مرحبا بكم في موقع الصحراء نيوز ، جريدة إلكترونية شاملة تفاعلية: المرجو ارسال الأخبار والتقارير إلى البريد الالكتروني: [email protected]         الوطنية كالدم، في العروق تجري             غضب الشعب اقترب             من المسؤول عن الفوضى في قطاع سيارة الأجرة الصغيرة بالطنطان ؟             ما هي اللقاحات المعترف بها لدخول إسبانيا؟             ابنة الجبري تتهم ولي العهد السعودي باستهداف عائلتها             قدماء العسكريين بطانطان يحتجون ضد التهميش و المعاشات الهزيلة             هجوم واسع في إيران             مخزون المغرب من لقاحات كورونا             مطلب أوروبي للسودان بإطلاق سراح حمدوك             هل استمرار الهيمنة الأمريكية ضرورة للأمن والسّلم الدوليين؟             الفنانة سلوى الشودري : أعمالي ذات بعد إنساني وتحمل هموم الناس             مواطنون يستنكرون فرض إجبارية جواز التلقيح             مقابلة سعد الجبري مع برنامج 60 دقيقة مترجم            تصريح ناري في قبة البرلمان            أمازيغ شمال أفريقيا و عرب الجزيرة العربية            كيف سرب تصوير اعدام صدام حسين            ماذا بعد انتخابات طانطان ، الاسعاف و المازوت ؟!            الانتخابات ليست للتجديد وانما للتغيير            ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟           
قضايا الناس

السموم و المخدرات : قصة الشاب يوسف بالطانطان

 
إعلانات
 
tv الصحراء نيوز

مقابلة سعد الجبري مع برنامج 60 دقيقة مترجم


تصريح ناري في قبة البرلمان


أمازيغ شمال أفريقيا و عرب الجزيرة العربية


كيف سرب تصوير اعدام صدام حسين


ماذا بعد انتخابات طانطان ، الاسعاف و المازوت ؟!


رحلة في مهد الإمبراطورية الفارسية القديمة


وضعية الائمة بالمغرب : تضامن مع شيخ كلميم سعيد أبوعلين

 
كواليس صحراوية

نقابي يتحدى الرئيس الأسبق ..كيف يطبق قانون من أين لك بالوطية

 
طرائف صحراوية

مذكرات طالب جامعي

 
التنمية البشرية

لقاء بجهة كليميم وادنون حول النموذج التنموي الجديد : السرطان و الثقة في المؤسسات؟

 
طلب مساعدة

الطنطان : مريض بالقلب في حاجة إلى عملية مستعجلة في الدار البيضاء


نداء عاجل للمحسنين من أجل مساعدة مريض على العلاج

 
قضايا و حوادث

السكر العلني والعربدة يقود دركيان للاعتقال


سرقة منازل بطانطان


إجهاض مخطط إرهابي وشيك بعد تفكيك خلية متطرفة


الغاء انتخاب لائحة حزب الأحرار


تهديد الصحفي حميد المهداوي ..توقيف مشتبه به

 
بيانات وتقارير

المخاوف الحقوقية حول منع تلاميذ وطلبة غير ملقحين من ولوج المؤسسات


حزب التقدم والاشتراكية يعيش وضعا مزريا - بيان


حقيقة فحص عذرية التلميذات داخل المؤسسات التعليمية بالمغرب


بيان للهيئات السياسية والحقوقية بكليميم ضد الأحكام الجائرة


بلاغ اجتماع المكتب التنفيذي للرابطة

 
كاريكاتير و صورة

الانتخابات ليست للتجديد وانما للتغيير
 
شخصيات صحراوية

شباب التغيير طانطان يَخُوضُونَ انتخابات الغرف المهنية

 
جالية

ما هي اللقاحات المعترف بها لدخول إسبانيا؟

 
رسالة صحراوية

كرامي يكتب: انتخابات التعاضدية بين حراس المعبد وجيل التغيير..

 
صورة بيئية خاصة

مفهوم صفر انبعاثات كربونية؟

 
جماعات قروية

انتخاب محمد بوهرست لولاية ثانية رئيسا لجماعة تغازوت

 
أنشطة الجمعيات

تشريح وضعية المتقاعدين في ندوة تفاعلية جمعوية


عبد الرحيم بوعيدة شهادة في حق رجل..


طنطان : حملة تحسيسية واسعة حول فيروس الكورونا

 
شكاية مواطن

فيديو ..ضحية رئيس بلدية الوطية السابق يطلق صرخة لإنقاذ أسرته من التشرد

 
موريتانية

شركة معادن موريتانيا .. المطالب الملحة للساكنة

 
تهاني ومناسبات

تهنئة لمناضل الانعاش الوطني الجمالي حسن بمناسبة المولودة الجديدة

 
وظائف ومباريات

رقم قياسي في مباريات التوظيف بوزارة الشغل

 
الصحية

مخزون المغرب من لقاحات كورونا

 
تعزية

التشريح يؤجل دفن جثمان بلفقيه

 
البحث بالموقع
 
الصحراوية نيوز

الملفات الطبية الشخصية للأطر الصحية بالمستشفى الإقليمي بخريبكة تحت المِجْهَر


نجاة العسري سيدة الأعمال التي كسبت إحترام الجميع

 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
مطبخ

فوائد فيتامين B3 السحرية

 
ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

اختفاء قاصر عن الأنظار في ظروف غامضة بالعرائش

 
اغاني طرب صحراء نيوز

رقص تارقي


حوض النبي ..موسيقى صحراوية


كليب تكفيت تخليدا لصوت الراحلة ديمي


أحلام تروي حكاية النور وماجد يترجم وصفك الراقي

 
ترتيبنا بأليكسا
 
مرصد صحراء نيوز

إدانة ناشط حقوقي في طانطان

 
الأكثر تعليقا
 
رسوم متحركة للأطفال

كيفية صلاة المغرب | تعليم الصلاة للاطفال بطريقة سهلة


شرشبيل الكريم - السنافر


شمل يحلو - اناشيد أطفال

 
عين على الوطية

السباح المنقد بشاطئ الوطية حصيلة مشرفة في زمن كورونا


نساء الوطية تفضح مافيا العقار


احتجاجات متضرّرين تعيد قضية عقارات الوطية إلى الواجهة


سكان تمّ حرمانهم من حقّهم في جماعة الوطية..

 
طانطان 24

منتدى بالطنطان يستنكر استغلال نتائج الانتخابات لقطع الأرزاق


منتدى بالطنطان يستنكر استغلال نتائج الانتخابات لقطع الأرزاق


الولادة في المنزل : وفاة امرأة بطنطان

 
 

مبادرة سنواصل الطريق داخل حزب التقدم والاشتراكية
 
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 شتنبر 2021 الساعة 31 : 17




مبادرة "سنواصل الطريق"

 الوثيقة السياسية

مصالحة من أجل المستقبل

 على إثر الإعلان عن النتائج النهائية لاستحقاقات 8 شتنبر 2021، والتي أجريت في موعدها رغم استمرار الأزمة الوبائية المتمثلة في جائحة كوفيد- 19 وظروفها الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، لا يسعنا إلا أن نعبر عن اعتزازنا البالغ بما حققه المغرب من خلال المجهودات الجبارة للدولة لكسب هذا الرهان الديمقراطي الكبير، وأن نهنئ بنفس المناسبة الشعب المغربي على ممارسة سيادته الوطنية وحقه الدستوري، بتوجهه بكثافة نحو صناديق الاقتراع لاختيار من يراهم مناسبين لتدبير شؤونه وطنيا، جهويا ومحليا خلال الولاية المقبلة.

و قد كشفت نتائج انتخابات 08 شتنبر الأخيرة، عن هزيمة نكراء لقوى الإسلام السياسي، الممثل هنا في حزب العدالة و التنمية، بعد عجزه عن تقديم وقيادة مشروع مجتمعي بديل يتجاوز من خلاله انعكاسات السياسات النيوليبرالية العالمية على المغرب، خاصة بعد الأزمة المالية والاقتصادية العالمية لسنة 2008، ويحافظ على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية التي حققها خلال العشرية الأولى من القرن الحالي، وانحصار عمله على الخطابات الشعبوية وترديد شعارات محاربة الفساد دون القدرة الحقيقية على ذلك، مع تعميق الهشاشة الاجتماعية و معاداة الطبقة المتوسطة. كما عرت المبررات الواهية وأظهرت ماهية من كان وراء التطبيل لتجربة العدالة والتنمية والدعوة إلى التحالف الاستراتيجي معه بذريعة تعزيز الديمقراطية ودولة المؤسسات والحق والقانون. وقد ظهر ذلك جليا من خلال التصويت العقابي الذي طال قيادة الحزب في شخص أمينه العام وعدد من قيادييه البارزين، رغم المحاولة اليائسة بالخروج من الحكومة والتهجم المستمر علـى رئيسها.


اليوم، يتضح بالملموس فشل المقاربة الانتخابوية المحضة التي نهجها الحزب، عبر استقدام جد متأخر لمرشحين من خارج الحزب، وفرضهم على القواعد الحزبية من طرف قيادة الحزب، بعد تدمير هذه الأخيرة وفي وقت وجيز لرصيد الحزب الانتخابي والنضالي الذي راكمه عبر سنوات عديدة، بفقدانه قبيل الاستحقاقات لمواقع انتخابية تاريخية، بعد الاستقالات الجماعية المتتالية التي عاشها. كل ذلك بسبب سوء التدبير والتقدير، وتغييب للديمقراطية الداخلية، ونتيجة للقرارات والمواقف الانتهازية وغير المسؤولة للقيادة الحالية والتي جعلت اليوم الحزب في عزلة شعبية ومؤسساتية لم يعرف مثلها من قبل. ولولا القاسم الانتخابي الجديد، وإلغاء العتبة لمني الحزب بهزيمة شنيعة خلال هذه الانتخابات. ولعل ما زاد من حدة هذه العزلة التهميش والإقصاء الممنهج لمناضلات ومناضلي الحزب الحقيقيين، والانفصال بشكل مريب عن جماهير الشعب المغربي وهمومها وتطلعاتها وبخاصة الشباب الذي يشكل القاعدة الواسعة للهرم السكاني والمحرك الأساسي للتنمية ببلادنا، وعن الفئات الشعبية من طبقة عاملة و فلاحين صغار وعن النخبة المثقفة والمتنورة، التي شكلت عبر التاريخ طليعته النضالية، والانحراف عن خطه السياسي والأيديولوجي الذي طوره على ما يقارب ثمانية عقود من الزمن، كحزب وطني، ديمقراطي، تقدمي و اشتراكي وكذا الابتعاد عن حلفائه الطبيعيين مؤسساتيا و مجتمعيا.

لقد أبرزت النتائج الانتخابية كذلك عن عدم قدرة أحزاب الكتلة الديمقراطية بشكل عام وأحزاب اليسار الديمقراطي بشكل خاص على تبوأ مواقع متقدمة نتيجة عجزها مند أكثر من عقد من الزمن عن استرجاع المبادرة وطرح مشاريع بديلة تستلهم فـئات واسعة من المجتمع خاصة الشباب منهم، وعدم تمكنها من التأثير في التطلعات المجتمعية وتقديم أجوبة مبتكرة وملائمة للقضايا الاجتماعية والاقتصادية. زد على ذلك وضعية الشتات في أحزاب اليسار وتنوع مواقعهـا السياسـية المتغيـرة وارتماء بعضها بشــكل انتهــازي فــي أحضــان مجــاراة وتبريــر السياســات القائمة، ناهيـك عن تراجع بعضها عن التعبير طبقيا عن هموم ومصالح القوى الكادحة، وعن معركـة النضـال الديمقراطـي من أجل انتصار القيـم المناهضـة للعدميـة والتيئيـس والتبخيـس والرجعيـة، وعن مواجهة الارتبـاط القائم بيـن السياسـة والديـن والمـال والأعمـال، والتأثير في موازين القوى التي ظلت في خدمة المصالح الحيوية للفئات المهيمنة ماليا واقتصاديا وسياسيا، والتي تظل سببا من أسباب استمرار تراجع اليسار و خيبة أمله انتخابيا حتى اليوم.

لقد كان لليسار وللكتلة الديمقراطية في توافق وتناغم قوي مع المؤسسة الملكية، الفضل في ولوج المغرب لمرحلة الانتقال الديمقراطي خلال تسعينيات القرن الماضي، بإصلاحاتها السياسية و الدستورية  بما فيها دستور 2011، وإنجازاتها على المستوى الحقوقي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي،  مما أكسب المغرب مناعة قوية ضد التقلبات الاجتماعية والهزات السياسية التي عرفها ولا زال يعرفها محيطه الإقليمي، وضمن له الأمن والاستقرار، في حين فوتت على شعوب المنطقة فرص التنمية وتطوير البنى التحتية والفوقية لمجتمعاتها في اتجاه بناء مجتمع الديمقراطية والحرية و المساواة و العدالة.

يبقى السؤال المطروح اليوم هو مدى قدرة اليسار على إعــادة تملــك الإرادة السياســية لبنــاء ديمقراطــي حقيقــي، أمام هذا الزحف السياسي والانتخابي للـتوجه الليبرالي الذي يوظف تارة المال وتارة الدين للتأثير الاديولوجي على المجتمع وكبح وعيه الطبقي ومن تم عزيمته من أجل التغيير نحو الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

إلا أنه، ومن حسن حظنا، أن المؤسسة الملكية ظلت في الواجهة لتقديم الأجوبة الحقيقية على أوضاع الناس وللدفع بعجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا، كمطالبة الأحزاب بضرورة التفكير في نموذج تنموي جديد، والأخذ على عاتقها طرح مشروع برنامج الحماية الاجتماعية كرد اجتماعي قوي على الجائحة، ينضاف إليه الدور الاستباقي في التعاطي معها واحتواء تداعياتها الاجتماعية والاقتصادية. في المقابل عجزت الأحزاب عن تقديم رؤى سياسية للحد من تفاقم الأوضاع وعدم قدرتها عن القيام بالإصلاحات الداخلية الضرورية التي تقوم بها الدولة. بل ظلت السياسات العمومية التي أنتجتها التحالفات السياسية خلال العقد الأخير، عنوانا للتراجعات المسجلة على المكاسب الاجتماعية، كالتراجع عن مكاسب التقاعد، وضرب التوازنات الاجتماعية التي كان يلعب فيها صندوق المقاصة أدورا حيوية، وارتفاع في الأسعار لم يوازيه تحريك الأجور واستمرار تصاعد الفقر والهشاشة التي مست كذلك الطبقات الوسطى والدنيا، واستمرار قوة القطاع غير المنظم في الهيمنة على النسيج الاقتصادي الوطني.

لقد اتسمت هذه الانتخابات باستمرار الفساد وتفشي ظاهرة المال وشراء الضمائر وبشكل كبير بتعاقب نفس الوجوه على المشهد السياسي، في ظل بلوغ الترحال السياسي من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين ذروته، وهرولة معظم الأحزاب على تزكية أصحاب المال والجاه لضمان الحصول على مقاعد والاستمرار في المشهد السياسي بشكل مصطنع في انفصال عن قواعدها الحقيقية. كما أظهرت نتائج الانتخابات بلقنة كبيرة ستستعصي معها مسألة التحالفات على أساس القرب الايديولوجي والسياسي مما قد ينتج مرة أخرى تحالفا هجينا، قد يعرقل إنجاز مهام المرحلة المقبلة، والمتمثلة أساسا في مسؤولية تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد. وهنا يمكن استحضار مسؤولية الدولة وبجانبها كل الإرادات الوطنية الصادقة لتعبئة النخب والكفاءات والسهر علـى إقامة مؤسسات ذات مصداقية خدمة للصالح العام ودفاعا عن قضايا الوطن الأساسية، في وقت اشتدت فيه الأزمات والتهديدات.

لقد جاءت هذه الانتخابات في سياق اقليمي يطرح تحديات كبرى على بلادنا، وعلى رأسها المخاطر المحدقة بملف وحدتنا الترابية وبأمن المغرب واستقراره. فالبرغم من المكتسبات النوعية التي حققتها الديبلوماسية المغربية في هذا الصدد والتي تعززت باعتراف قوى إقليمية ودولية وازنة بسيادة المغرب على صحرائه، فان حدة تحرشات أعداء البلاد تصاعدت في الآونة الأخيرة. ولعل الموقع الجيوستراتيجي لبلادنا وسياسة الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها خلال العقدين الأخيرين والانفتاح الاقتصادي والمصداقية السياسية التي يحظى بها كبلد يعول عليه كشريك موثوق به في مواجهة مختلف المخاطر والتحديات التي تواجه العالم، أهله للعب أدوار طلائعية كقوة إقليمية صاعدة، قلبت الموازين في المنطقة، وجعلته محط استهداف وهجوم من طرف بعض الجهات المعادية له. مما يتطلب من كل القوى الحية الالتزام بالروح الوطنية العالية وبالقدر الكبير من المسؤولية والصدق. كما يفرض تحقيق إجماع الأمة ولالتفاف حول المؤسسة الملكية وتشكيل جبهة وطنية، في إطار ميثاق وطني يضمن أرضية وشروط للسلم والاستقرار الاجتماعيين، مع السعي لتعزيز مقومات الدولة الديمقراطية والاجتماعية كصمام الأمان لضمان الأمن والاستقرار.

أمام هذا الوضع، سوف يكون من الصعب على حزبنا، حزب التقدم والاشتراكية، في المرحلة المقبلة، نظرا لما يعيشه من أوضاع مزرية داخليا على المستوى التنظيمي والتدبيري، وخارجيا من خلال عزلته السياسية والمؤسساتية،  أن يقوم بوظائفه الدستورية على الوجه الأكمل وأن يلعب دورا حيويا في الحياة السياسية والمؤسساتية للبلاد، وطنيا وجهويا ومحليا، علما وهنا تكمن المفارقة، أن بلادنا تقف أمام رهانات كبرى تحتاج معها إلى أحزاب حقيقية، قوية، ذات مصداقية، وتتمتع بامتداد حقيقي داخل المجتمع، من أجل تدبير المرحلة الآتية، الحبلى بتحديات ورهانات تجاوز أزمة كورونا ومخلفاتها الاقتصادية والاجتماعية، وهي مرحلة تتزامن مع تنزيل النموذج التنموي الجديد  بمشاريعه وإصلاحاته المنتظرة، وتفعيل الميثاق الوطني من أجل التنمية.

في ظل هاته  المؤشرات الدالة  على افلاس تنظيمي وصل إليه حزبنا اليوم، والذي يسائل الضمائر الحية لكافة مناضلات ومناضلي الحزب الحقيقيين من مختلف المستويات التنظيمية بالأمس واليوم، وارتباطا بما ينتظر حزبنا إلى جانب بقية مكونات الصف الديمقراطي من أدوار تاريخية سياسية واجتماعية، لتعبئة المجتمع وتقوية مناعته في مواجهة خصوم استقرار مغربنا ووحدته الترابية وتطوير الاختيارات الاستراتيجية للدولة وتوسيع مداخل المشاركة المجتمعية وتحقيق الانتقال الديمقراطي الفعلي نحو مجتمع الحداثة، لا بد لنا من القيام بوقفة تاريخية لاستخراج الخلاصات اللازمة، من خلال إجراء عملية جريــئة للنقد والنقد الذاتي بشكل جماعي ودون قيد أو شرط، كضمانة وحيدة للحفاظ على وحدة الإطار، في وفاء تام لمشروعه المجتمعي التقدمي والحداثي، مع عودة كافة الرفيقات والرفاق، المبتعدين والمبعدين في محطات تاريخية مختلفة ولظروف شتى عن الحياة التنظيمية، إلى ممارسة النشاط الحزبي مستحضرين السياق الوطني العام والواقع الحزبي الراهن، مقترحين حلولا يقدرون بأنها قد تشكل مداخل لمصالحة مع الذات، كأساس لانطلاقة حزبية قوية جديدة ومتجددة، تأخذ بما تراكم من إيجابيات وتنبذ كل ما أفرزته الممارسة من سلبيات.

فنحن نعيش اليوم في ظل سياق متميز، تحتاج فيه الطبقات الوسطى والدنيا وكذا الفئات الشابة من المجتمع المغربي إلى إطار حزبي ملتزم بقضاياها، مدافع عن حقوقها ومكتسباتها، محتضن لمطالبها وآمالها. مما يضعنا اليوم أمام مسؤولية وطنية وحزبية تاريخية تقتضي منا تقويم حزبنا وصون تاريخه وتحسين صورته، للاستمرار في خدمة شعبنا ووطننا انطلاقا من ثقافتنا ومن مرجعيتنا كحزب وطني، تقدمي، اشتراكي.

وإن رهانا من هذا القبيل يستدعي، أولاً وعلى وجه الخصوص، فيما يخص البلاد بشكل عام:

ـ فتح نقاش سياسي مجتمعي مع كل المؤمنين بالاختيار الديمقراطي ببلادنا.

ـ فتح نقاش حول الوظائف الأساسية للمؤسسات ودورها في بناء الدولة العصرية الديمقراطية.

ـ اعتبار كل سياسة لا تستهدف إنتاج الثراء والازدهار الاجتماعي وتعميم الرخاء سياسة تستحق المناهضة.

ـ تجريم كسب الأموال وسائر الامتيازات غير المشروعة من وراء الممارسة السياسية.

ـ تشجيع التنافس السياسي السليم والمنتج للأفكارالخلاقة القادرة على تقديم أجوبة ملموسة ومشاريع مجتمعية مضبوطة، واقعية وقابلة للإنجاز.

ثانياً، فيما يخص حزبنا، حزب التقدم والاشتراكية:

ـ عقد مصالحة تاريخية كبرى مع جميع مناضلات ومناضلي الحزب حتى يساهموا في إعادة بنائه من جديد على أسس قوية وسليمة.

 ـ مباشرة عملية كبرى للنقد الذاتي من طرف الحزب ككل أمام الرفيقات والرفاق وأمام الرأي العام الوطني، كوسيلة راقية لتصفية الأجواء والتوجه نحو المستقبل.

ـ التعجيل بعقد المؤتمر الوطني في مطلع السنة للخروج بالخلاصات اللازمة وانتخاب قيادة جديدة تُصَالح الحزب مع قواعده ومع عموم الشعب المغربي.

ـ وضع خطة عملية وواقعية لإعادة الحزب إلى مساره وموقعه الطبيعيين إلى جانب جماهير الشعب المغربي، تمكنه من القيام بدوره الدستوري في تأطير المواطنات والمواطنين بكامل النجاعة.

ونقترح في هذا الباب خمسة مبادئ كبرى لإعادة الثقة وإرجاع الحزب إلى مساره الطبيعي:

1-  الحزب الفكرة: حزب مبني على أسس فكرية وأيديولوجية واضحة تشكل المرجع الأساس لهويته المتميزة عن باقي الأحزاب، مع الأخذ في الاعتبار أن الفكر لكي يستمر يحتاج إلى تحيين وملاءمة وأحيانا إلى مراجعة. حزب يشكل قوة اقتراحية في إنتاج الأفكار التي تستهدف التغيير وليس تبرير المآسي. الحزب الذي يتوجه بقوة للمستقبل من أجل توظيف المعرفة والعلوم ومناهضة التطرف بدون هوادة والانفتاح على الثقافات الإنسانية والاجتهادات الجارية في الفكر والفلسفات المعاصرة التي تعيد للتراث الماركسي قوته في رصد وتدبير التناقضات التي وصلت إليها الرأسمالية في استغلالها المتوحش للشعوب وتهديدها للسلم والأمن العالميين.

2-  الحزب المدرسة: حزب يبني ويقوي قناعاته الفكرية والايديولوجية والسياسية ووعيه الاجتماعي عبر التكوين والممارسة والتجربة. فالحزب مدرسة للنضال والأخلاق والتربية على قيم التضحية، والتضامن وأداة للتغيير. والمدرسة الحزبية مجال لتكوين النخب السياسية، وتملكها لأساليب العمل النضالي ومنهجيات التحليل العقلاني.

3-  الحزب النخبة:  حزب النخب والكفاءات الواعية بماهية الحزب وهويته ومرجعيته ومهامه التاريخية والقادرة على تقوية مدرسته، وعلى ترسيخ وعيه وحمل أفكاره وتنزيل مشروعه وحمايته من الانتهازية والأفكار والسياسات المنحرفة عن مساره. حزب يفسح المجال لشباب الأمة ويعمل على تجديد دماء النخب من خلال الانفتاح أكثر على الطاقات البشرية التي تحمل لواء الحضور في المؤسسات العامة والخاصة والتي تساهم في إنتاج الثروات.

4-  الحزب الأسرة: حزب مناصر لقضايا العمال والفلاحين والمثقفين، متضامن مع الكادحين والمحرومين والمهمشين، ومتضامن أيضا بين مكوناته ومؤازر لأعضائه في إطار الحق والمشروعية وروح القانون. تنظيم سياسي قوي له القدرة على المرافعة والمرافقة السياسية، اتجاه مناضلاته ومناضليه على مستوى مختلف المسؤوليات العمومية في مواجهة كل التحديات والعراقيل.

5-  الحزب المسؤولية: حزب يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الغير، ولا يسلم المسؤولية لمن يطلبها بل يحاسب من تسلمها. يوزع المسؤوليات بشكل ديمقراطي ولا يركزها، ويولي الأهمية للمسؤولية المحلية قبل الوطنية. يستمد قوته من ميادين النضال ومن القرب من الفئات التي خلق من أجلها. يعمل على تدبير المسارات السياسية الفردية لمناضلاته ومناضليه بما يستجيب لطموحاتهم الفردية المشروعة ويخدم في الآن نفسه مؤسساتنا الوطنية، ويساهم في تحقيق مزيد من الاستقرار والرخاء والازدهار لوطننا وشعبنا.

وإذ نهيب بجميع الرفيقات والرفاق الحقيقيين للالتفاف حول هذه المبادرة لإيقاف النزيف وتصحيح المسار والعمل على إنقاذ الحزب من الهاوية، فإننا ندعو القيادة الحالية إلى التحلي بالحد الأدنى من الحكمة والتجاوب مع مطالب الرفيقات والرفاق الحقيقيين دون مزايدات أو تعنت أو إصرار على التشبث بنهجها الحالي الذي أظهر فشله، وذلك عبر تجميع كل مناضلات و مناضلي الحزب من مختلف الأجيال فيما يمكن أن نطلق عليه مصالحة شاملة وحقيقية دون قيد أو شرط، مع النقد الذاتي اللازم الفردي والجماعي والنقاش الصريح والواضح والمسؤول الذي يقطع مع أخطاء الماضي ويستشرف المستقبل لما فيه مصلحة حزبنا وشعبنا ووطننا.

رابط المبادرة :

https://www.aredaonline.com/sanwasilattarik


حرر بالرباط بتاريخ 14 شتنبر 2021





 




 

 

 

 

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي صحراء نيوز

 

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها

: لمراسلاتكم ونشر أخباركم و اعلانتكم راسلونا

[email protected]

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



طانطان: معطلون يدخلون غمار الانتخابات

الملك يدعو إلى تدشين مرحلة تاريخية في مسار التطور الديمقراطي

تقرير عن إحتجاج مجموعة الأطر العليا الصحراوية المهجرة قسرا، أمام ملحقة وزارة الداخلية

لقاء مع السيد مصطفى بن ليمام رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة كلميم السمارة

حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالطانطان ( بالصور)

إسبانيا ترضخ للقاعدة وتسلم عائلة موريتانية مدانة قضائياً إلى نواكشوط

خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 36 للمسيرة الخضراء

العيون:كواليس تورط رؤساء دوائر وقواد وباشوات وأعوان سلطة في السمسرة والمتاجرة و النصب والإحتيال

طانطان :17 لائحة تنشرها " الصحراء نيوز " تشق الطريق نحو البرلمان

النظام المغاربي الجديد في ظل استمرار نزاع الصحراء.

مبادرة سنواصل الطريق داخل حزب التقدم والاشتراكية





 
جريدتنا بالفايس بوك
 
استطلاع رأي
ما هو أقصر طريق لتكون من أصحاب الملايين بالصحراء ؟

السياسة
أنشطة مشبوهة
الكفاءة المهنية
الرياضة
الهجرة
الفن


 
النشرة البريدية

 
إعلانات
 
كلنا صحراء نيوز

التسجيل الكامل للأمسية التضامنية مع الجريدة الاولى صحراء نيوز

 
البحار

بحار يطالب من الإدارة المركزية لشركة أومنيوم المغربي للصيد..؟


إنقاذ مهاجرين سريّين بالطنطان


بسبب عيد الأضحى المبارك..سوق السمك بالطانطان يتوقف عن العمل إلى غاية فاتح غشت المقبل


ميناء طانطان يستقبل 12 مليون درهم من مفرغات الأخطبوط

 
كاميرا الصحراء نيوز

الطليعة .. ملفات مُهمة على طاولة الرئيس لمزوكي ؟


كلمة عميد الصحفيين أوس رشيد بخصوص تنمية طانطان


جماعة طانطان لا تحترم قانون السير و تعطل الإشارات الضوئية..صور


عرائس صغيرات يتزيَّنَّ بالطنطان


الوزير عمارة يتفقد مشاريع مائية بسيدي افني

 
القائمة الرئيسية
 

» الرئيسية

 
 

»  tv الصحراء نيوز

 
 

»  أخبار صحراوية akhbarsahara

 
 

»  jihatpress

 
 

»  كاريكاتير و صورة

 
 

»  الدولية

 
 

»  كاميرا الصحراء نيوز

 
 

»  تغطيات الصحراء نيوز

 
 

»  حوار

 
 

»  مقالات

 
 

»  رياضة

 
 

»  فنون و ثقافة

 
 

»  تربية و ثقافة دينية

 
 

»  طرائف صحراوية

 
 

»  رسالة صحراوية

 
 

»  بيانات وتقارير

 
 

»  صورة بيئية خاصة

 
 

»  طلب مساعدة

 
 

»  استطلاع رأي

 
 

»  قضايا الناس

 
 

»  جماعات قروية

 
 

»  لا تقرأ هذا الخبر

 
 

»  وظائف ومباريات

 
 

»  موريتانية

 
 

»  شخصيات صحراوية

 
 

»  جالية

 
 

»  الصحية

 
 

»  أنشطة الجمعيات

 
 

»  تعزية

 
 

»  قضايا و حوادث

 
 

»  الصحراوية نيوز

 
 

»  تحقيقات

 
 

»  التنمية البشرية

 
 

»  شكاية مواطن

 
 

»   كواليس صحراوية

 
 

»  مطبخ

 
 

»  سياحة

 
 

»  شؤون قانونية

 
 

»  ملف الصحراء

 
 

»  كلنا صحراء نيوز

 
 

»  بكل لغات العالم

 
 

»  sahara News Agency

 
 

»  ابداعات

 
 

»  الموروث الثقافي و السياسي

 
 

»  مع العميد

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  البحار

 
 

»  ركن البحث عن المتغيّبين و المختفين

 
 

»  طانطان 24

 
 

»  اغاني طرب صحراء نيوز

 
 

»  مرصد صحراء نيوز

 
 

»  رسوم متحركة للأطفال

 
 

»  عين على الوطية

 
 

»  قلم رصاص

 
 
أخبار صحراوية akhbarsahara

مستجدات قضية الإمام سعيد أبوعلين


هل رسم عبد الوهاب بلفقيه خريطة سياسية للمستقبل ؟


مرشح يفضح انتخابات بوجدور


عبد الوهاب بلفقيه يُسقط الجمود السياسي


التفاتة طيبة اتجاه قيدوم الصحافيين المحجوب ارجدال

 
مقالات

الوطنية كالدم، في العروق تجري


غضب الشعب اقترب


هل استمرار الهيمنة الأمريكية ضرورة للأمن والسّلم الدوليين؟


الديمقراطية في عصر الإقطاع الرقمي : عبده حقي


الرئيس الغزواني


عارضات أزياء بلباس فاضح ومثير بباحة جامع القرويين

 
تغطيات الصحراء نيوز

من المسؤول عن الفوضى في قطاع سيارة الأجرة الصغيرة بالطنطان ؟


قدماء العسكريين بطانطان يحتجون ضد التهميش و المعاشات الهزيلة


جندي سابق يعود للاحتجاج بالطنطان


اللحظات الاخيرة في حياة عبد الوهاب بلفقيه


بيان العصبة الامازيغية لحقوق الانسان

 
jihatpress

مواطنون يستنكرون فرض إجبارية جواز التلقيح


مديرة للثقافة تواجه تحدي الكشف عن الموظفين الأشباح


إنزكان : دراجات نارية متهورة والأمن مطالب بالتدخل

 
حوار

الفنانة سلوى الشودري : أعمالي ذات بعد إنساني وتحمل هموم الناس

 
الدولية

ابنة الجبري تتهم ولي العهد السعودي باستهداف عائلتها


هجوم واسع في إيران


مطلب أوروبي للسودان بإطلاق سراح حمدوك

 
بكل لغات العالم

غرينبيس تعرب عن قلقها بشأن إعلان السعودية

 
مع العميد

تكريم صَّحْرَاءُ نْيُوزْ بالعيون

 
رياضة

الطنطان يهزم العركوب ويحقق رابع فوز بالموسم

 
الموروث الثقافي و السياسي

الحراك الطنطاني

 
سياحة

الإيرانيون والروس في طليعة المشترين للشقق السكنية في تركيا


تكنوفيست: كيف نظم الأتراك مهرجان الطيران الأكبر عالميًّا؟


في استقطاب الزوار مدينة واد لو تسرق الأضواء


شراكة بين المجلس الإقليمي للسياحة بورزازات وجمعية الصداقة الإسرائيلية المغربية

 
فنون و ثقافة

كتاب تداخل الأجناس في الرواية النسائية،للكاتبة خولة الزلزولي

 
تربية و ثقافة دينية

دراسة : تيك توك يقدم للأطفال معلومات مضللة

 
لا تقرأ هذا الخبر

وزير المالية يعرض الإطار العام لإعداد قانون مالية 2022 أمام البرلمان

 
تحقيقات

كيف يصور كتاب آسفي علاقة مدينتهم بالبحر ج1 ؟

 
شؤون قانونية

دور العمل القضائي في تفعيل الحماية التشريعية لمؤسسة ممثلي الأجراء


الحبس الاحتياطي.. إشكالاته وضوابطه

 
ملف الصحراء

مجلس الأمن يدعو لاستئناف المشاورات بخصوص قضية الصحراء

 
sahara News Agency

كلميم.. ملتقى جمعية الأوراش للإعلام والاتصال يحتفي بالبرلمانية منينة مودن شخصية لسنة 2020


بوصبيع: لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية وإعلام مهني حر موضوعي ونزيه


السباك: هذه هي التدابير والآليات الكفيلة بمواجهة الجريمة الإلكترونية

 
ابداعات

أَيُّهَا المُنْحَنِي: قِفْ عَلَى ناصِيَّة الإِسْتِيلابِ وَ قَبّّلْ !

 
قلم رصاص

قِصَّة العربة المَفقُودَةُ في الوحل

 
 شركة وصلة