مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         السنغال: زعيم المعارضة سونكو يمثل أمام قاضي التحقيق             الرئيس غزواني يصل جدة السعودية لأداء مناسك العمرة             Maroc : la liberté d’expression bâillonnée             مطالب بتشديد المراقبة المالية لعملية توزيع الدقيق الوطني المدعم             ابو غزاله يكتب : المطلوب نظام دولي ديمقراطي             المؤتمر الدولي حول البحث العلمي ومساهمته في تطوير القانون وتنمية المجتمع             “التحرش الجنسي : مقاربات متقاطعة” موضوع ندوة وطنية بكلية الآداب المحمدية             الرياضة والايديولوجيا.. محمد الاغظف بوية             مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار             اليونسكو تعتمد النخلة ضمن التراث الثقافي للبشرية             موريتانيا والولايات المتحدة.. انعقاد حوار موارد الطاقة             مونديال قطر : كرواتيا إلى دور ربع النهائي             سورة طه سعود الشريم            من المسؤول عن تهميش قبائل تكنة ..؟            احتجاج قبيلة يكوت ضد الأملاك المخزنية             قبائل ايتوسى            ماذا حقق مجلس جماعة طانطان خلال سنة ؟            الانعاش الوطني بطانطان ..المحسوبية والزبونية ” أباك صاحبي ”            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

سورة طه سعود الشريم


من المسؤول عن تهميش قبائل تكنة ..؟


احتجاج قبيلة يكوت ضد الأملاك المخزنية


قبائل ايتوسى


ماذا حقق مجلس جماعة طانطان خلال سنة ؟


مقترحات رئيس مجلس جماعة طانطان السابق ؟


احتجاجات آيتوسى ضد تحفيظ أراضيها

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

فيس بوك : تعاليق وطرائف مجلس جماعة طانطان بعد الاتفاق على الميزانية

 
التنمية البشرية

أزمة منصة الشباب : مطالب بمواكبة حاجيات سكان طانطان ..

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

مدير وكالة يعرقل البرنامج الحكومي فرصة


هذا هو الحكم في قضية مغني الراب طه فحصي طوطو


طانطان : رجال الدرك الملكي يحبطون محاولة هجرة سرية جماعية


السكريتي : حادث شغل يتسبب في احتقان بمطار طانطان


نائب وكيل الملك بمحكمة عين السبع يحاول الانتحار

 
بيانات وتقارير

مطالب بتشديد المراقبة المالية لعملية توزيع الدقيق الوطني المدعم


المؤتمر الدولي حول البحث العلمي ومساهمته في تطوير القانون وتنمية المجتمع


مونديال قطر : تأجيل وقفة قبائل أيتوسى


طانطان.. مؤسسة التعاون بين الجماعات تصادق على دفتر تحملات المطرح الإقليمي للنفايات المنزلية


بعد المدينة المنورة.. المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية يحط الرحال بالرباط

 
كاريكاتير و صورة

الانعاش الوطني بطانطان ..المحسوبية والزبونية ” أباك صاحبي ”
 
شخصيات صحراوية

قبيلة أيت لحسن


ذكرى مرور عام على رحيل الصحفي المحجوب اجدال .. مطالبات بفتح تحقيق

 
جالية

بروكسيل: حارث بدران يحصل على شهادة البكالوريوس في التجارة والتنمية.

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ

 
جماعات قروية

المشاورات الجهوية للحوار الوطني حول التعمير والإسكان جهة كلميم-وادنون

 
أنشطة الجمعيات

ندوة فكرية عن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ما بين حرية التعبير و التفاهة


الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ظلال أركان


اسا .. مؤسسة شعاع المعرفة الخصوصيىة تعقد اتفاقية شراكة

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

الرئيس غزواني يصل جدة السعودية لأداء مناسك العمرة

 
تهاني ومناسبات

الفيدرالية تهنئ جمعية ظلال أركان على نجاح المهرجان الدولي الخامس

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

علامات مفاجئة قد تعني الإصابة بمرض السكري

 
تعزية

وفاة رئيس الصين السابق جيانغ زيمين

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

استقالة مديرة بسبب عقد ينتهك حقوق الشعب الفلسطيني


تفاصيل الاعتداء لفظيا وجسديا على ناشطة جمعوية بكلميم

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

أغنية المنتخب المغربي بالمونديال


دعماً لدولة قطر : أغنية كأس العالم لفضل شاكر و نوال الكويتية


النجم اللبناني فادي أندراوس يصدر أغنية باللهجة المغربية


الفنان محمد شاك يطلق عمله الغنائي الجديد تحت عنوان " لمّا لمّا "

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

الصحافي اوس رشيد يتلقى تهديدات بالقتل


اقليم طانطان : AMDH بلاغ حول الخروقات والاختلالات التي تشوب برنامج أوراش


اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان


أسر ضحايا مافيا الصحراء تلتمس تفعيل عفو ملكي

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تعليم الصلاة للأطفال ممتع جدا


الكابتن ماجد.. أحلام الطفولة و المونديال


اماطة الاذى عن الطريق | قصة و عبرة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

أطفال طانطان يستفيدون من إعذار جماعي


الوطية : اعتقال الناشط الحقوقي المحجوب بيبا لبرص


فعاليات مدنية وحقوقية تطالب برحيل مندوب الانعاش الوطني بطانطان

 
 

إماطة الأذى عن الطريق سبب لدخول الجنة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 فبراير 2022 الساعة 17 : 13


صحراء نيوز - د. محمد جمعة الحلبوسي

إماطة الأذى عن الطريق سبب لدخول الجنة


الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، أحمده سبحانه وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين.


أما بعد:

في ذات يوم جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث أصحابه الكرام - رضي الله عنه - عن فضيلة من فضائل الاسلام، وشعبة من شعب الإيمان، وسبب من أسباب المغفرة ودخول الجنان.

جلس - صلى الله عليه وسلم - يحدثهم عن رجل من الأزمان السَّالِفَة، هذا الرجل لم يعمل خيرًا قط، فمر هذا الرجل في طريق يمشي فرأى غض شوك يؤذي المارة، فنزل من دابته وأزاله عن طريق الناس... حتى ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إما وجده في الطريق فأماطه، وإما وجده في جذع فأزاله، ثم بيّـن لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أن الله تعالى أثابه على عمله هذا فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( فَغَفَرَ الله لَهُ وأدخله الجنة)) [1].

وهنا نتساءل:

هل كان هذا الرجل الذي غفر الله له وأدخله الجنة، هل كان من المجاهدين في سبيل الله؟ هل كان من أهل قيام الليل وصيام النهار؟ ومن المحافظين على الصلاة في المساجد؟ هل كان ممن يتصدق على الفقراء والمساكين؟ وممن يقرأ القرآن آناء الليل وأطراف النهار؟ لا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره بأنه لم يعمل خيرًا قط.


إذن كيف غفر الله له وأدخله الجنة؟! غفر الله له وأدخله الجنة؛ لأنه قام بعمل عظيم استهان به الكثير من الناس اليوم، هذا العمل هو أنه أزال الأذى عن طريق الناس.


فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أراد من خلال هذا الموقف أن يخبر الأمة بأن طريق الجنة ليس فقط صلاة نصليها في المساجد، وصياما نصومه، وزكاة نخرجها من أموالنا، وحجًا نتعب به إلى بيت الله الحرام، نعم هذه أركان الإسلام، ولكنها ليست كل الدين؛ وانما هناك أعمال استهان بها الكثير من المسلمين هي من أسباب المغفرة ودخول الجنة ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾[النور: 15]، وهذا في جانب الخير وفي جانب الشر.

فالمسلم المحمدي هو الذي يكون سببًا في رفع الأذى عن الناس، وإذا رأى القمامة أو أي شيء يؤذي الناس في طريقهم، سارع إلى إماطته، هو الذي يوسع للناس في طريقهم، ويفتح لهم الطريق ليسلكوه بأمان وسلام، هو الذي يكون مفتاحًا للخير مغلاقا للشر، هو الذي لا يعامل الناس بأخلاقهم وإنما يعاملهم بأخلاق الاسلام.

الطريق أيها الناس:

هو نعمة من نعم الله عز وجل، وآية من آيات عظمته، قال تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [الزخرف: 10] فعلى المسلم أن يحافظ على هذه النعمة.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل المحافظة على الطريق وإزالة الأذى عنه جزءً من الايمان فقال - صلى الله عليه وسلم -: (( الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ - شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ ))[2].

بل جعل إماطة الأذى عن الطريق من أحسن الأعمال فقال - صلى الله عليه وسلم -:(( عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الْأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ، لَا تُدْفَنُ ))[3].

ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل لنا صـورة رآها في معراجه، فقال: (( لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ )) [4].

هذا الحديث يدل على أن المسلم الذي يرفع الأذى عن طريق الناس، ويفتح لهم الطريق ليسلكوه، فهذا من أهل الجنة، وفي مفهوم المخالفة، أن الانسان الذي يضيق على الناس في طريقهم، ويضع الأذى في طريقهم، ويضيق عليهم في الطريق، فهذا من أهل النار.

ولذلك حذر الله تعالى من أذية الناس في طريقهم، وشرع العقوبة الحازمة لمن قطع الطريق، وأخاف السبيل، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 33 – 34].

فهذه العقوبة تقع على كل من قطع الطريق على الناس، وهدّدَ أمنهم، وتعرض لهم بالأذى في أنفسهم أو أموالهم أو أعراضهم، قال الامام القرطبي (رحمه الله): " نَزَلَتْ الْآيَة فِيمَنْ خَرَجَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقْطَع السَّبِيل وَيَسْعَى فِي الْأَرْض بِالْفَسَادِ" [5].

وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن كل من يؤذي المسلمين في طُرقِهم بأي نوع من أنواع الإيذاء الحسي أو المعنوي فهو مستحق للعنتهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (( مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ ))[6]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ )) قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ))[7]، أي: احذروا الأمرين الجالبين للعن الناس، أي أن الانسان الذي يَتَغَوّط في طريق الناس أو في ظل شجرة يستظل بها الناس، فإن الناس إذا مرّوا بها لَعَنُوا فاعِلَها؛ لأن هذا الفعل يدفع الناس إلى اللعن.[8] واللعن هو الطرد من رحمة الله، فمن آذى المسلمين فأصابته لعنتهم فلا يلومن إلا نفسه.

قال شرّاح الحديث: وهم يبينون كيفية الايذاء، فيقولون: كل وضع حجرًا أو شوكًا في طريق الناس، أو تغوط أو تبوّل في طريقهم أو ظلهم فقد آذاهم[9]، والله تعالى يقول فيمن آذى مسلمًا بالقول أو الفعل: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 58].

هذا سيدنا معاذ بن جبل - صلى الله عليه وسلم - كان يمشي ومعه رجل، فَرَفَعَ سيدنا معاذ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ، فَقَالَ الرجل الذي معه: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( مَنْ رَفَعَ حَجَرًا مِنَ الطَّرِيقِ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).[10] هكذا كان سلفنا الصالح ( - رضي الله عنه - ) يحرصون على رفع الأذى عن طريق المسلمين، وكانوا يخافون من أذيتهم، بل حتى من أذية الحيوانات، ألا تذكرون ما قاله سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - في مقولته المشهورة: " لو عثرت بغلة في العراق، لخفت أن يسألني الله تعالى عنها يوم القيامة: لِمَ لَمْ تصلح لها الطريق يا عمر "؟!.

فماذا سيقول لربه يوم القيامة من يعمل ليل نهار من أجل إغلاق الطريق على المسلمين؟ ماذا سيقول لربه يوم القيامة من يضيّق الطريق على المسلمين؟ ماذا يقول لربه من يضع الأذى في طريق المسلمين؟

لو نظرنا إلى واقع مجتمعنا اليوم سنرى كم من الناس من لا يبالي بأذية الآخرين؟ وكم من الناس من يقوم بإغلاق الطريق أمام اخوانه، أو يضيق عليهم أو على سياراتهم أو على دوابهم؟ وكم من يوقف سيارته أو دراجته في مكان يكون سببًا في أذية الناس وتضيق طريقهم؟ وكم من يضع المطبّات في وسط الشارع وبحجم فوق المعقول فيكون سببًا في أذية سيارات الناس؟ وكم من يأخذ الرصيف ويضيّق على المارة في الشارع وذلك ببناء محل عليه او أن يقدّم سياج بيته أو يبني عليه بناء ليجعله حديقة تابعة لمصلحته؟ وكم من يقوم بإغلاق الطريق والتضيق عليهم بحجة انه عنده حفلة أو مناسبة من المناسبات؟ وكم من عائلة تخرج وتجلس في الأماكن العامة أو على الكرنيش، وتأكل وتشرب وبعد الانتهاء تترك بقايا طعامها وشرابها في مكانها؟ وكم من الشباب من يجلسون في الحدائق العامة أو في ظل شجرة، أو على الطرقات أو على الكورنيش ويأكلون ويشربون ويتركون الأوساخ وراءهم؟ وكم من سائق سيارة أو صاحب دراجة نارية يمشي في الشارع بسرعة جنونية فيستهين بحياة الآخرين واموالهم؟ وكم من صاحب سيارة يرفع صوت المسجل بالأغاني ويزعج الناس في طريقهم؟

أنا أقف اليوم لأقول لكل هؤلاء أين أنتم من اخلاق الإسلام؟ أين أنتم من التحذيرات القرآنية والنبوية من أذية الناس؟ هذه كلها من مظاهر الإيذاء التي تثير غضب الناس، وتجعلهم يدعون على أصحابها باللعنة والثبور.


فاتقوا الله يا من تؤذون الناس في طرقاتهم وأمكنة استراحاتهم، وكُفوا أذاكم واحترموا حق إخوانكم واتقوا دعوات المظلومين فإنها ليس بينها وبين الله حجاب، وأختم كلامي بوصية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما قال له أحد الصحابة - رضي الله عنه - يَا نَبِيَّ اللهِ عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: (( اعْزِلِ الْأَذَى، عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ )).[11]

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

يروى أن شيخًا كان ذا هيبة يجالس الإمام أحمد بن حنبل (رحمه الله تعالى)، وكان الامام أحمد يقبل عليه ويكرمه، وفي ذات يوم بلغ الامام أحمد أن هذا الشيخ طيّن حائط داره من خارج، فأعرض عنه الامام أحمد في المجلس، فاستنكر الشيخ ذلك فقال: يا أبا عبد الله هل بلغك عني حدث أحدثته؟

قال: نعم، طينت حائطك من خارج، قال: ولا يجوز؟ قال: لا؛ لأنك قد أخذت من طريق المسلمين أنملة.

قال: فكيف أصنع؟ قال: إما أن تكشط ما طينته، وإما أن تهدم الحائط وتواخره إلى وراء مقدار أصبع ثم تطينه من خارج. قال: فهدم الرجل الحائط وأخّره أصبعًا ثم طينه من خارج، قال: فأقبل عليه أبو عبد اللّه كما كان" [12].

فأين المسلم الذي قدم سياج بيته على طريق المسلمين من هذا الموقف؟ أين المسلم الذي بنى محلات على الرصيف المعدّ للمشاة من هذا الموقف؟


فلينتبه المسلم من أذية المسلمين في طرقهم، فمن آذى المسلمين في طرقهم فقد وجبيت عليه لعنتهم.



[1] عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:" نزَعَ رجُلٌ لم يعمَلْ خيرًا قَطُّ غُضنَ شوْكٍ عن الطَّرِيقِ، إما كان في شَجَرَةِ فقطَعَهُ وألقَاهُ، وإمَّا كان موضُوعًا فأماطَهُ، فشكرَ الله لهُ بها، فأدخَلَهُ الجنةَ )). سنن أبي داود، (7/ 527)، برقم (5245) قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي من أجل محمَّد بن عجلان، فهو صدوق لا بأس به.

[2] صحيح مسلم، كتاب الايمان - بَابُ شُعَبِ الْإِيمَانِ: (1/ 63)، برقم (35)، وقال النووي: (إماطة الأذى) أَيْ تَنْحِيَتُهُ وَإِبْعَادُهُ وَالْمُرَادُ بِالْأَذَى كُلُّ مَا يُؤْذِي مِنْ حَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ أَوْ شَوْكٍ أَوْ غَيْرِهِ. شرح النووي على مسلم: (2/ 6).

[3] صحيح مسلم، كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةَ- بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا: (1/ 390)، برقم (553).

[4] صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالسِّلَاحِ إِلَى مُسْلِمٍ: (4/ 2021)، برقم (1914).

[5] القرطبي، الجامع لأحكام القرآن: (6/ 149).

[6] أخرجه الطبراني المعجم الكبير: (3/ 179)، برقم (3050)، قال الهيثمي: وإسناده حسن. الهيثمى، مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: (1/ 483).

[7] صحيح مسلم، كِتَابِ الطَّهَارَةِ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّخلِّي فِي الطُّرُقِ، وَالظِّلَالِ: (1/ 226)، برقم (269).

[8] قال ابن الأثير: «اتَّقُوا المَلَاعِنَ الثَّلَاثَ» هِيَ جَمْع مَلْعَنَة، وَهِيَ الفَعْلة الَّتِي يُلْعَن بِهَا فاعِلُها، كَأَنَّهَا مَظِنَّة لِلَّعْن وَمَحَلٌّ لَهُ، وهِي أَنْ يَتَغَوّط الإنْسانُ عَلَى قارِعة الطَّرِيقِ، أَوْ ظِلّ الشَّجَرَةِ، أَوْ جانِب النَّهْر، فَإِذَا مَرَّ بِهَا النَّاسُ لَعَنُوا فاعِلَها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «اتَّقُوا اللاعِنَيْن» أَيِ الأمْرَيْن الجالِبَين لِلَّعْن، الباعِثَين لِلنَّاسِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ سَبَبٌ لِلَعْن مَن فَعَله فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ. النهاية في غريب الحديث والأثر: (4/ 255).

[9] قال المناوي مبينا كيفية الإيذاء: " بنحو وضع حجر أَو شوك فِيهَا اَوْ تغوط أَو بَوْل ". التيسير بشرح الجامع الصغير: (2/ 383).

[10] رواه البيهقي في شعب الإيمان (7/ 515)، برقم (11174).

[11] صحيح مسلم، كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالسِّلَاحِ إِلَى مُسْلِمٍ: (4/ 2021)، برقم (2618).

[12] أبو طالب المكي، قوت القلوب في معاملة المحبوب: (1/ 287).

 





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المرشحون الأرانب

لا لتجريم كفاح كادحي تازة... الثورة المغربية قادمة

طاطا: قبيلة دوبلال تطالب الدولة بفتح تحقيق في قضية إغتيال إبنها "أحكور بوجميع" مؤسس ناس الغيوان

طلب فتح تحقيق في تجاوزات نائب وكيل الملك بطاطا + صور استقبال مولود هماد

المركز المغربي لحقوق الإنسان يورط البرلمان و الدستور في محاكمة اكديم إيزيك

الدارالبيضاء : تنظيم مسيرة تضامنية مع الطفلة وئام التي تعرضت للاغتصاب

بيدوفيليا الجهات ..الداخلة نموذجا

نواكشوط: أني أغرق أني أغرق

نتنياهو الإرهابي ومجرم الحرب

حادثة سير خطيرة بين الترامواي وشاحنة في سلا ( فيديو)

أبرز الصعوبات التي يواجهها الإعلام الموريتاني

نواكشوط: أني أغرق أني أغرق

قناطر الاستعمار الصامدة ...قناطرنا الساقطة ؟

2015 سُنَّة إماطة الأذى عن الطريق بطانطان

بلدية طانطان تستجيب للسائقين و تزيل حواجز عشوائية

مهرجان الداخلة للضحك باع الجمل و ضحك على اللي شراه

نواكشوط : أني أغرق أني أغرق

حملة بيئية لتنظيف شاطئ الوطية بإقليم طانطان

نقابة تتضامن مع عمّال نظافة بطانطان و تطالب بأُجُورَهُمْ لشراء الأضحية

هل وصل مستوى الممارسة السياسية لحزب المصباح بطانطان إلى التراشق بقنينات الماء ؟





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

موريتانيا تمنح الجزائر حصصا سنوية للصيد


حظر اصطياد الكوربين على غير الموريتانيين


البحرية الموريتانية تكشف عن إجراءات إنقاد باخرة أجنبية


موريتانيا تمتلك 60% من ثروة غرب افريقيا السمكية

 
كاميرا الصحراء نيوز

الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان


الطليعة .. ملفات مُهمة على طاولة الرئيس لمزوكي ؟


كلمة عميد الصحفيين أوس رشيد بخصوص تنمية طانطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار


تغييرات جديدة في امتحان السياقة تنتظر المغاربة في 2023


بوصبيع : هناك دينامية مهمة تشهدها الطانطان في عهدة المجلس الجماعي الحالي


بوصبيع يكتب: ولا بيان للرأي العام الجهوي ما هكذا تُورد الإبل السيدة رئيسة جهة كلميم وادنون


آسا الزاك..الترامي يخرج المئات من قبائل أيت توسى للاحتجاج أمام عمالة الإقليم

 
مقالات

ابو غزاله يكتب : المطلوب نظام دولي ديمقراطي


الرياضة والايديولوجيا.. محمد الاغظف بوية


موسم تأليه الرئيس


عرينُ الأسود وأسودُ الأطلس صفحاتُ عزٍ وتاريخُ مجدٍ


من حقنا الفرح


مستقبل الإعـــــــــــــــلام وإعلام المستقبــــــــل!../د.محمد ولد عابــــــــدين

 
تغطيات الصحراء نيوز

قطاع الإنعاش الوطني : تفاصيل محاولة انتحار بطانطان


المجلس العلمي المحلي ببوجدور ينظم ندوة علمية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء


سجن بوزكارن : زوجة تطالب بالتدخل الفوري لتأمين العلاج الصحي


بجماعة لبويرات إقليم أسا الزاك : مظاهرة ارض ايتوسى خط احمر


مهرجان بوزكارن الدولي.. خبراء يقاربون التنوع البيولوجي والفلاحية البيولوجية بقطاع الأركان

 
jihatpress

سحر بوعدل مندوبة الصحة والحماية الاجتماعية بمديونة


هل سيتم رفع الدعم عن البوطا والسكر والقمح؟


منتخبات يتعرضن للتضييق والإقصاء من التعبير داخل المجالس الترابية

 
حوار

الكوا: احتجاج قبائل أيتوسى رسالة ضد السطو على الأراضي تحت غطاء التحفيظ

 
الدولية

السنغال: زعيم المعارضة سونكو يمثل أمام قاضي التحقيق


مونديال قطر : رئيس دولة الإمارات يلتقي الشيخ تميم


المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا تشكل قوة جديدة

 
بكل لغات العالم

Maroc : la liberté d’expression bâillonnée

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

مونديال قطر : كرواتيا إلى دور ربع النهائي

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

محاميد الغزلان : مهرجان الرحل الدولي يستقطب نجوم الموسيقى والفن


الدورة 17 لمهرجان موسم الثمور ..واحات الجنوب مدخل لإنجاح الرهان التنموي


إشادة عربية بجهود لصناعة السينما في الأردن


انطلاق مهرجان الأردن الدولي العاشر للأفلام..

 
فنون و ثقافة

اليونسكو تعتمد النخلة ضمن التراث الثقافي للبشرية

 
تربية و ثقافة دينية

الملتقى العالمي 17 للتصوف بمداغ وتلاقح الأفكار

 
لا تقرأ هذا الخبر

وفاة آكل لحوم البشر بعد 40 عاماً على جريمته في باريس

 
تحقيقات

مدينة طانطان تحت رحمة اللوبي العقاري

 
شؤون قانونية

“التحرش الجنسي : مقاربات متقاطعة” موضوع ندوة وطنية بكلية الآداب المحمدية


استعمال العنف من قبل رجال السلطة : مقاربة قانونية

 
ملف الصحراء

لندن.. تسليط الضوء على إمكانات النمو بالأقاليم الجنوبية للمملكة

 
sahara News Agency

أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان


كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه

 
ابداعات

عبده حقي ..الصحافة من السلطة الرابعة إلى الصحافة التشاركية

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة