مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         وفاة الصحافي الفرنسي جان دانيال عن 99 عاما             القاضي لبيدوفيل ليساسفة : شكون نتا حتى غيكذبو عليك             طيار مصري يطالب بتعويض قدره 25مليون جنيه             بعد حادث سير شرطي يتمكن من القبض على سائق لاذ بالفرار بطانطان             حقيقة ولا إشاعة..الفنانة سعيدة شرف تفر إلى أمريكا؟             الرئيس الجزائري يتهم لوبي مغربي-فرنسي بعرقلة تطور العلاقات بين الجزائر و فرنسا             كرة القدم .. العشق الجارح             البيان الختامي للمؤتمر الجهوي الدار البيضاء سطات للجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغ             وفاء بهاني تقتحم أوكار الماسونية وتفضح علاقتها بالصهيونية             اغنية جديدة للفنانة المغربية لطيفة رأفت             سيدي إفني: الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية             مهاجرة مغربية تطلب مؤازرة القنصلية بعد تعريضها للتعذيب من طرف الشرطة الألمانية             الدكتورة بنزهة ترحب بكم في المركز الصحي بطانطان            بعد انتهاء أعمال الصيانة افتتاح المركز الصحي بالحي الاداري            الدكتور الناية يشرف على إعادة افتتاح مركز صحي بطانطان            بناء ادارة مخزنية بالملعب البلدي يُثير جدلا في طانطان            أكبر متابعة قضائية في تاريخ المغرب            جرائم بيئية تهدد صحة السكان بطانطان            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

الدكتورة بنزهة ترحب بكم في المركز الصحي بطانطان


بعد انتهاء أعمال الصيانة افتتاح المركز الصحي بالحي الاداري


الدكتور الناية يشرف على إعادة افتتاح مركز صحي بطانطان


بناء ادارة مخزنية بالملعب البلدي يُثير جدلا في طانطان


أكبر متابعة قضائية في تاريخ المغرب


السفير الإيطالي في الجزائر يعلق على الديك الذي اعتقلته الشرطة


اسرائيل تجسس قرب البيت الأبيض

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

كواليس عملية جراحية لإنتزاع الرصاصة من أحشاء الرئيس المريتاني

 
التنمية البشرية

توقيع العقود المتعلقة بتنفيذ مشروع الرحبة الريحية لبوجدور

 
طلب مساعدة

طلب مساعدة اجتماعية تسبب في أزمة عائلية بطانطان


نداء للمحسنين .. مابغيتش خويا أموت بالسرطان

 
قضايا و حوادث

توقيف شخص بحوزته المخدرات في مدخل مدينة طانطان


حجز أزيد من 7 أطنان من مخدر الشيرا وتوقيف 8 أشخاص بڭلميم


الطانطان و تفاقم الجرائم و الانتحار !


هل تفك الشرطة لغز اعتداء خطير بطانطان ؟


جدل واسع في طانطان بعد اعتقال موظف شرطة

 
بيانات وتقارير

البيان الختامي للمؤتمر الجهوي الدار البيضاء سطات للجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغ


بوصبيع ينتقد عرقلة مشاريع تأهيل وتنمية مدينة طانطان


منظمة العفو الدولية تندد بـمناخ القمع في المغرب


بيان تضامني


مستشارو مصباح طانطان يؤكدون وفاءهم لالتزاماتهم مع السكان

 
كاريكاتير و صورة

جرائم بيئية تهدد صحة السكان بطانطان
 
شخصيات صحراوية

شخصيات سنة 2019 بطانطان

 
جالية

مهاجرة مغربية تطلب مؤازرة القنصلية بعد تعريضها للتعذيب من طرف الشرطة الألمانية

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

الافاق البيئية و التنموية ما بعد معمل باهيا بطانطان ؟

 
جماعات قروية

محكمة النقض تسدل الستار عن محاولة الإطاحة برئيس جماعة ترناتة بزاكورة

 
أنشطة الجمعيات

جمعية تعوض السلطة في منع احتلال الملك العمومي بطانطان


جمعية رحاب تحتفي بأنشطتها باسا الزاك


جمعية العهد الجديد تواصل عملها الإنساني والتضامن

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

وزير الثقافة الموريتاني يلغي مشاركته بمعرض الدار البيضاء الدولي للكتاب

 
تهاني ومناسبات

الريفي منسق جهات الصحراء للهيئة الوطنية للدفاع عن المال العام بالمغرب

 
وظائف ومباريات

التسجيل بالخارج للموسم الجامعي 2020/2019

 
الصحية

90 % من الأمراض النفسية يمكن علاجهـا في حال التشخيص المبكر

 
تعزية

تعزية في وفاة الاب حمو جامع بن جاعا بطانطان

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

برلمانية تدعو لإحداث مركز للأنكلولوجيا لعلاج مرضى السرطان بجهة كلميم وادنون


في هذا التاريخ مَامَا عبوش تُدشن أكبر قصعة كسكس بطانطان

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

اكتشاف وصفة مثالية لصنع القهوة

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

اغنية جديدة للفنانة المغربية لطيفة رأفت

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

الريفي يَتوعّد ناهبي المال العامّ بإقليم طانطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

الحلقة الأخيرة النمر المقنع


ماشا والدب


أنشودة بدفع صدقة

 
عين على الوطية

احتجاج دكاترة بالوطية


نشاطا ثقافي بالوطية حول دور التراث في ترسيخ الانتماء لدى الناشئة


الوطية : المطالبة بفتح مسجد


الضرائب تهدّد الشركات في طانطان بالإفلاس

 
طانطان 24

بعد حادث سير شرطي يتمكن من القبض على سائق لاذ بالفرار بطانطان


خطر المختلين عقليًا.. يتجوّلون بحريّة في طانطان و السكان يستغيثون


بطانطان صفقة السوق الأسبوعي تجر انتقادات على وكالة الجنوب

 
 

فكرة الحراسة في القانون المغربي بين آراء الفقه وموقف القضاء -3
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 فبراير 2020 الساعة 39 : 20


صحراء نيوز - جواد شهباوي: باحث في القانون

رابط الجزء الاول : http://sahranews.com/news22592.html

رابط الجزء الثاني : http://sahranews.com/news22631.html

ــ موقف القضاء المغربي
يعتبر المجلس الأعلى أن علاقة التبعية لا تقوم إلا أثناء أداء التابع للوظائف التي شغل فيها المتبوع،  وهذا ما أكده مرارا المجلس الأعلى حيث نجد عبارات من النوع التالي " وحيث إن العمل الضار الذي يرجع إلى الإساءة في أداء الوظائف من طرف التابع لا تجعل المتبوع مسؤولا إذا لم يكن هناك أي ارتباط بين الفعل الضار و مهنة التابع، و بذلك يتعين إبراء ذمة المتبوع كمسؤول مدني إذا كان الفعل الضار الذي تبث ضد التابع مستقلا عن التبعية التي تربطه بمشغله.  وجاء في قرار آخر للمجلس الأعلى : "يسأل المخدوم عن الفعل الضار الصادر عن أحد خدامه. إذا كان الفعل قد ارتكب أثناء القيام بالوظيفة أو بسببها بحيث توجد بين الفعل و الوظيفة علاقة سببية.
لكن رغم هذا التأكيد المبدئي على وجوب قيام علاقة التبعية لكون الفعل الضار قد حدث أثناء العمل أو بمناسبته للقول بقيام مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعة فإنه عندما يتعلق الأمر بالاستحواذ على السيارة وسياقتها  بدون إذن المالك المتبوع فإن القضاء المغربي لا يتراجع عن الحكم بمسؤولية المتبوع مهما كانت العلاقة بين الفعل الضار و بين أداء التابع لوظائفه واهية. وهذا الجنوح من طرف القضاء المغربي الذي يسير في نفس الاتجاه المتبع من طرف الغرفة الجنائية الفرنسية يأتي مراعاة لمركز الضحية التي توجد في مركز ضعف في حين يمكن التشبث بمسؤولية المتبوع الذي يوجد في مركز قوة.
هذا الموقف نجد له أثرا في قرار آخر صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 19 يوليوز 1979 الذي جاء فيه:
فمحكمة الاستئناف التي حكمت بإحلال شركة التأمين محل المؤمن له استنادا على ظاهر الفصل 12 الذي ينص على بقاء الضمان في حالة الاستعمال بدون علم المؤمن له استطاعت أن تجنب قرارها النقض من طرف المجلس الأعلى.
هكذا إذن عندما يتعلق الأمر بحالة استعمال التابع لسيارة المتبوع بدون علمه و بدون إذنه يبقى الاتجاه السائد لدى القضاء المغربي هو الحكم بمسؤولية المتبوع و ذلك ليس عن قناعة و إنما بغرض إحلال المؤمن محله في التعويض حماية للضحية.
ثانيا ـ مسؤولية الأبوين عن الأشياء الموضوعة في عهدة أبنائهما القاصرين:
من ضمن الأحكام التي تضمنها الفصل 85 من قانون الالتزامات و العقود في فقرته الثانية أن الأب ثم الأم بعد وفاته أو فراقها منه، يسألان عن الأضرار التي يحدثها أبناؤهما القاصرين الساكنون معهما و في الحقيقة إن هذا النص ينطبق على جميع الأضرار التي يحدثها الأطفال بالغير.
كما ينصرف من حيث نطاقه إلى جميع الأضرار التي تحدث بفعل الأشياء الموجودة في حيازتهم و إن كان بشأن مسؤولية المتبوع عن أعمال التابع، يستلزم تطبيق الفصل 88 من ق ل ع إلى جانب الفصل 85 من نفس القانون و الذي تؤسس عليه قانونا أحكام هذه المسؤولية.
و في نفس الاتجاه نجد أن غالبية الفقه الفرنسي مستندا على قرارات لمحكمة النقض قديمة نسبيا  يرى أن الطفل القاصر الذي يستعمل شيئا يرجع لأبويه لا يعتبر حارسا له إذ يبقى هذا الشيء  تحت حراسة الأبوين الذين يتمتعان بسلطة التوجيه والراقبة.
لأن هذا الطفل الذي لم يبلغ بعد سن التمييز لا يمكن أن يكون إطلاقا حارسا للشيء، أما إذا كان مميزا و كان مالكا لشيء كدراجة مثلا فإنه يصبح حارسا لهذا الشيء الذي يدخل في ملكيته لأنه يمارس عليه سلطة مستقلة.
غير أن الأستاذ بوريس ستارك يذهب إلى القول بانتقال الحراسة من الأب إلى الابن في حالة استيلاء هذا الأخير على سيارة أبيه.
و هو نفس الرأي الذي يقول به أستاذنا محمد جوهر إذ يعتبر أنه ليس من المنطقي أن يقبل الفقه الفرنسي تبعا للاجتهاد محكمة النقض الفرنسية في قرار فرانك القول بانتقال الحراسة إلى السارق نظرا لفقد مالك السيارة لسلطاته على الشيء و من تم اعتبار نفس الأمر بالنسبة للتابع الذي يستولي على سيارة المتبوع بحيث أن هذا الأخير يفقد حراسته على السيارة إذا ما استولى عليها التابع بدون ترخيص لكن عندما يتعلق الأمر بالابن القاصر فإن هذا الفقه و الاجتهاد يريان أن الحراسة تبقى للأب مالك السيارة و لا تنتقل للطفل القاصر الذي استعملها بدون ترخيص.
و يضيف قائلا ربما يكون هناك اعتراض يقول بان المسألة تختلف بالنسبة للقاصر فهو لا يتمتع بالتمييز الكافي في حين أن السارق و التابع كلاهما شخص بالغ و مميز لكن هذا القول مردود لأن محكمة النقض الفرنسية سنة 1941 عندما قالت بانتقال الحراسة إلى السارق فإنها لم تراع في ذلك القوى العقلية للسارق و إنما راعت نوعا من المنطق السليم و هو أن مالك السيارة لا يمكن أن يبقى حارسا لها في الوقت الذي يستولي عليها شخص آخر و هذه نفس الوضعية التي يوجد عليها الأب عندما يستولي الابن القاصر على سيارته بدون إذنه لأنه لا مناص من القول بأن الابن  يوجد في وضعية السارق.
كما أنه من الاعتباط القول بأن الطفل يمكن أن يصبح حارسا إذا كان مالكا للشيء و استولى عليه و لا يمكن أن يكون كذلك إذا لم يملك الشيء لان الملكية من ضروريات الحراسة و القول بأن الطفل إذا كان مالكا للشيء يصبح حارسا له يظهر على الأقل قبول القانون في اجتهاده القديم بفكرة الحراسة المستندة للطفل.
وعلى عكس هذا الرأي الذي تبناه أستاذنا محمد جوهر نجد أن الأستاذ عبد القادر العرعاري يرى بخصوص الحراسة أن الابن القاصر الذي يستعمل أشياء ترجع ملكيتها للأبويه سواء كان هذا الاستعمال مرخصا له بكيفية صريحة أو ضمنية لا يجعل منه حارسا لها إذ تبقى الحراسة في جانب الأبوين حسب ما يستفاد من مقتضيات الفصلين 85 و88 من ق.ل.ع. غير أن موقف الأستاذ الخمليشي من المسألة يظهر فيه نوع من انعدام الوضوح.
إذ يقدم في البداية موقفا مبدئيا يقول فيه أن القاصر في الحالات التي يكون فيها مسؤول عن الغير و عن الأشياء و الحيوانات التي تحت حراسته يعتبر  قانونا متسببا في الضرر سواء أسست مسؤوليته على تحمل التبعة أو على خطأ مفترض.
مضيفا بعد ذلك أن مؤدى هذا التفسير للمسؤولية عن الغير و عن الأشياء مع صياغة الفقرة الثانية من الفصل 85 من ق ل ع،  التي بنت المسؤولية على تسبب القاصر في الضرر أن الأب يكون مسؤولا حتى في الحالات التي تكون فيها مسؤولية القاصر قائمة على خطأ مفترض.
ثم يتراجع بعد ذلك عن هذا الموقف المبدئي بعد الاستشهاد بقرار محكمة استئناف بزانسون  فيصرح بميله إلى التعليل الوارد في حكمها معتمدا على التفسير الذي استخلصه من المادة 1384/1 من ق.م.ف والمطابقة للفقرة الأولى من الفصل 85 ق ل ع.
و هكذا فبعد أن عبر الأستاذ الخمليشي عن موقف مبدئي اعترف فيه بأن مسؤولية الأب يمكن أن تنتج عن مسؤولية الابن القاصر المبنية على الحراسة تراجع بعد ذلك فنفى هذا الحل بالقول بأن الشيء عندما يكون في حراسة القاصر و يتسبب في الضرر فإن هذا الضرر يكون ناتجا عن فعل الشيء، وليس عن فعل القاصر و ان الفصل 85 من ق ل ع إذا لم يشترط لمسؤولية الأبوين صدور خطأ من القاصر فإنه من الواضح أنه اشترط هذه المسؤولية لصدور فعل من المسؤول عنه أي القاصر.
وفي موقف ثالث نجد أن الأستاذ الخمليشي ينفي كل حراسة عن القاصر و هذا ما يفهم من قوله: إن الحراسة في التعريف السائد في الفقه هي سلطة التصرف في الشيء و توجيهه وأموال القاصر يديرها وليه و ليس له حق التصرف فيها و لا يستعملها قبل بلوغه سن الرشد وإذا كان القاصر ممنوعا من إدارة أمواله و تسلمها فإنه من غير المقبول القول بأن له السيطرة الفعلية على هذه الأموال و أن تنسب له حراستها و هكذا ينتهي الأستاذ الخمليشي إلى نفي الحراسة عن القاصر سواء كان مميزا أو عديم التمييز فيتجاوز ما عبر عنه سابقا و ما أقره القانون الفرنسي في تطوره بشأن الحراسة المستندة للقاصر و كونها سببا كافيا لتقرير مسؤولية الأبوين   هذا من جهة و من جهة أخرى فإن مسؤولية الأب ثم الأم بعد وفاته أو بعد فراقها منه و التي تؤسس لدى الفقه الغالب والقضاء كذلك على خطأ مفترض يتمثل في التقصير في رقابة القاصر وإساءة تربيته، يشترط لتحققها حسب ما يستفاد من مقتضيات الفصلين 85 و 88 من ق ل ع ما يلي:
1-    أن يتولى القاصر حراسة شيء: و يكفي في هذا الصدد حيازة القاصر للشيء حيازة مادية فقط، أو استعماله له بهذه الكيفية أو بتلك كركوب الدراجة سواء كان الشيء في ملكية القاصر أو في ملكية أبيه أو أمه أو في ملكية الغير.
ولا مجال للحديث هنا عن حراسة القاصر للشيء- حراسة قانونية- ولو كان مالكا للشيء لأن تلك الحراسة ثبتت من الناحية القانونية لنائبه الشرعي طبقا لما تقضي به المبادئ العامة للأحكام الأهلية و النيابة الشرعية .
2-    أن يحدث الشيء الموجود في حيازة القاصر ضررا ماديا أو معنويا للغير كأن يدوس ذلك القاصر بدراجته العادية أو النارية على متاع مملوك للأحد الأشخاص أو يكسر بكرته زجاج نافذة سيارة.
3-    أن يكون الطفل قاصرا بمضمونه العام الذي هو كل شخص لم يصل بعد سن الرشد القانوني و هو 18 سنة شمسية كاملة أو لم يتم ترشيده بالطرق التي حددها القانون و يعتبر الطفل قاصرا يسأل أبواه بالنيابة عنه سواء أكان عديم التمييز أي مازال دون سن 12 من عمره أو ناقص التمييز فقط أي تجاوز تلك السن و لم يصل بعد سن 18 سنة أما إذا كان الشخص كامل الأهلية و لو كان له أب و أم يرعيانه ويقومان عليه فمن العبث مساءلتهما بالنيابة عنه اللهم إذا تجاوز سن الرشد و كان مجنونا أو معتوها وصدر حكم قضائي يقضي بالحجر عليه.
الفقرة الثانية: انتقال الحراسة بدون رضاء المالك.
تعتبر حالات انتقال الحراسة بدون رضا الحارس الأصلي من الأمور أكثر تعقيدا، فالمالك عندما يفقد سيطرته على الشيء نتيجة لفعل السرقة أو الغصب فإن الحراسة الفعلية على الشيء تنتقل إلى كل من السارق والغاصب.
ورغم أن الحارس في هذه الحالة سيء النية فإنه يكتسب ملكية المنقول بمجرد الحيازة وفقا لقاعدة الحيازة في المنقول سند الملكية.
وهذا ما توصلت إليه محكمة النقض الفرنسية عندما أصدرت حكمها الشهير في قضية فرانك، فخروج الشيء من يد مالكه أو حارسه دون إرادته إنما يستتبع القول بفقد الحارس لهذه الصفة وانتقالها إلى من استولى على الشيء وانفرد باستعماله دون إرادة حارسه.
أولا ـ حالة سرقة السيارة:
سبق و أشرنا  إلى أن مفهوم حارس الشيء  قد أعطته محكمة النقض الفرنسية مضمونا ايجابيا بحيث اعتبرته ذلك الشخص الذي يتحكم في السيارة من خلال سلطة الأمر وهي السلطة الفعلية وبالتالي يجوز القول بأن الحراسة الفعلية تعتبر ملزمة للمسؤولية كالحراسة القانونية.
وتحكم الحارس في الشيء يكون بممارسة  سلطات الاستعمال و التوجيه و المراقبة عليه فإن فقد المالك هذه السلطات فقد الحراسة، و بفقده لهذه الأخيرة ليس تمة مجال لإلزامه بالمسؤولية.
وعليه فإن السارق الذي يستولي على السيارة بدون رضاء صاحبها فإنه يستحوذ أيضا و بدون حق مشروع على سلطات الاستعمال و التوجيه و الرقابة،  فهو يتحكم بواسطة هذه السلطات في الشيء و من تم يكون حارسا له أي حارس غير مرخص له، فيفقد المالك بالتالي الحراسة على الشيء لأن هذه الأخيرة  حسب بعض الفقه الفرنسي تكون تعاقبية و ليست تراكمية.
لذا فلا يمكن أن يكون المالك و السارق حارسين للسيارة في نفس الوقت، غير أن الضحية بقيت لدى بعض الفقه و بعض القضاء محل اعتبار فأوحت لهذا الفقه بطرق أبواب المسؤولية الخطئية، أي مساءلة المالك على أساس المادة 1382 من ق م ف بحجة أنه ارتكب إهمالا و تفريطا نتج عنه سرقة السيارة وارتكاب الحادث بها.
وإذا كان جانب من الفقه سمح للضحية بمتابعة مالك السيارة على أساس المسؤولية الخطيئة، فإنه اشترط عليها إثبات خطئه وعلاقة السببية التي تربط الضرر الحاصل لها بالفعل أو الإهمال الذي ارتكبه والذي يمكن أن يشكل خطأ تترتب عليه المسؤولية بموجب المادة 1382 من القانون المدني الفرنسي، وهذا لن يتسنى إلا إذا طبق القضاء نظرية تعادل الأسباب.
والملاحظ أن أغلب المحاكم رفضت السير في هذا الاتجاه فمحكمة النقض الفرنسية رفضت قبول دعوى الضحية على أساس إهمال و خطأ مالك السيارة وذلك لإنعدام علاقة سببية مباشرة بين الضرر الحاصلها و بين تفريط مالك السيارة وخطئه، و قد تابعت السير في هذا الاتجاه  غير أنها لم ترفض بالمرة الأخذ بخطأ وإهمال مالك السيارة ولم تقل أنه لا يكون أبدا موضوع المسؤولية الخطئية.
فشيء كهذا يصعب تأكيده عندما تستطيع الضحية إثبات خطأ مالك السيارة والعلاقة المباشرة التي تربط هذا الخطأ بالضرر الحاصل لها، و هذا لا يتهيأ إلا في ظل ظروف استثنائية كتلك التي يتسبب فيها السارق في ارتكاب الحادث عندما يكون مطاردا من طرف مالك السيارة.
ثانيا ـ موقف المشرع المغربي من حالة سرقة السيارة و استعمالها بدون إذن مالكها.
كان المشرع المغربي يعتبر في إطار الفصل 12 من قرار 25 يناير 1965  المتعلق بالشروط النموذجية لعقدة التأمين على السيارات القديم أن المؤمن له مسؤولا في حالة سرقة السيارة.
إذ يلاحظ أن ما ذهب إليه المشرع المغربي يتناقض و نظرية الحراسة الفعلية إذ كيف يسأل مالك السيارة عن خطأ غيره رغم أن الحراسة قد انتقلت إلى السارق؟
هذا و يؤخذ على الفصل 12 المذكور مخالفته لقواعد المسؤولية التي توجب على الشخص الذي تسبب في الضرر تحمل تبعة فعله، و في ذلك أيضا خروج عن القاعدة القانونية في منح التعويض إذ أن الذي يجب عليه أن يؤديه هو الشخص المتسبب في الضرر بعد  اثباث و جود علاقة سببية بين فعله و الضرر.
غير أنه من خلال قراءة قرار وزير المالية معتبر بمثابة شروط نموذجية لعقد التأمين الجديد لم نجد نصا مماثلا للفصل 12 من عقد الشروط النموذجية القديم الذي يعتبر بأن الضمان يبقى قائما و لو في حالة السرقة و استعمال السيارة دون مالكها.
فقرار وزير المالية الجديد اعتبر حتما أن السارق يكون مسؤولا مدنيا و عليه بالتالي أن يتحمل تبعة عمله فبالرجوع إلى المادة الأولى من القرار المذكور نجدها قد عرفت المؤمن له بأنه "مكتتب العقد والمالك المؤمن له و كل شخص يتولى بإذن منهما حراستها أو قيادتها باستثناء أصحاب المرائب.
و السارق هو شخص غير مرخص له بالقيادة و بذلك لا يعتبر مؤمن له و تقيدا بالمادة المذكورة فإن الضمان لا يشمل الحوادث التي يتسبب فيها و يستشف ذلك أيضا من مقتضيات الفقرة د من المادة الرابعة التي جاء فيها:
 غير أن المؤمن يبقى ضامنا للخسائر و الأضرار التي تسبب فيها الأشخاص الذين يكون المؤمن له مسؤولا عنهم بموجب الفصل 85 من ق ل ع كيفما كانت طبيعة و جسامة أخطاء هؤلاء الأشخاص إذ أنه لو أراد أن يبقي السارق و الغير المأذون له بالسياقة خارج نطاق الضمان لنص على ذلك صراحة كما فعل في الفقرة المذكورة.
إلا أنه عكس ما بيناه أعلاه يظهر أنه في قرار وزير المالية نوع من التناقض لأنه إذا كان من المستقر عليه فقها و قضاءا أن الاستثناء من أي شيء يجب التنصيص عليه صراحة فلماذا لم ينص القرار المذكور على ذلك؟ وإذا كان المشرع يهدف فعلا إلى اعتبار أن حالة السرقة غير مشمولة بالضمان فما الذي منعه من التنصيص على ذلك صراحة كما فعل بالنسبة للأشخاص الواردين في الفصل 85 من ق ل ع و هذا سوف يؤدي حتما إلى فتح باب التأويل و التفسير أمام القضاء.
غير أن مدونة التأمين الجديدة  رفعت هذا الجدل في مادتها 134 و جعلت حالة سرقة العربة ضمن الاستثناء من الضمان و ألحقتها بالأضرار المشمولة بحماية صندوق ضمان حوادث السير ،  شريطة إثبات الأشخاص المنقولين حسن نيتهم.
و إن كان سارقوا العربة و مشاركيهم و الأشخاص الآخرين المنقولين على متنها في حالة عدم إثبات حسن نيتهم لهم الحق في الاستفادة من صندوق ضمان حوادث السير في حدود مسؤولية الحادثة التي تسبب فيها عربة أخرى ذات محرك التي تقع على من له حراستها و في حدود هذه المسؤولية.
 فان تطلب المشرع لإثبات حسن النية لا يستقيم لأن الأصل ثابت و على من يدعي العكس إثباته.

المطلب الثاني : انقضاء الحراسة وتجزئتها وتعدد الحراس.

الفقرة الأولى: انقضاء الحراسة

لما كانت الحراسة هي السيطرة الفعلية التي تكون لشخص ما على شيء معين فإن فقدان هذه السيطرة يؤدي إلى انقضاء الحراسة أيا كان السبب في ذلك.

و قد يفقد الشخص السيطرة على الشيء و بالتالي واقعة الحراسة دون أن يكتسبها أحد غيره كما إذا هلك الشيء أو إذا كان من المنقولات.[1]

أو إ ذا تنازل الشخص الذي كان بحوزته عنه بنية التخلي عن حقه فيه، ففي هذه الحالة يفقد الشخص سيطرته على الشيء حيث يصبح من الأشياء المتروكة التي لا حارس لها.

و تعتبر هذه الأشياء عندئذ من قبل الأشياء المباحة و التي تظل كذلك حتى يستولى عليها شخص ما بقصد تملكها ، بحيث يصبح بعد ذلك هو المسؤول عنها على أن مسؤوليته لا تكون إلا عن الأضرار التي يحدثها الشيء و هو تحت سيطرته الفعلية.

أي منذ وقت تملكه له، على انه إذا كان هناك خطأ سابق للمتخلي فإن زوال صفة الحراسة عنه لا يعفيه من المسؤولية.

إذا لو اقترن التخلي عن الشيء بخطأ ترتب عنه ضرر للغير فإنه يحق للمتضرر أن يرجع على الحارس السابق[2] ويتحقق ذلك الفرض في حالة ما لو ترك الشيء في مكان من المحتمل أن ينشأ عنه ضرر، أو كان في وقت التخلي عنه مادة مضرة بالغير، إذ من المفروض على مالكه اتخاذ ما يكفي من الحيطة والحذر لدفع ضرره في المكان الذي تركه فيه.

وكما تنقضي صفة الحراسة بفقدان السيطرة الفعلية على الشيء على الوجه الذي أوضحناه فإنها تنقضي أيضا عن طريق انتقال تلك السيطرة إلى شخص آخر.[3]

الفقرة الثانية: تجزئة الحراسة

سبق و أن أشرنا إلى أنه إذا اجتمعت السلطات الثلاث المكونة للعنصر المادي للحراسة الفعلية ، فضلا عن توافر عنصرها المعنوي فإن الأمر لا ينشئ أي خلافا حول تحديد الحارس المسؤول.[4]

غير أننا في بعض الأحيان نصادف أن السلطات المميزة للحراسة لا تنتقل جميعها مع انتقال الشيء من المالك إلى الحارس الجديد إذ تبقى للمالك سلطة الرقابة و الإشراف على الشيء، رغم انتقال حق الاستعمال إلى الحائز الجديد.[5]

فقد يترك شخص سيارته في ساحة عامة تحت مراقبة مشرف، و الذي تقتصر سلطته على تحريكها ونقلها من محل إلى آخر للأجل إفساح المجال لسيارة أخرى.

ففي هذا الفرض نجد أن هناك شخص تقتصر سلطته على استعمال الشيء و الآخر تنحصر سلطته في الرقابة و الإشراف عليه.

و قد نصادف في مثل هذه الحالة حصول ضرر للغير من الشيء إما بسبب استعماله أو بسبب عيب فيه ففي هذا المثال يتعين معرفة من هو المسؤول عن الضرر لكي يستطيع المضرور أن يقيم عليه دعوى المسؤولية[6] أمام هذا الوضع قام الأستاذ كولدمان فافترض أن تمة تميزا بين نوعين من الحراسة بالنسبة للشيء، الواحد بحيث يتصور أن يكون له حارسان.

حيث يسأل أحدهما عن تكوينه اي عن الأضرار التي تنتج عن التكوين بسبب عيب داخلي في الدمج أو في الربط بين عناصره المختلفة.في حين يسأل الآخر عن الأضرار التي تنتج عن استعماله و التصرف في أمره.[7]

و لعل ما قرره الأستاذ كولدمان كان بسبب تفسير القضاء الفرنسي لمصطلح فعل الشيء حيث لاحظ أن هذا المصطلح قد قاد القضاء في تطبيقاته له إلى أن يسند إلى الحارس في ذات الوقت افتراض خطئه في الاستعمال فضلا عن ضمانه للعيب في تركيب أو في تكوين الشيء محل هذا الاستعمال في حين أن افتراض الخطأ يبدو مبررا لأن حارس الاستعمال يملك و قتما يحدث الضرر بفعل الشيء، مكنات السلطة الفعلية التي من شأنها أن تؤدي إلى الحيلولة دون وقوع الضرر أما إسناد ضمان العيب الداخلي في تركيب أو تكوين الشيء و الذي ينتج عنه ضرر للحارس نفسه الذي لا يعد لا من قريب و لا من بعيد ضامنا للرقابة التقنية الداخلية لتركيب و تكوين الشيء  ليس بالامر الصحيح لان مساءلته ليست مبررة لأنه لا يملك السلطة الفعلية على هذا التركيب أو التكوين التقني الداخلي للشيء، ليقال بمسؤوليته عندما يحدث الضرر بفعل هذا السبب.[8]

و قد لقي الأستاذ كولدمان تأييدا من طرف الأخوين مازو الذين اعتبرا أن حراستة البينة تبقى للمالك أو صانع المواد و إن انتقلت هذه المواد إلى شخص آخر بموجب عقد أو إعارة أو ما شبه ذلك.[9]

فأصحاب هذا الرأي يرون أن تجزئة الحراسة تتفق مع مقتضيات العدالة فصاحب حق الاستعمال يجهل دون شك تكوين الشيء و ما فيه من عيوب و من تم يكون من الظلم مساءلته عن الضرر الناتج عن عيب أو خلل في تكوينه.[10]

و يكون الأمر على نفس النحو بالنسبة لصاحب حق الرقابة على الشيء الذي لا علاقة له باستعماله لكن فكرة التفرقة بين حراسة الاستعمال و حراسة التكوين أدت إلى التردد بين الفقهاء في شأنها و هكذا فقد اعتبر الأستاذ بوريس ستارك أن توزيع الحراسة من شأنه أن يجعل المتضرر مرهقا في معرفة الحارس المسؤول هل هو حارس الهيكل أم حارس الشيء وقت استعماله؟ وهل يرفع دعواه على مالك أم على مستعمل الشيء؟[11]

والملاحظ أن القضاء الفرنسي، و تتزعمه محكمة النقض الفرنسية رفض في بادي الأمر التسليم بقيام مسؤولية حارسين.

ولكن نظرا لكثرة الحوادث التي وقعت و التي تسببت في الحاق اضرار بالغير جعل محكمة النقض الفرنسية تقوم وتسلم بقيام تجزئة الحراسة.

وهكذا فقد توصلت هذه المحكمة بمناسبة انفجار قوارير الغاز السائل و الأوكسجين إلى أن مالك الشيء هو حارس البينة و المسؤول عن الأضرار التي يحدثها العيب الذي يوجد به.[12]

وللتخفيف من هذا الاتجاه أقرت مبدأ آخر و هو أن الحراسة تقع على من باستطاعته اكتشاف العيب أو تلافي الضرر.[13]و قد قال القضاء المغربي كلمته في هذا الموضوع إذ جاء في قرار للمجلس الأعلى:

إن الحكم الاستئنافي المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي و استبقى حيثياته، صرح بأنه فعلا يصعب الفصل بين الملكية و الحراسة، لأن دور الحارس ينحصر في الإيداع و لا يقوم بأية رقابة.

و لأنه لا يتوفر على أية وسيلة للتأكد من سلامة القارورات و أنه تبعا لذلك يتعين أن تبقى المسؤولية دائما على عاتق الشركة صاحبة القارورات.

و حيث يستخلص من الوقائع المذكورة أن أساس الحادثة يرجع لعطب سابق في سداد القارورات و أن أحمد بن عبد القادر حاول إغلاق أنبوبها، إلا أنه لم يتمكن لسبب خارج عن إرادته.[14]

و قد كان لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء موقفا متميزا حيث اعتبرت ان الشركات الموزعة لقنينات الغاز حارسة لها، حتى عندما تودع عند متعهدي البيع و تتسبب إحداها في أضرار مادية و جسدية للغير ويستحيل التعرف على القنينة المتسببة في ذلك فتكون كل الشركات الموزعة مسؤولة على وجه التضامن فيما بينها عن هذه الأضرار طبقا للفصل 100 من قانون الالتزامات و العقود.[15]

 

و مهما يكن من أمر فإن التطبيقات القضائية لفكرة التمييز بين حراسة التكوين و حراسة الاستعمال قد أظهرت حيرة و تردد بسبب ما أسفرت عنه مفاجآت التطبيق .

فإذا كانت فكرة التمييز بين حراسة التكوين و حراسة الاستعمال قد بدت مقبولة من حيث المبدأ وقت أن نادى بها الأستاذ كولدمان إلا أن الواقع التطبيقي لها يجعل من هذا التمييز سرابا خادعا لاسيما و أن المضرور إذا ما أراد أن يرفع دعواه فلا بد له من أن يحدد الشخص المسؤول و أن يسند الضرر إما إلى المظهر الخارجي للشيء أو إلى محتواه الداخلي.[16]

و بسبب بعض الفوائد الوهمية على مستوى فكرة التمييز بين حراسة التكوين و حراسة الاستعمال  فإن المضرور قد لا يسعى إذا ما أراد أن يحصل على حقه في التعويض  إلى تحديد سبب الضرر فيما بين الحارسين أي ما بين تكوين الشيء-  حراسة التكوين- و فعل المظهر الخارجي للشيء ذاته -حراسة الاستعمال-

كما أن القضاء لا يميل إلى فكرة حراسة التكوين إلا عندما يكون الضرر راجعا فقط إلى تكوين الشيء ولم يشترك في إحداثه لا حارس الاستعمال و لا المضرور.

و غالبا ما لا يتمكن القضاء من تحديد الشخص المسؤول و يكون مصير الدعوى الرفض و هذا يطرح السؤال ماذا يفعل المضرور ؟  هل يقاضي الحارسين على سبيل التضامن ؟ إن هذا الأمر استبعدت حدوثه صراحة محكمة النقض الفرنسية.[17]

من جانب آخر يبدو كما يقرر جانب من الفقه أن وجوب الارتباط بين الحراسة و الملكية أمر محتوم وقت خابت الظنون في النتائج المترتبة عن الحراسة الفعلية و التي تعد أصلا مفترضا في المالك رعاية لمصلحة المضرور لاسيما و أن مسؤولية الحارس هي قبل كل شيء مجرد وسيلة لتعين الشخص المسؤول عن تعويض الضرر الناتج عن فعل الشيء الذي في حراسته.

و لا بد من الإشارة إلى أن تجزئة الحراسة فسحت المجال أمام البعض ليرى من خلالها حكم المسؤولية عن فعل الشيء قائما على افتراض الخطأ و ضمانا للعيب و أن ازدواجية الحراسة يمكن أن تقابل ازدواجية مفهوم قرينة المسؤولية بحيث يصبح لهذه الأخيرة مدلولان وهما قرينة خطأ حارس الاستعمال، و قرينة العيب الخاص في الشيء.[18]

الفقرة الثالثة: تعدد الحراس

يجب عدم الخلط بين تجزئة الحراسة وبين تعدد الحراس لأنه لا يوجد ما يمنع من أن يكون للشيء الواحد أكثر من حارس بشرط ألا تتجزأ الحراسة بينهم، و أن يكون كل واحد منهم مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه الشيء و كل هذا يتحقق عندما يشترك أكثر من شخص في شيء واحد و في وقت واحد بحيث يكون لكل منهم سلطة آمرة عليه و يكونون في نفس المركز القانوني بالنسبة له كأن يكونوا مستأجرين أو مغتصبين للشيء ففي هذه الحالة يعتبرون جميعهم حراسا له، و مسؤولين عن نتائجه الضارة بالتضامن[19] وتأسيسا على ما سبق يمكن القول بأن تعدد الحراس يكون في إحدى الحالتين الآتيتين:

الحالة الأولى:

و هي التي يكون فيها شخصان أو أكثر مشتركين في قيادة أو في إدارة شئ و إن لم يكون أصحاب حق عليه ، و هذا هو حال سارقي السيارات أو كما هو الحال في سيارة تجرها سيارة أخرى مرتبطة بالأولى برباط مرن يبقى لسائقها بعض الحرية في إدارتها فتدهس أحد المارة  ففي هذه الحالة يعتبر سائقا السيارتين مشتركين في حراسة السيارة الثانية.

الحالة الثانية:

تتوافر عندما لا يكون لشخصين مختلفين حق إدارة و مراقبة مستقلة و خاصة على قسم من الشيء الواحد، فيكون عندئذ كل واحد منهما حارسا و مسؤولا عن القسم العائد للادارته و مراقبته فمثلا إذا أجر صاحب سيارة سيارته للآخر لاستعملها و الانتفاع بها على الحالة التي عليها يكون المستأجر حارسا للسيارة في كل ما يختص بمختلف وجوه الاستعمال و الانتفاع فإذا دهست مارا كان المستأجر مسؤولا لكن إذا حدث الحادث بسبب خلل في أجهزتها يكون صاحبها مسؤولا لأنه لا شأن للمستأجر في أجهزة السيارة  لأن عقد الإيجار يتناول استعمال السيارة على حالتها الطبيعية و أن تبقى الأجهزة تحت حراسة المالك[20]

 و تجدر الإشارة هنا إلى أن قاعدة تعدد الحراس و اعتبار كل منهم مسؤولا لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا في العلاقة بينهم و بين الغير أما في العلاقة بينهم فلا يمكن المطالبة بالمسؤولية


[1]  عبد الرزاق السنهوري، الوسيط، ج 1 م.س، فقرة 726، ص 59.

[2]  لبيب شنب، رسالته، م.س، ص 133.

[3]  قدور حجاجي، م.س، ص 208.

[4]  حسن زرداني، م.س، ص 59.

[5]  سمير سهيل دنون، م.س، ص 86.

[6]  عبد الرحمان غازي ناجي، م.س، ص 49 و50.

[7] Goldman : la détermination du gardien responsable du fait des choses inanimées, thése  1946.

[8]  أسامة أحمد بدر، م.س، ص 112.

[9] Mazeaud et Chabs : op.cit, p 521.

[10]  يقول أستاذنا محمد الكشبور بخصوص حراسة البينة وحراسة الاستعمال: ومرة أخرى إن مبادئ العدل والانصاف هي التي فرضت مثل هذا الاستثناء عن حراسة الأشياء وخاصة فيما يتعلق بطبيعتها.

محمد الكشبور، م.س، ص 75.

[11]  يعد الأستاذ بوريس ستارك من أكبر المعارضين لنظرية تجزئة الحراسة.

للمزيد من الإيضاح راجع:

Boris Starck: op.cit, p 246.

[12] Cass, civ 16 Novembre 1920, S, 1922, .1.97.

[13] Cass, civ 11 juin 1953, D, 1954.21.note Rodiére.

[14]  قرار صادر بتاريخ 31 دجنبر 1975 منشور بمجلة رابطة القضاء، ع 2 و3، ص 188.

[15]  قرار صادر بتاريخ 6 مارس 1984 منشور بالمجلة المغربية للقانون، ع 17، ص 129.

[16] Malaurie et Aynés : droit civil, les obligations, 7éme éd, 1997, E.D, cujas n 203, p 118.

[17] Cass, civ 1er 16 Octobre 1990, D, 1991, IR, p 254.

[18]  عاطف النقيب، م.س، ص 82.

[19]  عبد الجبار إياد ملوكي، م س ، ص 147.

[20]  سمير سهيل دنون، م س، ص 91.

 

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

الجزائر تصالح الجماهير "بفوز بلا طعم"

اهانة فنان تشكيلي صحراوي

المنتخب المغربي سيضم محمد كمال لاعب ريال مدريد الإسباني

فريق اولمبيك خريبكة لكرة القدم إناث يتعادل مع نهضة طانطان

عصابة أغصانها في الطانطان و جذورها في الرباط ( شكاية )

المغرب إلى جانب تونس والغابون والنيجر في Can2012

"قبلية" ربع ساعة الأخيرة بالعيون

عاطلين يخلدون ذكرى اكديم ايزيك بطريقتهم الخاصة

تزايد الحوادث و المضاربات بسب عيد الاضحى ( صور)

تنسيقية عائلات الطلبة الصحراويين المعتقلين في سجن سلا 2 توجه نداء إلى أحرار العالم

علياء ماجدة المهدي: فقدت عذريتي وكان عمري 18 عاما مع رجل يكبرني 40 عاماً

بعد نجاح معركة يناير بلاغ الاضراب الوطني للمساعدين الادارين والتقنين يومي 15 و16 فبراير 2012

اللجنة الوطنية للمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين تدعو إلى إضراب وطني الاربعاء و الخميس المقبل

أسا : مخدر "الكــــــالة" بالمؤسسات التعليمية تحت المجهر

الداخلة : سوف أخرج من الدمار.. لأن شعبي وقضيتي يستحقان ذلك

ما هي فوائد لبن الابل ؟؟

طانطان : نيابة التعليم تستكمل تدابير الدخول المدرسي 2012/2013

المدرسة المغربية : واقع وآفاق

نيابة إقليم طاطا وسياسة الكيل بمكيالين





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

من يصبُّ الزيت على النار في معركة بحّارة طانطان ؟


مامفاكينش.. إعتصام 1400 بحار ضد السخرة و الإسترقاق بطانطان


الأخطبوط يعزز الحملات الأمنيّة بميناء طانطان


احتجاج بحّارة طانطان ..لاتنازل عن القضية بالميناء

 
كاميرا الصحراء نيوز

كلمة رئيس جمعية ذاكرة الطنطان الرياضية


كلمات معبرة وهادفة بمعاني عظيمة في جمع ذاكرة طانطان - فيديو


أول خروج إعلامي لوالي العيون - فيديو


تضامن عميد الصحفيين مع بحارة ميناء طانطان - فيديو


مستقبل السجناء السابقين و سبل عودتهم إلى حياة اجتماعية طبيعية بطانطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

سيدي إفني: الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية


العثماني بكلميم نحن واعون هناك مقاومة سنستمر وسنقاوم .. الرباح سنحتاج إلى النخب


هل وصل مستوى الممارسة السياسية لحزب المصباح بطانطان إلى التراشق بقنينات الماء ؟


طلبة الطنطان يعودون للاحتجاج من جديد


قبيلة الشرفاء الركيبات لبيهات تقيم موسمها الديني الأول بجماعة أسرير

 
مقالات

القاضي لبيدوفيل ليساسفة : شكون نتا حتى غيكذبو عليك


كرة القدم .. العشق الجارح


وفاء بهاني تقتحم أوكار الماسونية وتفضح علاقتها بالصهيونية


هل ألقى الفلسطينيون بصفقة ترامب إلى مزبلة التاريخ؟


40 يوما مرت على فراقك يا علي


حذاري من العبيط بينت

 
تغطيات الصحراء نيوز

انتخاب المكتب الاقليمي لحزب الحرية و العدالة الاجتماعية بطانطان


تصويب و اعتذار إرتباطا بالمقال الذي أدرجناه حول الودادية السكنية


الْعُيُونُ : الْمُلْتَقَى الْوَطَنِيُّ الْخَامسُ لِلصِّحَافَةِ


نقابة تنظم ندوة حول العقلية الصهيونية و المسألة الفلسطينية بطانطان


إصلاحات في منزل احد جيران الملك بطانطان

 
jihatpress

أسر شهداء الصحراء تحتج على سلطات تطوان


الجمعية المغربية لقادة الألفية تعلن عن انطلاقة برنامج طموح لدعم الشباب حاملي المشاريع


وهبي: رسالة التهنـــــــــــــــــئة الملكيـــــــــــة أشادت بسلــــــــفي السيد حكيم بن شـــــــما

 
حوار

حوار مع السيد بوحريكة معطاه حول آفاق جمعية ذاكرة طانطان

 
الدولية

وفاة الصحافي الفرنسي جان دانيال عن 99 عاما


طيار مصري يطالب بتعويض قدره 25مليون جنيه


الرئيس الجزائري يتهم لوبي مغربي-فرنسي بعرقلة تطور العلاقات بين الجزائر و فرنسا

 
بكل لغات العالم

وصمة عار على السلطات الجزائرية.. وفاة ناشط بعد إضرابه لأكثر من 50 يوماً

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

انطلاق فعاليات النسخة 8 من الدوري الدولي للصداقة المغربية السويسرية

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

توصيات المنتدى الدولي الثامن للسياحة التضامنية بورزازات


مهرجان الفنون والثقافة الاسلامية بمانشستر ببريطانيا


المملكة المغربية تستضيف الدورة الثامنة لقمة الطلبة والشباب الأفارقة


مهرجان الحكي الإفريقي يسدل الستار على فعاليات الدورة الثانية

 
فنون و ثقافة

التراث اليهودي ببادية سوس يجمع الباحثين بافران الأطلس الصغير

 
تربية و ثقافة دينية

مصطلحات من القران الكريم

 
لا تقرأ هذا الخبر

حقيقة ولا إشاعة..الفنانة سعيدة شرف تفر إلى أمريكا؟

 
تحقيقات

كيف نقرأ التراث

 
شؤون قانونية

فكرة الحراسة في القانون المغربي بين آراء الفقه وموقف القضاء -3


فكرة الحراسة في القانون المغربي بين آراء الفقه وموقف القضاء -2

 
ملف الصحراء

أكذوبة إعتراف 14 بلدية محلية إيطالية بشمال جهة البيمونتي بالحكم الذاتي

 
sahara News Agency

نشطاء يحسّسون بأهميّة الحفاظ على بيئة اقليم طانطان


هذا مافعلته جماعة طانطان بمعية صحراء نيوز


إشادة و تقدير لجريدة صحراء نيوز باقليم تاونات

 
ابداعات

عرقوب يخلف الوعد

 
قلم رصاص

الله يعمل آبا يكوشمهم

 
 شركة وصلة