مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم باقليم طانطان تجدد هياكلها             متحف البستان يجر قافلة تضامنية من العيون لجماعة بني شيكر             كلمات حسّانيّة ذات صلة بما يُصيب الإنسان من أمراض             الاتحادية الموريتانية تعبر عن أسفها بعد هزيمة قاسية امام تونس             طالبان تفصل من أعضائها متهمين بممارسات مسيئة في أفغانستان             كرة القدم ، غلطوا في النشيد..وغلطوا في العلم وحق لهم             الجنرال رشيد عمار يرد             باب القفص ..الفنانة المغربية وسيمة تحقق نجاحا كبيرا             المنتخب الغامبي يحقق فوز ثمين على المنتخب الموريتاني             محاربة الفساد ( القطاع العقاري نموذجا )             موريتانيا و مالي : الفرصة الذهبية للاقتصاد و التنمية             مباحثات بين بوريطة ودي ميستورا بالرباط             الآيات التي ذكر فيها نبي الله موسى             تيك توك            بلاغة الخطاب السياسي .. توقيع كتاب للكاتب محمد الصديقي            مظاهرات متجددة ضد التلقيح الاجباري و غلاء المعيشة            الشركة المصرية بائعة الأوهام .. مشروع الشبيكة السياحي            الانتخابات ليست للتجديد وانما للتغيير            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

الآيات التي ذكر فيها نبي الله موسى


تيك توك


بلاغة الخطاب السياسي .. توقيع كتاب للكاتب محمد الصديقي


مظاهرات متجددة ضد التلقيح الاجباري و غلاء المعيشة


الشركة المصرية بائعة الأوهام .. مشروع الشبيكة السياحي


فاطمة البحرية تطالب من رئيس الحكومة الوفاء بوعوده


احتجاجات بمدن مغربية ضد جواز التلقيح وغلاء الاسعار

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

مذكرات طالب جامعي

 
التنمية البشرية

الحسيمة: تقديم حصيلة برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

سفيان البحري يغادر السجن بعفو ملكي


العثور على جثة شخص يعيش في وضعية تشرد بوادي زم


وقفة احتجاجية بعدما تم تفريت أرض سلالية تخص ساكنة أولاد النومر


للمطالبة باسترجاع أراضيهم السلالية .. أولاد النومر في مسيرة احتجاجية بتزنيت


فضيحة الجنس مقابل النقط تهز مدرسة فهد العليا بطنجة

 
بيانات وتقارير

أبلاضي تدعو وزير التربية الوطنية إلى إنصاف أساتذة التعليم الابتدائي الذين تم حرمانهم من الترقية


بـــــــلاغ : مستجدات مطالب ناشري الصحف الخاصة بالإعلانات القانونية والإدارية


بيان مشترك عن اجتماع الهيأت الممثلة للقطاع بوزير النقل


الباتول أبلاضي.. حضور وازن بالبرلمان وترافع قوي عن قضايا جهة كلميم وادنون


تمديد أجل التسجيل للحصول على بطاقة السائق المهني حتى 30 يونيو

 
كاريكاتير و صورة

الانتخابات ليست للتجديد وانما للتغيير
 
شخصيات صحراوية

مطالب بتخليد أسماء الشخصيات والرجالات بطنطان

 
جالية

الزلزولي يختار حمل قميص المنتخب الإسباني

 
رسالة صحراوية

كرامي يكتب: انتخابات التعاضدية بين حراس المعبد وجيل التغيير..

 
صورة بيئية خاصة

خرجة بيئية لصالح الأطفال و النساء بالطنطان

 
جماعات قروية

زاكورة : هل ستدخل طريق تازرين ضمن اهتمامات الرئيس الجديد؟

 
أنشطة الجمعيات

تجديد الثقة في الحبيب الطلاب رئيسا للجمعية المستقلة للصحافة والإعلام


5 خطوات تمكن جمعيتكم من الحصول على تمويل لمشاريعها


بلاغ للفيدرالية المغربية لناشري الصحف تأسيس سابع فرع جهوي بسوس ماسة

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

الاتحادية الموريتانية تعبر عن أسفها بعد هزيمة قاسية امام تونس

 
تهاني ومناسبات

مؤسسة محمد السادس بجمهورية مالي تمنح درع السلام والتسامح لسنة 2022

 
وظائف ومباريات

وزارة الأوقاف القطرية تفتح فرص عمل للإمامة والأذان

 
الصحية

كلمات حسّانيّة ذات صلة بما يُصيب الإنسان من أمراض

 
تعزية

تعزية في وفاة أقدم صانع الأسنان بالمغرب

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

"لمياء لعمال" مهندسة مغربية ناجحة تطمح للعالمية


رابطة نواعم المغرب في ميدان التأليف تفتح باب الانخراط

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

الجراد ينضم إلى قائمة الطعام في دول الاتحاد الأوروبي

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

باب القفص ..الفنانة المغربية وسيمة تحقق نجاحا كبيرا


العشران.. أول إصدارات زكرياء الغفولي في سنة 2022


فهد الهاشمي يلتقي سميرة سعيد في دبي


اجمل اغاني شاب عز الدين

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

نحتاج ّلإرادة استباقية .. تخريب يطال مواقع أثرية ثمينة بإقليم طانطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

كيفية صلاة المغرب | تعليم الصلاة للاطفال بطريقة سهلة


شرشبيل الكريم - السنافر


شمل يحلو - اناشيد أطفال

 
عين على الوطية

احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف


حراك حقوقي : مستجدات ملف قذف سوائل بجانب شاطئ الوطية


لهذا السبب الدرك الملكي يستدعي ناشط حقوقي بالوطية


تلوث الهواء يقض مضجع الوطية .. و تنظيم حقوقي يستنكر

 
طانطان 24

الانعاش الوطني بالطانطان : محاولة انتحار بتسلق عمود كهربائي


إسدال الستار على الدورة السادسة للكوميديا الحسانية بالسمارة


طانطان .. محنة حامل في قسم ولادة

 
 

عندما تذيب المصائب كل الفوارق والتمييز بين شخصيات مشحونة بثقافة قائمة على التمييز
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 نونبر 2021 الساعة 28 : 18



المشترك الانساني في رواية
(قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط) للروائي الكبير الداديسي
بقلم عبد الواحد كفيح
في ظل التحولات المتسارعة لحركية ودينامية المجتمعات، وتصدع الذات الجماعية والأبنية المجتمعية ككل وتشظيها تارة بفعل الحروب، ونتيجة الفاقة والفقر والعطالة تارة أخرى، وفي ظروف اللاـ ستقرار التي أضحت تعرفها المجتمعات العربية والإفريقية خاصة، تَمّ تحويل وجهة البوصلة واستدراج الأحلام قسرا، صوب الشمال، في هجرة جماعية رهيبة... كان لابد للرواية العربية، أن تتناول تيمة الظاهرة بوعي جمالي جديد، لفهمها وتحليلها وتفسيرها على ضوء معطيات الظروف الراهنة.
وفي ظل هذا النزوح الجماعي باتجاه سواحل شمال إفريقيا التي ظل محطة عبور وصراط جهنمي غادر مميت للبعض وصارت مستقرا لآخرين، تناولت الرواية العربية المعاصرة موضوع الهجرة فعزفت على نتائجها الايجابية حيث الترقي في مستوى سلم العيش الاجتماعي، ووقفت تارات كثيرة على وتر الغربة وقسوتها، وعلى المآسي التراجيدية وصورت ابتلاع البحر للآلاف من المخاطرين، المغامرين بحياتهم في سبيل "الإلدورادو" الشمالي المأمول. وتناول كل ذلك في تشعبات وسياقات وتناقضات جلية للظاهرة في خلفياتها ومآلاتها.
بيد أننا اليوم مع رواية قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط للروائي الكبير الداديسي نجد أنفسنا أمام رواية تغوص عميقا  في الموضوع برمته وفي شموليته ، وبشكل مختلف تماما عن السائد، رواية استغورت النفس البشرية وما يعتورها من اختلال في فهم الإنسان لأخيه الإنسان، فظل الكاتب يناور بأسلوب سردي سلس بليغ وخال من التكلف يتوغل بالقارئ في صلب الظاهرة ولبّها عوض مناوشة  جبل الجليد الظاهر والقشور، بل ارتقى بموضوع الهجرة ليصل بالمتلقي إلى شيء آخر أسمى وهو المشترك الإنساني بين البشر عامة،  بما في الظاهرة من العلاقات الحضارية بين الشرق والغرب، والتواصل المبني على التعايش الخالي من الأحقاد والأحكام المسبقة الجاهزة والمدمرة لصورة الآخر. وإذا كانت فلسفة المشترك تسعى – فيما تسعى إليه - إلى تفادي الصدام الحضاري والانفتاح على الإنسان مهما اختلف لونه وشكله وعقيدته وإيديولوجيته فإن الرواية كجنس أدبي قادر على استيعاب باقي الأجناس الأدبية الأخرى وقول ما لا تقوله إلا الرواية، فقد كان لها نصيب أوفر في  تقديم النموذج الأمثل  والأنسب لتدبير تيمات وموضوعات الهجرة وإبداء التصورات دونما حاجة للإيغال في التنظير الذي ليس هو هدفها والذي يتنافى أصلا مع ما هو جمالي في الفعل الإبداعي ككل...
 وتأتي رواية الأديب والناقد الكبير الداديسي ( قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط) بمقاربة فنية مغايرة تنحو في سياقات ما أومأنا إليه سلفا، بحيث تناولت الموضوع لتخلص  إبداعيا إلى فكرة وغاية كبرى وهي تعميق الوعي بالمشترك الإنساني وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان، وتعايش البعض مع الكل، والانفتاح على الآخر وتعزيز قيم التلاقح الحضاري، بما يخدم مصلحة الجميع دون تمييز وبغض النظر كليا عن اللون (بطلان من لونين مختلفين)  أو الجنس (بطلان من جنسين مختلفين؛ ذكر/ أنثى) أو الأصل الاجتماعي (من بلدين مختلفين كوت ديفوار/ سوريا) والعقيدة (ديانتين مختلفتين مسيحي / مسلم)، وبعيدا عن عنصرية اختلاف اللون  وخاصة بعد يأس البطلين من المغامرة وفشلهما في العبور للضفة الأخرى. هكذا تنتهي الرواية إلى تأصيل وترسيخ فكرة كبرى وهي المشترك الإنساني فينا، والدفع بكل القواسم المشتركة من تصورات ومبادئ وأفكار ومعان ومفاهيم لتنميتها واستثمارها لما فيه خدمة الفرد والجماعة، داعية (الرواية) في مضمونها إلى التعايش والتسامح وتليين الأنانية المفرطة بقبول الآخر والنظر إليه بعين الإنسانية الواسعة...
 ولعل اختيار اللون الأبيض والأسود (في الغلاف والعنوان...) كان موفقا دلاليا إلى حد كبير في التعبير عن ذلك، فركبت الرواية الرمز والتلميح  ولجأت إلى التصريح تارة أخرى بُغية تصحيح بعض التمثلات الخاطئة لدى الإنسان العربي عن الإفريقي الأسود ولدى هذا الأخير عن غيره من ذوي البشرة البيضاء. وبحنكة سردية استثنائية توسل الكاتب بهذه المتضادات الحيوية لاستثارة الطاقة الذهنية وزوبعة المادة الرمادية في مخ القارئ، ليكون قيام الرواية على التقابل وعلى مثل هذه المتضادات الوقع الإيجابي على فهم وتعميق وتبئير دلالته في المتخيل الجمعي والفردي، في وظائف ودلالات رمزية اللون الأسود/ الأبيض فيُمسي البحر الأبيض المتوسط اسماً، بحرا أسود فعلاً... كما جعل القهوة بالحليب ترميزاً ضمنياً للمزاوجة  بين لونين من خلال زواج ميادة ذات البشرة البيضاء بممادو الأسود البشرة وإنجاب فتاة (لمياء) بلون قهوة بالحليب...  
ويظهر هذا التقابل من خلال  عتبات الرواية  لون الغلاف الموزع مناصفة بين وجه أبيض ووجه أسود، والعنوان الذي جاء مشحونا بالدلالات متضمنا لتقابل ضدي أو تحاور وتجاور الأضداد والتقابلات الثنائية وتقاطعها جماليا ، الشيء الذي يؤدي أوتوماتيكيا إلى إبراز دلالات واقعية و متخيلة تحيل، أبعد من ذلك أيضا، على التركيب المعقد لبنية مجتمع متصدع البنى ينتج فعلا أدبا ولغة مركبة تركيبا معقدا، هذا علاوة على أن العالم بأكمله، والحياة برمتها، مبنية أصلا على مثل هذا التقابل و على تضاد الظواهر الكونية التي تحرك التاريخ و تؤدي - كما هو معروف - وظيفة توازن الوجود بصفة عامة. فتتواشج العلائق المتضادة والتقابلات الضدية والمتجاورة والمتنافرة والمتداخلة منذ بداية الرواية سواء على مستوى  العنوان المثير للتأمل وللفضول والذي جاء مركبا تركيبا مزجيا يستدعي التأمل مليا في هذا التناقض والتضاد الغرب ≠الشرق ، البيض ≠االاسود،  والتمعن في هذه الهجرة السرية التي تحيل على التستر والاختفاء، في حين أنها عمل يقترف في واضحة النهار، وبمباركة من كل الجهات التي تعرف مبتدى ومنتهى المغامرة، ولها في ذلك مآرب ومصالح أوضح وأشهر من نار على علم، وهكذا تنطلق الرواية وتبني عالمها على تقابلات متناقضة، لتفتح شهية المتلقي وتحفّزه على  فك مغاليق وتمفصلات هذا العنوان، فينغمس في سرد أدبي سلس بعيد عن التعقيد لابتعاد الكاتب في روايته عن تكثيف وتضخيم أعداد ( عدد الشخصيات محدود في شخصيتين فقط)  كما هو الحال في روايات أخرى ، رغم  اتساع رقعة الأمكنة ورحابة عوالمها المدهشة،  والمفارقات الزمنية سواء هناك في عمق الجنوب الإفريقي والصحراء أو في أقصى الشرق المتوسط أو هناك في لجج البحر الأبيض المتوسط الغادر اللعين. ليخلص المتلقي مع الرواية وقد  نجحت في شد خيوط الحبكة وأسقطت القارئ فريسة تسلسل الأحداث المثيرة من بداية الرواية حتى النهاية، ويصعب عليه إيقاف فعل القراءة إلا بعد نقطة النهاية،رغم إصرار الساردينِ على تكسير خطية السرد، بجعل السرد يتوقف في كل فصل في اللحظة الصفر (الحاضر) ويرتد القهقرى يمتح من حياة كل شخصية....

وفي اعتقادي الشخصي الذي يلزمني، فقد أفلح الكاتب في تجويد العبارات الدالة على هذا التقابل الضدي المفضي إلى التناغم والالتقاء في نهاية المطاف عكس ما يذهب إليه اعتقاد المتلقي أن الشخصيتين الرئيستين/ ممادو من العمق الإفريقي وميادة من الشرق الأقصى، ومنذ أول وهلة، خطان متوازيان لا يلتقيان، وهكذا سيكتشف القارئ  خلال وبعد نهاية الرواية، كيف سيلتقي المتوازيان  في الفصل الثاني عشر، عندما تنتفي الأحكام المسبقة ويصبح الحب أصلا وما عداه تفاهات، ويلفي القارئ نفسه محاصرا بأسئلة فلسفية، وقيم إنسانية مطلقة أكبر وأعمق من مجرد تناول فكرة أو موضوع الهجرة الذي أضحى مستهلكا.
 إن البطلين وهما على ضفاف المتوسط اللعين يسترجعان شريطا طويلا من ذكريات الماضي الأليمة، ويستعيدان فترات زمنية من حياتهما هناك، وهنا على نفس الدبدبة ونفس خط التماس مع ما حدث في وطن كل واحد منهما من أبشع الصراعات السياسية والإثنية الناتجة  عن الجهل والغطرسة وحب التملك والسلطة، في تذكار على طريقة الفلاش باك السينمائية تتناوب شخصية محمادو (ممادو) من ساحل العاج وميادة  من حماة بسوريا في تدفق سردي تراجيدي دموي أليم  يحيل على ظروف عيش قاسية انعدمت فيها الروح الإنسانية وسادت فيها سلوكات الإنسان الضاري المتوحش المجبول على سفك الدماء. فيتماهي المتلقي مع شخصيتين اقتلعا من جذورهما قسرا ويعيش معهما ما سببته وتسببه الحروب من تهجير قسري، فلم تكن هجرتهما الا خيارا آخر للتشبث بالحياة والبقاء على قيد الوجود، وتنسج الرواية أحداث روائيته من ظاهرة إنسانية كونية تنسحب على حيوات كل الأجناس والأعراق البشرية التي تروم منذ القدم  التحليق بعيدا عن أرض المنبت إلى فضاءات أرحب أملا في كسب الرزق وتغيير نمط العيش إلى الأفضل أو هروبا أو هجرة اضطرارية من ويلات الحروب أو غصبا عنهم طلبا للجوء لدول ومجتمعات أكثر حرية وتحررا، وقد أتقن اللعب -كما أسلفنا- على وتر التناقضات والتقابلات الضدية في مستهل الأحداث  المفضية  إلى الالتقاء والتماهي والحب في أخر المطاف.
 تنطلق الرواية باتهامات سرية متبادلة بين الساردة وشخص ذي بشرة سوداء حيث الأحكام السلبية القاسية الجاهزة في حق بعضهما البعض. ممادو من العمق الإفريقي من جهة وميادة من الشرق، من جهة ثانية. وتنتهي بهما غريبان مقطوعا الأوصال، لاجئان في أرض غريبة طمعا في الرحيل إلى بلاد أخرى أغرب، هروبا من الحروب الأهلية المزمنة حيث التناحر والاقتتال الطائفي هناك وهناك، إلى حرب أفظع وأمرّ وأقسى من أمواج المتوسط الذي يتمدد في مد وجزر أزلي في حرب دائمة ابتلع فيها شعوبا وقبائل أشار السارد إلى العديد من الجنسيات والشعوب القديمة عند فوله:  (التهم من الفراعنة، الفينيقيين، الروم، الترك، والقوط، الفرس، البربر، وغيّر وجبته اليوم بالأضاحي السمراء...). وكاد يبتلع البطلين، ليكتب لهما عمر جديد ويعيشان حياة ثانية بعدما لفظتهما الأمواج في قدر عنيد أبى إلا أن يرميَهما بين ثنايا مصائر أخرى جديدة، ليجدا نفسيهما لاجئين من جديد وقد وحدت بينهما المصائب في وطن فرض عليه موقعه الجغرافي وتاريخه العريق أن يكون حاضنة قادرة على دمج الغرباء، هويته تتأسس على تلاقح المكونات العربية الإسلامية الأمازيغية والصحراوية، بالروافد الإفريقية الأندلسية المتوسطية العبرية...

 في روايته المثيرة / قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط / وضع الكاتب الأصبع بقوة والقلم بقوة في النهاية على مكمن الداء، وهو صراع الساسة المتعطشين  للحروب وسفك الدماء من أجل كراسي السلطة، وتفشي الغدر والخيانات التي كانت سببا في  تشتيت الأوطان وتدمير الشعوب  هذه كلها أشياء عملت الرواية على إثارة الأسئلة الحقيقية والصادمة حولها هدفها خلق صدمة تهز وعي القارئ وتثير قلقه بعيدا عن دغدغة عواطفه.
رواية قهوة بالحليب على شاطئ الأسود، في النهاية، رواية ذات أجواء مفعمة بالألم، يغلب عليها طابع الغربة والاغتراب والإحساس بالوحدة تارة والدونية تارة أخرى فجاءت مكتظة بالآلام والمآسي تجرعت فيها الشخصيات- بل حتى المتلقي نفسه- آلام التاريخ والجغرافيا، والمصير المأساوي المشترك.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

المستحيلات الخمسة

حوار "خاص جدا" مع إحدى المصابات بفيروس السيدا

أزمة الإدارة الترابية في العيون مع حلول عيد الخيمة

صرخة "عــــــانس"...

المغربي ابراهيم تقي الله يدخل موسوعة غينيس بفضل قدميه الأكبر في العالم

أحداث خلفت 7 قتلى، ثلاث مفاتيح لفهم ما جرى في الداخلة

مدام مسافرة ( إوا بـــــــــاز !..)

طانطان : إعتداء على عون بالمجلس البلدي يدخله المستشفى وإتهامات "لحسن أوبركا"

حوار خاص ل "الصحراء نيوز" مع هيفاء المغربية

عندما تذيب المصائب كل الفوارق والتمييز بين شخصيات مشحونة بثقافة قائمة على التمييز





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

اسا : تنقذ مهاجرين قبالة شواطئ طانطان


بحار يطالب من الإدارة المركزية لشركة أومنيوم المغربي للصيد..؟


إنقاذ مهاجرين سريّين بالطنطان


بسبب عيد الأضحى المبارك..سوق السمك بالطانطان يتوقف عن العمل إلى غاية فاتح غشت المقبل

 
كاميرا الصحراء نيوز

طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان


الطليعة .. ملفات مُهمة على طاولة الرئيس لمزوكي ؟


كلمة عميد الصحفيين أوس رشيد بخصوص تنمية طانطان


جماعة طانطان لا تحترم قانون السير و تعطل الإشارات الضوئية..صور

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

طانطان.. المنظمة الديمقراطية للشغل تتدارس مع المدير الإقليمي للتعليم قضايا القطاع


ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الامنية بجامعة ابن زهر تكرم الصحفي عبد الله جداد من العيون


بسب الفقر احتجاجات نساء أشبال الحسن الثاني تعود من جديد


تأهيل مطار الحسن الأول بالعيون


مستجدات قضية الإمام سعيد أبوعلين

 
مقالات

محاربة الفساد ( القطاع العقاري نموذجا )


موريتانيا و مالي : الفرصة الذهبية للاقتصاد و التنمية


جرائم فرنسا لا تسقط بالتقدم يا ماكرون


في المغرب مَن للإصلاح يُحارِب


هل تنصلت مصر من التزاماتها اتجاه قطاع عزة؟


قهوة بالحليب على شاطئ الأسود المتوسط.. رواية تفند فكرة عزوف الشباب عن القراءة

 
تغطيات الصحراء نيوز

مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم باقليم طانطان تجدد هياكلها


متحف البستان يجر قافلة تضامنية من العيون لجماعة بني شيكر


عاجل : بطانطان اجتماع حزبي في قضية شيك بدون رصيد


لقاء هام للفيدرالية المغربية لناشري الصحف


طنجة : افتتاح متحف القصبة فضاء الفن المعاصر

 
jihatpress

البيان الختامي للجمع العام التأسيسي لفرع جهة فاس مكناس الفيدرالي


المصادقة على النقاط المدرجة بجدول أعمال الدورة الاستثنائية لجماعة تمارة


المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص و الواقع المتردي للأشخاص في وضعية إعاقة

 
حوار

لقاء خاص مع صانعة تقليدية

 
الدولية

طالبان تفصل من أعضائها متهمين بممارسات مسيئة في أفغانستان


الجنرال رشيد عمار يرد


إصابة وزير خارجية إسرائيل بفيروس كورونا

 
بكل لغات العالم

كلمات إسبانية مسروقة من الإنجليزية

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

كرة القدم ، غلطوا في النشيد..وغلطوا في العلم وحق لهم

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

مهنيو القطاع السياحي ينتفضون ضد إعلانات رئيس المجلس البلدي لورززات


رياض المهدية تكرم الركاكنة في ملتقى سينما الشباب الأول


الفنادق المملوكة لشركة كاسادا تحصد شهادة إدج


عائدات السياحة تسجل ارتفاعا في الفصل الثالث من 2021

 
فنون و ثقافة

معرض اللورد سيبان يعرض الإرث الاستثنائي للبيرو في إكسبو2020 دبي

 
تربية و ثقافة دينية

مسار.. ذلك الغائب الحاضر،معذب الأحياء

 
لا تقرأ هذا الخبر

حوار بين إنعاشية مضطهدة و منتخب جديد

 
تحقيقات

أقوال وأمثال المغاربة في منازل فصل الشتاء

 
شؤون قانونية

مبرّرات سحب مشروع تعديل القانون الجنائي.. واقعية أم محاولة لتهدئة الضجة؟


دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة ممثلي الأجراء

 
ملف الصحراء

مباحثات بين بوريطة ودي ميستورا بالرباط

 
sahara News Agency

كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه


السباك: هذه هي التدابير والآليات الكفيلة بمواجهة الجريمة الإلكترونية

 
ابداعات

أسس دولة الرفاهية ؟ عبده حقي

 
قلم رصاص

قِصَّة العربة المَفقُودَةُ في الوحل

 
 شركة وصلة