الهمة ... الخطر الأكبر على الملك

جماعة العدل والإحسان تراسل التوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية

العيون : بداية حملة "بونظيف" الخاصة بالمدرسة العمومية

ثورات الربيع العربي الحال والمأل

بن كيران "السفير الأمريكي " قهرني" بالاسئلة " وأفضل يهودي كفئ لتدبير الشأن العام

500 صحفي الكتروني ينهون أشغال يومهم الدراسي بالدعوة إلى تنظيم القطاع

النضال بثمن وأجر نضال " مشبوه "

شكيب بنموسى : يدعوا الى المساهمة في بلورة نموذج تنموي بديل

بالحسانية للسيد بنموسى : التاكنيين الجدد لا يستبعدون راية البوليزاريو ولكن ...

عن النموذج التنموي للصحراء الأممية : هل نحن في مستوى فرض احترامنا علميا وفنيا

أكـديـم إزيــك محـكمـة المـقاومـة الشعبيـة

نظرية "أمارتيا سن" كمدخل لتنمية الصحراء

فعاليات المجتمع المدني بالصحراء تستفسر: هل نتحاور مع مؤسسات رسمية صورية؟

نص خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 14 لعيد العرش

الأطر الصحراوية الموجزة تقاطع " أمكار " و تعتبره : اهدارا للمال العام و تمييعا للثقافة الحسانية

لقطات من الكرنفال التجريبي لموسم أمكار التاسع 2013

انطلاق فعاليات موسم طانطان التاسع " صور"





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

حظر جمع و تسويق الصدفيات بمنطقة أم الطيور-شويكة بالصويرة


الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يتعلق بسفن الصيد البحري المغربية


مطالب المضربين بميناء طانطان ..


سفراء يتفقدون ورش صناعة السفن بالطنطان

 
كاميرا الصحراء نيوز

الوزير عمارة يتفقد مشاريع مائية بسيدي افني


وزير العدل يتفقد ورش أشغال تهيئة المحكمة الابتدائية بسيدي افني


عاجل .. اعتقال المواطن اعبيد بوعمود بالطنطان


مدينة أسا تشهد حملات توعوية ضد فيروس كورونا


سيارة إسعاف تخرج سكّانا للاحتجاج ، أين المجلس الإقليمي بالطانطان ؟

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

اجتماع تشاوري حول مشروع التأهيل السياحي بسيدي إفني


بوصبيع: حينما ننتقد رئيس جماعة طانطان فإننا لا نزايد عليه بل نطالبه بإصلاح أعطاب التسيير


مسعودي: تعزيز الخيار الديمقراطي يمر عبر آليات ديمقراطية تحترم إرادة المواطن


أوبركى يقطع الشك باليقين بشأن تحالفات العدالة والتنمية بكلميم وادنون


الإحتفاء باليوم العالمي للمرأة و الام بالوطية

 
مقالات

الحرارة السياسية ترتفع بجماعة خميس الساحل بإقليم العرائش ..!


كيف نعمل بالإسلام كما هو


الغرب و صناعة الزعامات العربية


تساؤلات حول أزمة "سد النهضة"


عندما يتحرك رأس الثعبان


حِفاظاً على حب الوطن من الإيمان من آفة التلف

 
تغطيات الصحراء نيوز

الطنطان : ورشة وطنية حقوقية حول التحرش الرقمي بثانوية القدس


دعم البنايات التحتية و التجهيزات التعليمية بسيدي إفني


البروفيسور خالد آيت ​طالب ​وزير الصحة بالطانطان


ابراهيم صيكا..تقرير شامل منذ لحظة الإعتقال ..الإغتيال ..الدفن السري والقمع


قدماء العسكريين و الأرامل يحتجون بالصحراء

 
jihatpress

الملك محمد السادس يستقبل غدا زعماء المركزيات النقابية


زخات مطرية رعدية و رياح قوية بعدة أقاليم ومنها آسا الزاك


إغلاق المساجد خلال صلاتي العشاء و الفجر في رمضان

 
حوار

حوار ..أكاديميون من الداخل يقودون العودة إلى الإطار الكولونيالي

 
الدولية

اغتيال رئيس منسقية الحركات الأزوادية


ايران تستهدف سفينة إسرائيلية و ترفع من تخصيب اليورانيوم


جبل طارق.. عودة الحياة الى طبيعتها بعد تلقيح جميع السكان

 
بكل لغات العالم

?Maroc : Procès après procès, jusqu'à quand

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

تفوق تنسيقية البوغاز الطنجاوية للحمام الزاجل

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

هل تحيي أمباركة بوعيدة آمال المنتجعات السّياحية بالشبيكة ؟


فعاليات الدورة 5 للمهرجان الدولي الحال الدار البيضاء لأحفاد الغيوان


تدارس مع الفاعلين الجهويين سبل تطوير المنتوج السياحي على مستوى جهة الداخلة


تنظيم الدورة الثامنة للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة

 
فنون و ثقافة

كتاب جديد عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية : دليل إسرائيل العام 2021

 
تربية و ثقافة دينية

نظرة على الصيام صحيا وروحيا

 
لا تقرأ هذا الخبر

وفاة العالم السويسري الذي اغضب الفاتيكان

 
تحقيقات

تفاصيل جديدة و اللحظات الأخيرة في عملية اغتيال العالم النووي بطهران

 
شؤون قانونية

إعادة توطين اللاجئين


محمود ابو الحقوق رئيسا للمجلس الجهوي المفوضين القضائيين

 
ملف الصحراء

ايران تحاول تهديد أمن و استقرار المغرب

 
sahara News Agency

كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه


السباك: هذه هي التدابير والآليات الكفيلة بمواجهة الجريمة الإلكترونية

 
ابداعات

رواية قيامة البتول الأخيرة..عندما ينبعث الفن من دمار الحروب

 
قلم رصاص

أوس يكتب: الكوديسا التي أعرفها ؟

 
 شركة وصلة