مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         تعرف على القبة الحديدية الإسرائيلية التي اخترقتها صواريخ المقاومة             العدوان على غزة ..الصين تنتقد امريكا بقسوة             كيف تحرِّرُ المقاومة أنظمة التطبيع من عقدة الوهم والخوف ؟             ألغزازوه محسودون.. فقراء مالًا… ألأغنياء في كلّ شيء             بوصبيع يكتب: ما الذي يخيف رئيس جماعة طانطان من تقديم الحصيلة التنموية؟             جديد قضية شيكات الضمان بالطنطان             أكادير .. توقيف شخص لنشره محتوى عنيفا بواسطة الأنظمة المعلوماتية             منظمة الصحة: الوفيات بكوفيد ستكون خلال هذا العام أعلى من سابقه             نواب بالبرلمان الأوروبي يفعلون إجراء ضد انتحال الهويات من قبل البوليساريو والجزائر             ضعيف: هذه أجواء احتفال أهالي الصحراء بعيد الفطر المبارك بالمغرب             جلالة الملك يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيسها             هذا هو موعد العودة للعمل بتوقيت GMT+1 بالمغرب             أخطر كوبرا في طانطان            اليخوت العملاقة             فاطمة لكحيلة قصة امرأة مسنة بالطنطان            مكافحة التفاهة : رفع شكاية ضد ندى حاسي            الالماني : التفاهة..و تذويب الرجولة بالمغرب             تضامن صحراء نيوز مع قضية الأساتذة المتعاقدين            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

أخطر كوبرا في طانطان


اليخوت العملاقة


فاطمة لكحيلة قصة امرأة مسنة بالطنطان


مكافحة التفاهة : رفع شكاية ضد ندى حاسي


الالماني : التفاهة..و تذويب الرجولة بالمغرب


مشاهد مرعبة لجحيم كورونا في الهند


أكبر عملية عسكرية في تاريخ البشرية

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

حلقة جديدة في مسلسل جرائم شراء الأصوات!

 
التنمية البشرية

أهمية الاستثمار في طاقات الشباب ومواهبهم

 
طلب مساعدة

نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج


حالة انسانية : فتاة تناشد أهل الخير باقليم الطنطان

 
قضايا و حوادث

حصري : عراك بين شرطي و جندي بالطنطان


محكمة النقض تُنقض 6 أحكام وتؤيد 18 حكما في جريمة شمهروش


نقل جريح للمستشفى في حادثة سير خطير بطانطان


إختفاء دراجة نارية من مرآب بلدية طنطان . .


بائع متجول يشرمل عنصرا من القوات المساعدة

 
بيانات وتقارير

أكادير .. توقيف شخص لنشره محتوى عنيفا بواسطة الأنظمة المعلوماتية


جلالة الملك يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى الـ65 لتأسيسها


هذا هو موعد العودة للعمل بتوقيت GMT+1 بالمغرب


العيون.. إقبال متزايد على الحلويات بمناسبة عيد الفطر السعيد


بارومتر: هذه أبرز شبكات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المغاربة

 
كاريكاتير و صورة

تضامن صحراء نيوز مع قضية الأساتذة المتعاقدين
 
شخصيات صحراوية

رحم الله العبادلة أباه ..نعي سريع قبل الدفن..

 
جالية

إيطاليا : بدران تعلن عن أول مؤتمر نسوي افتراضي في يوم المرأة العالمي

 
رسالة صحراوية

كرامي يكتب: انتخابات التعاضدية بين حراس المعبد وجيل التغيير..

 
صورة بيئية خاصة

الأمطار الغزيرة والفيضانات تغرق المغرب والجزائر

 
جماعات قروية

البحر يلفظ المخدرات بجماعة مولاي عبد الله أمغار

 
أنشطة الجمعيات

المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اعتداء قوات الاحتلال على المصلين بالمسجد الأقصى‎


منتدى كرانس مونتانا يستأنف أنشطته في الداخلة


كلميم .. الإعلان عن تنظيم النسخة الأولى من جائزة المبادرة الأدبية

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بيان تضامني مع الأقصى

 
تهاني ومناسبات

الصحراء نيوز تبارك لقرائها رمضان مبارك سعيد

 
وظائف ومباريات

رقم قياسي في مباريات التوظيف بوزارة الشغل

 
الصحية

منظمة الصحة: الوفيات بكوفيد ستكون خلال هذا العام أعلى من سابقه

 
تعزية

تعزية في وفاة أخت الزميل الصحفي محمد ماء العينين

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

المنظمة الديمقراطية للشغل تحتفي بالنساء و تشخص تداعيات كورونا بالطنطان


مجلة المرأة العربية تكرم المغربية إمهاء مكاوي

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

أخصائية التغذية : مقومات الحريرة الصحية في شهر رمضان

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

الفنانة جوليا تطل على جمهورها بعمل فني جديد خلال شهر رمضان


جوليا بطرس .. Julia Boutros


عبيدات الرما الزلاقة خريبكة تطلق ألبوما جديدا حول كورونا


فضل شاكر يطلق ..لسه الحالة ماتسُرش

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

اختلالات حقوقية بالطنطان .. سجين يشكو تعذيبَه ..

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

سورة الضحى للاطفال- قرآن كريم


الغابة الخضراء


حكايات ما أحلاها - علاء الدين

 
عين على الوطية

من أجل الحق في الشغل.. اعتصام الناشطين المناهضين للحكرة بالوطية


زيارة تفقدية لمرافق الصيد البحري بالوطية


الأسعار جد مرتفعة في الوطية


مطالب الشباب الصحراوي المعطل بمدشر الوطية للمسؤول الجديد

 
طانطان 24

جديد قضية شيكات الضمان بالطنطان


تأجيل النظر في قضية الناشط الحقوقي بركا أسوالمي الى شهر يوليوز


جمعية جود : حملة خيرية تصنع الحدث في الطانطان

 
 

الجيل الضائع في الأدب الروسي الحديث
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 أكتوبر 2016 الساعة 13 : 00


 

  صحراء نيوز - جـودت هوشيار 

الأدباء الشباب ضحايا الأدب المستعاد : 

بعد تخفيف الرقابة على المطبوعات في فترة البيريسترويكا ( إعادة البناء ) ، شهدت روسيا بين عامي ( 1986 - 1989) إنفجاراً ثقافياً حقيقياً ، تمثلت في نشر كم هائل من الأعمال الأدبية والفكرية المحظورة طيلة الحقبة السوفيتية السابقة لطائفة كبيرة من اشهر الكتاب الروس الذين ينتمون الى عدة اجيال متعاقبة . والكثير من هذه الأعمال تم كشف النقاب عنها لأول مرة . وهذهi ظاهرة فريدة ، اطلقت عليها إسم " الأدب المستعاد " الذي أقبل عليه القاريء الروسي بنهم شديد ، لنهل النصوص الإبداعية التي تكشف الحقيقة عن ثورة اكتوبر 1917 والحرب الاهلية واحداثهما الدراماتيكية ، والأساليب التي اتبعها البلاشفة لبناء (العالم الجديد) المزعوم . 

وقد تسابقت المجلات الأدبية المركزية - التي يسميها الروس ب"المجلات السميكة " - في نشر " الأدب المستعاد"، وامتنعت  تماماً عن نشر نتاجات الجيل الجديد من الكتاب والشعراء الروس. وقد يستغرب القاريء اذا قلنا ان تلك المجلات هي التي تقرر مصير أي موهبة أدبية جدبدة في روسيا، بصرف النظرعن النظام القائم ، هكذا كان الأمر في كل العهود منذ صدور أول مجلة من هذا النوع في روسيا وهي مجلة " بيبليوتيكا دليا جتينيا " أو " مكتبة للقراءة"في عام 1834 .

إن نشر اي نص ابداعي في مجلة ادبية مركزية يعد اشهارا للمبدع الناشيء واعترافا بموهبته في الوسط الأدبي والثقافي ، ولدى دور النشر ، أما النشر في المجلات الهامشية فإن مصيره الأهمال والنسيان وان كان المبدع ذا موهبة . هذا تقليد أدبي راسخ في روسيا . كل الكتّاب الكلاسيكيين الروس ، والكتاب السوفيت ظهروا لأول مرة على صفحات مثل هذه المجلات. . 

 سجلت المجلات (السميكة) أرقاماً قياسية في مبيعاتها. فعلى سبيل المثال لا الحصر بلغ عدد النسخ المطبوعة من مجلة " يونست " في تلك الفترة حوالي خمسة ملايين نسخة .وهذا رقم قياسي في تأريخ الصحافة  الأدبية الروسية والعالمية . كانت هذه المجلة المتخصصة في نشر أعمال الأدباء الشباب ، المنبر الرئيسي دائماً لنشر وإشهارالأعمال الأدبية المتميزة للجيل الجديد  من الكتّاب والشعراء والنقاد. اما في فترة البيريسترويكا  فقد توقفت تماما عن نشر مثل هذه الاعمال ، وكرست صفحاتها لـ"لأدب المستعاد ". وربما كانت المجلة محقة في ذلك . فقد كان القاريء الروس متشوقا لقراءة الروائع الأدبية ، التي دفع مبدعوها حياتهم من أجلها ، وليس الأطلاع على نتاجات الأدباء  الشباب الذين يحاولون شق طريقهم في عالم الادب. .

كان البلاشفة في العهد القيصري ينادون بحرية التعبير والعدالة الأجتماعية ، ولكنهم بعد وصولهم الى السلطة شرعوا تدريجياً بالقضاء على كل الحريات العامة والخاصة ، ومنها حرية التعبيرعن الرأي بشتى أشكاله ، وفرضوا رقابة صارمة على المطبوعات ، التي اصبحت كلها حزبية وحكومية ، بعد الغاء دور النشر والصحف والمجلات الخاصة ، ومنعوا نشر أو عرض أي نتاج ابداعي لا يتوافق مع الأيديولوجية الشيوعية . الرقابة البلشفية كانت أكثر قسوة بكثير من الرقابة القيصرية.

أثارت الأساليب البلشفية المتطرفة في استئصال ( البورجوازية ) ومصادرة أموالها وممتلكاتها استياء معظم الكتّاب والشعراء المعروفين ، وقد فضّل الكثير منهم الهجرة الى العواصم الغربية . اما الأدباء الذين ظلوا في داخل روسيا ، فقد انقسموا بين مؤيد ورافض للنظام البلشفي . وأدرك  الرافضون بعد حين ، إن ما يكتبونه قد لا يرى النور قي روسيا أبداً . وصدق ظنهم ، فقد امتنعت المجلات " السميكة " ودور النشرالسوفيتية عن نشر نتاجاتهم ، أو ظلت حبيسة الأدراج المخفية عن أنظار المخبرين لدى الأقارب أو الأصدقاء الحميمين أو تم تهريبها لنشرها في الخارج . وكان كل عمل ادبي روسي ينشر في الخارج ، يعتبر عملاً معاديا للثورة ، و للنظام الجديد في نظر قيادة الحزب الحاكم ، ويحظر نشرها أو تداولها في داخل البلاد. .

يتضمن " الأدب المستعاد" عدداً كبيراً من الأعمال الإبداعية ، لطائفة من خيرة الأدباء الروس من كتاب وشعراء ، الذين اعدموا أو سجنوا لسنوات طويلة ، بعد انتزاع اعترافات كاذبة عنهم وادانتهم في محاكمات صورية بتهم ملفقة . وكان الحكم عليهم ينص ايضاً على ازالة اسمائهم ومؤلفاتهم اينما وردت ، قي الموسوعات والكتب والبحوث والمقالات ، ومنع أي اشارة اليهم في المناسبات الثقافية . وكانت ( جريمتهم ) أنهم لم يكونوا يكتبون كما يشتهي القسم الأيديولوجي في الحزب ، بل يكتبون الحقيقة ، ويصورون الواقع فنيا دون تزييف أو تلميع. ومن هؤلاء اسحاق بابل (1894- 1941)  . وتعد مجموعة قصص " حكايات اوديسا " (1925) ورواية " فرقة الخيالة " (1931 ) من أهم أعماله الإبداعية . وبعد اعتقاله في عام 1939 اختفت اعماله وكتاباته ، ومات في المعتقل في ظروف غامضة .

أما أعمال أندريه بلاتونوف (1899 – 1951) الروائية بأجوائها التشاؤمية ،  فقد ظلت ممنوعة من النشر حتى عام 1987 .ومنها  " الحفرة " و "تشيفنغور" ، " وصبايا البحر " التي تعد من أهم أعماله الإبداعية ..

.تروي " الحفرة " (1931)  قصة عمل فريق من العمال في اقامة مبنى سكني يخصص للبروليتاريا ، وكان هؤلاء العمال يتوجهون بين فترات العمل الى القرية المجاورة لتطهيرها من الفلاحين الأغنياء أو الملاكين ثمّ يرمون  جثامينهم في عرض البحر . هكذا يصور المؤلف بداية العمل الجماعي في روسيا .

لم ينجز من المشروع سوى الحفرة ، التي تحولت في نهاية المطاف الى مقبرة جماعية. ومعنى القصة واضح وهو استحالة بناء الجنة الشيوعية على معاناة الضحايا الابرياء.

أما الشاعر أوسيب ماندلشتام ( 1891- 1938 )-  وهوأحد أعظم الشعراء الروس في القرن العشرين - فقد ضحّى بنفسه من أجل قصيدة تهكمية بستالين بعنوان " جبلي الكرملين " لم تر النور الا في في عام 1986  ، وترجمت على الفور الى عشرات اللغات الأجنبية من قبل شعراء غربيين معروفين . وهي أشهر قصيدة تهكمية في القرن العشرين . 

أما ميخائيل بولغاكوف (1891 – 1940)  فقد شجب الثورة في روايته القصيرة " قلب الكلب " التي كتبها في عام 1925 ، ونشرت في الخارج في الستينات ، بعد وفاة الكاتب بحوالي عشرين عاماً ، ولم تنشر في روسيا الا في عام  1987 ، فقد كان من الكتّاب المغضوب عليهم  ، ومنع من النشر تماماً في السنوات الأخيرة من حياته . القاريء يعرف بولغاكوف من خلال روايته الرائعة "المعلم ومرغريتا" ، المترجمة الى اللغة العربية . ومن أهم أعماله الأخرى رواية" الحرس الأبيض "، و مسرحية " أيام آل توربين" وهو يعد من أهم الكتاب الروس في النصف الأول من القرن العشرين.

لم يقتصر الحظر والتضييق على هؤلاء المبدعين فقط ، بل شمل مبدعين روس آخرين من ألمع الشعراء والكتّاب ، ومنهم اهم شاعرتين روسيتين في القرن العشرين وهما تسفيتايفا وأخماتوفا اللتان منعتا من نشر العديد من  اعمالهما  والشاعر بوريس باسترناك الذي تم حظر نشر روايته " دكتور زيفاكو " في داخل روسيا حتى عام  1987. وشمل الحظر حتى بعض أعمال مكسيم غوركي . والقائمة طويلة. ولا نرى جدوى من ذكر أسماء الكتّاب والشعراء ،الذين تعرّضوا للأضطهاد ممن لم يترجم أي عمل من أعمالهم الإبداعية الى اللغة العربية . 

أدب المعتقلات : 

ثمة العديد من أهل الفكر والقلم ، الذين قضوا سنوات طويلة في معتقلات العمل القسري الشاق ، لعل أشهرهم فارلام شالاموف (1907- 1982) ، الذي صور بعمق معاناة المعتقلين في مجموعته القصصية  الشهيرة " حكايات كوليما ". وكوليما شبه جزيرة تقع في اقصى حدود سيبيريا قضى فيها شالاموف سبعة عشر عاما ( 1936-1953) . وقد لقيت" حكايات كوليما " عند نشرها لأول مرة خلال فترة  البيريسترويكا  رواجاً عظيما . شالاموف يعتقد ان الظروف اللاانسانية في تلك المعتقلات الرهيبة لا يطهّر الانسان  بل يفقده آدميته ويحوله الى كائن آخر فاقد لكل ما يميز الأنسان من قيم .

 أما الكسندر سولجينيتسن (1918- 2008) فقد حكم عليه بالسجن ثمان سنوات مع الاشغال الشاقة بتهم مفبركة ، ولم يشفع له ميداليات الشجاعة التي نالها في حينه عن اشتراكه في معارك الحرب الوطنية العظمى ضد الجيش الهتلري . واعيد اليه الاعتبار بعد وفاة ستالين حيث ، عمل مدرسا ، وكتب روايته الشهيرة " يوم واحد من حياة ايفان دينيسوفيج " ، التي يصف فيها يوما واحدا من حياة بطل الرواية في المعتقل . وقد تدخل خروشوف شخصيا للسماح له بنشر الرواية . اما رواياته اللاحقة ومنها رواية " أرخبيل غولاغ " فقد كتبها وبسرية تامة، ولم تنشر الا في عام 1987.وكان سولجينيتسن على النقيض من شالاموف يرى أن المعتقل يسهم في تطهير الانسان من النوازع الدنيوية وقد دخل في سجال طويل مع شالاموف حول هذا الموضوع . .

نتاجات الروس المهاجرين والأجانب : 

كان  الاعلام السوفيتي يزعم ان الطاقة الابداعية للكتاب والشعراء الروس المهاجرين قد خمدت ، ولكن الحقيقة هي انهم قد أبدعوا اعمالاً قيمة نشرت في بلدان اللجؤ ،  وظلت محظورة في روسيا حتى منتصف الثمانينات من القرن العشرين . وعندما  أخذت أعمالهم طريقها الى المجلات الأدبية المركزية،  أصيب القراء بدهشة كبيرة ، حين إكتشفوا أن ثمة أدباً روسياً في الخارج ، متنوع الإتجاهات والأساليب ، لا يقل روعة عن أعمال كبار الأدباء الروس المغضوب عليهم في الداخل.  اعمال هؤلاء المبدعين المهاجرين سمحت بتكوين صورة كاملة للهزات التأريخية التي تعرضت لها روسيا في النصف الأول من القرن العشرين . ونكتفي هنا بمثالين بارزين فقط من هذه الأعمال. 

- كتاب " الأيام الملعونة " لأيفان بونين ( 1870 – 1953 ) يتضمن يومياته عن احداث عامي 1918- 1919 و الكارثة القومية التي عصفت بروسيا في أعقاب ثورة 1917.وقد اجمعت الاوساط الثقافية في الدول الغربية على الاشادة بالكتاب عند نشره في باريس عام 1936، بل ان البعض  من الباحثين الأجانب اعتبره ذروة ابداع بونين.

كان  المثقفون في الداخل يعرفون وجود هذا الكتاب . بعد ان ظهرت بعض التعليقات النابية عن الكاتب في الصحافة السوفيتية ، ولكن الكتاب ظل ممنوعا من النشر والتداول في روسيا حتى عام 1987 .

يصف بونين في هذا الكتاب الحياة المدمرة في المدن والقرى ، حيث تركت الاراضي الزراعية مهملة ولم يزرع او ينتج أي شيء طيلة خمس سنوات :ويتساءل الكاتب : " كم من الناس يسيرون اليوم في ملابس منزوعة من جثامين الموتي ؟ " . بونين يصدر حكماً قاسياً ليس على الثوار فقط ، بل على الشعب الروسي أيضاً ، لأنه سمح لفئة من المتعصبين أن يتحكموا في حياته ومصيره ، وهو يندد في يومياته - التي كتبها  إثر الأحداث الساخنة يوماً بيوم -  بإحتكار الحقيقة من قبل الثوار . ويصرخ : " نحن أيضاً بشر "  ويطالب بتطبيق معيار أخلاقي واحد على " نحن " و "هم" مدافعاً عن القيم الإنسانية المشتركة . 

.ويقول ان كل ما يقترفه الثوار من افعال مسموح ومغفور لهم ، في حين انهم انتزعوا من "البيض"  كل شيء : "  الوطن ،و الآباء ، والأخوات ، والأقارب ، والمهود ، والمقابر  .لأنهم – حسب الثوار - ليسوا بشراً ولا يمكن أن يكون لهم رأي في ما يحدث في بلادهم.

في " الأيام الملعونة " يروي بونين قصة أثارت دهشته ، حيث أقدم الثوار خلال نهب منزل أحد الملاكين ، على نتف ريش الطواويس ، وتركها مدماة تنتفض من الألم في الفناء .الطاووس المسكين لم يكن يعرف أنه طير بورجوازي ".

- ويصف كاتب مغترب آخر هو ايفان شميليوف في رواية " شمس الموتى " المجاعة الرهيبة في شبه جزيرة القرم ، حيث كان هو شخصيا شاهداً وضحية لها . شخصيات الرواية أناس حقيقيون ، من سكان مدينة " آلوشتا " الساحلية . ويمتد زمن الرواية عاماً واحداً ، من الربيع الى الربيع التالي . وهي  وثيقة فنية – تأريخية مدهشة لتلك الحقبة .

في ظل النظام الجديد تحولت اراضي القرم الخصبة الى صحراء محروقة . البلاشفة الذين نجحوا في انتزاع السلطة ، لم يحاولوا تنظيم الناس للعمل المنتج ، ولم يكن لهم همّ سوى فرض العقوبات على السكان ، وسلب ما لديهم من مال وممتلكات . اسم الرواية يشير الى الانتصار التام للموت على الحياة . الناس يترنحون من الجوع عند المشي . المجاعة دفعت الناس الى اكل كل ما تقع في أيديهم من حيوانات وطيور ونباتات . السلطة الجديدة لا تلتفت الى معاناة السكان ولا تهتم بمصائرهم وتركتهم يموتون من الجوع . شميليوف يصور كيف ان الجوع يدمر اخلاق الانسان . الجيران الان يكره بعضهم البعض الاخر ، وبوسعهم سرقة آخر قطعة خبز . انه زمن الجنون بعينه. 

ولم يقتصر الحظر في الحقبة الستالينية على الأدباء الروس المغضوب عليهم ، بل شمل أيضاً نشر  أو تداول الأعمال الأدبية والفكرية لعدد كبير من الكتاب والمفكرين والفلاسفة الأجانب، بذريعة انها مضرة ، وتتنافى مع الأيديولوجية الماركسية . ومنها نتاجات جيمس جويس واورويل وكافكا ، وكتب فرويد ، ونيتشة ، وسارتر ، وغيرهم ، التي اطلع عليها القاريء الروسي بعد عشرات السنين من صدورها  .

ونرى على هذا النحو ، كبف أن الحرية لها بعض الجوانب السلبية أحياناً ، مثلما حدث في روسيا خلال سنوات البيريسترويكا .، عندما حجب " الأدب المستعاد " النصوص الإبداعية للأدباء الشباب ، وحرمتهم من النشر لسنوات عديدة . ولم تبدأ المجلات الأدبية المركزية ودور النشر بالإهتمام بإبداعاتهم الا منذ أوائل التسعينات من القرن العشرين .





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



القبض على بطل "علي زاوا" اثر محاولته اغتصاب قاصر بالدار البيضاء

الفنان الصحراوي الناجم علال يغني ضد الفساد

المغربي ابراهيم تقي الله يدخل موسوعة غينيس بفضل قدميه الأكبر في العالم

رئيس بلدية بوجنيبة يفتح مخبزة بدون ترخيص

شبح احداث الداخلة يخيم على الطانطان بعد محاولة فتح معمل

القادوس الانتخابي يعسكر الطانطان و يقطع الطريق الوطنية ( بالصور)

مراسلة اخبارية خاصة من تونس لصحراء نيوز

الرباط : تظاهرة طلابية تضامنا مع الطلبة المعتقلين على خلفية احداث العرفان

طانطان : إعتداء على عون بالمجلس البلدي يدخله المستشفى وإتهامات "لحسن أوبركا"

الطانطان تحت رحمة المجرمين و المختلين

الجيل الضائع في الأدب الروسي الحديث





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

لهذا السبب تم إلغاء زيارة عزيز اخنوش لميناء الطنطان


نفوق حوت على شواطئ موريتانيا يبلغ طوله 22 مترًا


افتتاح سوق بيع السمك بالجملة بميناء سيدي إفني


حظر جمع و تسويق الصدفيات بمنطقة أم الطيور-شويكة بالصويرة

 
كاميرا الصحراء نيوز

الوزير عمارة يتفقد مشاريع مائية بسيدي افني


وزير العدل يتفقد ورش أشغال تهيئة المحكمة الابتدائية بسيدي افني


عاجل .. اعتقال المواطن اعبيد بوعمود بالطنطان


مدينة أسا تشهد حملات توعوية ضد فيروس كورونا


سيارة إسعاف تخرج سكّانا للاحتجاج ، أين المجلس الإقليمي بالطانطان ؟

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

ضعيف: هذه أجواء احتفال أهالي الصحراء بعيد الفطر المبارك بالمغرب


الداخلة وادي الذهب.. تشبث بتقاليد راسخة في ظل أجواء رمضانية استثنائية


الداخلة.. استفادة حوالي 50 شخصا من تكوين في مجال التسويق الرقمي


مركز خبرة يستضيف السوسيو لوجي الصحراوي محمد الترسالي


"التربية الوطنية" تعلن مواعيد إجراء امتحانات البكالوريا برسم 2021

 
مقالات

كيف تحرِّرُ المقاومة أنظمة التطبيع من عقدة الوهم والخوف ؟


ألغزازوه محسودون.. فقراء مالًا… ألأغنياء في كلّ شيء


نداء لساكنة أسا الأبية


ماذا يريد الرئيس السابق ؟


السعادة أين؟


من يحمي الأطفال من الخبث الالكتروني؟

 
تغطيات الصحراء نيوز

جندي سابق يلوح بخطوات تصعيدية


حصري : مطالب سكان الطنطان في فاتح ماي


احتجاجًا على تهميشه جندي سابق يواصل نضالاته بالطنطان


تعبئة نقابية بالطنطان


معطلو الحرية يصعدون شكلهم النضالي ...

 
jihatpress

الأساتذة المتعاقدين : امحند العنصر يغازلُ سعيد أمزازي و يتحسرُّ على الجهوية


عروبي في ميريكان ينهي معركة الأمعاء الفارغة ويعانق الحرية


حراك الريف: محكمة النقض تؤجل النظر في قضية ناصر الزفزافي ..

 
حوار

حوار ..أكاديميون من الداخل يقودون العودة إلى الإطار الكولونيالي

 
الدولية

تعرف على القبة الحديدية الإسرائيلية التي اخترقتها صواريخ المقاومة


العدوان على غزة ..الصين تنتقد امريكا بقسوة


اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي لمناقشة التطورات في فلسطين

 
بكل لغات العالم

?Maroc : Procès après procès, jusqu'à quand

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

كأس العرب 2021.. الفيف يحدد مواعيد مباريات الدور التمهيدي

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

المكتب الوطني المغربي للسياحة يدشن الحملة الإشهارية نتلاقاو فبلادنا


الشباكية: حلوى انصهرت أصولها الشرقية الأندلسية في المغرب


هل تحيي أمباركة بوعيدة آمال المنتجعات السّياحية بالشبيكة ؟


فعاليات الدورة 5 للمهرجان الدولي الحال الدار البيضاء لأحفاد الغيوان

 
فنون و ثقافة

لقاء مع الفرق الموسيقية الحسانية التابعة لإقليم الطنطان

 
تربية و ثقافة دينية

نظريات التعلم : المدرسة السلوكية

 
لا تقرأ هذا الخبر

بسبب استحمار الشعب .. ندى حاسي تتوسّلُ المغاربة

 
تحقيقات

كيف يصور كتاب آسفي علاقة مدينتهم بالبحر ج1 ؟

 
شؤون قانونية

محامي يطالب بإيقاف بث سلسلة قهوة نص نص


إعادة توطين اللاجئين

 
ملف الصحراء

نواب بالبرلمان الأوروبي يفعلون إجراء ضد انتحال الهويات من قبل البوليساريو والجزائر

 
sahara News Agency

كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه


السباك: هذه هي التدابير والآليات الكفيلة بمواجهة الجريمة الإلكترونية

 
ابداعات

كيف يصور كتاب آسفي علاقة مدينتهم بالبحر روائيا ج1 ؟

 
قلم رصاص

التضامن الصاروخي مع الشيخ جَرّاح

 
 شركة وصلة