مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة اليكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: akhbarsahra@gmail.com         عاجل .. تعيين صحراوية في منصب سامي             العثور على طنين من المخدرات بطرفاية             هل 18 نونبر هو يوم استقلال المغرب ؟؟             معبر رفح اختبار المصالحة و امتحان السلطة             فيديو ..دورة تكوينية تحت شعار حرية الصحافة بين النص القانوني و الممارسة الحقوقية             عملة bitcoin الخطر الذي يهدد الإقتصاد المغربي لا يحظى باهتمام وزير المالية بوسعيد             ارتسامات و مشاهد الدورة الأولى لطواف طانطان للدراجات             ضُبَّاط و بحارة الصيد ميناء طانطان في لقاء تواصلي مع مؤسسة الضمان الاجتماعي             مشاركة نساء الرحمة في النسخة الاولى لطواف طانطان لسباق الدراجات             حصري .. النتائج الكاملة لطواف طانطان للدراجات 2017             نشطاء بطانطان يطلقون حملة لإنقاذ حياة الساخي عيسى             فعاليات كلميم تحتج على قطاع الصحة : كلاوها كروش لحرام - فيديو             لقــــاء صحراء نيوز مع مـواطنيــن عرب             مداخلات ندوة صحفية لجبهة محاربة الفساد بكليميم            احسن شعر رياضي صحراوي عن طانطان            تتويج عثمان عافي من نادي الفتح الرباطي بطواف طانطان            تصريح رئيس جمعية قوافل الصحراء للجريدة الاولى صحراء نيوز             ماهو السبب الرئيسي لتدهور حالة البيئة في طانطان ؟           
قضايا الناس

بعدما تعرض للنصب والاحتيال على يد رئيس الوطية الأسبق مواطن يستنجد بالملك - فيديو

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

لقــــاء صحراء نيوز مع مـواطنيــن عرب


مداخلات ندوة صحفية لجبهة محاربة الفساد بكليميم


احسن شعر رياضي صحراوي عن طانطان


تتويج عثمان عافي من نادي الفتح الرباطي بطواف طانطان


تصريح رئيس جمعية قوافل الصحراء للجريدة الاولى صحراء نيوز


احتفالات ساكنة سيدي بيبي اكادير بفوز المنتخب الوطني


أرملة جندي بطانطان تتقاضى 5020 ريال

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

من طرائف اللغة.. البيض و البيظ !

 
التنمية البشرية

إقبال كبير وارتفاع ملحوظ في عدد المقاعد بمركب التكوين المهني بطانطان

 
طلب مساعدة

الساخي عيسى بطانطان .. رسالة طلب مساعدة لاصحاب القلوب الرحيمة


العيون .. الأمنية الأخيرة لفتاة مصابة بمرض الثلاسيميا + فيديو

 
قضايا و حوادث

العثور على طنين من المخدرات بطرفاية


سنتان حبسا نافذا في حق رئيس بلدية انزكان


حصري .. شاب يقتل خاله بطانطان


10 سنوات سجنا لشاب تمسَّك بالجهاد أمام استئنافية الرباط


مقاومة عنيفة لرجال الأمن انتهت باعتقال ..حرحرة

 
بيانات وتقارير

بلاغ حول التكوين الصحفي والتأهيل الإعلامي بجهة كلميم وادنون


نقابة بطانطان تُصعد لهجتها و تنخرط في إضرابات وطنية


هكذا سيحتفل المجلس الجماعي لبئر كندوز بالمسيرة الخضراء


انتخاب عزيز الوحداني أمينا إقليميا للصحافة و الإعلام


ساكنة أسا الزاك تطالب بجبر الضرر الجماعي

 
كاريكاتير و صورة

المسكوت عنه استغلال المعاقين في الرياضة
 
شخصيات صحراوية

نبذة عن المجاهد محمد رشيد و لد عمر اندور

 
جالية

انعقاد اول مؤتمر اقتصادي وتجاري في إيطاليا حول افريقيا والحقوقية بدران تدعو للاستثمار في المغرب

 
رسالة صحراوية

حكومة الشباب الموازية تتضامن مع موقع صحراء نيوز

 
صورة بيئية خاصة

عندما يتكلم الصمت .. حرق الازبال يهدد صحة سكان مدينة طانطان

 
جماعات قروية

طاطا : التدبير والتسيير بجماعة أديس والمعايير الموضوعة في شان توزيع المنح

 
أنشطة الجمعيات

كلميم: محاضرة حول البحث التدخلي المؤطر بمسلك الإدارة التربوية


طانطان .. حفل تكريم متطوعو المسيرة الخضراء بثانوية القدس


مسيرة رمزية تجوب مدرسة المرابطين بطانطان

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

نواكشوط : شيوخ وأئمة يقرون عمليا بالزواج دون ولي ويطبقونه على بنات الغير

 
تهاني ومناسبات

شاهد لحظة تكريم الجريدة الاولى صَّحْرَاءُ نْيُوزْ

 
وظائف ومباريات

الشهادة المطلوبة للمشاركة في مباراة ولوج الوقاية المدنية برسم سنة 2017 رتبة ملازم ورقيب

 
الصحية

لماذا لا ينصح بأكل اليمون في فترة العادة الشهرية اكتشف السبب مع دكتور الفايد

 
تعزية

عاجل .. جثمان المحجوب لحمر يصل بعد قليل لطانطان

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

بالفيديو .. نساء بطانطان في لقاء مع صحراء نيوز يشتكين ..


بالفيديو .. شاهد الرسالة المؤثرة التي وجهتها أخت عامل نظافة بطانطان

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

طريقة تحضير حلوة مع حفيضة بوفوس

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

و أخيـــــراً العثور على الطفلة مروة بيد الله

 
اغاني طرب صحراء نيوز

كمبان منت اعلي وركان

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

فيديو ..دورة تكوينية تحت شعار حرية الصحافة بين النص القانوني و الممارسة الحقوقية

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

نصيحة نفسية للطفل لدخول مدرسي ناجح


أقوى لحظات غضب لوفي قبعة القش


عمر الصعيدي و بناته لين و مايا يتألقون في المغرب

 
عين على الوطية

مشاركة نساء الرحمة في النسخة الاولى لطواف طانطان لسباق الدراجات


تكوين شباب من حاملي المشاريع لاقتحام عالم الشغل بالوطية


صفقة تجهيز مكاتب المجلس الجماعي للوطية على المحك


حصيلة مراحل المُخيّم الصيفي للاطفال بالوطية - فيديو

 
طانطان 24

نشطاء بطانطان يطلقون حملة لإنقاذ حياة الساخي عيسى


مستشار جماعي : تكريم العسري سليمان اعترافٌ بثقافة النضال الطانطاني


هل يُجسد الطريق السيّار باقليم طانطان استثمار أم حصار؟

 
 

لا لتجريم كفاح كادحي تازة... الثورة المغربية قادمة
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 12 فبراير 2012 الساعة 31 : 20


الصحراء نيوز - بقلم : أزنزار

مرة أخرى ينتهي نضال من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية أولية، بتدخل قمعي عنيف فجر غضب الجماهير بمدينة تازة.

تكسرت كل أوهام الإصلاح القادم من فوق.. وأوهام ما بعد الدستور الجديد، بـ"قضائه المستقل" و" إعلامه النزيه". وانبرى الإعلام العمومي يقدم احتجاجات جماهير تازة كما يراها "الاستبداد" وخدامه.

إعلام "عمومي".. في خدمة الاستبداد

"وقعت أحداث... قرب مقر العمالة حيث عمد متظاهرون (معظمهم مراهقون) إلى رجم محال تجارية ومقاه وإحراق سيارة شرطة". هكذا قدمت وكالة المغرب العربي للأنباء احتجاج كادحي تازة (شيبا وشباب ونساء ورجالا) ضد البطالة؛ مجرد مراهقين قاموا برجم محلات!! انساق وراء هذه الرواية ما يسمي نفسه إعلاما مستقلا، فركز على غرار تغطيته لأحداث مخيم "كيدم إزيك" بالعيون، على مظاهر "الحرق والتخريب والنيران". وكأن نضال الكادحين لا يتلخص عندهم إلا في هذه المظاهر. كيف لا وهذا الإعلام "المستقل" يملكه رجال أعمال نافذون يدينون بالولاء للنظام وحريصون على "الاستقرار السياسي".

وتحدث هذا الإعلام بدوره ،بلغة استخباراتية، عن الركوب السياسي لأطراف سياسية على نضالات السكان المشروعة؛ "أماطت أحداث تازة اللثام إذن، عن مخطط جهنمي ترعاه العدل والإحسان إلى جانب قاعديي النهج الديمقراطي، من أجل ركوب ورقة الاحتجاجات السلمية وتحويلها عن مجراها الطبيعي، من خلال افتعال المواجهة مع القوات العمومية وإلحاق خسائر بالممتلكات العمومية والخاصة ورفض أي حوار مع السلطة.(الصباح عدد 3657/ 6ء2ء2012).

وعلى غرار ما يقع في ثورات مصر وسوريا واليمن.. لعبت وسائل الإعلام الجديدة ومواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في تسفيه الإعلام الرسمي ونقل الحقيقة وفضح قمع الدولة وإدعاأت الحكومة.

إصرار على النضال

القمع الوحشي الذي واجهت به الدولة وقفة احتجاجية لمعطلي المدينة يوم 4 يناير فجرت سلسلة متواصلة من الاحتجاجات تزامنت مع تنصيب "الحكومة الجديدة" ذات وعود بالاستجابة للمطالب. قام سكان مدينة تازة وخصوصا حي "الكوشة" يدا واحدة ضد نظام رماهم على هامش المجتمع..

لا خدمات صحة ولا بنية تحتية وغلاء للمعيشة وفواتير الكهرباء.. وجاء قمع وقفة للمعطلين ليفتح ثغرة صعد منها الغضب الجماهيري إلى السطح ليتحول إلى سيل جارف لم يستطع شهر كامل من القمع والاعتقال والتعذيب أن يوقفه.

استؤنفت الاحتجاجات يوم الأربعاء 1 فبراير بعد قمع وقفة لساكنة حي الكوشة أمام محكمة تازة والسجن المحلي للمطالبة بإطلاق سراح 5 شبان، من بينهم قاصر، جرى اعتقالهم من بيوتهم صباح يوم الثلاثاء 1 فبراير على خلفية مشاركتهم في نضالات 4 يناير الماضي.

فيما الإعلام الرسمي يؤكدء عبر بتر شهادات المستجوبينء أن تازة هادئة، استمر القمع والاعتقالات. وأفادت مصادر حقوقية وجود أكثر من 100 إصابة متفاوتة الخطورة في صفوف شباب الأحياء المنتفضة، أغلبهم رفضوا التوجه إلى المستشفيات خوفا من اعتقالهم.. واضطروا للهروب إلى الجبال كما سبق أن وقع بإفني، ولكن في ظروف مناخية أقسى حيث يفاقم الثلج من قساوة المطاردات البوليسية.

يوم الجمعة 1 فبراير نظمت مسيرة ضخمة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.. وكان الحضور القمعي متواريا.. انطلقت من أمام مسجد حي الكوشة مرورا بمقر العمالة وانتهاء بأمام محكمة الابتدائية.. ولم تقع أحداث "شغب ولا تخريب"، وتأكد للمرة المليون أن هذه الأحداث لا تقع إلا في حضور الأجهزة التي تدعي "مكافحة الشغب".

وكما وقع بإفني 2008، مداهمات وتكسير للأبواب والأثاث وتهديد بالاغتصاب وتعذيب في الشارع العمومي للمواطنين، أصروا على النضال من أجل مطالبهم؛ هذه هي مكافحة الشغب والحفاظ على أمن الناس والممتلكات كما تدعي الحكومة.

في الوقت الذي كان البيان الحكومي يؤكد أن ما وقع بتازة هو مجرد "ترويج أخبار زائفة من مثل استعمال الرصاص الحي وعسكرة المدينة وفرض حظر التجول أو وقوع أحداث انتهاك للأعراض"، لم تتفادى أجهزة القمع وجود وفد من حزب التقدم والاشتراكية يوم السبت 4 فبراير لتقصي الحقائق. تلقى الوفد أمرا بإخلاء حي الكوشة وانهالت أجهزة القمع بهراواتها على سكان الحي الذين كانوا ينظمون وقفة ذات مطالب اجتماعية..

وشهدت تازة العليا شبه إضراب عام يوم الثلاثاء 6 فبراير، حيث أغلقت أغلب المحلات تضامنا مع 13 معتقلا تم تقديمهم للمحاكمة، التي تم تأجيلها إلى يوم 9 فبراير. وأكد رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، محمد الشيابري بأن الجلسة كانت مقررة على الساعة الثانية زوالا، لكن المعتقلين تم تقديمهم صباحا دون حضور دفاعهم للمحاكمة.

تضامن أولي وجب استكماله وتطويره

نظمت وقفات تضامنية من طرف تنسيقيات حركة 20 فبراير وفروع الجمعية الوطنية للمعطلين في عدة مدن، كما نظمت قافلة تضامنية من طرف نفس الحركة قادمة من عدة مدن (من البيضاء والرباط وتطوان ) يوم الثلاثاء 06 فبراير، ولم يسلم منظمو القافلة من هراوات للقمع، بعد أن توجهوا في مسيرة باتجاه حي الكوشة.

كانت الخطوة النوعية في التضامن مع ساكنة تازة هو ما قام به شباب بني بوعياش الذين منعوا تنقل قوات عموميّة لتازة، حيث وضعوا أجسامهم كحواجز بشرية لمنع العربات النّاقلة لعناصر القوات المساعدة من التقدّم.

المزيد من التضامن ضروري لفك العزلة عن نضالات ساكنة تازة، والمزيد من النضال ضروري من أجل إقبار نظام الاستبداد السياسي والاستغلال الاقتصادي. يجب أن تتحول كل مدن المغرب وقراه إلى تازة ثانية وثالثة ورابعة...

حكومة العدالة والتنمية... لا جديد تحت ظلام الاستبداد

في الوقت الذي يتنقل فيه الشرقاوي (وزير الداخلية وممثل الحكومة الحقيقية) من مدينة لأخرى، ساهرا على تنفيذ عمليات قمع احتجاجات الكادحين.. تقوم حكومة الواجهة بمسح القذارة عن وجه الاستبداد. ويكرر "رئيس الحكومة" الجديدة ما قام به "الوزير الأول" في الحكومة السابقة؛ وزير داخلية يشرف على القمع واجتثاث بذور النضال ورئيس حكومة ينفي.

اتهمت الحكومة وسائل الإعلام بـ" ترويج أنباء زائفة ومختلقة بغية تغليط الرأي العام وإثارته"، وكأن الكادحين المفقرين والمجوعين والمتروكين دون قدرة على تأمين عيشهم يحتاجون لوسائل الإعلام الالكترونية كي "تحرضهم" على الاحتجاج ضد هذه الأوضاع. وبدل العمل على الاستجابة لمطالب الكادحين توعدت الحكومة بـ"تحريك المساءلة والمتابعة في حق وسائل الإعلام الالكترونية وفق إطار القانون".

طيلة شهر من تعيين حكومة بنكيران وهو عمر الاحتجاجات بتازة لم يقم ولو وفد حكومي واحد بزيارة المدينة، للإطلاع على احتياجات ساكنة مصرة على النضال رغم القمع.. ورغم ذلك الحكومة مصرة على اتهام شباب تازة بأعمال التخريب واتهام وسائل الإعلام بالاختلاق وتغليط الرأي العام.

أجهزة القمع تعتقل وتقمع وتعذب.. والحكومة تنفي وتؤكد وتعلن... لكنها لا تنسى دورها المرسوم جيدا؛ مباركة كل خطوات الاستبداد وتجميله بخطابات حول الديمقراطية والتمثيلية الشعبية. ديمقراطية تحمل الكادحين مسؤولية ما يقع بتازة. فهذا مصطفى الخلفي الناطق الرسمي للحكومةء يستعير نفس تصريحات سلفه خالد الناصري حول أحداث كديم إزيكء ويحمل شباب تازة، مسؤولية ما حدث على اعتبار أن السلطات دعتهم إلى الحوار لكنهم واجهوها بالرشق بالحجارة!! في استمرارية الخطاب، استمرارية للأوضاع.

ولم ينس الخلفي التشديد على أن "الحكومة تعتبر الأمن واستتبابه والحفاظ عليه قضية مركزية لا يمكن في أي حال من الأحوال التساهل معها". بينما يمكن التساهل مع المطالب الاجتماعية، التي ربط الخلفي تلبيتها بـ"حوار بين كافة مكونات المدينة"، وليس بالعمل الحكومي طبعا.

وجاء تصريح البرلماني عن حزب العدالة والتنمية خالد بوقرعي، عكس تصريحات أخيه في الحكومة، حيث أكد أن سبب التوتر في مدينة تازة يعود إلى اقتحام الأمن منازل الساكنة ليلا وترويع الساكنة وتكسير أثاث المواطنين، ووصف البرلماني التدخل الأمني بالمروع والغير المبرر، موضحا في ذات السياق أن هذا السلوك الأمني كان سببا في إشعال فتيل المواجهات في المدينة، مؤكدا على أن شباب الحركة الاحتجاجية كانوا مستعدين للحوار. وليكمل هذا النائب إيمانه بمصداقية نضال ساكنة تازة عليه الاستقالة من الحزب الذي يرأس الحكومة التي تقمع هذه الساكنة، وإلا فلن يكون كلامه إلا إنشاء وتقسيما للأدوار.

تؤكد الحكومة أن تنزيل الدستور يفترض ربط المسؤولية بالمحاسبة وتؤكد أن رجال الأمن المتورطين في تجاوزات ستتم مسائلتهم، والواقع أن أبناء المدينة المناضلين هم من تمت مسائلتهم واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة في الوقت الذي يصول فيه رجال القمع ويجولون في أحياء المدينة ناشرين الرعب والقمع. كيف لا والمتورطون في القمع الجماعي لساكنة مدينة إفني لا زالوا طلقاء، ويستعدون لتكرار ما وقع سنة 2008 أمام تنامي الاحتجاجات والاعتصامات بمدينة إفني التي لا زالت تحمل ندوب جروح قمع 2008.

طالب برلمانيو تازة في ملتمسهم بـ"وضع برنامج تنموي مستعجل، يستجيب لحاجيات ساكنة الاقليم، ومن ذلك تأهيل المستشفى الإقليمي إلى مستشفى جهوي.. بالإضافة إلى مستشفيات محلية، ودعمها بالأطر، والتجهيزات اللازمة، لتحسين الخدمات الصحية بالإقليم، وضمان الديمومة (المستعجلات) في المستشفيات والمراكز الصحية"، ما سينزع فتيل الاحتجاجات بالمدينة. بتذكيرهم بهذه المطالب يحملون ضمنيا المسؤولية كاملة للدولة التي تركت ساكنة المدينة بلا بنيات صحية ملائمة.

وكعادته لعب حزب التقدم والاشتراكية على الحبلين؛ عدالة المطالب ولا مشروعية الوسائل النضالية. حيث أقر الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في بلاغ صادر عن اجتماع له يوم 8 فبراير 2012 "بعدالة المطالب الاجتماعية والاقتصادية الأساسية لفئات واسعة من المغاربة"، ودعا منخرطي الحزب لـ"دعمها بكل الوسائل والأشكال النضالية المسؤولة".

أكد عضو الديوان السياسي في حزب التقدم والاشتراكية عبد السلام الصديقي أن "جزأ كبيرا من مطالب سكان مدينة تازة معقولة ومشروعة"، قبل أن يردف بالقول أن "هناك جهات (النهج الديمقراطي وجماعة العدل والإحسان) ركبت على الأحداث وهرّبت مطالب السكان لتؤجج الاحتجاجات التي أفرزت أحداثا مؤسفة".

هذا ما أكده الكاتب الإقليمي للحزب في تازة٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء موضحا أن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الحزب إثر هذه الأحداث وقفت أساسا على أن مطالب سكان تازة٬ خاصة في حي الكوشة٬ هي مطالب اجتماعية محضة. مطالب يستغلها أفراد من خارج حي الكوشة "يستفزون القوات العمومية ثم ينسحبون تاركين هذه القوات في مواجهة السكان".. يا لهم من أشرار هؤلاء الأفراد!!. ودعا لحل المشاكل المطروحة و"تفويت الفرصة على المتشددين".

معارضة خنوعة

على غرار حكومة جلالة الملك، انبرت معارضة جلالته في ترديد نفس المنطق، حيث ساوى المكتب السياسي للحزب بين الجلاد والضحية حين شجب في بلاغ له "كل أشكال العنف، من أي طرف كان في معالجة الأوضاع المتفاقمة في المدينة"، وأبان عن حرصه على نظام الاستبداد حين شدد على ضرورة "حفظ الأمن وخلق ظروف الاستقرار والهدوء لمعالجة المعضلات التي تعرفها هذه المنطقة... من أجل تجاوز أجواء التوتر التي لا تخدم مصلحة البلاد ولا مصلحة المنطقة". أي مصلحة النظام الاقتصادي والاجتماعي وخادمه الاستبدادي.

وحذر رئيس الفريق الفدرالي في مجلس المستشارين (محمد دعيدعة) من أن البعض يريد الركوب "على المآسي الاجتماعية للمواطنات والمواطنين واستغلال الاحتجاج والقلق الاجتماعيين من طرف بعض الأطراف الوصولية المتطرفة للمس بالاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلاد". ودعا "السلطات المعنية الإسراع بفتح حوار مباشر وإشراك الجميع لتحمل مسؤوليته في مثل هذه اللحظات هو الكفيل بنزع فتيل التوترات الاجتماعية".

لكن للاستبداد حسابات غير حسابات خدامه، فرغم دعوات الابتعاد عن المقاربة الأمنية والعمل على نزع الفتيل، رفضت المحكمة ملتمس الدفاع تمتيع 18 معتقلا بالسراح المؤقت وتم اعتقال الناشط في حركة 20 فبراير عصام مرسي يوم 10/02/2012 على ساعة، كما اعتقل المناضل عبد الصمد الهيدور أثناء وقفة تضامنية مع الأول بتهمة المس بالمقدسات. وتم الإفراج عن عصام فيما تم الاحتفاظ بالمناضل عبد الصمد. اعتقالات موجهة بالأساس لتفويت الفرصة على حركة 20 فبراير بتازة لتخليد الذكرى السنوية لانطلاق نضالات الحركة.

لا نضال اجتماعي بدون أفق سياسي

هذه التصريحات تتضمن خوفا مبطنا من بلوغ الكادحين وعيا يربط مطالبهم الاجتماعية بمجمل السياسة الاقتصادية للدولة.

يخاف المستبدون وخدامهم من رقي وعي الكادحين، من مجرد المطالبة بالاستجابة لمطالب أولية، إلى مستوى الثورة على مجمل النظام الاقتصادي والاجتماعي.. لذلك تراهم يخوفون الشعب من "فئات متشددة" تركب على نضالات الكادحين في "اتجاه سياسي".. سلوك لا يعبر إلا عن خوفهم هم.

تخوف من تطور الأمور على غرار التجربة التونسية عبر عنه عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية (عبد السلام الصديقي) في حوار مع المساء؛ "بل الأخطر من ذلك أنهم رفعوا شعارات متطرفة، من بينها "من تازة إلى سيدي بوزيد"، مستلهمين التجربة التونسية، وهذا الأمر خطير جدا". خطير جدا على نظام الاستبداد الذي رهن الحزب نفسه لإنقاذه.

تخوف عبر عنه بلغة أكاديمية أستاذ العلوم السياسية محمد ضريف حين أكد "أن هناك جهات معينة تسعى إلى تحويل هذه الاحتجاجات عن أهدافها٬ وتجعلها محكومة بأهداف سياسية وليست اجتماعية"، كأن سور صين عظيم يفصل بين السياسي والاجتماعي.. والتمس عذرا للحكومة التي "لا تمتلك عصا سحرية لإيجاد حلول فورية لعديد من المشاكل التي تراكمت منذ عقود".

إن حدة القمع موجهة لكسر عزيمة ساكنة المدينة وإصرارها درأ لتحولها إلى نموذج يحتذى به في باقي مدن المغرب وقراه، وستتكسر كل إدعاأت الاستثناء المغربي على صخور تازة.

إن أي نضال اجتماعي بدون أفق سياسي ذي بعد طبقي شعبي يستحضر تجميع النضالات على المستوى الوطني، مآله الفشل.. والعبرة الكبرى هي "انتفاضة إفني" التي غرقت في مزالق محلية، وغابت كليا عن حراك 20 فبراير وانتهت إلى نضالات مشتتة كل أفقها المطلبي الحصول على إعانات مادية من الدولة على شكل بطائق إنعاش.

العبرة الكبرى بما يحدث حاليا في تونس ومصر.. تضحيات جسام أداها الكادحون من أجل إسقاط رؤوس الأنظمة الديكتاتورية، وفي المقابل لا استجابة للمطالب التي فجرت الثورتين الناجحتين. البديل الوحيد هو إعطاء مضمون سياسي لنضالات الكادحين الاجتماعية... مضمون سياسي يركز على دمقرطة شاملة للمجتمع وجعل السياسات الاقتصادية في خدمة مصالح الكادحين وليس أقلية من المستغلين.

يجب حفز جميع النضالات ومركزتها وصدمها بحدود الدولة البورجوازية في ثورة شاملة تكنس كل مظاهر القهر الطبقي، وليس نصح الدولة بعدم "صب الزيت على النار من خلال الاعتقالات" التي وصفها بيان الحزب الاشتراكي الموحد بالعشوائية "بدل إخماد النيران". فـ"المقاربة الأمنية" فهي كل ما تملك دولة رهنت مقومات البلاد الاقتصادية للرأسمال العالمي.

يجب إذكاء نيران الاحتجاجات لتنضج إلى ثورة، لتلتهم مجتمع الاستغلال والاضطهاد، لا الدعوة لإخمادها





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

akhbarsahra@gmail.com

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



استخدام السحر وجثت الموتى في الرياضة و الانتخابات

الفنان الصحراوي الناجم علال يغني ضد الفساد

دورة عادية ثالثة بالطانطان

قبيلة القذاذفة تطالب بتسليم جثمان القذافي قصد دفنه

خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 36 للمسيرة الخضراء

الجريمة بالمغرب

التميز المغربي

السمارة : بين صراع النخبة الشابة الطموحة و تكريس النخبة الكلاسيكية المخزنية

اليوم ذكرى وفاة البوعزيزي مفجر الثورة التونسية العظيمة

أجهزة مانعة للتحرّش الجنسيّ!

لا لتجريم كفاح كادحي تازة... الثورة المغربية قادمة





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ماهو السبب الرئيسي لتدهور حالة البيئة في طانطان ؟

ضعف أجهزة المراقبة و ممثلي الساكنة
عدم مراعاة البعد البيئيّ في التخطيط العمرانيّ
ضعف التوعية البيئية و انتشار الجردان
عدم الالتزام بالتشريعات البيئية


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

ضُبَّاط و بحارة الصيد ميناء طانطان في لقاء تواصلي مع مؤسسة الضمان الاجتماعي


في ميناء العيون رحلة صيد مثمرة بعد عيد الفطر صـــور


تعرَّفوا على فوائد السّمك في رمضان


حصري .. إيقاف شاحنة محملة بالسمك المهرب بطانطان

 
كاميرا الصحراء نيوز

فعاليات كلميم تحتج على قطاع الصحة : كلاوها كروش لحرام - فيديو


بالفيديو .. عامل نظافة بطانطان طردوني مع ابني من عملي وفقدت ثقتي ..


بالفيديو .. عامل نظافة بطانطان يطالب بمحاكمة مسؤولين شردوا الناس


ماذا يحدث بجماعة طانطان 5 لتر لكل سيارة نظافة - فيديو حصري


بالفيديو .. متصرِّفين يحتجون بكلميم لهذه الأسباب

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

لهذا السبب الصحراويين ينتزعون مكاسب وسط صراع الأغلبيّة و المعارضة بمجلس مدينة الرباط


ندوة صحفية لجبهة محاربة الفساد بكليميم


لهذا السبب ..حياة عبد الخالق المرخي في خطر


حصري .. قبيلة يكوت تشارك بقوة بمهرجان زاوية أسا


صرخة عائلة منكوبة .. شركة تهدم جدار منزل مواطن بالعيون

 
مقالات

هل 18 نونبر هو يوم استقلال المغرب ؟؟


معبر رفح اختبار المصالحة و امتحان السلطة


بسم الله الرحمن الرحيم الوطنيَّة الحَقَّة


الموت في المستشفى!


شهر الإرادة الوطنية المغربية


تعويم سعر صرف الدرهم .. لا مجال للمغالطات

 
تغطيات الصحراء نيوز

حصري .. النتائج الكاملة لطواف طانطان للدراجات 2017


حفل تكريم بطانطان يستحضر مواقف العسري سليمان


بالفيديو .. رسالة رئيس جماعة الطاح لوالي جهة كلميم وادنون الناجم ابهي


مشروع اجتماعي رائد لمنتدى الجنوب للصحافة و الإعلام يُتوج باتفاقيات تاريخية لصالح رجال الاعلام


ذكرى المسيرة الخضراء تجمع جهات المملكة بجماعة الطاح

 
jihatpress

عملة bitcoin الخطر الذي يهدد الإقتصاد المغربي لا يحظى باهتمام وزير المالية بوسعيد


تفاصيل صراع جديد في حزب الملياريدر اخنوش


مولاي حفيظ العلمي يخلط بين العمل الحكومي والبيزنس.. الشقة مقابل التأمين

 
حوار

لقاء صحراء نيوز مع السيد عبد القادر اطويف مخرج مسرحية الموسوس

 
الدولية

ماذا سيحدث حين يغادر الحريري السعودية؟


السعودية توجه الدعوة للاعبي تونس والمغرب لأداء العمرة


السفير اشرف ابراهيم يستقبل بعثة المنتخب المصري المشاركة في بطولة افريقيا للغوص والانقاذ

 
بكل لغات العالم

Moussem de Tan Tan

 
مع العميد

و هل تفوق الرئيس باراك أوباما على سابقيه؟

 
رياضة

ارتسامات و مشاهد الدورة الأولى لطواف طانطان للدراجات

 
سياحة

لجان تحكيم المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة تستقطب سينمائيين و مرموقين


مكناس تعلن عن برنامج النسخة 2 لمهرجانها احتفالا بالتراث الإنساني العريق


خريبكة تستضيف الدورة الخامسة لمهرجان الرواد الدولي للمسرح


بلاغ صحفي حول مهرجان انزكان للفنون الشعبية

 
فنون و ثقافة

روح التشكيلي محمد القاسمي تحلق في سماء المكتبة الوطنية

 
تربية و ثقافة دينية

تفسير سورة الضحى عدد آياتها 11

 
لا تقرأ هذا الخبر

اغتصاب هندية وقتلها بسبب معاشرتها لرجل عربي!

 
تحقيقات

تعرف على الاسرار و الهدايا المقدمة في للا لعروسة لمنعم ونسرين ممثلي طانطان

 
شؤون قانونية

بعد خطاب العرش .. الحكرة تدفع ضحية الرئيس الأسبق لبلدية الوطية لفضح المستور – فيديو


قرينة البراءة في القانون الجزائري

 
ملف الصحراء

عاجل .. تعيين صحراوية في منصب سامي

 
sahara News Agency

تبرئة مدير موقع صحراء نيوز من تهمة خبر زائف و إدانة واسعة للغرامة المالية


تفاصيل أمسية بطانطان لنصرة صحراء نيوز والتضامن مع الصحفي أوس رشيد


النقابة المغربية للصحافة و الإعلام تتضامن مع صحراء نيوز

 
ابداعات

قصيدة شعرية رائعة في بطولة جمعية الاوراش الصحراوية للصحافة و التواصل + فيديو

 
 شركة وصلة