مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         معوقات المصالحة مبهمةٌ و ذرائعها محيرةٌ             لهذا السبب يتواجد والي جهة العيون بوجدور بطانطان!؟             معاناة الكَسَّابَة بكلميم مع الأدوية البيطرية             المناخ هو سبب تعفن الأضاحي؛ هل يستطيع أخنوش أن يقنع بذلك أعلى سلطة في البلاد؟             الاضراب المفتوح عن الطعام بمقر بلدية السمارة             حملة طبية لعلاج الأسنان بالداخلة             عميد الصحفيين أوس رشيد يناقش واقع الصحافة الاليكترونية الصحراوية             فراش الصديق لحمام محمد يزدان بمولود جديد             تهنئة صحراء نيوز بالعام الهجري الجديد 1439             بالفيديو : المندبة أمام المجلس الجماعي لتارودانت             انتحار شابة بعد شربها أقراص سم الفئران حزنا على أخيها             اجتماع السيد وزير الثقافة والاتصال مع الهيئات النقابية العاملة بقطاع الثقافة             كم تستغرق صواريخ كوريا الشمالية إلى المدن الأميركية ؟            مندوب كوريا الشمالية يخرج من قاعة الجمعية العامة قيل كلمة ترامب            فخ مرعب نصبته فتاة لأفعى كبيرة            تكريم الطالب لمين لكصير ابن كلميم وادنون الحاصل على 3 ميداليات ذهبية             كواليس طرد الأمير هشام العلوي من تونس             ماهو السبب الرئيسي لتدهور حالة البيئة في طانطان ؟           
إعلانات
 
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
tv الصحراء نيوز

كم تستغرق صواريخ كوريا الشمالية إلى المدن الأميركية ؟


مندوب كوريا الشمالية يخرج من قاعة الجمعية العامة قيل كلمة ترامب


فخ مرعب نصبته فتاة لأفعى كبيرة


تكريم الطالب لمين لكصير ابن كلميم وادنون الحاصل على 3 ميداليات ذهبية


كواليس طرد الأمير هشام العلوي من تونس


رسالة كردي الى رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل الاستفتاء


شجاعة فتاة في هجوم فاشل على وكالة مالية بالعيون

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

من طرائف اللغة.. البيض و البيظ !

 
التنمية البشرية

إقبال كبير وارتفاع ملحوظ في عدد المقاعد بمركب التكوين المهني بطانطان

 
طلب مساعدة

رسالة من محارب قديم الى عامل اقليم سيدي افني


مواطن من العيون يناشد المحسنين مساعدته على العلاج

 
قضايا و حوادث

معاناة الكَسَّابَة بكلميم مع الأدوية البيطرية


انتحار شابة بعد شربها أقراص سم الفئران حزنا على أخيها


انتحار خمسيني شنقاً بطانطان هذا ما وقع


حصرياً .. هذا سبب انقطاع خطوط الهاتف و الانترنيت بطانطان


شرملة مواطن .. قلق في طانطان من ارتفاع معدل الجريمة

 
بيانات وتقارير

الاضراب المفتوح عن الطعام بمقر بلدية السمارة


نقابة الأطباء والصيادلة و جراحي الأسنان تقرر خوض اضراب انذاري


المهابة الدرعي يشكي رجل الشرطة الذي هدده بالتصفية الجسدية


رسالة مفتوحة من مواطن سنيغالي إلى وزير العدل والحريات


الملك محمد السادس يجري عملية جراحية ناجحة

 
كاريكاتير و صورة

المسكوت عنه استغلال المعاقين في الرياضة
 
شخصيات صحراوية

كلمة رثاء في وفاة المرحوم ديدا ولد سويلم ولد لعروسي

 
جريدتنا بالفايس بوك
 
جالية

الأستاذة كوثر بدران تنظم أول مؤتمر دولي بإيطاليا تحت عنوان "حقوق المرأة"

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

حصري .. ساحة بطانطان في حاجة إلى تأهيل عاجل

 
جماعات قروية

جماعة افران الاطلس الصغير اقليم كلميم تفاصيل الدورة الاستثنائية

 
أنشطة الجمعيات

الفن في خدمة التنمية بالرباط


اتحاد جمعيات تامونت بتنسيق مع جماعة تيمولاي يحتفيان بالمتفوقين دراسيا


الفاعل الجمعوي لحبيب كيا.. فوائد كثيرة للتبرع بالدم - فيديو

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

8 شيوخ الى السجن وامر باستجلاب بوعماتو

 
تهاني ومناسبات

فراش الصديق لحمام محمد يزدان بمولود جديد

 
وظائف ومباريات

الشهادة المطلوبة للمشاركة في مباراة ولوج الوقاية المدنية برسم سنة 2017 رتبة ملازم ورقيب

 
الصحية

حبة واحدة فقط من اكناري من هده الفاكهة العجيبة ستجعلك أصغر

 
تعزية

لهذا السبب يتواجد والي جهة العيون بوجدور بطانطان!؟

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

فضيحة صحية و امنية و قانونية بطانطان امرأة تناشد الملك


بورتريه.. أول إمراة تمتهن مهنة المفوض القضائي من مراكش إلى الداخلة

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة تحضير حلوة مع حفيضة بوفوس

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

و أخيـــــراً العثور على الطفلة مروة بيد الله

 
اغاني طرب صحراء نيوز

تعرف علي هدية الفنان محمد جبيري للجريدة الاولى صحراء نيوز - فيديو

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

فيديو ..مواطنة بطانطان تقول انها تعرضت لمعاملة سيئة داخل السجن

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

نصيحة نفسية للطفل لدخول مدرسي ناجح


أقوى لحظات غضب لوفي قبعة القش


عمر الصعيدي و بناته لين و مايا يتألقون في المغرب

 
عين على الوطية

حصيلة مراحل المُخيّم الصيفي للاطفال بالوطية - فيديو


مواطن بالوطية يناشد المحسنين لمساعدته في إجراء عملية - فيديو


تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو


فضيحة .. في الوطية استغلال أطفال في عالم التسولّ؟

 
طانطان 24

بالفيديو .. تعثر تهيئة شارع بطانطان فمن المسؤول؟


كتبيو طانطان يشتكون من آفة مزدوجي الوظيفة


خذوا المناصب و المكاسب و ريكيات النقل لكن خلولي جامعة وحدة

 
 

سميح القاسم : إلى أين نحنُ ذاهبون؟
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 ماي 2013 الساعة 25 : 07


الصحراء نيوز، بوشتى بوزيان  

إنطلاقا من حرصها المبدئي على عرض وجهات نظر لمفكرين و سياسيين و مثقفين و مناضلين على اختلاف توجهاتهم الفكرية و اختياراتهم الإيديولوجية ، و في إطار مساهمتها في إغناء النقاش حول ما يقع من احداث متسارعة و لا سيما على مستوى العام العربي المثخن حتى النخاع بمشاكله و تناقضاته ، تختار لكم " الصحراء نيوز" مقالا يفجر كثيرا من الاسئلة و يطرح اكثر من تساؤل بقلم " سميح القاسم" أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48 :

كثيرة هي الأسئلة الموجّهة إلى هؤلاء "المجاهدين" والى دافعي أجورهم من السعودية وقطر وسواهما من حظائر سايكس – بيكو القديمة والجديدة. ولن نجد عند هؤلاء من إجابات، فالإجابات "الصحيحة" تأتي من واشنطن ومن تل أبيب!

لا بدّ من التزام الحذر، والحذر الشديد، من استطرادات جريمة سايكس – بيكو، ومشاريع التجزئة الجديدة، تجزئة المجزّأ، التي يوجّهها الغرب الاستعماري الرأسمالي المتوحّش ضدّنا بلا هوادة، وبمساعدة عملائه وركائزه في وطننا الكبير.

نحن العرب، مطالبون بمواجهة المرآة، لنطرح على أنفسنا سؤالًا لا يقبل التأجيل والمماطلة: الى أين نحن ذاهبون؟

وأصل السؤال، عندي شخصيًا، هو أنني أرفض الاستبداد والفساد، لا في الوطن العربي فحسب، بل في كلّ ركنٍ من أركان الأرض، وتفاءَلتُ خيرًا بثورات ما اصطلحوا على تسميته بالربيع العربي، حتى في أعقاب المخاوف والشكوك التي رافقت هذا المسار الربيعيّ، والتشنيعات على "الخريف العربي" و"الشتاء العربي" و"ربيع" الحركات التكفيرية الظلامية.

" التناقض بين القومية والدين هو تناقض مختلَق ومفتَعل"

لم أفقد تفاؤلي، لأن أهمّ ما في الأمر، كان بالنسبة لي انهيار جدران الخوف وأقبية الرعب، من الأنظمة المخابراتية القمعية البشعة، وظهور إنسان عربيّ جديد تمرّد، بلا رجعة، على الفساد والاستبداد، الذي دمّر حياتنا وشلّ إرادتنا لعقود طويلة وفادحة.

وللإيضاح فقط، فأنا من الجيل الذي فتح عيونه سياسيًا وفكريًا على ثورات وانقلابات عسكرية فجَّرتْها نكبة فلسطين، ورفعتْ شعارات قومية واجتماعية تقدمية، ضد الثالوث الدنس، الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية، وفي سبيل تحرير الأرض المحتلة وإقامة العدل الاجتماعي وتحقيق الوحدة العربية على أنقاض مشروع سايكس- بيكو الشيطانيّ الرهيب.

لأكثر من سبب، ذاتيّ وموضوعيّ، لم يتجسّد لجيلنا شيء من أحلامه في الحرية والوحدة والاشتراكية. لكن جيلنا لم يستسلم لليأس، وكان لي أن قلت في أحد ليزراتي: "اليأس رفاهٌ باهظ التكاليف، ولا قِبَلَ لنا بتسديد فاتورته!".

ثم تفاءَلنا خيراً بمسلسل "الربيع العربي" الذي سطع من لهب الشهيد محمد البوعزيزي في تونس الغالية. إلا أنّ تداعيات هذا الربيع وانحرافات مساره دفعتنا الى نعته "بربيع القلق"، دون التخلّي عن اعتباره "الثورة السابعة" في التاريخ العربي، وفق التسلسل التالي:

 -1ثورة الإسلام والرسالة المحمديّة ضد العصبيّة القبليّة وعبادة الأصنام.

 -2ثورة القرامطة على الظلم الاجتماعي والقهر الطبقي.

 -3 الثورة على الشعوبية السلبية، وتسلّل عناصرها الحاقدة على العرب، إلى مواقع الحكم والقرار في الخلافة العباسيّة وما بعدها.

 -4 الثورة على السلطنة العثمانية الاستعلائية القمعية والعنصرية ضد العرب وشعوب السلطنة الأخرى.

 -5 الثورة على الاستعمار الغربي المتآمر والدموي والتجزيئي بمشروع سايكس –بيكو البشع والرهيب والمستمر إلى يومنا هذا.

6 - الثورة على الأنظمة العميلة التي أسهمت في وقوع النكبة الفلسطينية.

7- الثورة الجديدة، ثورة الربيع العربي، أو "ربيع القلق"، على الاستبداد والفساد.

ولأنّ المؤمن لا يلدغ من جُحر مرتين، فلا نستطيع إلا أن نكون حذرين، حذرين جدًا، من السلبيات المتراكمة، في الممارسة الخطيرة، ضد العقلانيين والعلمانيين واليساريين والليبراليين والمتنورين والوطنيين والقوميين الشرفاء، في تونس وليبيا ومصر وفي سورية هذه الأيام.

ثمّة سطو واضح على ثورات "ربيع القلق"، أو ما ندعوه "الثورة السابعة" في التاريخ العربي.

في كتابه "بلاغة الحرية" يقول الباحث المصري الدكتورعماد عبد اللطيف إن ثورات الربيع العربي "يجني ثمارها محترفو الصناديق"، وهو يعني سيطرة الحركات السياسية الدينية كحركة النهضة في تونس وحركة الإخوان المسلمين في مصر، عبر صناديق الاقتراع، على مقدّرات الثورة ومصيرها ومسارها، الأمر الذي يقلّص أو يلغي الأهداف الأصلية التي قامت لأجلها الثورة.

وفق وسائل الإعلام فإن ستّاً وتسعين عملية إحراق ذات قام بها شبان عرب بعد البوعزيزي، في تونس نفسها وفي مصر وفي الجزائر والمغرب، احتجاجًا على القمع والبطالة والفقر والاستبداد والفساد، ويقينًا أن أهداف الثورة الشبابية من أجل الحرية والعلم والعمل والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، لا يمكن أن تتحقق بإطباق قبضة الدين السياسي على مقاليد السلطة والتفرّد في اتخاذ القرارات وحسم المصائر والاتجاهات.

ولنا، بالطبع، أن نخشى التحولات المقلقة والممارسات السيئة التي تشهدها الساحة السورية.

لقد تعاطفنا مع هبّة درعا ضد المحافظ السلطويّ الفاسد الذي عذّب الأطفال وأهان الآباء والأمهات، وطالبنا بمحاكمته وبمعاقبته، وبإجراء إصلاحات جادة وعميقة تضمن حرية الرأي وحرية العقيدة وحرية التعبير في الجمهورية العربية السورية، التي نرى فيها آخر معاقل العروبة وآخر قلاعها. فإذا انهارت سورية فستنهار مفاهيم العروبة والقومية العربية، وستتحوّل الأقطار العربية الى "أمريكا لاتينية" متفكّكة لا يجمعها رابط قوميّ من شأنه أن يؤدي الى وحدتها لاحقًا.

أصبح واضحًا أن مشروع تدمير سورية، الأمريكي – الإسرائيلي – الأوروبي، تبنّته وتحرص على تنفيذه دويلات العربان مثل قطر والسعودية التي لا تعرف الحرية، بل تمقتها مقتًا عدوانيًا، وترفع في الوقت نفسه شعار "حرية سورية" بصورة عبثية مقزّزة. ومن المؤسف والمثير للقلق أن شعارات الشارع في سورية هي شعارات غيبيّة ودينية لا تجد بينها، إلا فيما ندر، شعارًا يحمل معنى العروبة والديمقراطية وحقوق الإنسان السياسية والاجتماعية.

ومن المؤسف والمثير للقلق ايضًا، أن مجموعات تكفيرية إرهابية متخلّفة أخذت تسيطر على الحراك الشعبي وتوجهّه إلى منعرجات ظلامية خطيرة، بعمليات الخطف العشوائي والتصفيات الجسدية والاعتداء على الكرامات والأعراض والمعالم التراثية.

أعلن الأخضر الإبراهيمي أن أربعين ألفًا من المقاتلين الأجانب دخلوا سورية باسم "الجهاد ضد النظم العلوي النصيري الكافر". ولنا أن نتساءَل عن موقف هؤلاء "الجهاديين" من الأنظمة العربية الأخرى التي لا تقلّ "كفرًا وفسادًا واستبدادًا"، لكن "فضيلتها" الوحيدة أنها ليست "علوية نصيرية". ثم أن حاكم سورية هو حزب البعث العربي الاشتراكي وليس مشيخة الطائفة العلوية!!

إن اقحام الفيروسات الدينية الطائفية والمذهبية المتخلّفة على أية هبّة شعبية، يشوّه صورتها ويحرف مسارها ويلوّث غاياتها وأهدافها، وهذا ما يجعلنا أشدّ قلقًا على سورية شعبًا وأرضًا ومستقبلًا.

ومن حقنا أن نتساءَل عن الأربعين ألف مجاهد المبثوثين في سورية، وعن "حراكهم الثوريّ المقدّس"، على طريق تحرير الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. ولنا أن نسألهم عما "جاهدوا" به لتحرير القدس والمسجد الأقصى. ولنا أن نسألهم عن "جهادهم" لحماية مسلمي الروهينغيا في ميانمار، وعن عدم استجابتهم لنداءاتنا المتكررة لأكثر من عام، لحماية الروهينغيا"، وعدم التفاتهم لاستغاثات هؤلاء المسلمين المساكين، المتعرضين للذبح وللاغتصاب وللحرق والتشريد. ولنا أن نسأل هؤلاء "المجاهدين" عن جهادهم في سبته ومليلية، وعن جهادهم في الأحواز، وعن جهادهم في أوغادين، وعن جهادهم في لواء اسكندرون.

كثيرة هي الأسئلة الموجّهة إلى هؤلاء "المجاهدين" والى دافعي أجورهم من السعودية وقطر وسواهما من حظائر سايكس – بيكو القديمة والجديدة. ولن نجد عند هؤلاء من إجابات، فالإجابات "الصحيحة" تأتي من واشنطن ومن تل أبيب، ولا تأتي من أوكار العبيد والأقنان والمرتزقة (والكفّار والخونة!). لهؤلاء فتاواهم. حسنًا، ولسواهم فتاواهم في مصائب الوطن والأمّة التي يتساءَل أبناؤها بكلّ الوجع والقلق: "إلى أين نحن ذاهبون؟".

وقد يتنطّع للإجابة، من جديد، نفرٌ من أولئك المغلقين الذين لا يرون إلا واحداً من خيارين اثنين لا ثالث لهما: إما الطغاة، وإما الغزاة.

ويأتيهم ردّنا على الفور: "ثمّة خيارٌ ثالث، هو خيار الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية، ولن تمرّ بعد اليوم لعبة التخويف من مقاومة الاستبداد، لأن من شأن ذلك أن يستدرج "التدخّل الأجنبي"! أو أنه سيؤدي الى حكم "الحركات الدينية"!.

ولم يعد من المقبول أو المسكوت عنه هذا التخيير العبثي الساقط والشرّير، بين دكتاتورية الخوذة الحربية والحذاء العسكري، ودكتاتورية العمامة وعصا المطوِّع.

وانكشفت الى غير رجعة مهزلة استعمال الديمقراطية، أداةً صالحة للاستعمال مرةً واحدة، لبلوغ السلطة بهدف إنهاء مهمة الديمقراطية، وإلغاء مبدأ تداول السلطة، وإحلال نهج التفرُّد بالسلطة واغتصابها الى الأبد.

عرفنا في تاريخنا ما تجوز تسميته "بالشعوبية الإيجابية"، لأنها كانت حركة احتجاج من جانب المهمّشين والمقموعين من أبناء الشعوب غير العربية التي دخلت في الإسلام. لكننا عرفنا أيضًا ما تجوز تسميته "بالشعوبية السلبيّة"، وهي النعرات القومية المعادية للعرب والتي تزعم أنهم أقلّ شأنًا وإسهامًا في الحضارة العربية الإسلامية، وأنهم ليسوا سوى "أعاريب" بطشوا بشعوب أرقى منهم وأذلّوها واستغلّوها تحت راية الإسلام.هذه "الشعوبية السلبيّة" ما زالت تتجلّى في مواقف تلغي القوميّة إلغاءً تاماً، وتزعم أن الدين هو الفيصل الوحيد، لدرجة أن أحد هؤلاء "الشعوبيين الجدد"، أصدر كتابًا ينكر فيه عروبة النبي محمد بن عبداللهً (ص)

قلنا في أكثر من مداخلة سابقة إن التناقض بين القومية والدين هو تناقض مختلَق ومفتَعل، وإن الرسول العربي الكريم هو مؤسّس "القومية العربية"، بتصدّيه للعصبيات القبلية الجاهلة، لكنه في الوقت نفسه مؤسّسٌ للأمميّة الإسلامية، بقوله مثلاً "الناس سواسية كأسنان المشط"، أو قوله "ليس منَّا من دعا إلى عصبيّة"، و "لا فضل لعربيّ على أعجميّ ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى"، منسجمًا تمامًا مع الآيات القرآنية الكريمة "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة.." "وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".. وسوى هذه النصوص التي تمجّد الكتاب الذي أنزله الله "قرآنًا عربيًا"، لكنها تؤكد على المساواة بين البشر، ورفض التمييز على أسس عرقية وعنصرية أو بحساب لون البشرة والجنس والقومية.

ومن هنا، بالذات، كان احتجاجنا الدائم والمبدئيّ على تهميش الأكراد والفرس والأمازيغ (البربر) والزنوج، فطارق بن زياد كان بربريًا، وصلاح الدين الأيوبي كان كرديًا وكثيرون من كبار العلماء كانوا من الفرس والشعوب الأخرى التي اعتنقت الإسلام وشاركت في إنشاء الحضارة العربية الإسلامية العظيمة، والتي هي الأمّ الشرعيّة للحضارة الحديثة في أوروبا وفي العالم كله.

ثم أننا رفضنا دائمًا "استيراد" المفاهيم القومية، من التيارات القومية العنصرية والفاشية والنازية في أوروبا، واستنكرنا أداء التحية "الرومانية-النازية" في بعض الأحزاب القومية العربية الحديثة التي استنسخت شعاراتها القومية والاجتماعية من الغرب ولم تبنِ أيديولوجياتها ورموزها على الموروث العربي الغني والعظيم والمنافي للعنصرية وللتطرّف، في جوهره الإنساني الأمميّ، الناشئ من عمق البداوة، وحاجة البدويّ إلى نفس بشرية تؤنس وحدته وتشاطره الحياة، وهو الذي لم يتردّد عن بناء علاقات "إنسانية" مع طيور الصحراء وزواحفها وحيواناتها.

قلنا ونكرّر ونعيد إن "العلمانية" ليست نقيض "الإيمان" بل هي نقيض "الجهلانية"، فالبدلة الأوروبية ليست دليلًا على الكفر بالله، بمثل أن الجبّة والعمامة ليست دليلًا قاطعاً على الإيمان بالله. وحذّرنا من ليّ ذراع الدين لتبرير التنكيل بالنساء واعتماد النهج "الطالباني" المعادي لجوهر الدين ومعانيه الأصلية والأصيلة.ثم كان علينا أن نتصدّى لتيارات ظلامية متخلّفة لم تتورّع عن المطالبة بهدم الآثار والمعالم الحضارية السابقة للإسلام، والتي حافظ عليها الإسلام نفسه طيلة خمسة عشر قرنًا.

كُثر بيننا من يدعون اليوم إلى تجديد "نظام الخلافة". ونحن نسألهم عن المضمون السياسيّ والفكري والاقتصاديّ والاجتماعي الذي يرمون إليه من وراء هذه الدعوة.

لقد حافظت الخلافة الراشدية والأموية والعباسية والفاطمية على مفهوم الاجتهاد الذي أسّس له الرسول (ص) بحديثه العظيم "من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر". وحافظت الخلافات "العربية" على احترام التعددية الدينية والعقدية، وأتاحت لليهود وللنصارى مماسة شعائرهم الدينية وشريعتهم القضائية والاجتماعية، بما يمكن اعتباره فصلًا بين الدين والدولة، فما هو موقف دعاة الخلافة الجدد من هذه المسائل الهامة قطعًا؟

ما زالت شرائح عريضة في الغرب، تنظر إلينا وتتعامل معنا بعقلية "حروب الفرنجة" أو "الحملات الصليبية" حسب التسمية الغربية، ومقابل هؤلاء "المحافظين الجدد" فقد ظهر بيننا من نسميهم "الجاهليين الجدد"، وهم دعاة القطيعة التامة مع الحضارة الغربية التي نرى نحن أنها الاستمرار التاريخي لحضارتنا العربية الإسلامية، ولا نجد غضاضة في الاستفادة منها والاعتماد عليها في تطوير أوضاعنا وتغيير شروط حياتنا نحو الأفضل والأجمل والأنقى والأرقى.ورغم ذلك فلا بدّ من التزام الحذر، والحذر الشديد، من استطرادات جريمة سايكس – بيكو، ومشاريع التجزئة الجديدة، تجزئة المجزّأ، التي يوجّهها الغرب الاستعماري الرأسمالي المتوحّش ضدّنا بلا هوادة، وبمساعدة عملائه وركائزه في وطننا الكبير.

ولأسفنا الشديد ففينا نحن من "تبنىّ" سايكس – بيكو ويعمل حارسًا لها، ويعادي دعوات الوحدة العربية القائمة على التفاهم والتراضي والتخطيط العلمي، لاستعادة موقعنا التاريخيّ، أمّة موحدة وقوية ومبدعة تحت شمس الله وبين شعوب الأرض.

ومن حقنا القلق الشديد ممّا يحدث الآن في مختلف أرجاء الوطن العربي، من تراجع الوعي القومي التقدمي، إزاء مدّ أهوج من الطائفية والمذهبية والإقليمية والقطرية والقبلية، حتى ان الانتماء القومي أصبح في خطر، والثقافة العربية في خطر، لتغليب اللغات الأجنبية واللهجات المحلية على اللغة العربية الفصحى، لا في الحياة اليومية فحسب، بل في المؤتمرات والفعاليات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة أيضًا.

هكذا، لما قيل، ولمزيدٍ مما يمكن أن يقال في تشخيص وضعنا العربيّ الراهن، فإننا لا نرى مكانًا للتراخي وللترهُّل، ولا نجد مبرِّرًا لبلادة الإحساس وغضّ النظر، ولا نعثر على جدوى في الإهمال والطمأنينة والتجاهل والتساهل، بل لا بدّ لنا من مواجهة مرايانا ومواجهة ذواتنا  ومواجهة عقولنا وضمائرنا وأرواحنا وأحلامنا، بالسؤال الحادّ والموجع والمثير: إلى أين نحن ذاهبون؟




 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

المستحيلات الخمسة

القبض على بطل "علي زاوا" اثر محاولته اغتصاب قاصر بالدار البيضاء

إلقاء القبض على نصاب يدعي قربه من القصر الملكي

المرأة الصحراوية بين الأمس و اليوم...

حوار "خاص جدا" مع إحدى المصابات بفيروس السيدا

أغرب فرض محروس في تاريخ التعليم

بوادر توتر بإقليم طاطا بين قبيلتين

إلقاء القبض على نصاب يدعي قربه من القصر الملكي ( الحلقة الاولى)

عامل إقليم أسا الزاك يقطع ارزاق العائلات

سميح القاسم : إلى أين نحنُ ذاهبون؟





 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
استطلاع رأي
ماهو السبب الرئيسي لتدهور حالة البيئة في طانطان ؟

ضعف أجهزة المراقبة و ممثلي الساكنة
عدم مراعاة البعد البيئيّ في التخطيط العمرانيّ
عدم الالتزام بالتشريعات البيئية
ضعف التوعية البيئية و انتشار الجردان


 
النشرة البريدية

 
البحار

في ميناء العيون رحلة صيد مثمرة بعد عيد الفطر صـــور


تعرَّفوا على فوائد السّمك في رمضان


حصري .. إيقاف شاحنة محملة بالسمك المهرب بطانطان


بالفيديو .. نقابة تنتفض بالمديرية العامة للمكتب الوطني للصيد

 
كاميرا الصحراء نيوز

نادي الامل للدرجات اين هي حافلات المجالس و الدعم الرياضي بطانطان - فيديو


تميّز نادي الامل للدراجات الهوائية عائدٌ إلى تحدي الإكراهات - فيديو


هذا ماقيل حول تنصيب محمد الناجم ابهي واليا لجهة كلميم واد نون


قبيلة ايت لحسن و المخزن الدكتور عالي الغردك - فيديو


بالفيديو .. الشغيلة الصحية بطانطان تطالب بالمعادلة الادارية و العلمية

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

حملة طبية لعلاج الأسنان بالداخلة


عميد الصحفيين أوس رشيد يناقش واقع الصحافة الاليكترونية الصحراوية


المعتقل السياسي المرخي عبد الخالق يضرب عن الطعام لهذا السبب


وفاة رئيس جماعة بكلميم


وأخيراً تعيين مسؤول أمني جديد على رأس المنطقة الأمنية بكلميم

 
مقالات

معوقات المصالحة مبهمةٌ و ذرائعها محيرةٌ


المصالحة الفلسطينية أملٌ وحقيقةٌ أم وهمٌ وخيالٌ


القدس الموحدة أم القدس المهودة


حين ترقص النقابات على معاناة بطانطان


المنظمات الطلابية و استغلالها لطلبة في الجزائر


اعتقال علماء الوهابية في دولة القمع الأعمى

 
تغطيات الصحراء نيوز

يوم دراسي حول الإعلام يكسب الرهان بمقر جهة كلميم وادنون


فيديو خطير .. شاهد كيف يتم التلاعب في فاتورة الماء بطانطان


حصرياً .. إضراب عمّال النظافة امام مقر جماعة طانطان - فيديو


بعد خطاب العرش عمال نظافة يحتجون في وجه رئيس جماعة طانطان - فيديو


هكذا تشتغل المحطة الطرقية بطانطان خلال العيد و الدخول المدرسي

 
jihatpress

المناخ هو سبب تعفن الأضاحي؛ هل يستطيع أخنوش أن يقنع بذلك أعلى سلطة في البلاد؟


بالفيديو : المندبة أمام المجلس الجماعي لتارودانت


اجتماع السيد وزير الثقافة والاتصال مع الهيئات النقابية العاملة بقطاع الثقافة

 
حوار

حوار مع السيد الخليل ملد رئيس جماعة كلتة زمور

 
الدولية

السر و الودوافع الحقيقيه وراء اعتقال علماء السعودية


مجلس النواب العراقي يصوت على رفض استفتاء كردستان


هذا ما يجب عليك عمله للسفر لدولة قطر بلا فيزا

 
بكل لغات العالم

Moussem de Tan Tan

 
مع العميد

و هل تفوق الرئيس باراك أوباما على سابقيه؟

 
رياضة

مشاريع تنشّط الرياضة باقليم طانطان تصريحات شباب الوطية لكرة السلة

 
سياحة

بلاغ صحفي حول مهرجان انزكان للفنون الشعبية


أندري أزولاي يسلم جائزة الفرابي لرشيدة طلال


الثقافة الحسّانية حاضرة بأكادير خلال مهرجان قبائل الصحراء


الأنغام الإفريقية الأمازيغية والحسانية تصدح في مهرجان صيف الأودية

 
فنون و ثقافة

مؤلف جديد يقارب الأمن البيئي في منطقة المتوسّط

 
تربية و ثقافة دينية

القصيدة التي اشتهرت عند أهل الصحراء صَــــــلاَةُ رَبِّــــي

 
لا تقرأ هذا الخبر

اغتصاب هندية وقتلها بسبب معاشرتها لرجل عربي!

 
تحقيقات

تعرف على الاسرار و الهدايا المقدمة في للا لعروسة لمنعم ونسرين ممثلي طانطان

 
شؤون قانونية

بعد خطاب العرش .. الحكرة تدفع ضحية الرئيس الأسبق لبلدية الوطية لفضح المستور – فيديو


قرينة البراءة في القانون الجزائري

 
ملف الصحراء

السفير السعودي في موريتانيا يدعو الى ايجاد حل لقضية الصحراء

 
sahara News Agency

تبرئة مدير موقع صحراء نيوز من تهمة خبر زائف و إدانة واسعة للغرامة المالية


تفاصيل أمسية بطانطان لنصرة صحراء نيوز والتضامن مع الصحفي أوس رشيد


النقابة المغربية للصحافة و الإعلام تتضامن مع صحراء نيوز

 
ابداعات

فلسطينية تقول شعرا رائعا في مهرجان ايت مسعود - فيديو

 
 شركة وصلة