مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         الان سيتم تشييع جنازة المرحوم بلال مولود الملقب باللود             المنظمة الديمقراطية للتعليم بطانطان تُعزز صفوفها             جمعوي يندد باحالة عرائض صحة طانطان على سلة مُهملات بالرباط             بالفيديو: وقفة حاشدة في ساحة مستشفى طانطان ورفع شعار الشعب عاق وفاق             نقابي .. الوقفة التاريخية بمستشفى طانطان تُدشّن مرحلة جديدة لمواجهة الفساد             طانطان .. هذه آخر مستجدات قضية محاولة قتل شرطي المرور + فيديو             فيديو .. هذه أخطاء تعامل الدولة مع سكان طانطان             مؤثر جداً ..امرأة بحارة تبكي دمعا و تناشد الملك محمد السادس إنقاذ سكان طانطان             ساكنة طانطان ترفع شعار الموت ولا المذلة في مستشفى الحسن الثاني             قبل الوقفة الاحتجاجية .. ترقب حذر اثر إعفاء مدير سبيطار طانطان             مسؤولة ترسم صورة مشرّفة للإدارة بطانطان             بلاغ حقوقي حول مدينة جرادة             شعر في زمن انتكاسة قطاع الصحة بطانطان             فاطة البحرية تناشد الملك لفك العزلة عن مستشفى طانطان            الفنان مولود الجعبة يتضامن مع حراك ساكنة طانطان            شهادة مؤثرة و تاريخية في حق المرحوم بوشتى اخراز             الناشط الحقوقي نور الدين البارودي حراك طانطان و مطالب الجماهير            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

شعر في زمن انتكاسة قطاع الصحة بطانطان


فاطة البحرية تناشد الملك لفك العزلة عن مستشفى طانطان


الفنان مولود الجعبة يتضامن مع حراك ساكنة طانطان


شهادة مؤثرة و تاريخية في حق المرحوم بوشتى اخراز


الناشط الحقوقي نور الدين البارودي حراك طانطان و مطالب الجماهير


تردي الخدمات الطبية تخرج ساكنة طانطان للاحتجاج


المرحوم بوشتى اخراز أعطاب الإدارة وإمكانية الإصلاح باقليم طانطان

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

شرتات طانطان

 
التنمية البشرية

هذه بعض أعطاب النموذج التنموي بالصحراء

 
طلب مساعدة

مناشدة عاجلة من مريض بطانطان الى الرئيس و الجهات المسؤولة


الساخي عيسى بطانطان .. رسالة طلب مساعدة لاصحاب القلوب الرحيمة

 
قضايا و حوادث

طانطان .. هذه آخر مستجدات قضية محاولة قتل شرطي المرور + فيديو


مستجدات الحالة الصحية للشرطي ضحية طعنة سكين غادرة


حصري .. طعن شرطي بسكين في محيط القصر الملكي بطانطان


بهد جريمة سرقة سيارة بكلميم .. عصابة تستهدف سيارات بعدة أحياء بأكادير


تجار الانتخابات بطانطان و تحكمهم في الأزمات و استغلالها

 
بيانات وتقارير

بلاغ حقوقي حول مدينة جرادة


حراك المستشفى .. فضيحة حرمان أبناء طانطان من العلاج وسط السجون


تأسيس تنسيقية لحاملي الشواهد بطانطان


بلاغ تضامني


مكتب نقابي بمراكش يفضح وضع شاذ بالخزينة يستدعي التحقيق في الأسلوب القمعي و الانتقامي للخازن الإقليمي

 
كاريكاتير و صورة

قطاع الصحة باقليم طانطان طمــــــــوح وطـــــــــن و امال امـــــــــــة
 
شخصيات صحراوية

شهادة محمد الريفي في حق المناضل الفقيد بوشتى اخراز

 
جالية

وزير العدل يطلع على أحوال السجين المغربي الوحيد في سجن فيينا

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

عندما يتكلم الصمت .. حرق الازبال يهدد صحة سكان مدينة طانطان

 
جماعات قروية

مواطن يناشد محمد السادس رئيس جماعة يهددوني - فيديو

 
أنشطة الجمعيات

المنظمة الديمقراطية للتعليم بطانطان تُعزز صفوفها


الفلسفة و إيديولوجية الدولة باقليم طانطان


روبورتاج .. خلية مناهضة العنف ضد النساء و الاطفال تعقد اجتماعا بطانطان

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

رئيس الحزب الحاكم يجتمع بوفد من حزب العدالة والتنمية المغربي

 
تهاني ومناسبات

أسرة الجريدة الاولى صحراء نيوز تتمنى لكم سنة سعيدة

 
وظائف ومباريات

الشهادة المطلوبة للمشاركة في مباراة ولوج الوقاية المدنية برسم سنة 2017 رتبة ملازم ورقيب

 
الصحية

فضيحة و بالفيديو غياب المجالس المنتخبة بطانطان عن حملة طبّية لتصحيح البصر لفائدة 200 تلميذ

 
تعزية

الان سيتم تشييع جنازة المرحوم بلال مولود الملقب باللود

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

مسؤولة ترسم صورة مشرّفة للإدارة بطانطان


شاهد أول مسابقة قرآنية للنساء في زاوية قبائل ايتوسى بكلميم

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة تحضير حلوة مع حفيضة بوفوس

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

و أخيـــــراً العثور على الطفلة مروة بيد الله

 
اغاني طرب صحراء نيوز

تاغلاغالت ن إيويز" مجموعة قصصية لياسين مالك

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

فيديو ..دورة تكوينية تحت شعار حرية الصحافة بين النص القانوني و الممارسة الحقوقية

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

الكابتن ماجد يعود في كأس العالم 2018


مغامرات الطفل و المحتل


نصيحة نفسية للطفل لدخول مدرسي ناجح

 
عين على الوطية

دموع ودعوات في تشييع جثمان الفقيد بوشتى اخراز .. تصريح الحاج محمد الزغاري


بالفيديو.. المئات يُشيعون جثمان المرحوم بوشتى اخراز بالوطية


هذا هو موعد تشييع جنازة المرحوم بوشتى اخراز بالوطية


حين تفقد مدينة الوطية رجالاتها .. اخراز بوشتى في ذمة الله

 
طانطان 24

نقابي .. الوقفة التاريخية بمستشفى طانطان تُدشّن مرحلة جديدة لمواجهة الفساد


فيديو .. هذه أخطاء تعامل الدولة مع سكان طانطان


قبل الوقفة الاحتجاجية .. ترقب حذر اثر إعفاء مدير سبيطار طانطان

 
 

سميح القاسم : إلى أين نحنُ ذاهبون؟
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 ماي 2013 الساعة 25 : 07


الصحراء نيوز، بوشتى بوزيان  

إنطلاقا من حرصها المبدئي على عرض وجهات نظر لمفكرين و سياسيين و مثقفين و مناضلين على اختلاف توجهاتهم الفكرية و اختياراتهم الإيديولوجية ، و في إطار مساهمتها في إغناء النقاش حول ما يقع من احداث متسارعة و لا سيما على مستوى العام العربي المثخن حتى النخاع بمشاكله و تناقضاته ، تختار لكم " الصحراء نيوز" مقالا يفجر كثيرا من الاسئلة و يطرح اكثر من تساؤل بقلم " سميح القاسم" أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48 :

كثيرة هي الأسئلة الموجّهة إلى هؤلاء "المجاهدين" والى دافعي أجورهم من السعودية وقطر وسواهما من حظائر سايكس – بيكو القديمة والجديدة. ولن نجد عند هؤلاء من إجابات، فالإجابات "الصحيحة" تأتي من واشنطن ومن تل أبيب!

لا بدّ من التزام الحذر، والحذر الشديد، من استطرادات جريمة سايكس – بيكو، ومشاريع التجزئة الجديدة، تجزئة المجزّأ، التي يوجّهها الغرب الاستعماري الرأسمالي المتوحّش ضدّنا بلا هوادة، وبمساعدة عملائه وركائزه في وطننا الكبير.

نحن العرب، مطالبون بمواجهة المرآة، لنطرح على أنفسنا سؤالًا لا يقبل التأجيل والمماطلة: الى أين نحن ذاهبون؟

وأصل السؤال، عندي شخصيًا، هو أنني أرفض الاستبداد والفساد، لا في الوطن العربي فحسب، بل في كلّ ركنٍ من أركان الأرض، وتفاءَلتُ خيرًا بثورات ما اصطلحوا على تسميته بالربيع العربي، حتى في أعقاب المخاوف والشكوك التي رافقت هذا المسار الربيعيّ، والتشنيعات على "الخريف العربي" و"الشتاء العربي" و"ربيع" الحركات التكفيرية الظلامية.

" التناقض بين القومية والدين هو تناقض مختلَق ومفتَعل"

لم أفقد تفاؤلي، لأن أهمّ ما في الأمر، كان بالنسبة لي انهيار جدران الخوف وأقبية الرعب، من الأنظمة المخابراتية القمعية البشعة، وظهور إنسان عربيّ جديد تمرّد، بلا رجعة، على الفساد والاستبداد، الذي دمّر حياتنا وشلّ إرادتنا لعقود طويلة وفادحة.

وللإيضاح فقط، فأنا من الجيل الذي فتح عيونه سياسيًا وفكريًا على ثورات وانقلابات عسكرية فجَّرتْها نكبة فلسطين، ورفعتْ شعارات قومية واجتماعية تقدمية، ضد الثالوث الدنس، الاستعمار والصهيونية والرجعية العربية، وفي سبيل تحرير الأرض المحتلة وإقامة العدل الاجتماعي وتحقيق الوحدة العربية على أنقاض مشروع سايكس- بيكو الشيطانيّ الرهيب.

لأكثر من سبب، ذاتيّ وموضوعيّ، لم يتجسّد لجيلنا شيء من أحلامه في الحرية والوحدة والاشتراكية. لكن جيلنا لم يستسلم لليأس، وكان لي أن قلت في أحد ليزراتي: "اليأس رفاهٌ باهظ التكاليف، ولا قِبَلَ لنا بتسديد فاتورته!".

ثم تفاءَلنا خيراً بمسلسل "الربيع العربي" الذي سطع من لهب الشهيد محمد البوعزيزي في تونس الغالية. إلا أنّ تداعيات هذا الربيع وانحرافات مساره دفعتنا الى نعته "بربيع القلق"، دون التخلّي عن اعتباره "الثورة السابعة" في التاريخ العربي، وفق التسلسل التالي:

 -1ثورة الإسلام والرسالة المحمديّة ضد العصبيّة القبليّة وعبادة الأصنام.

 -2ثورة القرامطة على الظلم الاجتماعي والقهر الطبقي.

 -3 الثورة على الشعوبية السلبية، وتسلّل عناصرها الحاقدة على العرب، إلى مواقع الحكم والقرار في الخلافة العباسيّة وما بعدها.

 -4 الثورة على السلطنة العثمانية الاستعلائية القمعية والعنصرية ضد العرب وشعوب السلطنة الأخرى.

 -5 الثورة على الاستعمار الغربي المتآمر والدموي والتجزيئي بمشروع سايكس –بيكو البشع والرهيب والمستمر إلى يومنا هذا.

6 - الثورة على الأنظمة العميلة التي أسهمت في وقوع النكبة الفلسطينية.

7- الثورة الجديدة، ثورة الربيع العربي، أو "ربيع القلق"، على الاستبداد والفساد.

ولأنّ المؤمن لا يلدغ من جُحر مرتين، فلا نستطيع إلا أن نكون حذرين، حذرين جدًا، من السلبيات المتراكمة، في الممارسة الخطيرة، ضد العقلانيين والعلمانيين واليساريين والليبراليين والمتنورين والوطنيين والقوميين الشرفاء، في تونس وليبيا ومصر وفي سورية هذه الأيام.

ثمّة سطو واضح على ثورات "ربيع القلق"، أو ما ندعوه "الثورة السابعة" في التاريخ العربي.

في كتابه "بلاغة الحرية" يقول الباحث المصري الدكتورعماد عبد اللطيف إن ثورات الربيع العربي "يجني ثمارها محترفو الصناديق"، وهو يعني سيطرة الحركات السياسية الدينية كحركة النهضة في تونس وحركة الإخوان المسلمين في مصر، عبر صناديق الاقتراع، على مقدّرات الثورة ومصيرها ومسارها، الأمر الذي يقلّص أو يلغي الأهداف الأصلية التي قامت لأجلها الثورة.

وفق وسائل الإعلام فإن ستّاً وتسعين عملية إحراق ذات قام بها شبان عرب بعد البوعزيزي، في تونس نفسها وفي مصر وفي الجزائر والمغرب، احتجاجًا على القمع والبطالة والفقر والاستبداد والفساد، ويقينًا أن أهداف الثورة الشبابية من أجل الحرية والعلم والعمل والديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان، لا يمكن أن تتحقق بإطباق قبضة الدين السياسي على مقاليد السلطة والتفرّد في اتخاذ القرارات وحسم المصائر والاتجاهات.

ولنا، بالطبع، أن نخشى التحولات المقلقة والممارسات السيئة التي تشهدها الساحة السورية.

لقد تعاطفنا مع هبّة درعا ضد المحافظ السلطويّ الفاسد الذي عذّب الأطفال وأهان الآباء والأمهات، وطالبنا بمحاكمته وبمعاقبته، وبإجراء إصلاحات جادة وعميقة تضمن حرية الرأي وحرية العقيدة وحرية التعبير في الجمهورية العربية السورية، التي نرى فيها آخر معاقل العروبة وآخر قلاعها. فإذا انهارت سورية فستنهار مفاهيم العروبة والقومية العربية، وستتحوّل الأقطار العربية الى "أمريكا لاتينية" متفكّكة لا يجمعها رابط قوميّ من شأنه أن يؤدي الى وحدتها لاحقًا.

أصبح واضحًا أن مشروع تدمير سورية، الأمريكي – الإسرائيلي – الأوروبي، تبنّته وتحرص على تنفيذه دويلات العربان مثل قطر والسعودية التي لا تعرف الحرية، بل تمقتها مقتًا عدوانيًا، وترفع في الوقت نفسه شعار "حرية سورية" بصورة عبثية مقزّزة. ومن المؤسف والمثير للقلق أن شعارات الشارع في سورية هي شعارات غيبيّة ودينية لا تجد بينها، إلا فيما ندر، شعارًا يحمل معنى العروبة والديمقراطية وحقوق الإنسان السياسية والاجتماعية.

ومن المؤسف والمثير للقلق ايضًا، أن مجموعات تكفيرية إرهابية متخلّفة أخذت تسيطر على الحراك الشعبي وتوجهّه إلى منعرجات ظلامية خطيرة، بعمليات الخطف العشوائي والتصفيات الجسدية والاعتداء على الكرامات والأعراض والمعالم التراثية.

أعلن الأخضر الإبراهيمي أن أربعين ألفًا من المقاتلين الأجانب دخلوا سورية باسم "الجهاد ضد النظم العلوي النصيري الكافر". ولنا أن نتساءَل عن موقف هؤلاء "الجهاديين" من الأنظمة العربية الأخرى التي لا تقلّ "كفرًا وفسادًا واستبدادًا"، لكن "فضيلتها" الوحيدة أنها ليست "علوية نصيرية". ثم أن حاكم سورية هو حزب البعث العربي الاشتراكي وليس مشيخة الطائفة العلوية!!

إن اقحام الفيروسات الدينية الطائفية والمذهبية المتخلّفة على أية هبّة شعبية، يشوّه صورتها ويحرف مسارها ويلوّث غاياتها وأهدافها، وهذا ما يجعلنا أشدّ قلقًا على سورية شعبًا وأرضًا ومستقبلًا.

ومن حقنا أن نتساءَل عن الأربعين ألف مجاهد المبثوثين في سورية، وعن "حراكهم الثوريّ المقدّس"، على طريق تحرير الجولان من الاحتلال الإسرائيلي. ولنا أن نسألهم عما "جاهدوا" به لتحرير القدس والمسجد الأقصى. ولنا أن نسألهم عن "جهادهم" لحماية مسلمي الروهينغيا في ميانمار، وعن عدم استجابتهم لنداءاتنا المتكررة لأكثر من عام، لحماية الروهينغيا"، وعدم التفاتهم لاستغاثات هؤلاء المسلمين المساكين، المتعرضين للذبح وللاغتصاب وللحرق والتشريد. ولنا أن نسأل هؤلاء "المجاهدين" عن جهادهم في سبته ومليلية، وعن جهادهم في الأحواز، وعن جهادهم في أوغادين، وعن جهادهم في لواء اسكندرون.

كثيرة هي الأسئلة الموجّهة إلى هؤلاء "المجاهدين" والى دافعي أجورهم من السعودية وقطر وسواهما من حظائر سايكس – بيكو القديمة والجديدة. ولن نجد عند هؤلاء من إجابات، فالإجابات "الصحيحة" تأتي من واشنطن ومن تل أبيب، ولا تأتي من أوكار العبيد والأقنان والمرتزقة (والكفّار والخونة!). لهؤلاء فتاواهم. حسنًا، ولسواهم فتاواهم في مصائب الوطن والأمّة التي يتساءَل أبناؤها بكلّ الوجع والقلق: "إلى أين نحن ذاهبون؟".

وقد يتنطّع للإجابة، من جديد، نفرٌ من أولئك المغلقين الذين لا يرون إلا واحداً من خيارين اثنين لا ثالث لهما: إما الطغاة، وإما الغزاة.

ويأتيهم ردّنا على الفور: "ثمّة خيارٌ ثالث، هو خيار الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والتعددية، ولن تمرّ بعد اليوم لعبة التخويف من مقاومة الاستبداد، لأن من شأن ذلك أن يستدرج "التدخّل الأجنبي"! أو أنه سيؤدي الى حكم "الحركات الدينية"!.

ولم يعد من المقبول أو المسكوت عنه هذا التخيير العبثي الساقط والشرّير، بين دكتاتورية الخوذة الحربية والحذاء العسكري، ودكتاتورية العمامة وعصا المطوِّع.

وانكشفت الى غير رجعة مهزلة استعمال الديمقراطية، أداةً صالحة للاستعمال مرةً واحدة، لبلوغ السلطة بهدف إنهاء مهمة الديمقراطية، وإلغاء مبدأ تداول السلطة، وإحلال نهج التفرُّد بالسلطة واغتصابها الى الأبد.

عرفنا في تاريخنا ما تجوز تسميته "بالشعوبية الإيجابية"، لأنها كانت حركة احتجاج من جانب المهمّشين والمقموعين من أبناء الشعوب غير العربية التي دخلت في الإسلام. لكننا عرفنا أيضًا ما تجوز تسميته "بالشعوبية السلبيّة"، وهي النعرات القومية المعادية للعرب والتي تزعم أنهم أقلّ شأنًا وإسهامًا في الحضارة العربية الإسلامية، وأنهم ليسوا سوى "أعاريب" بطشوا بشعوب أرقى منهم وأذلّوها واستغلّوها تحت راية الإسلام.هذه "الشعوبية السلبيّة" ما زالت تتجلّى في مواقف تلغي القوميّة إلغاءً تاماً، وتزعم أن الدين هو الفيصل الوحيد، لدرجة أن أحد هؤلاء "الشعوبيين الجدد"، أصدر كتابًا ينكر فيه عروبة النبي محمد بن عبداللهً (ص)

قلنا في أكثر من مداخلة سابقة إن التناقض بين القومية والدين هو تناقض مختلَق ومفتَعل، وإن الرسول العربي الكريم هو مؤسّس "القومية العربية"، بتصدّيه للعصبيات القبلية الجاهلة، لكنه في الوقت نفسه مؤسّسٌ للأمميّة الإسلامية، بقوله مثلاً "الناس سواسية كأسنان المشط"، أو قوله "ليس منَّا من دعا إلى عصبيّة"، و "لا فضل لعربيّ على أعجميّ ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى"، منسجمًا تمامًا مع الآيات القرآنية الكريمة "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة.." "وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم".. وسوى هذه النصوص التي تمجّد الكتاب الذي أنزله الله "قرآنًا عربيًا"، لكنها تؤكد على المساواة بين البشر، ورفض التمييز على أسس عرقية وعنصرية أو بحساب لون البشرة والجنس والقومية.

ومن هنا، بالذات، كان احتجاجنا الدائم والمبدئيّ على تهميش الأكراد والفرس والأمازيغ (البربر) والزنوج، فطارق بن زياد كان بربريًا، وصلاح الدين الأيوبي كان كرديًا وكثيرون من كبار العلماء كانوا من الفرس والشعوب الأخرى التي اعتنقت الإسلام وشاركت في إنشاء الحضارة العربية الإسلامية العظيمة، والتي هي الأمّ الشرعيّة للحضارة الحديثة في أوروبا وفي العالم كله.

ثم أننا رفضنا دائمًا "استيراد" المفاهيم القومية، من التيارات القومية العنصرية والفاشية والنازية في أوروبا، واستنكرنا أداء التحية "الرومانية-النازية" في بعض الأحزاب القومية العربية الحديثة التي استنسخت شعاراتها القومية والاجتماعية من الغرب ولم تبنِ أيديولوجياتها ورموزها على الموروث العربي الغني والعظيم والمنافي للعنصرية وللتطرّف، في جوهره الإنساني الأمميّ، الناشئ من عمق البداوة، وحاجة البدويّ إلى نفس بشرية تؤنس وحدته وتشاطره الحياة، وهو الذي لم يتردّد عن بناء علاقات "إنسانية" مع طيور الصحراء وزواحفها وحيواناتها.

قلنا ونكرّر ونعيد إن "العلمانية" ليست نقيض "الإيمان" بل هي نقيض "الجهلانية"، فالبدلة الأوروبية ليست دليلًا على الكفر بالله، بمثل أن الجبّة والعمامة ليست دليلًا قاطعاً على الإيمان بالله. وحذّرنا من ليّ ذراع الدين لتبرير التنكيل بالنساء واعتماد النهج "الطالباني" المعادي لجوهر الدين ومعانيه الأصلية والأصيلة.ثم كان علينا أن نتصدّى لتيارات ظلامية متخلّفة لم تتورّع عن المطالبة بهدم الآثار والمعالم الحضارية السابقة للإسلام، والتي حافظ عليها الإسلام نفسه طيلة خمسة عشر قرنًا.

كُثر بيننا من يدعون اليوم إلى تجديد "نظام الخلافة". ونحن نسألهم عن المضمون السياسيّ والفكري والاقتصاديّ والاجتماعي الذي يرمون إليه من وراء هذه الدعوة.

لقد حافظت الخلافة الراشدية والأموية والعباسية والفاطمية على مفهوم الاجتهاد الذي أسّس له الرسول (ص) بحديثه العظيم "من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر". وحافظت الخلافات "العربية" على احترام التعددية الدينية والعقدية، وأتاحت لليهود وللنصارى مماسة شعائرهم الدينية وشريعتهم القضائية والاجتماعية، بما يمكن اعتباره فصلًا بين الدين والدولة، فما هو موقف دعاة الخلافة الجدد من هذه المسائل الهامة قطعًا؟

ما زالت شرائح عريضة في الغرب، تنظر إلينا وتتعامل معنا بعقلية "حروب الفرنجة" أو "الحملات الصليبية" حسب التسمية الغربية، ومقابل هؤلاء "المحافظين الجدد" فقد ظهر بيننا من نسميهم "الجاهليين الجدد"، وهم دعاة القطيعة التامة مع الحضارة الغربية التي نرى نحن أنها الاستمرار التاريخي لحضارتنا العربية الإسلامية، ولا نجد غضاضة في الاستفادة منها والاعتماد عليها في تطوير أوضاعنا وتغيير شروط حياتنا نحو الأفضل والأجمل والأنقى والأرقى.ورغم ذلك فلا بدّ من التزام الحذر، والحذر الشديد، من استطرادات جريمة سايكس – بيكو، ومشاريع التجزئة الجديدة، تجزئة المجزّأ، التي يوجّهها الغرب الاستعماري الرأسمالي المتوحّش ضدّنا بلا هوادة، وبمساعدة عملائه وركائزه في وطننا الكبير.

ولأسفنا الشديد ففينا نحن من "تبنىّ" سايكس – بيكو ويعمل حارسًا لها، ويعادي دعوات الوحدة العربية القائمة على التفاهم والتراضي والتخطيط العلمي، لاستعادة موقعنا التاريخيّ، أمّة موحدة وقوية ومبدعة تحت شمس الله وبين شعوب الأرض.

ومن حقنا القلق الشديد ممّا يحدث الآن في مختلف أرجاء الوطن العربي، من تراجع الوعي القومي التقدمي، إزاء مدّ أهوج من الطائفية والمذهبية والإقليمية والقطرية والقبلية، حتى ان الانتماء القومي أصبح في خطر، والثقافة العربية في خطر، لتغليب اللغات الأجنبية واللهجات المحلية على اللغة العربية الفصحى، لا في الحياة اليومية فحسب، بل في المؤتمرات والفعاليات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة أيضًا.

هكذا، لما قيل، ولمزيدٍ مما يمكن أن يقال في تشخيص وضعنا العربيّ الراهن، فإننا لا نرى مكانًا للتراخي وللترهُّل، ولا نجد مبرِّرًا لبلادة الإحساس وغضّ النظر، ولا نعثر على جدوى في الإهمال والطمأنينة والتجاهل والتساهل، بل لا بدّ لنا من مواجهة مرايانا ومواجهة ذواتنا  ومواجهة عقولنا وضمائرنا وأرواحنا وأحلامنا، بالسؤال الحادّ والموجع والمثير: إلى أين نحن ذاهبون؟





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

المستحيلات الخمسة

القبض على بطل "علي زاوا" اثر محاولته اغتصاب قاصر بالدار البيضاء

إلقاء القبض على نصاب يدعي قربه من القصر الملكي

المرأة الصحراوية بين الأمس و اليوم...

حوار "خاص جدا" مع إحدى المصابات بفيروس السيدا

أغرب فرض محروس في تاريخ التعليم

بوادر توتر بإقليم طاطا بين قبيلتين

إلقاء القبض على نصاب يدعي قربه من القصر الملكي ( الحلقة الاولى)

عامل إقليم أسا الزاك يقطع ارزاق العائلات

سميح القاسم : إلى أين نحنُ ذاهبون؟





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الرياضة
الفن
الكفاءة المهنية
الهجرة


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

مؤثر جداً ..امرأة بحارة تبكي دمعا و تناشد الملك محمد السادس إنقاذ سكان طانطان


بَحّارة ميناء طانطان يناشدون الحكومة لإنصافهم - فيديو


بالفيديو .. بحار بميناء طانطان يحكي عن معاناته


رسالة بحار إلى الوزيرة المنتدبة في الصيد البحري امباركة بوعيدة

 
كاميرا الصحراء نيوز

جمعوي يندد باحالة عرائض صحة طانطان على سلة مُهملات بالرباط


بالفيديو: وقفة حاشدة في ساحة مستشفى طانطان ورفع شعار الشعب عاق وفاق


تصريحات في ختام تكوين بطانطان حول تعديل السلوك لذوي التوحد


لقاء حصري لصحراء نيوز مع ضحية جريمة الحي الجديد بطانطان


إمرأة من كلميم تستنجد بالملك محمد السادس

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

بالفيديو .. جبهة محاربة الفساد تضامن بكليميم وترحيل بالرباط


الشرطة القضائية بكلميم تستدعي الناشط محمد مشيح


ضحايا سياسة قطع الارزاق بكلميم يحطون الرحال بالعاصمة الرباط


هذا هو المنصب الجديد لـ “ ماء لعينين ماء لعينين ”


أرباب سيارات رباعية الدفع يقومون بوقفة احتجاجية أمام مديرية الضرائب بالعيون

 
مقالات

أمن السلطة يجهض غضبة القدس ويطعن ظهر الشعب


رام الله لا تشبه القدس لمن لا يفهمون


الخلايا الإرهابية الذائبة ومأزق أطفال ونساء مغاربة داعش


اليمن السَّعيد الذي دمره الكره الخليجي الأمريكي لتاريخه القومي العريق


المجلس المركزي اجتماعٌ تاريخي وقرارٌ مصيري


ترامب يؤجج معركة القدس ويشعل نار الكراهية

 
تغطيات الصحراء نيوز

ساكنة طانطان ترفع شعار الموت ولا المذلة في مستشفى الحسن الثاني


الصهيونية بطانطان


حصري .. خليّة بإقليم طانطان ترصد حالات العنف ضد النساء و الأطفال ..


شاهد .. حشود بشرية هائلة في حفل البرلماني مصطفى مشارك


دورة تكوينية جهوية حول تعديل السلوك لذوي التوحّد بإقليم طانطان

 
jihatpress

المكتب الوطني قطاع الكهرباء...الرسائل المجهولة تنكشف خيوطها في انتظار موقف المدير العام


شكاية رفعتها عائلة مولاي لحسن حموش الشلح إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية سيدي قاسم


برلماني يصرخ .. شهيدا الفحم في جرادة .. في وطن أهاننا جميعاً

 
حوار

كلمات مؤثرة في حق الفقيد عيسى الساخي مقبرة الشيخ الفضيل بطانطان

 
الدولية

تطور سلاح المدرعات الصهيوني بين حربي 1967م1973م


سقوط قتلى جرّاء المُظاهرات الشعبيّة في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة


التميمي لقاض إسرائيلي سألها كيف صفعت الجندي: إنزع الأصفاد من يَدَي لأُريك كيف

 
بكل لغات العالم

Moussem de Tan Tan

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

دوري المرحوم الحاج أوس محمد لكرة القدم بطانطان‎

 
سياحة

الملتقى الجهوي للمقاهي الثقافية بالقنيطرة


جوائز FIESAD توزع بين بولونيا ألمانيا وإيطاليا والمكسيك تظفر بالجائزة الكبرى


لجان تحكيم المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة تستقطب سينمائيين و مرموقين


مكناس تعلن عن برنامج النسخة 2 لمهرجانها احتفالا بالتراث الإنساني العريق

 
فنون و ثقافة

اجتماع وزير الثقافة و الاتصال مع رئيس جهة الدار البيضاء-سطات

 
تربية و ثقافة دينية

تفسير سورة مريم

 
لا تقرأ هذا الخبر

معجزة.. امرأة مسلمة تعيش بدون قلب في بريطانيا

 
تحقيقات

استطلاع .. الوضع البيئي بطانطان يستمر في التدهور

 
شؤون قانونية

بعد خطاب العرش .. الحكرة تدفع ضحية الرئيس الأسبق لبلدية الوطية لفضح المستور – فيديو


قرينة البراءة في القانون الجزائري

 
ملف الصحراء

مقاتلات مغربية تحلق فوق الگرگارات و تعود لقواعدها

 
sahara News Agency

تبرئة مدير موقع صحراء نيوز من تهمة خبر زائف و إدانة واسعة للغرامة المالية


تفاصيل أمسية بطانطان لنصرة صحراء نيوز والتضامن مع الصحفي أوس رشيد


النقابة المغربية للصحافة و الإعلام تتضامن مع صحراء نيوز

 
ابداعات

ايناكوفن أو les déraciné اصدار جديد للكاتب محمد أوسوس

 
 شركة وصلة