مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         اكتظاظ بمُستشفى طانطان و مندُوب الصحّة مفقود و السكان يستغيتون             جمهورية أذربيجان تحيي الذكرى الثانية للحرب الوطنية             انطلاق مهرجان الأردن الدولي العاشر للأفلام..             مفاوضات الهلال السعودي مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو             مباحثات أمنية بين موريتانيا والمغرب             وزير خارجية موريتانيا يرحب بتطوير قنوات التواصل مع إيران             المغرب يتسلم دعوة من الجزائر لحضور أشغال القمة العربية             السنغال..تمويل سعودي افريقي لتحسين شبكة الطرق والنقل             قضية المدعو طوطو :إفساد للذوق العام وتفاخر بتناول المخدرات بمهرجان ترعاه وزارة الثقافة             نائب وكيل الملك بمحكمة عين السبع يحاول الانتحار             رسالة مفتوحة إلى السيد معالي وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة             بيان مشترك صادر عن برلمان المملكة المغربية و البرلمان الإفريقي             من المسؤول عن تهميش قبائل تكنة ..؟            احتجاج قبيلة يكوت ضد الأملاك المخزنية             قبائل ايتوسى            ماذا حقق مجلس جماعة طانطان خلال سنة ؟            مقترحات رئيس مجلس جماعة طانطان السابق ؟            وصية طفل فلسطيني شهيد            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

من المسؤول عن تهميش قبائل تكنة ..؟


احتجاج قبيلة يكوت ضد الأملاك المخزنية


قبائل ايتوسى


ماذا حقق مجلس جماعة طانطان خلال سنة ؟


مقترحات رئيس مجلس جماعة طانطان السابق ؟


احتجاجات آيتوسى ضد تحفيظ أراضيها


مافيا العقاربكليميم ..نهب مستمر للأراضي

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

مذكرات طالب جامعي

 
التنمية البشرية

أزمة منصة الشباب : مطالب بمواكبة حاجيات سكان طانطان ..

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

نائب وكيل الملك بمحكمة عين السبع يحاول الانتحار


جريمة قتل .. العثور على جثة بطانطان


خريبكة.. عمود خشبي منذ سنة 2003 يهدد سلامة المارة والساكنة..!


الدشيره : تفكيك الكشك المجاور لمسجد المحسنين الذي أثار جدلا واسعا


الإعدام شنقا لقاض مصري أدين بقتل الإعلامية شيماء جمال

 
بيانات وتقارير

مباحثات أمنية بين موريتانيا والمغرب


رسالة مفتوحة إلى السيد معالي وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة


بيان مشترك صادر عن برلمان المملكة المغربية و البرلمان الإفريقي


لفتيت يكشف حقيقة منع النساء من المبيت بالفنادق


بلاغ لقاء مكون أنفاليس بالعيون

 
كاريكاتير و صورة

وصية طفل فلسطيني شهيد
 
شخصيات صحراوية

ذكرى مرور عام على رحيل الصحفي المحجوب اجدال .. مطالبات بفتح تحقيق


محطات من حياة الفقيه والقاضي الشيخ لْعبيد بن لْحرمة البوعيطاوي

 
جالية

الجالية الوادنونية في وقفة احتجاجية ببروكسيل ضد تحفيظ قبائل الأقاليم الجنوبية

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

علماء يكشفون قدرة ”النمل الأبيض“ على حماية المراعي من الجفاف

 
جماعات قروية

المشاورات الجهوية للحوار الوطني حول التعمير والإسكان جهة كلميم-وادنون

 
أنشطة الجمعيات

اسا .. مؤسسة شعاع المعرفة الخصوصيىة تعقد اتفاقية شراكة


جمعية صناع النجاح توقع اتفاقية شراكة لتنزيل برنامج نواة النسخة الثانية بجهة كلميم وادنون


جمعية التدخل المبكر للأطفال في وضعية إعاقة تنظم الملتقى الوطني الثاني للتوحد

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

وزير خارجية موريتانيا يرحب بتطوير قنوات التواصل مع إيران

 
تهاني ومناسبات

تهنئة وتبريك بمناسبة حفل زفاف

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

اكتظاظ بمُستشفى طانطان و مندُوب الصحّة مفقود و السكان يستغيتون

 
تعزية

بوصبيع يعزي بوجمعة بحار القيادي بحزب العدالة والتنمية بطانطان

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

استقالة مديرة بسبب عقد ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني


تفاصيل الاعتداء لفظيا وجسديا على ناشطة جمعوية بكلميم

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

النجم اللبناني فادي أندراوس يصدر أغنية باللهجة المغربية


الفنان محمد شاك يطلق عمله الغنائي الجديد تحت عنوان " لمّا لمّا "


زينة الداودية وشاب بلال - نتايا ضعيف


النجمة الأمريكية المغربية كزينة عويطة تطرح فيديو كليب عملها الجديد

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

قبيلة أيت لحسن


اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان


أسر ضحايا مافيا الصحراء تلتمس تفعيل عفو ملكي


بيان في اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2022

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

مغامرات ساسوكي الحلقة 3


شارة البداية الكابتن ماجد


كيفية صلاة المغرب | تعليم الصلاة للاطفال بطريقة سهلة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

الوطية : اعتقال الناشط الحقوقي المحجوب بيبا لبرص


فعاليات مدنية وحقوقية تطالب برحيل مندوب الانعاش الوطني بطانطان


نساء بطانطان : قرارات السلطة أصبح العيش معها أمرا

 
 

آية الكرسي.. أعظم آية في كتاب الله
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 09 يوليوز 2021 الساعة 14 : 01



د. علي الصلابي


أردت أن أختم كتابي الجديد "المسيح عيسى بن مريم" بشرح أعظم آية في كتاب الله عز وجل، وكيف عَرَّف الله سبحانه وتعالى ذاته لخلقه من خلال (آية الكرسي) التي هي أعظم آية في كتاب الله تعالى، إذ كل ما فيها متعلق بالذات الإلهية العليّةِ، وناطقة بربوبيته وعلمه وقدرته وعظيم سلطانه، فهذه الآية تملأ القلب مهابة من الله وعظمته وجلاله وكماله، فهي تدل على أن الله تعالى منفرد بالألوهية والسلطان والقدرة، قائم على تدبير الكائنات في كل لحظة، ولا يغفل عن شيءٍ من أمور خلقه وهو مالك كل شيءٍ في السماوات والأرض.

 

وتعدُّ آية الكرسي من أعظم الآيات في كتاب الله، إذ كل ما فيها متعلق بالذات الإلهية العليّا وناطقة بربوبيته تعالى، وألوهيته وأسمائه وصفاته الدالّة على كمال ذاته وعلمه وقدرته وعظيم سلطانه. وهذه الآية تملأ القلب مهابة من الله وعظمته وجلاله وكماله، فهي تدل على أن الله تعالى منفرد بالألوهية والسلطان والقدرة، قائم على تدبير الكائنات في كل لحظة، لا يغفل عن شيء في السماوات والأرض.

 

وهذه الآية (الكرسي) لها شأن عظيم، فقد صحّ الحديث عن رسول اللهe بأنها أفضل آية في كتاب الله عز وجل، قال تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (البقرة: 254-255). ويمكننا شرح هذه الآية العظيمة التي تحدّث الله فيها عن نفسه عزَّ وجل:

 
1. ﴿ٱللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾:
صفة (الحياة) متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها، وصفة (القيومية) متضمنة لجميع صفات الأفعال، ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، هو اسم (ٱلحَيُّ ٱلقَيُّومُ)

أيّ: لا خالق ولا معبود بحق وصدق إلا (الله) عزَّ وجل وكل ما سواه باطل أصلاً، وهذه الآية أصل في التوحيد: واحد ليس له شريك، ولا نظير ولا وزير ولا مشير، ومعناه: النهي عن أن يعبد شيء غير الله. فهو الإله الحق الذي نتمنى أن تكون جميع أنواع العبادة والطاعة والتأليه له تعالى، لكماله وكمال صفاته وعظيم نعمه، ولكون العبد مستحقًا أن يكون عبدًا لربه ممتثلًا أوامره متجنبًا نواهيه، وكل ما سوى الله تعالى باطل فعبادة ما سواه باطلة، لكون ما سوى الله مخلوقًا ناقصًا مدبرًا فقيرًا من جميع الوجوه، فلم يستحق شيئًا من أنواع العبادة.

– (الله): الله دال على كونه مألوهًا معبودًا تؤلهه الخلائق محبةً وتعظيمًا وخضوعًا وفزعًا إليه في الحوائج والنوائب.

– (الله) هو اسم علم دال على ذات الله تعالى رب العالمين، الإله المعبود حقًا متصف بجميع الكمالات المطلقة التي لا تعد ولا تحصى ولا تحد ولا تستنقص، ومتنزهًا عن جميع العيوب والآفات ولم يتسم بهذا الاسم غيره سبحانه.

– (الله) هذا الاسم الجليل، تعلقت به جميع العوالم بذاتها وبأنواعها قال تعالى:﴿يَاأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلفُقَرَاءُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلغَنِيُّ ٱلحَمِيدُ﴾ (فاطر:15)، فجميع العباد يقولون: يا الله، دعاءً او سؤالًا، نداءً او ذكرًا أو مناجاة.

 – (الله) هذا الاسم هو جامع الأسماء الإلهية: الظاهرة والباطنة، على الوجه الذي لا نهاية له كما هو أهله سبحانه؛ لأنَّه أسماءه تعالى هي على حسب صفاته كما له وصفات كماله مالها نهاية، فأسماؤه ما لها نهاية، ولهذا الاسم الجليل خصائص وفضائل كثيرة مذكورة في كتب المطولات.

 
2. ﴿ٱلحَيُّ ٱلقَيُّومُ﴾:

مدح الله تعالى نفسه بصفتين جليلتين جميلتين فقال: (الحي القيوم).

– (الحي) الذي لا يموت: الحي في صفة الله تعالى، وهو الذي لم يزل موجودًا وبالحياة موصوفًا لم تحدث له الحياة بعد الموت، ولا يعتريه الموت بعد حياة وسائر الأحياء سواء، يعتريهم الموت والعدم، فكل شيءٍ هالك إلّا وجهه سبحانه وتعالى.

– (الحي): من له الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات كالسمع والبصر والعلم والقدرة، ونحو ذلك.

والحياة التي وصف بها الإله الواحد هي (الحياة الذاتية) التي لم تأتِ من مصدر آخر، كحياة الخلائق المكسوبة الموهوبة لها من الخالق، ومن ثم ينفرد الله سبحانه بالحياة على هذا المعنى كما أنها هي الحياة الأزليّة الأبديّة التي لا تبدأ من مبدأ، ولا تنتهي إلى نهاية.

– (القيوم) أي: دائم القيام بجميع شؤون الخلق، وهو القائم على كل شيء، فالله عزَّ وجل قائم بتدبير خلقه في إيجادهم وأرزاقهم وجميع ما يحتاجون إليه.

– (القيوم): هو الذي قام بنفسه وقام بغيره، وذلك مستلزم بجميع الأفعال التي اتصف بها رب العالمين، من فعله ما يشاء، من الاستواء والنزول والكلام والقول والخلق والرزق والإماتة والإحياء وسائر أنواع التدبير، كل ذلك داخل في قيومية الباري.

إن صفة (الحياة) متضمنة لجميع صفات الكمال مستلزمة لها، وصفة (القيومية) متضمنة لجميع صفات الأفعال، ولهذا كان اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، هو اسم (ٱلحَيُّ ٱلقَيُّومُ). ولهذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم -إذا اجتهد في الدعاء قال: يا حيُّ يا قيوم.

 
3. ﴿لَا تَأخُذُهُۥ سِنَة وَلَا نَوم﴾:

هذا من تمام حياته وقيوميته، أنه تبارك وتعالى (لا تأخذه سنة ولا نوم)، أي: لا يعتريه نعاس ولا نوم؛ لأنهما من أعراض البشرية، والله بخلاف ذلك.

– (السِنة): ابتداء النعاس، ثم يصير نومًا، و(النوم) أقوى من السِنة، وإذا كان ذلك كذلك فإن: نفي استيلاء السنة والنّوم على الله تعالى تحقيق لكمال (الحياة) ودوام التدبير وإثبات لكمال (العلم)، والمراد بهذه الآية أن الله تعالى لا يدركه خلل ولا يلحقه ملل بحال من الأحوال.

 
4. ﴿لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرضِ﴾:

لما كان الله سبحانه وتعالى دائم القيام في ملكه، وليس لأحد معه تعالى فيه شركة ولا لأحد عليه سلطان، قرّر عزَّ وجل قيوميته هذه بقوله (له مافي السماوات وما في الأرض)، أي: جميع من فيهما وما فيهما ملكه، يتصرّف وحده بحكمته وقدرته وعنايته، وأن جميع عبيده وملكه تحت قهره وسلطانه.

 
5. ﴿ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشفَعُ عِندَهُۥ إِلَّا بِإِذنِهِ ﴾:

أي: ليس لمخلوق كائنًا من كان، لا مَلَكَ مقرّب ولا نبيّ مرسل: شفاعة ولا ضراعة عند الله عزَّ وجل إلا برضاه وبعد إذنه، فإن (الشفاعة) كلها لله وحده وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عزَّ وجل أنه لا يتجاسر أحد على أن يشفع عنده إلا بإذنه له من الله في الشفاعة. إن الله تعالى لا يشفع عنده أحد بحق وإدلال؛ لأن المخلوقات كلها ملكه ولكن يشفع عنده من أراد هوا أن يظهر هوا كرامته عنده، فيأذن له بأن يشفع فيمن أراد.

 
6. ﴿يَعلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِم وَمَا خَلفَهُم﴾:

أي: إنَّ الله عزَّ وجل عالم بكل ما في السماوات وما في الأرض من شؤون خلقه؛ ماضيها وحاضرها ومستقبلها، ومن أمر الدنيا والآخرة، والمقصود من ذلك: عموم العلم بسائر الكائنات في الأرض وفي السماوات. وإنَّ الله عزَّ وجل عالمٌ بجميع المعلومات لا يخفى عليه شيء من أحوال جميع خلقه حتى بعلم دبيب النملة السّوداء في الليلة الظّلماء على الصخرة الصّماء تحت الأرض الغبراء، وحركة الذرة في جو السماء والطير في الهواء والسمك في الماء، فلا تخفى عليه غائبة في الأرض ولا في السماء ولا ما بينهما، فهو عالم بخفايا وأسرار ملكه ومخلوقاته سبحانه وتعالى.

 
7. ﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيء مِّن عِلمِهِۦ إِلَّا بِمَا شَاءَ ﴾:

أيّ: لا يدركون من العلم أو المعرفة إلا بقدر ما عرّفهم به أو منه رب العالمين، الذي علّم الإنسان ما لم يعلم، فآتاهم الله من علمه ما شاء وكما شاء، لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب. لا يطّلع أحد من علم الله على شيء إلا بمشيئة الله وتعليمه، فما عَرفه الإنسان من عالم الغيب وما عرفه الإنسان من عالم الشهادة وقوانين هذا الكون وكيفية تسخيره إلا بمشيئة الله وتعليمه، فهو الذي علّم الإنسان ما لم يعلم وهو الذي علّم كل شيء ما علم.

 

وفي القرآن الكريم آيات كثيرة تدل على سعة علم الله عزَّ وجل وأنه محيط بكل شيء قل أو أكثر صغر أو عظم، كما جاء تحديدًا في آية سورة يونس:﴿وَمَا يَعزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثقَالِ ذَرَّة فِي ٱلأَرضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَاءِ وَلَا أَصغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰب مُّبِينٍ﴾ (يونس:61). إنَّ علم الله تعالى محيط بتفاصيل الأمور؛ متقدمها ومتأخرها، بالظواهر والبواطن، بالغيب والشهادة، والعباد ليس لهم من الأمر شيء، ولا من العلم مثقال ذرة إلا ما علّمهم الله تعالى.

 
8. ﴿وَسِعَ كُرسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضَ﴾:

إنَّ الكرسي هو كناية في الآية عن عظم العلم وشموله واتساعه وتفسيره بعظم السلطات يتناسب مع قوله تعالى بعد ذلك: (وَلَا يَ‍ُٔودُهُۥ حِفظُهُمَا) وتفسيره بمعنى شمول العلم يتناسب مع قوله سبحانه قبل ذلك (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيء مِّن عِلمِهِ)، ولذلك يصح أن تقول إن قوله تعالى: (وَسِعَ كُرسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرضَ) كناية عن عظم قدرته ونفوذ إرادته وواسع علمه وكمال إحاطته، وقد فسر ذلك عبد الله بن عباس بأن (كرسيه) علمه، هو كناية عن سعة الملك وسعة العلم.

 

وهذه الصورة تمنح الحقيقة المراد تمثيلها للقلب قوة وعمقًا وثباتًا، فالكرسي يستخدم عادة في معنى الملك، فإذا وسع كرسيه السماوات والأرض فقد وسعهما سلطانه، وهذه هي الحقيقة من الناحية الذهنية، ولكن الصورة التي ترتسم في الحس من التعبير المحسوس أثبت وأمكن. تأتي (وسع كرسيه السماوات والأرض) لتقرير ما تضمنته (الجمل) كلها من عظمة وكبرياء وعلم وقدرة في حق (الله) عزَّ شأنه وجل في علاه، ولبيان عظمة خلقه في مخلوقاته الكبيرة والصغيرة الظاهرة والباطنة في الأرض وفي السماء، المستلزمة عظمة شأنه، وإظهار سعة ملكه.

 
9. ﴿وَلَا يَ‍ُٔودُهُۥ حِفظُهُمَا﴾:

أيّ: إنَّ الذي خلق ما في السماوات وما في الأرض من مخلوقات كثيرة، لا يشق عليه عزَّ وجل حفظها ولا يعجز عن رعاية ما أوجده فيهما ولا يثقله تعالى تسيير شؤونهما حسبما قضاه وقدّره فيهما، فسبحان من تقوم السماء بأمره وتدور الأرض بوحيه، رفع الجبال وأجرى الأنهار وحّرك الهواء وشقّ الحب وأخرج الثمار، والوجود قبضته وكل ما فيه إنما إرادته، لا تعصيه سماء ولا تخرج عن طاعته أرض ولا سحاب.

 
10. ﴿وَهُوَ ٱلعَلِيُّ ٱلعَظِيمُ﴾:

أي: الله تعالى فوق خلقه، فلا يعلو الى مقامه الرفيع أحد، وهو أيضًا الكبير ذو الهيبة والجلال المتعالي بعظمته جل جلاله على كل عظيم.

– (العلي): الذي علا عن كل عيب وسوء ونقص أو المتنزه عن صفات المخلوقين.

– (العلي): يفسر بأنه أعلى من غيره قدرًا، فهو أحق بصفات الكمال، ويفسر بأنه العالي عليهم بالقهر والغلبة فيعود إلى أنه القادر عليهم وهم المقدرون، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح دعائه: سبحان ربّي العليّ الوهّاب، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد -أي في صلاته-قال: سبحان ربي الأعلى (ثلاث).

– (العظيم): الذي قد كمل في عظمته، فهو عظيم في ذاته وصفاته، فذاته العليّة جلت عن المشابهة وهو الخالق القاهر القادر، وهو وحده الإله المعبود بحق، وهو الذي يسبح كل شيء في الوجود بحمده فهو العظيم وحده والمعبود وحده المعظم وحده، وإذا كانت غواشي الحياة قد أضلت الأكثرين فلم يدروا عظمته في الفانية فستنجلي لهم عظمة ذي الجلال في الباقية.

هذان هما الوصفان الشاملان (وهو العلي العظيم) لكل الأوصاف السابقة، فالله سبحانه وتعالى هو العلي العظيم. إذن هذه آية الكرسي، أعظم آية في كتاب الله، كما ورد في بعض الآثار المثبتة في الصحاح، وإنها لتدل على وحدانية الله بكل شعبها، فقد دلّت على:

– وحدانية الألوهية بقول الله تعالى (الله لا إله إلا هو).

– وحدانية الخلق والتكوين فلا خالق مع الله تعالى، ولا إرادة تمنع إرادته وقد دلّ على ذلك بأكثر ما في الآية الكريمة كقوله سبحانه: (الحي القيوم)، وقوله تعالى: (له ما في السماوات وما في الأرض).

– وحدانية الذات والصفات، بمعنى أن الله لا يشبهه شيء، أو أحد من خلقه، قال تعالى (ليس كمثله شيء)، وقد أشار إلى ذلك بقوله تعالى: (لا تأخذه سنة ولا نوم)، وبقوله تعالى: (وهو العلي العظيم) تعالى الله رب العالمين علوًا كبيرًا تولانا الله سبحانه بعنايته وتوفيقه وهدايته.

——————————————————————————————————————————–

مراجع:

    أبو الطيب محمد صديق البخاري القِنَّوجي، فتح البيان في مقاصد القرآن، صديق حسن خان القنوجي. تقديم ومراجعة: عبد الله بن إبراهيم، الأنصاري، المكتبة العصريَّة للطباعة والنشر، صيدا، بيروت، 1412 هـ -1992م، 1/423.
    أبو بكر الجزائري، أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، السعودية، ط5، 2003م، 1/245.
    تفسير ابن كثير، 1/377؛ صالح علي العود، السر القدسي في فضائل ومعاني آية الكرسي، دار ابن حزم، ط1، 2010م، ص65.
    سعيد حوى، الأساس في التفسير، دار السلام، القاهرة، ط1، 1405هـ، 1985م، 1/596.
    الشافعي، الرسالة، تحقيق: أحمد شاكر، مكتبه الحلبي، مصر، ط1، 1358هـ/1940م، ص 485.
    صالح علي العود، السر القدسي في فضائل ومعاني آية الكرسي، ص 96.
    علي محمد الصلابي، المسيح عيسى بن مريم "الحقيقة الكاملة"، لم ينشر بعد، ص. ص 395 – 403.
    عيسى السعدي، دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه، كليّة التربية بالطائف، قسم الدراسات الإسلاميّة، السعودية ص 102.
    محمد الطاهر عاشور، التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، 3/21.
    وهبة الزحيلي، التفسير المنير، دمشق: دار الفكر، ط1، 1411هـ، 1992م، 3/18.

  *  د. علي الصلابي
 
    مؤرخ وفقيه ومفكر سياسي ليبي حاز درجة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية بمؤلفه فقه التمكين في القرآن الكريم، له العديد من المؤلفات الفكرية والتاريخية.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

المستحيلات الخمسة

استحالة نظافة القلم من وسخ المخزن يا "بوعيدة"

الطغاة المستبدون بجماعة عوينة إيغمان

الفنان الصحراوي الناجم علال يغني ضد الفساد

كواليس جماعة لبيرات.

إلقاء القبض على نصاب يدعي قربه من القصر الملكي

كيفية الغسل الصحيح للجنابة

الجزائر تصالح الجماهير "بفوز بلا طعم"

المرأة الصحراوية بين الأمس و اليوم...

آية الكرسي.. أعظم آية في كتاب الله





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

موريتانيا تمنح الجزائر حصصا سنوية للصيد


حظر اصطياد الكوربين على غير الموريتانيين


البحرية الموريتانية تكشف عن إجراءات إنقاد باخرة أجنبية


موريتانيا تمتلك 60% من ثروة غرب افريقيا السمكية

 
كاميرا الصحراء نيوز

الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان


الطليعة .. ملفات مُهمة على طاولة الرئيس لمزوكي ؟


كلمة عميد الصحفيين أوس رشيد بخصوص تنمية طانطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

آسا الزاك..الترامي يخرج المئات من قبائل أيت توسى للاحتجاج أمام عمالة الإقليم


بوصبيع: تصور وثيقة النموذج التنموي لمغرب الغد لا يخرج عن نموذج تنمية بدون ديمقراطية


لهذا السبب الوالي السابق لجهة كلميم عمر الحضرمي العظمي يزور المنطقة


تأسيس حراك تنسيقية النساء الصحراويات للإنعاش الوطني و السكن و الصحة باقليم طانطان


زعيم نقابي شيلي في ضيافة الاتحاد المغربي للشغل بالعيون

 
مقالات

قضية المدعو طوطو :إفساد للذوق العام وتفاخر بتناول المخدرات بمهرجان ترعاه وزارة الثقافة


نظام الحوافز المأمول في الجامعة المغربية


الموظف ووسائل التواصل الاجتماعي


ماذا بعد التهديد النووي الروسي؟


أوروبا والأوقات الصعبة وثمن الحرية


تروتسكي والحب والنهاية المفجعة

 
تغطيات الصحراء نيوز

تنسيقية الوديان الثلاث تستنكر تصريحات رئيسة جهة كلميم وادنون


قبيلة يكوت تنظم وقفة إحتجاجية وتصدر بيانا للرأي العام


تاسيس مكتب نقابي للمربيات بالعيون


احتجاجات واسعة تعم جماعة رأس اومليل.. قبيلة ايت لحسن تنتفض


رابطة كاتبات المغرب تخطو نحو الهيكلة الجهوية ومؤتمر للكاتبات الإفريقيات

 
jihatpress

رسالة مفتوحة إلى رئيس جماعة العرائش ..!


الحرب على مافيا البناء العشوائي بإقليم الحوز مستمرة


ساكنة جماعة بني خالد بوجدة بدون ماء منذ عدة أيام

 
حوار

الكوا: احتجاج قبائل أيتوسى رسالة ضد السطو على الأراضي تحت غطاء التحفيظ

 
الدولية

جمهورية أذربيجان تحيي الذكرى الثانية للحرب الوطنية


السنغال..تمويل سعودي افريقي لتحسين شبكة الطرق والنقل


غوتيريش: الأزمة الأمنية في منطقة الساحل تمثل تهديدا عالميا

 
بكل لغات العالم

علامات تشير إلى أن هاتفك يتعرض للتجسس

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

مفاوضات الهلال السعودي مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

انطلاق مهرجان الأردن الدولي العاشر للأفلام..


اختتام فعاليات المهرجان الوطني للعيطة بآسفي


الدارالبيضاء تستضيف مهرجان ليالي درب السلطان


ضاية عوا.. من بحيرة غناء إلى أرض خلاء

 
فنون و ثقافة

كواليس نيفين رجب ومجد القاسم مع ذوي القدرات الخاصة بعد نجاح " كلنا إنسان" بالاوبرا

 
تربية و ثقافة دينية

أصحاب الكهف.. بين العزلة المادية والعزلة الشعورية

 
لا تقرأ هذا الخبر

سيدة تنجب توأم من رجلين مختلفين .. كيف حدث ذلك؟

 
تحقيقات

أبوغزاله وستوكس يتشاركان الأفكار بشأن انتخابات 2020 الأمريكية

 
شؤون قانونية

استعمال العنف من قبل رجال السلطة : مقاربة قانونية


المحكمة الابتدائية بطانطان تنظّم يوماً دراسياً حول السلامة الطرقية

 
ملف الصحراء

المغرب يتسلم دعوة من الجزائر لحضور أشغال القمة العربية

 
sahara News Agency

أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان


كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه

 
ابداعات

مستقبل الروبوت الصحفي : عبده حقي

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة