مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         وداعا سي عبد الرحمن             الدكتور اليوبي لم يقدم استقالته             الاستعدادات لاسترجاع حركية النشاط السياحي بجهة درعة تافيلالت             التقنيون الإداريون بقطاع الصحة يطالبون بالاعتراف بدورهم وإنصافهم             النخبة السياسية بين الانتمائين القبلي والحزبي             الحسين البشير إبراهيم أمعضور يرفض محاكمته باستعمال تقنية الفيديو             ضبط ما يقارب طن ونصف من المخدّرات بجماعة اخفنير             قراءة في متابعة الصحفي سليمان الريسوني             كيف تسببت مباراة ليفروبول و أتلتيكو في تفشي كورونا؟             تفاصيل الإفراج عن المدون و الحقوقي عمر جاكوك             توجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز، بعودة سفير المملكة لدى العراق             تفسير سورة مريم             أستاذات بالجهة يُواجهن زحف كورونا بمجلة تحسيسية            التاريخ العسكري الروسي             حرفي يشتكي قائدة باليوسفية            سيداتي السلامي مواعظ وحكم نوادر وعبر            محمد صياد يطلق "صرخة الفنان"            اللهم ادفع عنّا الغلاء والوباء             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

أستاذات بالجهة يُواجهن زحف كورونا بمجلة تحسيسية


التاريخ العسكري الروسي


حرفي يشتكي قائدة باليوسفية


سيداتي السلامي مواعظ وحكم نوادر وعبر


محمد صياد يطلق "صرخة الفنان"


غياب تابليت يعيق دراسة تلاميذ حي الشعب بطانطان


أمن طانطان ينجح في ضيط الحَجر الصحي

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

بيا سيسينيروس الحلقة 2

 
التنمية البشرية

توقيع العقود المتعلقة بتنفيذ مشروع الرحبة الريحية لبوجدور

 
طلب مساعدة

طلب مساعدة طبية عاجلة باقليم طانطان + فيديو


طلب مساعدة اجتماعية تسبب في أزمة عائلية بطانطان

 
قضايا و حوادث

ضبط ما يقارب طن ونصف من المخدّرات بجماعة اخفنير


حجز أطنان من الحشيش بـالكركرات


اعتقال شخصين متلبسين بحيازة أختام إدارات عمومية


أفعال إجرامية تُفضي إلى إيقاف خمسة أشخاص بالعيون و كلميم


حصري .. القصة الكاملة لمحاولة انتحار شاب بطانطان

 
بيانات وتقارير

التقنيون الإداريون بقطاع الصحة يطالبون بالاعتراف بدورهم وإنصافهم


الحسين البشير إبراهيم أمعضور يرفض محاكمته باستعمال تقنية الفيديو


بيان للرأي العام جماعة تغجيجت نتيجة تعنت الرئيس و من معه،


إيقافُ حقوقي بسبب مريض بالسرطان + بيان تضامني


تسجيل 3 إصابات مؤكدة بجهة الداخلة

 
كاريكاتير و صورة

اللهم ادفع عنّا الغلاء والوباء
 
شخصيات صحراوية

مالا تعرفه عن الشيخ سيداتي السلامي اشاد به الجنرال فرانكو و اعتقله المغرب ..

 
جالية

المحامية كوثر بدران الوحيدة على لائحة دعم الجالية المغربية بإيطاليا مجانا في زمن كورونا

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

الافاق البيئية و التنموية ما بعد معمل باهيا بطانطان ؟

 
جماعات قروية

جماعة أنجيل : قنص الغزلان في عز كورونا..

 
أنشطة الجمعيات

نداء استغاثة من حي الشعب بطانطان


جمعية بطانطان تدعم صندوق كورونا


حملة تحسيسية بمخاطر فيروس كورونا لفائدة سكان إقليم اسا الزاك

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

الزواج السريع من دون معرفة مسبقة – قناة الموريتانية

 
تهاني ومناسبات

حظر التنقل الليلي في رمضان

 
وظائف ومباريات

التسجيل بالخارج للموسم الجامعي 2020/2019

 
الصحية

التحليل النفسي مكوفرا و جديد العداء الكوفيدي

 
تعزية

تعزية في وفاة المرحوم ابراهيم البوهي ولد مولود

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

جمعية مسار تنظم حفل نسائي يتوِّج قياديات بمناسبة عيد المرأة


لايف حول المرحومة جميلة التي سقطت في حوض أسيد بمعمل للأسماك في طانطان

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة سهلة لتحضير بسطيلات صغار

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

البحث عن المتغيب صلاح الدين الحضري فُقد منذ عودته من مدريد

 
اغاني طرب صحراء نيوز

اغنية حسانية اهداء للجريدة الاولى صحراء نيوز

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

لايف : الاختلالات التي شابتْ الاستفادة من تَابْلِيتْ بطانطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

نشيد شمل يحلو .. فائدة و ترفيه‬


ذكريات اغاني ايام الطفولة


موت سبونج بوب اغنية حلمى تحطم واختفى

 
عين على الوطية

فيروس كورونا .. إغلاق جماعة الوطية في وجه العموم


باشا الوطية يرفض تسلم اخبار وقفة احتجاجية ضد المجلس الاقليمي


الترامي على الأراضي بالوطية يُشعل غضبا شعبيا


في أجواء راقية جمعية طموح الوطية تحتفي بعيد المرأة العالمي

 
طانطان 24

تفاصيل الإفراج عن المدون و الحقوقي عمر جاكوك


سابقة : استقالة مرتقبة لرئيس مجلس منتخب بطانطان


وحش كورونا الفساد بطانطان

 
 

عِبَر الطاعون الجارف في زمن كورونا
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 03 أبريل 2020 الساعة 15 : 17


صحراء نيوز - ذ.ة . أسماء حميحم

على الرغم من كون الحدث التاريخي لا يعيد نفسه ولا يتكرر، لأنه مرتبط بسياقات وظروف إنتاجه، فإن أحداثا تاريخية  معينة تكون في كثير من الأحيان حبْلى  بالعِبر والدروس نستحضرها  لإضاءة العتمات في حاضرنا.  ونحن نعيش في زمن جائحة كورونا يستوقفنا الطاعون الجارف الذي ضرب المغرب ومختلف مناطق المعمور خلال  منتصف ق8هـ / 14م ، ووثقه العديد من المؤرخين والرحالة والفقهاء والأطباء... الذين عايشوه في كتاباتهم من بينهم ابن خلدون، لسان الدين بن الخطيب، ابن خاتمة و ابن بطوطة... تعددت تسميات الحدث والأوصاف التي أطلقتها الأستغرافيا الوسيطية على ذلك الوباء من قبيل : الطاعون الجارف،  الطاعون الأعظم، الطاعون العام، الطاعون الكبير، الوباء الأكبر والوباء العام... وكلها صفات وأسماء تبرز هول وجبروت ما حدث وتداعياته على الدول والعمران والبشر، يقول ابن خلدون في هذا الصدد : "...وأما لهذا العهد وهو آخر المائة الثامنة فقد انقلبت أحوال المغرب الذي نحن شاهدوه وتبدلت بالجملة... ما نزل بالعمران شرقا وغربا في منتصف هذه المائة الثامنة من الطاعون الجارف الذي تحيَّف الأمم وذهب بأهل الجيل، وطوى كثيرا من محاسن العمران ومحاها، وجاء للدول على حين هرمها ببلوغ الغاية من مداها... وانتقص عمران الأرض بانتقاص البشر ".

وإذا كانت بعض الكتابات التاريخية قد تضمَّنت الحديث عن الطاعون في معرض تدوينها  للوقائع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية لتلك المرحلة التاريخية ، فإن هناك من أفرد مؤلفات خاصة بالطاعون الأعظم  ومنهم الطبيب الأندلسي  ابن خاتمة الأنصاري في كتابه " تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد " والمؤرخ والطبيب الأندلسي لسان الدين بن الخطيب في "مقنعة السائل عن المرض الهائل " . وأورد ابن خاتمة نقلا عن أحد التجار أن موطن ظهور هذا الطاعون العام هو الصين " وقد اختلف الأمر في مبدإ هذا الحادث من أين ابتدأ ظهوره، فذكر لي الثّقة عن بعض تجار النصارى القادمين علينا بالمرية، أن ابتداءه كان ببلاد الخِطا. وبلاد  الخِطا بلسان العجم هي بلاد الصين ". لكن ما لبث أن أصبح الوباء عالميا متنقلا عبر السفن القادمة من الشرق  نحو الغرب إذ تفشى في الحوض الغربي من البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك المغرب سنة 749 هـ / 1348م ، ويوضح ابن الخطيب ذلك في قوله: "فحرز ما هلك من نوع الإنسان به في هذا الوقت المحدود بسبعة الأعشار،ولم يتقدم فيما اتصل بأولي الاطلاع من تواريخ الأمم خبر وباء بلغ حسب مبلغه من أخذه مابين لابتي المشرق والمغرب ، واتصاله بالجزائر المنقطعة في البحر واستئصاله أهل البيت والقرية... يتعلق بالناس تعلق النار بالحلفاء والهشيم ".  كانت رحى الوباء قاسية ، تطحن أعدادا كبيرة من البشر ، فأفاد الرحالة ابن بطوطة أن الطاعون  حصد في يوم واحد المئات بل الآلاف من الأرواح أثناء مشاهداته و زياراته لمناطق بالشرق الإسلامي: ففي أوائل شهر ربيع الأول من سنة 749 هـ  في غزة أزيد من 1000 نسمة، وحمص 300 نسمة ، وفي أواخر ربيع الثاني 2000 هالك في دمشق و 24.000 بمصر والقاهرة.  في حين  سجل ابن خاتمة في كتابه الطبي " تحصيل غرض القاصد في تفصيل المرض الوافد " نقلا عن ألسنة الثقات ارتفاع ضحايا الوباء الأكبر  لسنة 749هـ في الغرب الإسلامي فروى  : أنه هلك في يوم واحد بتونس 1200نسمة، تلمسان  حوالي  700 نسمة، بلنسية  في يوم العنصرة 1500نسمة، جزيرة ميورقة (24 ماي) 1250نسمة وألمرية 70 نسمة.

وإذا كان ابن خاتمة وابن بطوطة قد استخدما في تعداد وفيات الطاعون الأعظم معجما غنيا بدلالات الموت والهلاك ، فما يسترعي الانتباه  عند حديث كل من القاضي والمؤرخ الأندلسي أبي الحسن النباهي ولسان الدين بن الخطيب عن ضحايا الطاعون من أهل الأندلس  هو استخدامهما لمفهوم" شهيد الطاعون"  فأورد أبو الحسن النباهي في كتابه "المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا" قوله: " توفي القاضي أبوعبد الله محمد بن أحمد الطنجالي ببلده مالقة وقُبر بها شهيدا بالطاعون". كما تردد ذلك عدة مرات في تراجم علماء وأدباء وفقهاء ومفكري الأندلس خاصة في كتاب" الإحاطة في أخبار غرناطة "  لما تحدث ابن الخطيب عن وفاة شهيد الطاعون أبي عبد الله محمد بن أحمد بن قاسم الأميي المعروف بالقطان من أهل مالقة . وكيف لا؟ وهو الذي اعتبر في أكثر من مناسبة الطاعون وقيعة للتعبير عن صدمة الوباء وكأنه حرب أو قتال : " توفي (الشاعر الأندلسي: قاسم  بن محمد بن الجد العمري) في وقيعة الطاعون ". ففي يوم واحد كان يتم دفن أزيد من 1000 هالك إذ يشير أبو الحسن النباهي و ابن الخطيب إلى أن جنازة القاضي الأندلسي أبي جعفر أحمد بن محمد بن أحمد الأموي صحبها ركب من الأموات يزيد عن الألف.  وهو ما صوره ابن خلدون في رحلته وحديثه عن هذا الوباء الجارف الذي لم يترك في طريقه إلا الموت والفناء فقال: "... إلى أن كان الطاعون الجارف ، وذهب بالأعيان والصدور، وجميع المشيخة ، وهلك أبواي رحمهما الله..."

لم تكن هناك آليات فعالة أو أساليب للحجر الصحي ، تُوقف زحف الطاعون الذي عرَّفه ابن خاتمة بحمَّى خبيثة ودائمة، فقد اعتبره ابن الخطيب مرضا حادا له العديد من المضاعفات مستندا على عدة براهين لإثبات وجود العدوى وانتقال المرض من شخص إلى آخر عبر مباشرة المريض أوملامسة ثوبه أوآنيته أوزيارة مسكنه... وذلك باعتماد التجربة والاستقراء والحس والمشاهدة والأخبار المتواترة. وشخَّص الطبيب ابن خاتمة ذلك بقوله : "... وجدتُ بعد طول معاناة أنَّ المرء إذا ما لامس مريضًا أصابه الداء وظهرت عليه علاماته، فإن نزف الأول دمًا نزف الآخر، وإن ظهر في الأول ورم ظهر في الآخر -أيضًا- في المكان نفسه، وإن تكوَّنت قروحٌ سال منها قيح في الأول حصل للآخر مثله، وهذا سبيل انتقاله من المريض الثاني إلى الثالث ".   فالوباء قتَّال سريع الانتشار، ويفْتِك كل من باشر مصابا ويسلم منه من لم يخالطه بل أكثر من ذلك يبيد - حسب ابن الخطيب - البيت بأسره والمدينة ووقوعه في الدار الواحدة يجعله مشتعلا في المباشرين للمريض ثم جيرانهم وأقاربهم وزوارهم . ولم تسلم من الطاعون العظيم - على رأي ابن الخطيب -   سوى المناطق المعزولة والبعيدة عن الطرق والمنقطعة عن الناس أو البلدان التي اتجهت نحو إغلاق منافذها وعدم السماح بدخول أي قادم من البلاد الموبوءة. إلا أنه سرعان ما تنهار مقاومتها أمام الطاعون الجارف الذي ما إن يحل بمكان حتى يعم الهلاك ويحصد الأرواح ، وهذا ما يبرزه ابن خاتمة في قوله: "واطلعت من حال البلدان التي حرص أهلها على أن لا يدخل إليهم أحد من بلاد الوباء وحافظوا على ذلك، أن استصحبوا السلامة زمانا حتى غُلبوا على ذلك. وإن أكثر أهل الحصون التي تلي المرية، ونزل بها هذا الحادث يؤرخون زمان نزوله بهم بقدوم فلان أو فلانة عليهم من بلاد الوباء وموته بين أظهرهم". بل هناك من الأشخاص من أدرك انتقال المرض عبر العدوى، فاختار الابتعاد عن الناس  كالزاهد ابن أبي مدين بمدينة سلا إذ " تزود -على رأي ابن الخطيب- مدة، وبنى منزله على أهله،  وهم كثيرون، وفنيت المدينة، ولم يرزأ نسمة واحدة بطول تلك المدة".

 إن اتخاذ الطاعون بعدا عالميا واستمراره في الغرب الإسلامي حتى سنة 750هـ/1349م رافقته مشاعر من القلق والخوف والاضطراب أمام ضعف القدرة  في تلك المرحلة التاريخية على المواجهة مؤسساتيا وعلميا وطبيا... ويشير ابن بطوطة أثناء زيارته لدمشق سنة 749 هـ انخراط كل سكان دمشق بمختلف طبقاتها الاجتماعية: الأمراء والشرفاء والقضاة والعامة من الناس وفئاتها العمرية: الصغار والكبار من الذكور والإناث وطوائفها الدينية في الصوم ثلاثة أيام متتالية والابتعاد عن الأسواق والأكل فيها والتوسل إلى الله"... وباتوا ليلة الجمعة بين مصل وذاكر وداع، ثم صلوا الصبح وخرجوا جميعا على أقدامهم وبأيديهم المصاحف، والأمراء حفاة وخرج جميع أهل البلدة ذكورا وإناثا، صغارا وكبارا، وخرج اليهود بتوراتهم والنصارى بإنجيلهم ومعهم النساء والولدان. وجميعهم باكون متضرعون متوسلون إلى الله بكتبه وأنبيائه". وهي صورة ناطقة بوسائل أخرى لمواجهة عدو واحد: الوباء العظيم الذي ذابت أمامه الفوارق الاجتماعية والعمرية والدينية  عبر التقرب إلى الله صوما وصلاة وتضرعا.

لم يُحْدِث وباء الطاعون الذي اجتاح المغرب وباقي العالم نزيفا ديمغرافيا فقط من خلال تزايد أعداد الوفيات بشكل يومي، وإنما صاحبته الإخفاقات السياسية والصعوبات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية التي ألقت بظلالها في كل مكان من: ضعف الدول والقبائل وتراجع الموارد المالية ودمار المدن والمصانع وانهيار الأنشطة الاقتصادية وغلاء الأسعار وركود العالم وفراغ الديار والمنازل... وهذا ما اعتبره المؤرخ ابن خلدون في شهادة حية وناطقة بالدلالات والمعاني العميقة نقطة تحول فارقة وإعلانا عن ميلاد عالم جديد حيث يقول:"...فخربت الأمصار والمصانع، ودرست السبل والمعالم، وخلت الديار والمنازل، وضعفت الدول والقبائل، وتبدل الساكن، وكأني بالمشرق قد نزل به مثل ما نزل بالمغرب... وكأنما نادى لسان الكون في العالم بالخمول والانقباض، فبادر بالإجابة. والله وارث الأرض ومن عليها، وإذا تبدلت الأحوال جملة، فكأنما تبدل الخلق من أصله، وتحول العالم بأسره، وكأنه خلق جديد، ونشأة مستأنفة وعالم محدث "

لقد شكل اجتياح الطاعون رجَّة عظيمة في عالم منتصف القرن 8هـ/14م وتحولا نوعيا في التاريخ الإنساني فهل ستولد جائحة كورونا صدمة محفزة للتفكير في الماضي وفي وحدة المصير المشترك؟ وهل سننتصر بعد كورونا للقيم الإنسانية التي حاولت وتحاول هزم الجائحة بالتضامن والتطوع والتآزر والتكافل...؟ وهل نحن مقبلون بعد انتهاء الوباء على ولادة عالم جديد وإعادة ترتيب الأوراق بسقوط هيبة قوى مهيمنة في المجال العالمي وصعود أخرى؟ لنردد مع شيخ المحدثين والفقهاء والأدباء والخطباء بالأندلس أبي البركات بن الحاج البلفيقي بعد زوال غُمَّة الطاعون عن ألمرية:

            شكرتُ الله شكرا لم يوَفِّي                     حقوقَ فَضَائل الوباء المباركْ

         فكم غَسلَ السَّخائمَ من قلوبِ                    وعاوَنَ في حوائجِنا وشاركْ .

 

المراجع المعتمدة :

- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب السلماني، مقالة مقنعة السائل عن المرض الهائل، تحقيق وتقديم حياة قارة، ط 1، منشورات دارالأمان، الرباط، 2015 .

- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الخطيب السلماني،الإحاطة في أخبار غرناطة، ج 3- ج4 ، ط 1 ، تحقيق محمد عبد الله عنان، مكتبة الخانجي، القاهرة، 1977 .

- عبد الرحمان بن محمد بن خلدون، مقدمة تاريخ ابن خلدون،  ط 2 ،تحقيق  خليل شحادة، مراجعة سهيل زكا، دار الفكر، لبنان، 1988.

- عبد الرحمان بن محمد بن خلدون، رحلة ابن خلدون ، تحقيق محمد بن تاويت الطنجي، ط 1، دار الكتب العلمية ، بيروت، 2004.

- شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله اللواتي الطنجي، رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، تحقيق عبد الهادي التازي، 1997 .

- أبو الحسن بن عبد الله بن الحسن النباه، المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء والفتيا ،تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1980 .

- أحمد السعداوي ، المغرب الإسلامي في مواجهة الطاعون الأعظم والطواعين التي تلته القرنين 8– 9هـ/14-15م   Revue . IBLA. 19.t.58.n175                              





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



عِبَر الطاعون الجارف في زمن كورونا

من هو أكبر حزب في المغرب؟

كورونا المنعطف الجديد في العالم

عِبَر الطاعون الجارف في زمن كورونا

كورونا يعيد فتح ملفات تاريخ الأوبئة و الجوائح





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

من يصبُّ الزيت على النار في معركة بحّارة طانطان ؟


مامفاكينش.. إعتصام 1400 بحار ضد السخرة و الإسترقاق بطانطان


الأخطبوط يعزز الحملات الأمنيّة بميناء طانطان


احتجاج بحّارة طانطان ..لاتنازل عن القضية بالميناء

 
كاميرا الصحراء نيوز

الفرق بين السياسيين بطانطان ولاَس بالماس - فيديو


بحار من الطانطان يدعو إلى إحداث قنوات تلفزية جهوية تعزز الولوج للمحتوى التعليمي


رشيد بيناهو : معاناة التّجّار بآسا الزاك تكون كبيرة في الصيف


كلمة رئيس جمعية ذاكرة الطنطان الرياضية


كلمات معبرة وهادفة بمعاني عظيمة في جمع ذاكرة طانطان - فيديو

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

مستجدات فيروس كورونا المستجد بكلميم


رغم كورونا : الترامي على اراضي يزعج سكان جماعة افركط


شعيرة النحيرة و كورونا .. قيم المجتمع تندثر بطانطان


تفاصيل الحالة الوبائية بكلميم و إنزكان آيت ملول


عاجل : حالتين سلبيتين من مشتبهي كورونا باقليم طانطان

 
مقالات

وداعا سي عبد الرحمن


النخبة السياسية بين الانتمائين القبلي والحزبي


قراءة في متابعة الصحفي سليمان الريسوني


يومُ القدسِ العالمي ويومُ القدسِ اليهودي


أي اقتصاد وطني بعد الحجر الصحي ؟


آراءٌ شعبيةٌ في دراما التطبيعِ العربية

 
تغطيات الصحراء نيوز

حتى لا يكون المواطن وقودًا للحملات الانتخابية.. جمعية تفضح جماعة طانطان + فيديو


مبادرة تُساند مرضى القصور الكلوي بطانطان


تعقيم حي ودعمه غذائيا بطانطان + فيديو


طائرات مسيّرة درُون لمراقبة حدود طانطان


قتل الكلبة ليندا يخلف صدمة في طانطان

 
jihatpress

مراكش : اعتقال شاب صور معاناة فقراء داخل فنادق تقليدية


أسباب تفشي كورونا في الريش إقليم ميدلت


أكادير: والي جهة سوس- ماسة و الطلبة اية مقاربة في زمن كورونا ؟

 
حوار

حوار مع لينا العبد عن فيلمها .. ابراهيم : إلى أجَلٍ غير مُسمّى

 
الدولية

الدكتور اليوبي لم يقدم استقالته


توجيهات من الملك سلمان بن عبد العزيز، بعودة سفير المملكة لدى العراق


وزارة الثقافة : الدولة الأردنية قامت على الانفتاح والتعددية

 
بكل لغات العالم

La coopérative « Al Jil Al Jadid », soutenue par Act4Community Phosboucraa, obtient la certificati

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

كيف تسببت مباراة ليفروبول و أتلتيكو في تفشي كورونا؟

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

الاستعدادات لاسترجاع حركية النشاط السياحي بجهة درعة تافيلالت


الصويرة تحتضن الدورة 13 للملتقى الإقليمي للإعلام والمساعدة على التوجيه


توصيات المنتدى الدولي الثامن للسياحة التضامنية بورزازات


مهرجان الفنون والثقافة الاسلامية بمانشستر ببريطانيا

 
فنون و ثقافة

العيون تكسر رتابة الحجر الصحي بالثقافة والفن

 
تربية و ثقافة دينية

تفسير سورة مريم

 
لا تقرأ هذا الخبر

منتخب يمارس عمل الطلاسم بطانطان

 
تحقيقات

كورونا يعيد فتح ملفات تاريخ الأوبئة و الجوائح

 
شؤون قانونية

إحداث منصة إلكترونية لاستقبال شكايات ضحايا العنف بطانطان


جريمة الإثراء غير المشروع في مشروع القانون الجنائي

 
ملف الصحراء

انباء متضاربة حول إصابة موظفي بعثة المينورسو بفيروس كورونا

 
sahara News Agency

التنشيط عن بُعد في زمن كورونا مسابقة تحفز الأطفال بجهات الصحراء


وقفة احتجاجية ضدّ بوعيدة تنذرُ بإشعال شرارة حراك إعلامي بجهة كلميم


نشطاء يحسّسون بأهميّة الحفاظ على بيئة اقليم طانطان

 
ابداعات

في لحظة ضعف

 
قلم رصاص

طانطان بعد 20 ماي المعركة مستمرة ضد الفيروس

 
 شركة وصلة