مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         أستاذ خريبكة.. نقابة بطانطان تتضامن و تدق طبول التصعيد ضد مذكرة وزارية             اعتقال المخابرات المغربية لممول لحزب الله كشف تزويد البوليساريو بالسلاح             تقرير مصير مجلس جهة كلميم واد نون             مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات وزارة الثقافة والاتصال بلاغ صحافي             هذا هو سر لقاء شاب موريتاني مع مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج             الأعرج يترأس حفل تنصيب الكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة)             إفتتاح النسخة السابعة لبطولة جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة و التواصل دوري المرحوم لحسن نبيه             حميد شبار يقدم أوراق اعتماده سفيرا للمغرب لدى موريتانيا             الجرحى و المصابون رحلةٌ بين العجز و الموت             مستشفى جديد يرى النور قريباً بسيدي افني             النجامي هناك عائلات بالصحراء لازالت تقطن دْيُور España             بنكيران يزور الملك ويعبر عن استعداده للتعاون مع الدولة             تقليم النخيل بطانطان حتى تبقى جميلة             تدشين عملية توزيع 6800 قفة رمضانية باقليم طانطان             شاهد: طفلة فلسطينية تتحدى تنظيم الدولة الصهيوني            استعراض و إحتفال الامن الوطني بالذكرى 62 لتأسيسه بالطانطان            اليهود المغاربة بكلميم            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

تقليم النخيل بطانطان حتى تبقى جميلة


تدشين عملية توزيع 6800 قفة رمضانية باقليم طانطان


شاهد: طفلة فلسطينية تتحدى تنظيم الدولة الصهيوني


استعراض و إحتفال الامن الوطني بالذكرى 62 لتأسيسه بالطانطان


اليهود المغاربة بكلميم


المؤتمر الإقليمي لحزب المصباح بطانطان


الاحتفال بالذكرى 13 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بطانطان

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

شرتات المقاهي

 
التنمية البشرية

احتفاء بذكرى التنمية البشريّة باقليم طانطان

 
طلب مساعدة

فيديو في عزّ الحراك الشعبي ...صرخة و نداء لعامل اقليم طانطان


سيدة من طانطان تناشد المحسنين مساعدتها على علاج إبنتها

 
قضايا و حوادث

كواليس إختطاف و تعذيب الشاب ابن الطانطان في اكادير


وفاة امرأة مُسنة في ضواحي مدينة طانطان


حصري .. درك الوطية يعثــر علــى الشاب ضحية عملية اختطاف


اعتداء على مُسِنّ بجماعة لگصابي كليميم


وفاة امرأة و جنينها بمستشفى طانطان

 
بيانات وتقارير

أستاذ خريبكة.. نقابة بطانطان تتضامن و تدق طبول التصعيد ضد مذكرة وزارية


بلاغ تطورات ملف الصحفي حميد المهداوي


بــــــلاغ اليوم العالمي لحرية الصحافة 2018


التنسيقية المحلية للمعطلين بالطنطان بلاغ للرأي العام حول المشاريع المدرة للدخل


بيان .. تنسيق قبلي يدعم قضية احداث عمالة المحبس

 
كاريكاتير و صورة

الوضع الاجتماعي في طانطان بعيون الكاريكاتير
 
شخصيات صحراوية

إضاءات في تاريخ المجاهد الشيخ المرحوم أوس حمادي ولد لعروصي ولد حماد ولد عبد الله

 
جالية

الحقوقية كوثر بدران تزور معرضا للوحات المرأة المعنفة و تتطلع إلى إقامته بالمغرب

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

عندما يتكلم الصمت .. حرق الازبال يهدد صحة سكان مدينة طانطان

 
جماعات قروية

نشاط مدرسي بجماعة ابطيح

 
أنشطة الجمعيات

الداودي البشير مسؤولا نقابيا بارزا بطانطان


دورة تكوينية تحت شعار حرية الصحافة بين النص القانوني و الممارسة الحقوقية


مسابقات ثقافية بطانطان

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

هذا هو سر لقاء شاب موريتاني مع مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرج

 
تهاني ومناسبات

رمضان غداً الخميس

 
وظائف ومباريات

ابتداء من مستوى التاسعة إعدادي يمكنكم العمل ببريد المغرب بهذه الشروط والوثائق

 
الصحية

قافلة طبية تقرب خدمات علاجية من سكان طانطان

 
تعزية

بحضور والي العيون جنازة مهيبة لفقيد أهل بوشعاب

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

بعد 10 سنوات من النضال ..هذه هي مطالب الناشطة فتيحة بوسحاب


منظمة المرأة التجمعية بسيدي إفني تحتفي بالمرأة البعمرانية

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

فيديو : أسرة بطانطان تشتكي عجز السلطات حمايتها

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

و أخيـــــراً العثور على الطفلة مروة بيد الله

 
اغاني طرب صحراء نيوز

موسيقى طوارق

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

فيديو ..دورة تكوينية تحت شعار حرية الصحافة بين النص القانوني و الممارسة الحقوقية

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

فيديو جديد مؤسسة تجسد حكاية ماما تعد خبزا بطانطان


كلمات اغنية السراب


سبونج بوب... هل تضرّ الرسوم المتحركة السريعة الإيقاع بتفكير طفلك؟

 
عين على الوطية

للمرة الرابعة في شهر ابريل .. محاولة انتحار لمواطن عبر تسلق عمود بالوطية


المحسنون ينافسون الأوقاف بجماعة الوطية


طموح النادي الرياضي أنصار الوطية لكرة السلة


حصرياً : الطوبيس عقدة جماعة الوطية و هذا هو مطلب سكان اقليم طانطان + فيديو

 
طانطان 24

فيديو : في يوم التنمية البشرية مياوم يميط اللثام عن أسرار جماعة طانطان


تصريح رئيس العمل الاجتماعي بالسجن المحلي بطانطان


لقاء صحراء نيوز مع الموسيقيّين في فاتح ماي

 
 

لا لتجريم كفاح كادحي تازة... الثورة المغربية قادمة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 12 فبراير 2012 الساعة 31 : 20


الصحراء نيوز - بقلم : أزنزار

مرة أخرى ينتهي نضال من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية أولية، بتدخل قمعي عنيف فجر غضب الجماهير بمدينة تازة.

تكسرت كل أوهام الإصلاح القادم من فوق.. وأوهام ما بعد الدستور الجديد، بـ"قضائه المستقل" و" إعلامه النزيه". وانبرى الإعلام العمومي يقدم احتجاجات جماهير تازة كما يراها "الاستبداد" وخدامه.

إعلام "عمومي".. في خدمة الاستبداد

"وقعت أحداث... قرب مقر العمالة حيث عمد متظاهرون (معظمهم مراهقون) إلى رجم محال تجارية ومقاه وإحراق سيارة شرطة". هكذا قدمت وكالة المغرب العربي للأنباء احتجاج كادحي تازة (شيبا وشباب ونساء ورجالا) ضد البطالة؛ مجرد مراهقين قاموا برجم محلات!! انساق وراء هذه الرواية ما يسمي نفسه إعلاما مستقلا، فركز على غرار تغطيته لأحداث مخيم "كيدم إزيك" بالعيون، على مظاهر "الحرق والتخريب والنيران". وكأن نضال الكادحين لا يتلخص عندهم إلا في هذه المظاهر. كيف لا وهذا الإعلام "المستقل" يملكه رجال أعمال نافذون يدينون بالولاء للنظام وحريصون على "الاستقرار السياسي".

وتحدث هذا الإعلام بدوره ،بلغة استخباراتية، عن الركوب السياسي لأطراف سياسية على نضالات السكان المشروعة؛ "أماطت أحداث تازة اللثام إذن، عن مخطط جهنمي ترعاه العدل والإحسان إلى جانب قاعديي النهج الديمقراطي، من أجل ركوب ورقة الاحتجاجات السلمية وتحويلها عن مجراها الطبيعي، من خلال افتعال المواجهة مع القوات العمومية وإلحاق خسائر بالممتلكات العمومية والخاصة ورفض أي حوار مع السلطة.(الصباح عدد 3657/ 6ء2ء2012).

وعلى غرار ما يقع في ثورات مصر وسوريا واليمن.. لعبت وسائل الإعلام الجديدة ومواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في تسفيه الإعلام الرسمي ونقل الحقيقة وفضح قمع الدولة وإدعاأت الحكومة.

إصرار على النضال

القمع الوحشي الذي واجهت به الدولة وقفة احتجاجية لمعطلي المدينة يوم 4 يناير فجرت سلسلة متواصلة من الاحتجاجات تزامنت مع تنصيب "الحكومة الجديدة" ذات وعود بالاستجابة للمطالب. قام سكان مدينة تازة وخصوصا حي "الكوشة" يدا واحدة ضد نظام رماهم على هامش المجتمع..

لا خدمات صحة ولا بنية تحتية وغلاء للمعيشة وفواتير الكهرباء.. وجاء قمع وقفة للمعطلين ليفتح ثغرة صعد منها الغضب الجماهيري إلى السطح ليتحول إلى سيل جارف لم يستطع شهر كامل من القمع والاعتقال والتعذيب أن يوقفه.

استؤنفت الاحتجاجات يوم الأربعاء 1 فبراير بعد قمع وقفة لساكنة حي الكوشة أمام محكمة تازة والسجن المحلي للمطالبة بإطلاق سراح 5 شبان، من بينهم قاصر، جرى اعتقالهم من بيوتهم صباح يوم الثلاثاء 1 فبراير على خلفية مشاركتهم في نضالات 4 يناير الماضي.

فيما الإعلام الرسمي يؤكدء عبر بتر شهادات المستجوبينء أن تازة هادئة، استمر القمع والاعتقالات. وأفادت مصادر حقوقية وجود أكثر من 100 إصابة متفاوتة الخطورة في صفوف شباب الأحياء المنتفضة، أغلبهم رفضوا التوجه إلى المستشفيات خوفا من اعتقالهم.. واضطروا للهروب إلى الجبال كما سبق أن وقع بإفني، ولكن في ظروف مناخية أقسى حيث يفاقم الثلج من قساوة المطاردات البوليسية.

يوم الجمعة 1 فبراير نظمت مسيرة ضخمة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.. وكان الحضور القمعي متواريا.. انطلقت من أمام مسجد حي الكوشة مرورا بمقر العمالة وانتهاء بأمام محكمة الابتدائية.. ولم تقع أحداث "شغب ولا تخريب"، وتأكد للمرة المليون أن هذه الأحداث لا تقع إلا في حضور الأجهزة التي تدعي "مكافحة الشغب".

وكما وقع بإفني 2008، مداهمات وتكسير للأبواب والأثاث وتهديد بالاغتصاب وتعذيب في الشارع العمومي للمواطنين، أصروا على النضال من أجل مطالبهم؛ هذه هي مكافحة الشغب والحفاظ على أمن الناس والممتلكات كما تدعي الحكومة.

في الوقت الذي كان البيان الحكومي يؤكد أن ما وقع بتازة هو مجرد "ترويج أخبار زائفة من مثل استعمال الرصاص الحي وعسكرة المدينة وفرض حظر التجول أو وقوع أحداث انتهاك للأعراض"، لم تتفادى أجهزة القمع وجود وفد من حزب التقدم والاشتراكية يوم السبت 4 فبراير لتقصي الحقائق. تلقى الوفد أمرا بإخلاء حي الكوشة وانهالت أجهزة القمع بهراواتها على سكان الحي الذين كانوا ينظمون وقفة ذات مطالب اجتماعية..

وشهدت تازة العليا شبه إضراب عام يوم الثلاثاء 6 فبراير، حيث أغلقت أغلب المحلات تضامنا مع 13 معتقلا تم تقديمهم للمحاكمة، التي تم تأجيلها إلى يوم 9 فبراير. وأكد رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، محمد الشيابري بأن الجلسة كانت مقررة على الساعة الثانية زوالا، لكن المعتقلين تم تقديمهم صباحا دون حضور دفاعهم للمحاكمة.

تضامن أولي وجب استكماله وتطويره

نظمت وقفات تضامنية من طرف تنسيقيات حركة 20 فبراير وفروع الجمعية الوطنية للمعطلين في عدة مدن، كما نظمت قافلة تضامنية من طرف نفس الحركة قادمة من عدة مدن (من البيضاء والرباط وتطوان ) يوم الثلاثاء 06 فبراير، ولم يسلم منظمو القافلة من هراوات للقمع، بعد أن توجهوا في مسيرة باتجاه حي الكوشة.

كانت الخطوة النوعية في التضامن مع ساكنة تازة هو ما قام به شباب بني بوعياش الذين منعوا تنقل قوات عموميّة لتازة، حيث وضعوا أجسامهم كحواجز بشرية لمنع العربات النّاقلة لعناصر القوات المساعدة من التقدّم.

المزيد من التضامن ضروري لفك العزلة عن نضالات ساكنة تازة، والمزيد من النضال ضروري من أجل إقبار نظام الاستبداد السياسي والاستغلال الاقتصادي. يجب أن تتحول كل مدن المغرب وقراه إلى تازة ثانية وثالثة ورابعة...

حكومة العدالة والتنمية... لا جديد تحت ظلام الاستبداد

في الوقت الذي يتنقل فيه الشرقاوي (وزير الداخلية وممثل الحكومة الحقيقية) من مدينة لأخرى، ساهرا على تنفيذ عمليات قمع احتجاجات الكادحين.. تقوم حكومة الواجهة بمسح القذارة عن وجه الاستبداد. ويكرر "رئيس الحكومة" الجديدة ما قام به "الوزير الأول" في الحكومة السابقة؛ وزير داخلية يشرف على القمع واجتثاث بذور النضال ورئيس حكومة ينفي.

اتهمت الحكومة وسائل الإعلام بـ" ترويج أنباء زائفة ومختلقة بغية تغليط الرأي العام وإثارته"، وكأن الكادحين المفقرين والمجوعين والمتروكين دون قدرة على تأمين عيشهم يحتاجون لوسائل الإعلام الالكترونية كي "تحرضهم" على الاحتجاج ضد هذه الأوضاع. وبدل العمل على الاستجابة لمطالب الكادحين توعدت الحكومة بـ"تحريك المساءلة والمتابعة في حق وسائل الإعلام الالكترونية وفق إطار القانون".

طيلة شهر من تعيين حكومة بنكيران وهو عمر الاحتجاجات بتازة لم يقم ولو وفد حكومي واحد بزيارة المدينة، للإطلاع على احتياجات ساكنة مصرة على النضال رغم القمع.. ورغم ذلك الحكومة مصرة على اتهام شباب تازة بأعمال التخريب واتهام وسائل الإعلام بالاختلاق وتغليط الرأي العام.

أجهزة القمع تعتقل وتقمع وتعذب.. والحكومة تنفي وتؤكد وتعلن... لكنها لا تنسى دورها المرسوم جيدا؛ مباركة كل خطوات الاستبداد وتجميله بخطابات حول الديمقراطية والتمثيلية الشعبية. ديمقراطية تحمل الكادحين مسؤولية ما يقع بتازة. فهذا مصطفى الخلفي الناطق الرسمي للحكومةء يستعير نفس تصريحات سلفه خالد الناصري حول أحداث كديم إزيكء ويحمل شباب تازة، مسؤولية ما حدث على اعتبار أن السلطات دعتهم إلى الحوار لكنهم واجهوها بالرشق بالحجارة!! في استمرارية الخطاب، استمرارية للأوضاع.

ولم ينس الخلفي التشديد على أن "الحكومة تعتبر الأمن واستتبابه والحفاظ عليه قضية مركزية لا يمكن في أي حال من الأحوال التساهل معها". بينما يمكن التساهل مع المطالب الاجتماعية، التي ربط الخلفي تلبيتها بـ"حوار بين كافة مكونات المدينة"، وليس بالعمل الحكومي طبعا.

وجاء تصريح البرلماني عن حزب العدالة والتنمية خالد بوقرعي، عكس تصريحات أخيه في الحكومة، حيث أكد أن سبب التوتر في مدينة تازة يعود إلى اقتحام الأمن منازل الساكنة ليلا وترويع الساكنة وتكسير أثاث المواطنين، ووصف البرلماني التدخل الأمني بالمروع والغير المبرر، موضحا في ذات السياق أن هذا السلوك الأمني كان سببا في إشعال فتيل المواجهات في المدينة، مؤكدا على أن شباب الحركة الاحتجاجية كانوا مستعدين للحوار. وليكمل هذا النائب إيمانه بمصداقية نضال ساكنة تازة عليه الاستقالة من الحزب الذي يرأس الحكومة التي تقمع هذه الساكنة، وإلا فلن يكون كلامه إلا إنشاء وتقسيما للأدوار.

تؤكد الحكومة أن تنزيل الدستور يفترض ربط المسؤولية بالمحاسبة وتؤكد أن رجال الأمن المتورطين في تجاوزات ستتم مسائلتهم، والواقع أن أبناء المدينة المناضلين هم من تمت مسائلتهم واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة في الوقت الذي يصول فيه رجال القمع ويجولون في أحياء المدينة ناشرين الرعب والقمع. كيف لا والمتورطون في القمع الجماعي لساكنة مدينة إفني لا زالوا طلقاء، ويستعدون لتكرار ما وقع سنة 2008 أمام تنامي الاحتجاجات والاعتصامات بمدينة إفني التي لا زالت تحمل ندوب جروح قمع 2008.

طالب برلمانيو تازة في ملتمسهم بـ"وضع برنامج تنموي مستعجل، يستجيب لحاجيات ساكنة الاقليم، ومن ذلك تأهيل المستشفى الإقليمي إلى مستشفى جهوي.. بالإضافة إلى مستشفيات محلية، ودعمها بالأطر، والتجهيزات اللازمة، لتحسين الخدمات الصحية بالإقليم، وضمان الديمومة (المستعجلات) في المستشفيات والمراكز الصحية"، ما سينزع فتيل الاحتجاجات بالمدينة. بتذكيرهم بهذه المطالب يحملون ضمنيا المسؤولية كاملة للدولة التي تركت ساكنة المدينة بلا بنيات صحية ملائمة.

وكعادته لعب حزب التقدم والاشتراكية على الحبلين؛ عدالة المطالب ولا مشروعية الوسائل النضالية. حيث أقر الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في بلاغ صادر عن اجتماع له يوم 8 فبراير 2012 "بعدالة المطالب الاجتماعية والاقتصادية الأساسية لفئات واسعة من المغاربة"، ودعا منخرطي الحزب لـ"دعمها بكل الوسائل والأشكال النضالية المسؤولة".

أكد عضو الديوان السياسي في حزب التقدم والاشتراكية عبد السلام الصديقي أن "جزأ كبيرا من مطالب سكان مدينة تازة معقولة ومشروعة"، قبل أن يردف بالقول أن "هناك جهات (النهج الديمقراطي وجماعة العدل والإحسان) ركبت على الأحداث وهرّبت مطالب السكان لتؤجج الاحتجاجات التي أفرزت أحداثا مؤسفة".

هذا ما أكده الكاتب الإقليمي للحزب في تازة٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء موضحا أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الحزب إثر هذه الأحداث وقفت أساسا على أن مطالب سكان تازة٬ خاصة في حي الكوشة٬ هي مطالب اجتماعية محضة. مطالب يستغلها أفراد من خارج حي الكوشة "يستفزون القوات العمومية ثم ينسحبون تاركين هذه القوات في مواجهة السكان".. يا لهم من أشرار هؤلاء الأفراد!!. ودعا لحل المشاكل المطروحة و"تفويت الفرصة على المتشددين".

معارضة خنوعة

على غرار حكومة جلالة الملك، انبرت معارضة جلالته في ترديد نفس المنطق، حيث ساوى المكتب السياسي للحزب بين الجلاد والضحية حين شجب في بلاغ له "كل أشكال العنف، من أي طرف كان في معالجة الأوضاع المتفاقمة في المدينة"، وأبان عن حرصه على نظام الاستبداد حين شدد على ضرورة "حفظ الأمن وخلق ظروف الاستقرار والهدوء لمعالجة المعضلات التي تعرفها هذه المنطقة... من أجل تجاوز أجواء التوتر التي لا تخدم مصلحة البلاد ولا مصلحة المنطقة". أي مصلحة النظام الاقتصادي والاجتماعي وخادمه الاستبدادي.

وحذر رئيس الفريق الفدرالي في مجلس المستشارين (محمد دعيدعة) من أن البعض يريد الركوب "على المآسي الاجتماعية للمواطنات والمواطنين واستغلال الاحتجاج والقلق الاجتماعيين من طرف بعض الأطراف الوصولية المتطرفة للمس بالاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد". ودعا "السلطات المعنية الإسراع بفتح حوار مباشر وإشراك الجميع لتحمل مسؤوليته في مثل هذه اللحظات هو الكفيل بنزع فتيل التوترات الاجتماعية".

لكن للاستبداد حسابات غير حسابات خدامه، فرغم دعوات الابتعاد عن المقاربة الأمنية والعمل على نزع الفتيل، رفضت المحكمة ملتمس الدفاع تمتيع 18 معتقلا بالسراح المؤقت وتم اعتقال الناشط في حركة 20 فبراير عصام مرسي يوم 10/02/2012 على ساعة، كما اعتقل المناضل عبد الصمد الهيدور أثناء وقفة تضامنية مع الأول بتهمة المس بالمقدسات. وتم الإفراج عن عصام فيما تم الاحتفاظ بالمناضل عبد الصمد. اعتقالات موجهة بالأساس لتفويت الفرصة على حركة 20 فبراير بتازة لتخليد الذكرى السنوية لانطلاق نضالات الحركة.

لا نضال اجتماعي بدون أفق سياسي

هذه التصريحات تتضمن خوفا مبطنا من بلوغ الكادحين وعيا يربط مطالبهم الاجتماعية بمجمل السياسة الاقتصادية للدولة.

يخاف المستبدون وخدامهم من رقي وعي الكادحين، من مجرد المطالبة بالاستجابة لمطالب أولية، إلى مستوى الثورة على مجمل النظام الاقتصادي والاجتماعي.. لذلك تراهم يخوفون الشعب من "فئات متشددة" تركب على نضالات الكادحين في "اتجاه سياسي".. سلوك لا يعبر إلا عن خوفهم هم.

تخوف من تطور الأمور على غرار التجربة التونسية عبر عنه عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية (عبد السلام الصديقي) في حوار مع المساء؛ "بل الأخطر من ذلك أنهم رفعوا شعارات متطرفة، من بينها "من تازة إلى سيدي بوزيد"، مستلهمين التجربة التونسية، وهذا الأمر خطير جدا". خطير جدا على نظام الاستبداد الذي رهن الحزب نفسه لإنقاذه.

تخوف عبر عنه بلغة أكاديمية أستاذ العلوم السياسية محمد ضريف حين أكد "أن هناك جهات معينة تسعى إلى تحويل هذه الاحتجاجات عن أهدافها٬ وتجعلها محكومة بأهداف سياسية وليست اجتماعية"، كأن سور صين عظيم يفصل بين السياسي والاجتماعي.. والتمس عذرا للحكومة التي "لا تمتلك عصا سحرية لإيجاد حلول فورية لعديد من المشاكل التي تراكمت منذ عقود".

إن حدة القمع موجهة لكسر عزيمة ساكنة المدينة وإصرارها درأ لتحولها إلى نموذج يحتذى به في باقي مدن المغرب وقراه، وستتكسر كل إدعاأت الاستثناء المغربي على صخور تازة.

إن أي نضال اجتماعي بدون أفق سياسي ذي بعد طبقي شعبي يستحضر تجميع النضالات على المستوى الوطني، مآله الفشل.. والعبرة الكبرى هي "انتفاضة إفني" التي غرقت في مزالق محلية، وغابت كليا عن حراك 20 فبراير وانتهت إلى نضالات مشتتة كل أفقها المطلبي الحصول على إعانات مادية من الدولة على شكل بطائق إنعاش.

العبرة الكبرى بما يحدث حاليا في تونس ومصر.. تضحيات جسام أداها الكادحون من أجل إسقاط رؤوس الأنظمة الديكتاتورية، وفي المقابل لا استجابة للمطالب التي فجرت الثورتين الناجحتين. البديل الوحيد هو إعطاء مضمون سياسي لنضالات الكادحين الاجتماعية... مضمون سياسي يركز على دمقرطة شاملة للمجتمع وجعل السياسات الاقتصادية في خدمة مصالح الكادحين وليس أقلية من المستغلين.

يجب حفز جميع النضالات ومركزتها وصدمها بحدود الدولة البورجوازية في ثورة شاملة تكنس كل مظاهر القهر الطبقي، وليس نصح الدولة بعدم "صب الزيت على النار من خلال الاعتقالات" التي وصفها بيان الحزب الاشتراكي الموحد بالعشوائية "بدل إخماد النيران". فـ"المقاربة الأمنية" فهي كل ما تملك دولة رهنت مقومات البلاد الاقتصادية للرأسمال العالمي.

يجب إذكاء نيران الاحتجاجات لتنضج إلى ثورة، لتلتهم مجتمع الاستغلال والاضطهاد، لا الدعوة لإخمادها





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

الفنان الصحراوي الناجم علال يغني ضد الفساد

دورة عادية ثالثة بالطانطان

قبيلة القذاذفة تطالب بتسليم جثمان القذافي قصد دفنه

خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 36 للمسيرة الخضراء

الجريمة بالمغرب

التميز المغربي

السمارة : بين صراع النخبة الشابة الطموحة و تكريس النخبة الكلاسيكية المخزنية

اليوم ذكرى وفاة البوعزيزي مفجر الثورة التونسية العظيمة

أجهزة مانعة للتحرّش الجنسيّ!

لا لتجريم كفاح كادحي تازة... الثورة المغربية قادمة





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الرياضة
الهجرة
الفن
الكفاءة المهنية


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

شاهد طريقة لصيد الأخطبوط في طانطان (فيديو)


البحَّارة يحتجون على إقصائهم مديرية الصيد البحري بين العشوائية و القرارات الارتجالية


مؤثر جداً ..امرأة بحارة تبكي دمعا و تناشد الملك محمد السادس إنقاذ سكان طانطان


بَحّارة ميناء طانطان يناشدون الحكومة لإنصافهم - فيديو

 
كاميرا الصحراء نيوز

في ختام الدوري الكروي تصريح للصحراء نيوز رئيس جمعية 9 مارس


شاهد ما قاله الوزير عزيز رباح لصحراء نيوز بطانطان


فيديو : مشرد بطانطان يسرد لصحراء نيوز مؤامراتٍ حرمته من سكن


فيديو : لحظة استهداف مراسل صحراء نيوز خلال قمع المعطلين


تصريح المناضل النقابي العسري سليمان في مسيرة فاتح ماي

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

تقرير مصير مجلس جهة كلميم واد نون


مستشفى جديد يرى النور قريباً بسيدي افني


النجامي هناك عائلات بالصحراء لازالت تقطن دْيُور España


متى سيتم القبض على قتلة الطالب الصحراوي عبد الرحيم بدري ؟


إحتفالات الذكرى 62 لتأسيس الأمن الوطني بالسمارة

 
مقالات

الجرحى و المصابون رحلةٌ بين العجز و الموت


غزة في حاجةٍ إلى غيرِ الدواءِ و الغذاءِ


الاثنين المشهود و اليوم الموعود


قصفُ الكيانِ حلمٌ والنيلُ منه شرفٌ


رواية الوجه الآخر للبياض الوجه الآخر للحياة الفلسطينية


الهولوكوست إيذانٌ بالظلم و جوازٌ بالقتل

 
تغطيات الصحراء نيوز

الأمن الوطني يخلد ذكرى التأسيس بالطانطان


حزب المصباح بطانطان يمر بمرحلة صعبة


فيديو : صرخة المُتقاعدين بطانطان


الدورة التكوينية حول حرية الصحافة بين النص القانوني و الممارسة الحقوقية بالعيون


صحفيون بالعيون يطالبون بنفس امتيازات المغرب النافع

 
jihatpress

الأعرج يترأس حفل تنصيب الكاتب العام لوزارة الثقافة والاتصال (قطاع الثقافة)


بنكيران يزور الملك ويعبر عن استعداده للتعاون مع الدولة


الدارالبيضاء تحتضن ناديها الأول للرشاقة الجسمانية و اللياقة

 
حوار

حوار مع عمدة روتردام الهولندية المغربي أحمد بوطالب

 
الدولية

المودن تستعرض امام مجلس الشعب الايطالي جهود المملكة الحقوقية


الانفصالي المتشدد يواكيم تورا رئيساً لإقليم كاتالونيا


بعد إسقاط إف 16 : صواريخ إيران تدحض مفعول القبة الحديدية الإسرائيلية

 
بكل لغات العالم

Moussem de Tan Tan

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

إفتتاح النسخة السابعة لبطولة جمعية الأوراش الصحراوية للصحافة و التواصل دوري المرحوم لحسن نبيه

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

مهرجان ملامس الدولي للموسيقيين المكفوفين بالبيضاء


معرض يسلط الضوء على الموروث الثقافي بالسمارة


مدينة المحمدية تتهيأ لاستقبال مهرجان أفريكانو


سلمى بناني تواصل محاربة السمنة بالأقاليم الجنوبية والدورة الثامنة تحتضنها سيدي افني

 
فنون و ثقافة

ازيلال تحتفي بكتابي رماد اليقين و الفلسفة و الحاضر

 
تربية و ثقافة دينية

مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات وزارة الثقافة والاتصال بلاغ صحافي

 
لا تقرأ هذا الخبر

كيف جمعت أغنى امرأة في العالم ثروتها؟

 
تحقيقات

استطلاع .. الوضع البيئي بطانطان يستمر في التدهور

 
شؤون قانونية

النيابة العامة تطلق خطا هاتفيا للتبليغ عن الابتزاز و الفساد


إصدار غير مسبوق حول التركات الإسلامية الميراث والوصية

 
ملف الصحراء

اعتقال المخابرات المغربية لممول لحزب الله كشف تزويد البوليساريو بالسلاح

 
sahara News Agency

رحلة ترفيهية جمعوية بطانطان


نقابة الصحافيين المغاربة تندد بالتضييق على صحفيين بطانطان


دورة تكوينية في القيادة النموذجية للذات بطانطان

 
ابداعات

قصيدة حسانية هدية الى جمعية الاوراش الصحراوية للصحافة و التواصل في بطولة رمضان + صور

 
 شركة وصلة