مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         سكان الصحراء يتذمرون من غلاء الأسعار..             الحرب على الفساد.. الثورة الصامتة             لجنة صندوق دعم الصحافة الموريتانية تصدر تقريرها             كينشاسا : الفاتيكان يرأس قداسا بحضور مليون شخص             رسالة الى السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني             ما أصعب على الفؤاد أن تفقد عزيزا أو عزيزة !             عراقية تقتل شبيهتها الجزائرية لإيهام عائلتها بموتها             وزير الخارجية الأمريكي يشيد بالتزام المغرب لفائدة السلم والأمن في الشرق الأوسط             وزير الخارجية الإيراني يصل نواكشوط ويلتقي الرئيس غزواني             تنسيق لإنشاء مجلس أعمال بين قطر والسنغال             مذكرة تفاهم عسكرية موريتانية مصرية             الجزائر والسينغال الى نهائي أمم افريقيا للمحليين             من اللقاءات مع المرحوم الحاج بشر ولد بكار ولد بيروك            للقصة بقية- ثروات موريتانيا من يملكها؟            امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد            ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة             تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي            لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن             ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
tv الصحراء نيوز

من اللقاءات مع المرحوم الحاج بشر ولد بكار ولد بيروك


للقصة بقية- ثروات موريتانيا من يملكها؟


امرأة تفضح شبكة اتهام السلطات بالكوامل و الفساد


ناشط يرد على متهم السلطات و الامن بخيانة الامانة


تنديد باتهام الأجهزة الترابيةو الأمنية من قبل مرتزق فسبوكي


اعيان و رموز الطنطان : الشيخ بسمير محمد لمين ولد السيد الرحمة و الجنة


الهاء و تفقير السكان عبر الفاعل السياسي و الفعل الاجتماعي

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

السلامة : بقعة رخيصة للبيع بجانب ثانوية القدس

 
التنمية البشرية

تدشين مركز معالجة الإدمان بمدينة العرائش

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

عراقية تقتل شبيهتها الجزائرية لإيهام عائلتها بموتها


كواليس قتل طالب سعودي في الولايات المتحدة


اعتقال مغربي يشتبه في تنفيذه هجوما على كنيسة


السنغال: إيقاف قارب يحمل قرابة طن من الكوكايين


امحاميد الغزلان : عصابة إجرامية تعتدي على شاب و ترسله لغرفة الانعاش بمراكش

 
بيانات وتقارير

لجنة صندوق دعم الصحافة الموريتانية تصدر تقريرها


رسالة الى السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني


نقابة أوديتي : بيان للرأي العام


المجلس الوطني لهيئة الموثقين يستنكر بدوره التدخل السافر للبرلمان الأوروبي


شروط الإعفاء من أداء الضريبة على السيارات التي يفوق عمرها 10 سنوات

 
كاريكاتير و صورة

لحظة توقف الرئيس الموريتاني ملتفتا نحو النشطاء خلال مظاهرة ضد نظامه بواشنطن
 
شخصيات صحراوية

الكولونيل بابيا ولد لحبيب ولد محمد الخرشي في ذمة الله


صفية منت احماد امبارك : الكرم الحاتمي لطنطان في مونديال قطر

 
جالية

بروكسيل: حارث بدران يحصل على شهادة البكالوريوس في التجارة والتنمية.

 
رسالة صحراوية

بُومْدَيْدْ :مَشْهَديةُ إنْقاذٍ مُعجِزة

 
صورة بيئية خاصة

الجيولوجيا الهندسية - الحل الممكن لتغير المناخ

 
جماعات قروية

سيدي افني :ادانة رئيس جماعة سيدي عبدالله اوبلعيد بسبب بناء مكتبه

 
أنشطة الجمعيات

ندوة فكرية عن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي ما بين حرية التعبير و التفاهة


الدورة الخامسة للمهرجان الدولي ظلال أركان


اسا .. مؤسسة شعاع المعرفة الخصوصيىة تعقد اتفاقية شراكة

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

وزير الخارجية الإيراني يصل نواكشوط ويلتقي الرئيس غزواني

 
تهاني ومناسبات

الفيدرالية تهنئ جمعية ظلال أركان على نجاح المهرجان الدولي الخامس

 
وظائف ومباريات

شركة مغربية تهدد عرش عملاق السيارات تسلا الامريكية

 
الصحية

الأمم المتحدة تحذر من انتشار الأدوية المزورة في غرب أفريقيا

 
تعزية

ما أصعب على الفؤاد أن تفقد عزيزا أو عزيزة !

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

وزيرة موريتانية تلتقي ملكة إسبانيا


الحضور الذهني لمايسة سلامة الناجي والأجوبة المباشرة للفساد

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أصول الشباكية سلطانة المائدة الرمضانية في المغرب

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

شاهد .. بالفيديو - صابرينة بلفقيه تطرح "حبيبي انتا"


بمناسبة السنة الجديدة 2973 : أغنية أمازيغ أدكيغ


بأغنية عراقية .. النجمة اللبنانية رولا قادري تعود من جديد


أغنية المنتخب المغربي بالمونديال

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

اعتداء يطال صحفيا وحقوقيا بسبب الفرقة الوطنية


الصحافي اوس رشيد يتلقى تهديدات بالقتل


اقليم طانطان : AMDH بلاغ حول الخروقات والاختلالات التي تشوب برنامج أوراش


اعتقال مهدد ملك اللايف بالقتل .. تزايد التهديدات ضد النشطاء بالطنطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

تعليم الصلاة للأطفال ممتع جدا


الكابتن ماجد.. أحلام الطفولة و المونديال


اماطة الاذى عن الطريق | قصة و عبرة

 
عين على الوطية

الوطية : نشاط خيري بمناسبة عيد الأضحى المبارك


جمعية الصفوة تدشن أنشطتها بجماعة الوطية


لحظة توديع فاعل جمعوي بالوطية


احتجاج بجماعة الوطية ضد لاقط هوائي لشبكة الهاتف

 
طانطان 24

مطالب بتفعيل مسطرة العزل في حق المنتخبين بالطنطان


كرسي متحرك يدفع إلى خوض اعتصام مفتوح في الطنطان


أطفال طانطان يستفيدون من إعذار جماعي

 
 

جون واتربوري" و النخبة السياسية المغربية : التردد..عدم الحسم.. الغموض
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 ماي 2013 الساعة 15 : 18


الصحراء نيوز، أوراق سياسية

 في إطار متابعاتها المتواصلة حول ما يقع من أحداث ببلادنا و كان آخرها " ظاهرة شباط و قضية الانسحاب من الحكومة البنكيرانية" ، ارتأينا ان نعرض عليكم وجهة نظر حول الموضوع بقلم الأستاذ  عبدالحق الريكي:   

«أزمة ذات خصوصية مغربية، حيث لا شيء يتم حسمه، بل حيث سيبدو أن الغموض يلف كل شيء»

شارل أندري جوليان

في خضم النقاش الدائر حول تداعيات قرار إعلان انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة الملتحية الأولى في تاريخ المغرب المستقل كانت لي حوارات مع بعض الأصدقاء حول هذا الموضوع – موضوع الساعة – وبالطبع حول مواضيع أخرى اقتصادية ودولية وثقافية.

خلال إحدى تلك النقاشات بادر صديق بإخباري بصدور الطبعة الثالثة (2013) بالعربية من كتاب الباحث الأمريكي "جون واتربوري" بعنوان " أمير المؤمنين، الملكية والنخبة السياسية المغربية" الذي قام بترجمته الأساتذة "عبد الغني أبو العزم وعبدالأحد السبتي وعبداللطيف الفلق" سنة 1981 انطلاقا من النسخة الفرنسية للكتاب الصادر بفرنسا سنة 1975.

أما النسخة الأصلية من الكتاب فهي بالإنكليزية وتتعلق بأطروحة الدكتوراة التي تقدم بها الباحث الأمريكي "جون واتربوري" سنة 1968 في تخصص العلوم السياسية حول موضوع السياسة المغربية خاصة النخب السياسية والملكية.

كنت قد اقتنيت الكتاب باللغة العربية في طبعته الأولى سنة 2004 وتصفحته كالمعتاد وبقي من بعد بين رفوف كتبي الأخرى التي تنتظر أن أقرأها. تنبيه صديقي بإعادة صدور الطبعة الثالثة من الكتاب جعلني أرجع مرة أخرى لأتصفحه من جديد، وكم كانت دهشتي حين شعرت بقوة وجاذبية الكتاب في تحليل النسق السياسي المغربي لنخبة ما بعد الاستقلال وكأنه يتحدث عن النخبة السياسية المغربية اليوم...

كما لو أن الزمن السياسي المغربي توقف... ولم يتحرك، كما لو أن نفس الأشخاص ونفس الطقوس ونفس الممارسات ونفس العقليات ما زالت تصنع الحدث المغربي اليوم مثلما صنعته في الماضي... أليس هذا الاستنتاج غريبا؟

دعنا لا نستبق الأحداث، وسنأتي على تبيان ما أدهشني وأنا أتصفح كتاب "جون واتربوري".

لكن قبل ذلك ليسمح لي الذين لهم علم بالكتاب، أن أحيط القراء الشباب وكل المهتمين بمعطيات تبدو لي مهمة قبل الغوص في موضوع العلاقة ما بين أطروحة قاربت أن تحتفل بذكراها الخمسين ووضع النخبة السياسية المغربية أو بالأحرى كيف أن هذا البحث يُمَكِّنُ من فهم حالة واقعنا السياسي سنة 2013 بأدوات وتحليل سنة 1965 .

لأطروحة وبحث وكتاب "جون واتربوري" قصة يجب أن تحكى.

يقول الباحث الأمريكي أن هذا البحث «محض مصادفة» (ألا يقال أن رب صدفة خير من ألف ميعاد) إذ لم يسبق له معرفة مسبقة بالمغرب قبل الولوج إليه سنة 1965. إذ بعد دراسته للغة العربية وإقامته سنة واحدة بمصر،  اتجه اهتمامه إلى دول شمال إفريقيا الحائزة على استقلالها من فرنسا آنذاك للقيام ببحث الدكتوراة مما كان سيساعده على توظيف معرفته باللغتين العربية والفرنسة. أما العامل الرئيسي فحدده "واتربوري" في كون الحصول على منحة جامعية للقيام ببحثه كان سيكون في متناوله إن اختار إحدى تلك الدول نظرا لكونها لم تكن تستقطب باحثين أمريكيين كثر في ذاك الزمان.

ولكن لماذا اختار "واتربوري" المغرب عوض تونس أو الجزائر. لنترك باحثنا الأمريكي يحدثنا بنفسه عن الموضوع الذي ينم عن برغماتية وبديهية ستفيده – حسب وجهة نظري المتواضعة- في بحثه الاحق. يقول "جون واتربوري": «وأعترف دون مراوغة أن تونس بدت لي أكثر ارتياداً إلى حد كبير، وبدا لي أن الجزائر لن تقبل أن يحشر باحث أمريكي أنفه في شؤونها بسبب الاضطرابات التي كانت تعرفها. وهكذا لم يبق لي إلا المغرب الذي كان يتمتع باستقرار نسبي، وله علاقات ودية مع الولايات المتحدة».

ألا تجدون أن هذا التشخيص الحدسي الذي قام به "واتربوري" سنة 1965 يطابق إلى حد كبير الأوضاع العامة السائدة منذ مدة طويلة في بلدان شمال إفريقيا الفرنكفونية، خاصة «الاستقرار النسبي» للمغرب و«اضطراب الوضع» في الجزائر. أما تونس اليوم، فتوجد في صراع حول موقعها المنفتح على محيطه وعصره... الحقيقة أن "واتربوري" كان له ميعاد "مكتوب" مع المغرب ونخبته السياسية.

يجب التأكيد على كون هذا الكتاب الأمريكي أصبح من أهم المراجع السياسية لفهم الممارسة السياسة المغربية ودور النخبة وعلاقتها بالقصر والملكية. لقد استطاع هذا الكتاب أن "يغطي" و"يتجاوز" العشرات والعشرات من المؤلفات الفرنسية التي كتبت قديما وحديثا حول المغرب السياسي. وأصبح أيضا مرجعا للباحثين المغاربة رغم كون البعض منهم انتقدوا منهجيته المعتمدة على "النظرية الانقسامية" وعدم قابليتها لتحليل الصراع السياسي المغربي بإرجاعها النخبة السياسية إلى القبيلة عوض الطبقات والصراع الطبقي.

في هذا الإطار لا بد من الوقوف عند حديث "واتربوري" عن مساهمة الباحثين المغاربة في فهم وتحليل سياسة بلدهم ودور نخبهم مقرا سنة 1975 كون «التحليل السياسي للمغاربة أنفسهم يشكل غيابا شبه تام...» وأنه «يحمل مخاطر...». فهل هذا الكلام ما زال صائبا سنة 2013 في جانب ندرة الأبحاث السياسية ذات بصمات تذكر وتحول المخاطر التي كان يتحدث عنها "واتربوري" من القمع والاعتقال إلى نوع من "الرقابة الذاتية" في تناول بعض المواضيع الحساسة.  

ولهذا الكتاب تاريخ مع المنع في بلادنا. نعم... لقد ارتأت سلطات المغرب منع هذا الكتاب من التداول داخل المغرب حين صدور الطبعة الأولى من ترجمته إلى الفرنسية سنة 1975، كما تم منع الطبعة العربية الصادرة في بيروت سنة 1982 من التداول داخل الوطن. وإن لم تخني الذاكرة فلقد تم الإفراج عن هذا الكتاب في نسخته العربية وفي طبعة جديدة ومغربية سنة 2004.

هل الكتاب كان يحرض على الثورة ويسيء إلى المؤسسات؟ لا أظن، ولكل رأيه... فلمذا تم إذن منعه من التداول؟ السبب بسيط كون مرحلة الصراع السياسي بالمغرب خلال القرن الماضي أدت إلى نوع من "تعميم" المنع و"إعاقة" حق الاطلاع والتثقيف والتنوير والنقاش والاهتمام بقضايا الوطن ونخبته ونظامه السياسي. هل تغير الوضع اليوم؟ بالتأكيد، رغم أن مناصري الحرية سيذكروننا دائما بأحد الكتب الممنوعة من التداول داخل الوطن.

إن هذا المنع لما بزيد عن 30 سنة لم يمنع العديد من المغاربة من قراءة وتداول الكتاب في نسخته الفرنسية ومن بعد العربية بفرنسا وداخل المغرب وخاصة النخبة والطلبة والمثقفين ويُحْكَى أيضا أن هذا الكتاب كان أكثر تداولا ما بين أعضاء النخبة الحاكمة التي كان بحث "واتربوري" يتحدث عنها وعن ممارساتها وأصولها ومصاهراتها وإيديولوجيتها وبطبيعة الحال ترددها في حسم الأمور وترك الغموض يلف الممارسة السياسية ورجوعها الدائم للقصر.

ألا يذكركم ما قرأتم آنفا بحال مغربنا اليوم، رغم مرور أكثر من 40 سنة على بحث واتربوري، والمتجسد في موقف قائد حزب الاستقلال "حميد شباط" الذي لم يفهم المغاربة إلى يومنا هذا هل موقف المجلس الوطني للحزب نهائي من الانسحاب من الحكومة أم أنه تراجع أو بالأحرى تراجعت قيادة الحزب – اللجنة التنفيذية – عن قرار الانسحاب بعد مكالمة الملك، وكيف أقحم حزب الاستقلال القصر في خلافاته داخل الأغلبية الحكومية ومطالبته من الملك محمد السادس التدخل في النزاع وكيف أن رئيس الحكومة "عبدالإله بن كيران" وجد نفسه في وضع صعب ما بين الدلو بدلوه والتصعيد أو انتظار قرارات القصر...

ألا تقرون معي أن خلاصة البحث الذي قام به الشاب الأمريكي "جون واتربوري" في ستينيات القرن الماضي قبل أن يتبوأ مناصب علمية وأكاديمية رفيعة (رئيس الجامعة الأمريكية لبيروت ودكتوراة فخرية من جامعة برنستون الأمريكية سنة 2008...) ما زالت تنطبق على ساستنا لهذا القرن وأن السمات الرئيسية لبعض نخبنا السياسية عموما هي التردد وعدم حسم الأمور وترك الغموض يلف المواقف والتصريحات والبرامج والسياسات... والرجوع دائما إلى القصر حين فشلهم وقصورهم مطالبين من ملك البلاد الحماية والمساندة تارة والمشورة تارة أخرى.

الحقيقة أن وجود حكم بموقع ورمزية وثقل القصر والملكية شيء إيجابي لتفادي التطاحن العرقي والجهوي والسياسي والهوياتي وهناك أمثلة عديدة لتدخل القصر في قضايا شائكة هزت الوطن وقسمت المجتمع كما هو الحال فيما يخص مدونة الأسرة التي كادت أن تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه لما قرر أنصار التيار الإسلامي من جهة وأنصار اليسار من جهة أخرى النزول إلى الشارع بعد أن تم استنفاد النقاش والحوار داخل المؤسسات لإيجاد صيغة توافقية.

رغم ذلك يبقى السؤال مشروعا لمعرفة إلى أي حد يجب أن تبقى بعض النخب السياسية أحيانا "قاصرة" في التعاطي مع القضايا المطروحة عليها وحل الخلافات الناتجة عن الممارسة السياسية ضمن صراعها المجتمعي المأطر بدستور جديد ومؤسسات وتجربة وأطر وثقافة سياسية وارتقائها إلى مستويات عليا ووعي جديد بمتطلبات الوضع الراهن الذي ابتدأ بالربيع العربي والذي لا محالة سيستمر إلى أن ينخرط بلدنا في كوكبة الدول الديمقراطية.

سيقول قائلا، أن حكمي قاس في حق النخبة السياسية المغربية. نعم إنه قاس بعض الشيء ولكن أود أن لا أترك الباب مفتوحا لتأويلات خاطئة أو مغرضة. إنني أتحدث عن بعض سلبيات بعض النخب السياسية المغربية ولم أقل أبدا ولن أقول أن مواقف وقرارات الساسة كلها يلفها التردد والحسم والغموض. أعتقد أن وطننا استطاع أن يتوفر على نخبة سياسية يمكن لها أن تلعب دورا أساسيا ومحوريا في النهضة المغربية. بطبيعة الحال لا أتحدث عن من يحترف السياسة لكسب المال الحرام، بل أتحدث عن من يجتهد ليل نهار لإيجاد فكرة ومشروع وقضية ومخطط واختراع لتقدم الوطن ومساعدة المواطنين وحل مشاكلهم وإيجاد الشغل والطبيب والمنزل والمدرسة والتعليم والتثقيف والإبداع...

وكما قال "واتربوري"، إنني لست بصدد إصدار أحكام على النخبة السياسية المغربية ولا انتقادها مجانا ولا إعطائها الدروس ولا النقص من قيمتها بل هدفي الوحيد هو محاولة فهم «صيرورة سياسية» تهم وطن أعيش فيه أريده أن يرقى إلى مصاف بلدات العالم الديمقراطية والمتطورة. أحكامي كما أكد "واتربوري" في نفس السياق «لا تخلو من الذاتية».

كيف يمكن لي أن أبخس من قيمة النخبة السياسية المغربية وأنا واحد من أفرادها والتردد وعدم الحسم والغموض أثثا العديد من مواقفي وأفكاري منذ ولوجي لعالم السياسية لأكثر من أربعين سنة. أو لست واحدا من هذه النخبة ومن هذه التربة التي تحدث عنها "واتربوري" وأحصى أنفاسها.

أقول قولي هذا وأعد القراء الكرام الاستمرار في الحديث عن كتاب الباحث الأمريكي "جون واتربوري" وحول النخبة السياسية المغربية في مقالات قادمة حول «ظاهرة المصاهرة السياسية» التي تعد من المواضيع المفضلة للصحافة الوطنية نظرا لأهميتها في فهم بعض السياقات السياسية، و«كيف تم تحويل الأحزاب إلى وضعية عجز نسبي» وهو شبه متفق حوله من طرف المحللين السياسيين، وكذا «المسافة القائمة بين الإيديولوجيا والسلوك السياسي» بحيث أصبح صعبا على المواطن العادي معرفة اليساري من الليبرالي من اليميني. دون إغفال نقطة أخرى مهمة تتعلق بقضية «تأثير العلاقات الدولية على الحياة السياسية المغربية» والتي تحيلنا مباشرة إلى إحدى نتائجها هل «السياسة المغربية تصاغ داخل المغرب».

وفي الأخير هل «حالة الندرة التي توجد بالمغرب» (على المستوى الاقتصادي، الناتج الخام الداخلي يقدر ب 790 مليار درهم بمعدل 24.800 درهم للفرد، تقريبا 70 درهم لكل مغربي ومغربية في اليوم. هذه الندرة يمكن أن تصبح رخاء وتقدما إن توفرت بعض الشروط) كما في دول نامية أخرى هي التي تجعل من «العلاقات السياسية»علاقات «زائفة»«يكون الأقوياء أقوى» و«يضطر القادمون الجدد أن يدوسوا الجثث بأقدامهم ليدخلوا بدورهم إلى الحلبة. وهذا ما يفسر ظاهرة ارتقاء المنتخبين وسقوطهم السريع، ودسائسهم البيزنطية الدائمة للحصول على أفضل جزء من الغنيمة...». و

بقيت مشدوها لهذا الكلام الصادر عن مفكر أمريكي شاب سنوات خلت وكأنه يتحدث عن اليوم. أنتم أيها القراء ما رأيكم وما هي مشاعركم عند قراءة هذه الفقرات القليلة من كتاب يضم تقريبا 500 صفحة.

لكن قبل ذلك أريد أن أشارككم هذه الحكاية – التي قرأها أو سمعها الكثيرون منكم ولكن لا بأس من التذكير - التي جاءت في ختام توطئة "جون واتربوري" للترجمة الفرنسية من أطروحته حيث يقول:

«عندما وصلت إلى المغرب خلال صيف سنة 1965، حيث ما زالت أصداء أحداث الدارالبيضاء الدامية حاضرة في الأذهان، وقد تم تعليق البرلمان، وإعلان حالة الاستثناء. وفي أكتوبر، تم اختطاف المهدي بن بركة، وسارع الفرنسيون إلى تحميل الجنرال أوفقير مسؤولية القضية. وكنت أترقب ردود فعل جماهيرية داخل المغرب. ألم يكن بن بركة أحد الزعماء السياسيين الأكثر شعبية؟ وقد ظهرت على جدران مدينة الرباط بعض الشعارات المكتوبة على عجل، "أوفقير السفاح"، وألقي القبض على عدد من الطلبة خلال مواجهات مع الشرطة. وبعد الظهر ذات يوم، سمعت من شقتي صخباً وأناشيد جماهيرية قادمة من الجامعة القريبة من مسكني. فقلت في نفسي أن الانفجار قريب، ولا شك. فودعت زوجتي القلقة، وطلبت منها أن تنبه السفارة الأمريكية إذا لم أعد بعد أكثر من ساعتين. وكلما اقتربت بحذر من مصدر الصخب، زادت حدته. وعندما وصلت، لم تكن هناك شرطة، ولا طلبة. لكن وجدت في الميدان الرياضي المقابل لجامعة محمد الخامس، مباراة رياضية حامية لكرة القدم بين فرقة رباطية في مواجهة فرقة من الدارالبيضاء. إن لهذه القصة مغزى وحيداً، مفاده أن ما يحدث بالمغرب في مستوى الواقع لا علاقة له مع ما يُنتظر وفق اي منطق».

ملاحظة: كل المقتطفات مأخوذة من الترجمة العربية لتوطئة المؤلف للترجمة الفرنسية والموجودة بالصفحة 11 وما يليها من كتاب "جون واتربوري" بعنوان "أمير المؤمنين، الملكية والنخبة السياسية المغربية" الصادر سنة 2004 عن مطبعة فضالة، المحمدية وترجمة: "عبدالغني ابو العزم وعبدالأحد السبتي وعبداللطيف الفلق". أما الطبعة الثالثة لسنة 2013 فموجودة في المكتبات والأكشاك. كتاب مفيد.





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

المستحيلات الخمسة

استحالة نظافة القلم من وسخ المخزن يا "بوعيدة"

أحداث خلفت 7 قتلى، ثلاث مفاتيح لفهم ما جرى في الداخلة

معطلوا سيدي افني يقطعون طرق الميناء كخطوة تصعيدية

المغرب إلى جانب تونس والغابون والنيجر في Can2012

خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 36 للمسيرة الخضراء

الطواغيتُ العرب عناترٌ قبل السقوط جرذانٌ بعده

رئيس الأمن الإقليمي بالداخلة ينقل الي مدينة تازة ومعه غنائم كبيرة من العقارات والارصدة البنكية

حوار الجهوية الموسعة والضيقة في الصحراء وعقدة النخب التقليدية

جون واتربوري" و النخبة السياسية المغربية : التردد..عدم الحسم.. الغموض





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
إعلانات تجارية

السوق المفتوح أكبر موقع إعلانات مبوبة في قطر


السوق المفتوح أكبر موقع بيع وشراء في الإمارات


بيع واشتري أي سيارة في سلطنة عُمان عبر موقع السوق المفتوح


السوق المفتوح أضخم موقع إلكتروني للبيع والشراء في البحرين

 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

عشرات البحارة الموريتانيين يفقدون عملهم جماعيا ..


الداخلة: حجز شحنات من الأخطبوط المهرب


نواذييو : وفاة بحارة بعد غرق زورقهم


الصيد البحري : ارتفاع الكميات المفرغة بنسبة 19 بالمائة

 
كاميرا الصحراء نيوز

ترتيبات أمنية مكثفة ليلة رأس السنة بطانطان


الرّحماني المقهور باقليم طانطان


طانطان : مواطنون يشيدون بالملحقة الإدارية الرابعة


اليوم الاول من اعتصام المعطلين بالطنطان

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 

»   إعلانات تجارية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

سكان الصحراء يتذمرون من غلاء الأسعار..


شراكة بين الداخلة وبلدية فيبو فالنتيا الإيطالية


جهة كلميم وادنون في انتظار إخراج برنامج فرصة من غرفة الإنعاش


مظاهرات ضد ارتفاع تكلفة المعيشة وغلاء الأسعار


تغييرات جديدة في امتحان السياقة تنتظر المغاربة في 2023

 
مقالات

الحرب على الفساد.. الثورة الصامتة


نهاية صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة


الاعلام والانبطاح..


حدثوا المواطنين بلغتهم الرسمية!


فرنسا غير مرغوب فيها بالساحل الإفريقي


الحسنية ….تمزيرت إخلا إفيس ….!

 
تغطيات الصحراء نيوز

مطالبات بفتح تحقيق في مزاعم تلقي الأجهزة الأمنية الرشاوى بطانطان


المجلس الإقليمي لآسا الزاگ يعقد دورته العادية


هجرة سرية : تفاصيل جديدة حول فاجعة ميرلفت اقليم سيدي افني


قطاع الإنعاش الوطني : تفاصيل محاولة انتحار بطانطان

 
jihatpress

موعد استفادة الأسر المعوزة من الدعم المالي المباشر


تقرير رسمي : استمرار تدهور مستوى المعيشة بالمغرب


هل يتدخل الوالي مهيدية لوقف خروقات السكن الاجتماعي

 
حوار

الكوا: احتجاج قبائل أيتوسى رسالة ضد السطو على الأراضي تحت غطاء التحفيظ

 
الدولية

كينشاسا : الفاتيكان يرأس قداسا بحضور مليون شخص


وزير الخارجية الأمريكي يشيد بالتزام المغرب لفائدة السلم والأمن في الشرق الأوسط


تنسيق لإنشاء مجلس أعمال بين قطر والسنغال

 
بكل لغات العالم

Maroc : la liberté d’expression bâillonnée

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

الجزائر والسينغال الى نهائي أمم افريقيا للمحليين

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

معلومات عن الارجنتين


محاميد الغزلان : مهرجان الرحل الدولي يستقطب نجوم الموسيقى والفن


الدورة 17 لمهرجان موسم الثمور ..واحات الجنوب مدخل لإنجاح الرهان التنموي


إشادة عربية بجهود لصناعة السينما في الأردن

 
تربية و ثقافة دينية

دول إسلامية تندد بحرق المتطرفين في السويد للمصحف الشريف !

 
فنون و ثقافة

مايا رواية جديدة للكاتب المغربي عبده حقي

 
لا تقرأ هذا الخبر

فتاة تتزوج من رجلين في ليلة واحدة..!

 
تحقيقات

مدينة طانطان تحت رحمة اللوبي العقاري

 
شؤون قانونية

قانون مكافحة الفساد في موريتانيا


المادة 2 من مدونة الحقوق العينية و أهم الاشكالات التي تطرحها

 
ملف الصحراء

العلاقات المغربية الاسبانية : الصحراء في قمة الرباط

 
sahara News Agency

"صحراء نيوز " تتفاعل مع منتخبين


أنشطة ترفيهية و صحية توعوية بمدينة طانطان


كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020

 
ابداعات

عبده حقي ..الصحافة من السلطة الرابعة إلى الصحافة التشاركية

 
قلم رصاص

الطفل ريان

 
 شركة وصلة